x
06 - ذو القعدة - 1424 هـ:: 29 - ديسمبر - 2003

منع الحمل نهائيا.. متى يجوز؟

السائلة:fatema ahmed
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا سيدة أبلغ من العمر 38 سنة، أجريت ثلاث عمليات قيصرية، وطلب منى الطبيب إجراء عملية ربط، ولكن زوجي رفض، والآن أنا حامل للمرة الرابعة. فهل يجوز لي شرعا إجراء عملية الربط مع هذه الولادة الرابعة?
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله وحده، وبعد: فنظرا لما ذكرته الأخت السائلة أنها أجرت ثلاث عمليات قيصرية فإنه لا بأس بمنع الحمل مدة معينة، سواء بتناول حبوب منع الحمل أو باستخدام اللولب أو ربط أنابيب مرور البويضة، ولكن لا بد من رضا الزوج بذلك. قال جابر رضي الله عنه: "كنا نعزل والقرآن ينزل" رواه البخاري رقم (4911) ومسلم رقم (1440).

فإن شُفيت حملت، ولا يجوز منع الحمل بالكلية إلا في حال إصابة الرحم بمرض يخشى أن يسري إلى بقية البدن فلا بأس بإزالته. وكذا إن كانت المرأة ضعيفة جداً بحيث يخشى عليها أن تموت إذا حملت ولم ينفع معها وسائل المنع المؤقتة، فهنا لا بأس بمنع الحمل بالكلية حفاظاً عليها.

أما منع الحمل منعاً نهائياً لكراهة الحمل أو خوف زيادة النفقات إذا كثر الأولاد أو خوف عدم صلاح الأولاد، فهذا لا يجوز؛ لأنه سوء ظن برب العالمين، قال تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [هود:6]. وقال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءًا كَبِيرًا} [الإسراء:31].
وكثرة الأولاد مع الاهتمام بتربيتهم أمر محمود شرعاً، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم" رواه أبو داود (2050) والنسائي (3227) من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه.

والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

زيارات الإستشارة:5444 | استشارات المستشار: 467
فهرس الإستشارات