الاستشارات الاجتماعية » قضايا اجتماعية عامة


13 - ذو القعدة - 1428 هـ:: 23 - نوفمبر - 2007

من ينقذ الفتاة من جبروت زوجها ؟!


السائلة:أم فيصل

الإستشارة:عماد بن يوسف الدوسري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أعز صديقاتي كانت ضحية اغتصاب آثم من محارمها من إخوانها والعياذ بالله ،  ولفترة طويلة من الزمان تحت طائلة التهديد والتعذيب والضرب ، مما دفع بها للهرب من بيت أسرتها .
وقد قام أحد الأشخاص بمحاولة التستر عليها بعد أن عرف بعضا من قصتها ، ثم تزوجها ، ولكن الزواج مشروط بأن يبقى سرا وبدون إنجاب ..
وقد كتب الله تعالى لها الحمل.. إلا أن هذا الزوج أصر على إسقاطه، وفعلا تم ذلك .. وهذه الفتاة تعيش الآن ظروفا نفسية صعبة نتيجة الضغوط من إخوته، والجبروت من زوجها
كل ما أرجوه منكم مساعدتكم وإيجاد حل لها حتى ولو كانت حلولا قانونية.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك أختنا الكريمة " أم فيصل "
وبخصوص ما جاء في رسالتك : فأرى بأن الأمر دخل بالعديد من الأمور، و تشابكت به العديد من العوائق و طرأ لي العديد من الأسئلة وهي :
س: أين دور الأم من ذلك ؟ و أين الأب و أين العم و أين الخال وأين القريب وأين الصديق ؟ فهل من المعقول لا يوجد أحد تشتكي لهم هذا الفتاه لإنقاذ نفسها من هذا الهلاك ؟
غير ذلك .. طالما فكرت هذه الفتاة بالهرب فلماذا لم تلجأ إلى القضاء، فدعينا نتحدث بواقعية فنحن لسنا بصحراء خاوية يفعل المرء ما يحلو له، و يضرب و يسلب الحقوق و ينتهك الأعراض ، فيوجد شرع و يوجد قوانين و يوجد من تستطيع الفتاة التوجه لهم وهم من يوفرون لها الحماية و يسرتجعون حقها .
الأمر الآخر : ما نوع الزواج التي تزوجت به هذا الفتاة ؟ وكيف تزوجت بدون ولي الأمر أو على الأقل ألا يوجد أحد من أقاربها ؟ ....
 هنا نرى بأن الفتاة في كل مرة تخطئ بحق نفسها و تنحدر بكل منحدر ، ولا نريد أن نضع اللوم على الفتاة ، فقد تكون في وقت يصعب به التفكير و يتشتت به الذهن ، ونقول قدر الله و ما شاء فعل .
أما بخصوص الإسقاط أو بمعنى أصح الإجهاض : فلا أعلم بأي شهر حصل الإجهاض ، فقد ذهب العديد من العلماء إلى حرمة الإقدام على الإجهاض و لم يفرقوا إن كان قبل نفخ الروح في الجنين أو بعد نفخها ،  فقد يكون الجنين حي في بداية الحمل والأكيد في الشهر الرابع .
فأرى إن كان يوجد قريب لهذا الفتاة، و تستطيع أن تصل إليه بأن لا تتردد بذلك، و اللجوء إلى القضاء، و القرار الأخير يكون للقضاء، فهم أعلم بمثل هذه الأمور وهم من يستطيعون بعد توفيق الله باستخراج حقها ..
أعتذر إن كنت قصرت بإجابتي ..
وأسأل الله جلا وعلا لها التوفيق و السداد.



زيارات الإستشارة:3618 | استشارات المستشار: 206