الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


29 - ذو الحجة - 1428 هـ:: 08 - يناير - 2008

هذه الكوابيس أتعبت نفسيتي!


السائلة:َAhmed G

الإستشارة:عماد بن يوسف الدوسري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 قصتي مركبة تركيبا غريبا. وأرجو أن تتفضلوا بمساعدتي إن أمكن.
وقعت في حب فتاة منذ سنوات حبا أفقدني السيطرة على مشاعري، وفي المقابل كانت هي تعتبرني كأخ لها، فكانت تحكي لي تفاصيل علاقتها بمن تحب. ولم تدرك في ذلك الوقت أني موله بها. و كان والدها يعتبرني ابنا له. كتمت عواطفي وتعذبت طويلا، وانتظرت إلى أن تتزوج الحبيبة لعلها ترحل عني وارتاح، وحاولت مساعدتها بكل ما أستطيع إلا أن الذي حدث أن من أحبته تخلت عنه بعد وعود بالزواج وأكاذيب كثيرة. فاحتاجت الفتاة لي فتزوجتها.
 زوجتي امرأة مخلصة وطيبة، وبعد مضي عشر سنوات، كثرت متاعبي النفسية. فصرت أراها في كوابيسي مع خطيبها الأول. والأخطر أن هذه التصورات صارت تغالبني نهارا. أتمنى أن تتفضلوا بتوجيهي إلى السبل الممكنة لمواجهة هذه الأحاسيس المرضية.
 وجزاكم الله خيراً.


الإجابة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك أخي الكريم " أحمد "
و بخصوص ما جاء في رسالتك: فأسأل الله جلا وعلا أن يشرح لك صدرك لكل خير، وأن يدخل في قلبك الطمأنينة والسكينة والرحمة، وأن يصرف عنك وساوس الشياطين، وأن يوفقك الله لكل خير.
فلا أعلم حقاً أخي الحبيب فبعد مرور عشر سنوات بدأت هذه التخيلات والأفكار السلبية تغلب عليك.
* فأنت ذكرت في رسالتك بأنك تحب هذه الفتاة، وذكرت بأنك فقدت السيطرة على مشاعرك، وهذه إشارة الميول القلبية الصادقة، أيضا ذكرت بأن هذه الفتاة التي أصبحت الآن زوجتك والحمد الله بأنها مخلصة + طيبة = الوفاء و تبادل المشاعر، ولم تذكر برسالتك بأن زوجتك أظهرت لك بعض المظاهر التي تذكرها بالحبيب السابق أو أنها تحدثت عنه أو أي شيء آخر من هذا القبيل، أو على الأقل وجدت علامة من علامات التودد والحنين أو ما يذكرها بالحبيب السابق، واستمرار الزواج عشر سنوات دون وجود عائق أو مشاكل زوجية بغض النظر عن المشاكل دائمة الحضور بين الزوجين يعد زواجاً ناجحاً .
الآن أخي الكريم أصبحت المشكلة مشكلتك أنت، فأنت تتخيل و تتوهم و تتصور و تستشعر أمور غير موجودة، بذلك تظلم نفسك و تظلم زوجتك معك.
أخي الحبيب أنا لا أوجه لك اللوم بخصوص مشاعرك وأحاسيسك، فهذه المشاعر نابعة من قلباً صادق أحب بصدق والتزم بوعده مع من يحب واستمر مع من يحب طول هذه السنين على الحب و الوفاء، والعديد من الناس حينما يحب بعمق يتحول هذه الحب إلى شقاء و تفكير و غيرها من الأمور ....الخ، ولكن لا يجب أن تسيطر علينا هذه الأفكار السلبية القاسية على حياتنا و نفسيتنا و بقائنا مع من نحب، فليس من المعقول أن أتخيل زوجتي مع رجل أخر، فبدلا من التفكير بالسلبيات يكون التفكير بالإيجابيات: وهي
1- كيف أعيش سعيداً، كيف أسعد زوجتي و أبنائي، و كيف أوفر لهم عيشة هنيئة.
2-  افتح لنفسك صفحه جديدة لحياتك واترك الماضي القديم، الذي سوف يجعل حياتك شقاء في شقاء، فكم من رجل هدم حياته الزوجية والأسرية بأوهام وشك وريب دون وجود مشكلة حقيقية أو سبب يدفعه لذلك، كل ذلك يحدث لمجرد " شك أو توهم " فالإنسان العاقل يفكر بعقلة لا بما يشعر من شعور يكون في الغالب خاطئً.
3- حافظ على صلواتك بالمسجد مع التسبيح والتهليل والأذكار والدعاء والاستعاذة من الشيطان الرجيم الذي هو العدو الأكبر للإنسان المؤمن.
4- اشغل نفسك دائماً بما هو مفيد ولا تجلس وحدك دائماً كي لا تأتي لك الأفكار السلبية، اجعل وقتاً لقراءة القران الكريم، ففيه شفاء لكل مرض وشفاء لما في الصدور .
5- اجعل وقتاً للرياضة ففيه يقل التوتر و القلق، ويصفي المزاج ويحسن ذاكرتك و ينشط الدورة الدموية و يجعلك أكثر واقعية.
6- اجعل يوماً مناسب لك ولزوجتك احيوا فيها الذكريات الجميلة طول العشر سنوات، وستحضرون كل ما هو جميل، فهذا يجدد الحب و التقرب و الألفة، و يجدد أيضا النظرة البعيدة للمستقبل القريب والبعيد.
و نحن بدورنا ندعو الله لكم بالتوفيق والسداد، وأن يمن الله عليكم بالخيرات والبركات، وأن يشرح الله لكم صدركم لكل خير. 



زيارات الإستشارة:3686 | استشارات المستشار: 206


الإستشارات الدعوية

زوجي يمد عينيه .. ويصر!!
الدعوة في محيط الأسرة

زوجي يمد عينيه .. ويصر!!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 23 - محرم - 1428 هـ| 11 - فبراير - 2007




الدعوة في محيط الأسرة

النصح والدعاء من أعظم البر للوالدين..

الشيخ.محمد بن عبد العزيز بن إبراهيم الفائز5023