الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للمراهقين


16 - رمضان - 1430 هـ:: 06 - سبتمبر - 2009

هذه المشكلة كسرت ظهري..!


السائلة:الدمعة المحترقة

الإستشارة:ياسر بن عبد الكريم بكار

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
 أشكركم على هذا الموقع، و جزاكم الله عنا كل خير.
 مشكلتي طويلة فأرجو أن تتحملوني، و لكن صدقوني ثوابكم سيكون كبيرا لو وجدت عندكم الحل فأنا حقا متعبة.
لدي الكثير من المشاكل المتداخلة و لكنها كلها بدأت بوقت واحد و ما تزال بازدياد.
أنا فتاة جامعية عمري 19 عاما بدأت مشاكلي بمرض جدي العزيز ثم وفاته (و هو شخص غالي علي جدا).
ثم بعدها جاء نصيبي و خطبت إلى شخص ممتاز من جميع النواحي، و أنا أراه الجانب الإيجابي في حياتي و المشرق في مستقبلي مع إني كنت مترددة جدا في بداية الأمر و لكن الحمد لله أنا الآن واثقة منه.
 و لكنني الآن لا أستطيع أن أعيش بهذه الحالة و بهذه النفسية المتحطمة، جاءت خطبتي مترافقة و مسببة لكثير من المشاكل مع عائلة والدي (إخوته).
 مع إني منذ كنت صغيرة كنت أحلم بخطبتي و الجميع ممن أحب فرح لي و مساند لي.
كان لي عمة كنت أراها أختا و أما و صديقة مقربة أسر لها كل شيء، و فجأة وجدتها تهاجمني بأشد الكلمات قسوة و تجرحني بدل أن تبارك لي!
 و وجدت أبي و قد بدأ بالتغير الكامل و الانقلاب الجذري معي أشعر أنه لا يريد النظر إلي حتى. و أشعر أنه يرى أن خطيبي و خطبتي هي السبب؛ مع أنه لا يبوح بذلك و لكن نظراته عندما يراني مسرورة أتحدث مع خطيبي أو عندما يكون في زيارتنا أراه يرمقني بنظرات تكسر قلبي، و تحطم سعادتي أحاول أن أرضي أبي بشتى الطرق، و أتجنب كل ما يضايقه مني أحاول أن أعمل له كل ما يحبه و لكنه لا يرى مني إلا التقصير وأنا لا أسمع منه إلا العتاب و النقد.
دائما يشعرني أني نسيت أهلي بعدما خطبت و لكن و الله العظيم إنه العكس، فأنا دائما أحاول أن أرضيه و أن أشعره بلهفتي عليه و لكنه لا يريني إلا النقد الجارح و النظرات القاسية.
حتى عندما يدخل إلى المنزل كان يمازحني أما الآن فأصبح يرمقني بنظرات جادة و في بعض الأحيان لا يقبل أن يعطيني يده لأقبلها. و في بعض الأيام يمضي يوم ولا يكلمني أبدا مع إني لم أخطأ معه أبدا.
أنا أحترق يوما بعد يوم، و أعمل جاهدة على التغيير ولكن لا فائدة. خلال أربعة شهور الخطبة و أبي من حال سيء إلى أسوأ..
هذه المشكلة كسرت ظهري.. و صدمتي بأهل والدي أذهلتني ...و لكن هناك المزيد ...أمي ... قاسية معي كما كل الناس!..
منذ بدأ وعي على هذه الحياة و التفاهم صعب بيني و بينها، و لكن أمي حرمتني من أجمل شعور ممكن أن تشعره العروس.
لقد سافرت إلى بلد أجنبي (ليس خصيصا) و اشترت لي كل مستلزماتي، ولم تسمح لي بإبداء رأي فحتى عندما أقول لها إن هذا الشيء لم يعجبني كثيرا فإنها ترفع صوتها و بحدة و تقول: إنها جميلة جدا و أنه ليس من الضروري أن ألبس كل شي حسب ما أحب . حتى أنها تحاول أحيانا أن تستمع إلى حديثي مع خطيبي و حتى وصل الأمر بها إلى محاولة مراقبتنا مراقبة كاملة حتى عندما يكون خطيبي عندنا ...مع أني أحاول أن أخبرها بكل شي و هذا ما يزعجني من تصرفها و أراه تصرفا غير مقبول أبدا. حتى عندما نجتمع بأهل خطيبي فإن أتمنى أن تقول عني و لو كلمة واحدة ترفع معنوياتي أمامهم خاصة أن حماتي دائمة التحدث عن أبنائها و أمي دائمة التحدث عن نفسها. و أنا أجلس بصمت فليس أي دور في الحديث و لكن لي دور في المطبخ و في تحضير الضيافة، فهي تجلس معهم و أنا أقول بإعداد كل شيء لهم!.
و لكن الصدمة الكبرى هي إنها اشترت لي بدلة الزفاف دون أي مشورة أو حتى إعلام. و لم تطلب مني حتى أن أقيسها أو أن أجربها
كم كان هذا الأمر حسرة في قلبي. كنت أتمنى أن اختارها بنفسي و على حسب ما أحب أنا فأنا و كما يقولون العروس و لكني لا أشعر بهذا أبدا مع إنها اختارها من موقع على الانترنيت، و لكنها لم تأخذ رأي و لم تعلمني (و لم تجعلها مفاجأة حتى بل قالتها بشكل عادي)..حتى أنها عندما أحتاج إلى أي مساعدة منها و لو كانت بسيطة ترفض ذلك و لا تقبل أن تساعدني. حتى أنها تقول ليس لي دخل بك !!!
و تصور أنه عندما يأتي خطيبي في زيارتنا فإنها تظل تسمعني الكثير من الكلام على أني دائما أتعبها بزيارة خطيبي مع أنه لا يأتي إلا مرة في الأسبوع، هل يعقل أنها غير قادرة على احتمال ذلك دون أن أسمع كلام يجرحني و يشعرني أني عبأ عليهم؟؟
مع أني و الله يا إخوتي أحاول أن أعمل كل شيء بنفسي حتى ضيافة خطيبي!
 و الله أنه دائما أساعد في أعمال المنزل أو لو صح التعبير فإن أعمال المنزل مسؤوليتي التي حملتها دون أي شكر أو كلمة تجبر الخاطر فأمي موظفة ..أنا بعد أن مررت بكل هذه الظروف تغيرت كثيرا أشعر أني كبرت كثيرا و فقدت روحي المرحة و فقدت صبري!
 فأنا الآن عصبية جدا أحب الوحدة جدا في أي لحظة قادرة على أن أبكي مطرا من الدموع. مع إني لم أكن كذلك أبدا، ابتعدت عن كل صديقاتي حتى أن أقرب صديقة إلى جرحتني بكلامها! و قالت إنها نادمة على صداقتي وأني لا أستحق محبتها (مع إني أخبرتها أني متعبة هذه الفترة و اعتذرت لها مسبقا إن صدر مني أي تقصير) و لكن لا أدري لم كل شيء مقلوب علي. أصبحت خائفة من زواجي و لست متحمسة لحفل الزفاف أبدا. أنا متعبة جدا و أشعر برغبة في الخلوة بنفسي و أن لا أرى ولا أسمع أحدا. أشعر أنني وحيدة و ليس لي أي سند أو شخص أعتمد عليه إن احتجت لشيء!.
 شعوري بكل هذه الأمور أرهقني و أنا لست أدري كيف يمكنني أن أكمل فترة خطبتي التي ستظل خمسة شهور أخرى؟.
أرجوكم ... أرجوكم ساعدوني فدموعي جفت و قلبي ملء البكاء و تعب الشقاء. أتمنى أن أجد دوائي عندكم و لو كان مؤقتا.
 أعتذر على الإطالة ... و أشكر لكم مجهودكم.


الإجابة

الأخت الكريمة، و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
  مرحبا بك في موقع لها أون لاين ولك الشكر على ثقتك الغالية..
قرأت رسالتك باهتمام وأود منك أن تتابعي معي النقاط التالية:
    أولا: مع ضغط الأحداث قد يغيب علينا النظر إلى الجانب العقلي والموضوعي للأمور. ذكرتِ أن أحداثاً داخل الأسرة ترافقت مع حادث الخطبة، وهذا أمر لا يجب أن نعطيه أي دلالة أو اهتمام على الإطلاق، فالتوافق بين الأحداث لا يعني شيئاً طالما لا يوجد ترابط مباشر بينها.
    ثانيا: ما نلاحظه على سلوك الوالدة هو بلا شك سلوك غريب وغير مقبول، لكنني أجده مُبرراً من جهتين، الأول فقد تكون تحت ضغط مشكلات المنزل والتزامات العمل والظروف الخارجية. فمع كل تلك الضغوط التي تتعرض لها الوالدة قد تصبح أقل إظهارا للتعاطف وللصبر في موضوع الزفاف. لذا، لا تجعلي هذا الأمر يزعجك كثيرا وحاولي أن تتجاوزي عنه قدر استطاعتك.
   ومن جهة أخرى لقد توارد علي في أكثر من موقف هو أن كثيراً من الآباء عندما يجد ابنته على أبواب الزواج: يشعر وكأنه على وشك أن يفقدها. لذلك، نجد الأبوان يظهران انزعاجهما من الفتاة وقد يسيئان معاملتها، وهذا أمر شائع الحدوث، خاصة مع اقتراب موعد الزفاف.
قد نستغرب أنا وأنت هذا السلوك، فنحن نتوقع أن يكون الأب والأم سعيدين بزواج ابنتيهما، لكن هناك مشاعر أخرى نحن لا ندركهاـ كأبناء وبنات ـ إذ يشعران أنهما سيفقدان ابنتهما وأنها ستنتقل إلى بيت جديد وستترك فراغا كبيرا. ولهذا، تجدهما يبديان عدم التعاطف أو الحماس أو الفرحة بزواجها، بل قد يصل الأمر إلى معاملتها بقسوة كما يحدث معك، وتعيش الفتاة في تشوش بين فرحة الزواج والشعور بالألم لم يحدث من قبل أغلى الناس بالنسبة لها.
   والحل: هو الصبر ثم الصبر والتفهم والعفو هذا بعد التأكد مراراً من أنني لا أقوم بخطأ خفي لم انتبه له.
ثالثاً: لاحظت مراراً أنك تميلين إلى تفسير بعض النظرات على أنها حقائق، وهذا غير صحيح في كثير من الأحيان. أخذ الأمور على المحمل الحسن وإعذار الآخرين هو الطريق الصحيح الذي يجب أن نلتزم به.
رابعا: هناك قاعدة هامة تعلمتها خلال حياتي القصيرة عندما أسعى إلى معرفة أهمية ما يحدث لي من أحداث. وهي أن أسأل نفسي: ما أهمية هذا الأمر بعد عشر سنوات. بمعنى آخر، قد يحدث الآن حدث معين قد يكون له آثار مهمة بعد عشر سنوات، عندها نقول إن هذا الحدث مهم. وقد يحدث حدث آخر، نشعر أنه مهم في هذه اللحظة، لكنه لا يترك أثرا في المستقبل، وهذا يعني أنه غير مهم أو أنه قليل الأهمية.
   تعلمت ذلك من قصة ذكرتها أكثر من مرة حدثني بها صديق تأخر في دراسته في الجامعة لمدة عام لظروف خارجة عن إرادته. وكان يشعر بألم شديد لهذا التأخر بسبب تجاوز أقرانه له. وعندما حدّث أستاذه في الجامعة عن شعوره المؤلم، قال له كلمة جميلة، قال له: " أنا كأستاذ جامعي حصلت على الدكتوراه سنة 1977، تخيل أني حصلت عليها سنة 1978 ما الذي يعنيه هذا لي الآن ونحن في عام 2002، الأمر ليس له أي أهمية الآن فلا تحزن على ضياع هذه السنة"
   ما أعرفه الآن أن الشيء المهم الآن هو إتمام هذا الزواج بشكل صحيح، إذا كنت تعتقدين أن هذا الزوج أو الخاطب شخص مناسب وأنه يحترم أهلك ويتعامل معهم بشكل جيد.
وعليك كذلك أن تتأكدي من عدم وجود أسباب معينة قد تجعل والدك يشعر بعدم الارتياح تجاهه. أما ما يحدث من مضايقات من هنا وهناك فهي مؤقتة وستنتهي قريبا، بمشيئة الله، إذ سرعان ما ستستقلين بحياة جديدة مشرقة مع شخص يرعاك ويسعى جاهدا إلى إسعادك. وعندها، ستعودين إلى بيتك كريمة ومرحب بها، وسيكون لك وضع مختلف وعليك مسؤوليات مختلفة بإذن الله تعالى.
  ختاما: يجب أن نتذكر أن الحسد شيء موجود بين الناس، خاصة عندما يتقدم للفتاة خاطب جيد. وقد يكون من الأصدقاء والصديقات أو المقربين وهذه طبيعة بشرية يجب أن نتقبلها ونتعامل معها بكل سلاسة،  دون أن نسمح لذلك بأن يعكر صفو حياتنا ويخرب سعادتنا.
أرجو أن تتقبلي تحياتي وخالص تمنياتي بحياة سعيدة هانئة يكللها رضا الله وحب الناس.
أهلا ومرحبا بك دوما صديقة لموقع (لها أون لاين ).



زيارات الإستشارة:5012 | استشارات المستشار: 577


استشارات محببة

أنا أم قلقة على أبنائها!
الإستشارات التربوية

أنا أم قلقة على أبنائها!

السلام عليكم ورحمة الله..                        ...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك2819
المزيد

كيف أساعد ابني حتى يكون جملا مفيدة؟
الإستشارات التربوية

كيف أساعد ابني حتى يكون جملا مفيدة؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عندي مشكلة بسيطة وهي أن ابني...

أمل محمد العمودي2819
المزيد

أودّ أن أكمل الدكتوراه وزوجي يرفض!
الاستشارات الاجتماعية

أودّ أن أكمل الدكتوراه وزوجي يرفض!

السلام عليكم أنا متزوّجة منذ ستّ سنوات ولديّ طفلتان و في خلاف...

رفيقة فيصل دخان2819
المزيد

كيف أقهر الحصار؟(2)
الاستشارات الاجتماعية

كيف أقهر الحصار؟(2)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهrnلا أعرف مدى شكركم على هذا الموقع...

د.مبروك بهي الدين رمضان2820
المزيد

كيف أتعامل مع الطفلة التي تتعلق بوالدتها في المدرسة؟
الإستشارات التربوية

كيف أتعامل مع الطفلة التي تتعلق بوالدتها في المدرسة؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأنا معلمة صف أول.. كيف أتعامل...

د.سعد بن محمد الفياض2820
المزيد

هناك أمور تبعث الريبة حول أخي.. فكيف أتعامل معه؟
الإستشارات التربوية

هناك أمور تبعث الريبة حول أخي.. فكيف أتعامل معه؟

السلام عليكم ورحمة الله..rnبسم الله الذي لا يثقل مع اسمه شيءrnوالحمد...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك2820
المزيد

أبي سيطرد أخي من البيت إن استمر على وضعه!
الإستشارات التربوية

أبي سيطرد أخي من البيت إن استمر على وضعه!

السلام عليكم..rn أتمنى من الله ثم منك مساعدتي rnأخي يبلغ...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف2820
المزيد

تعرفت عليها عبر الهاتف وأخاف أن أرتبط بها!
الاستشارات الاجتماعية

تعرفت عليها عبر الهاتف وأخاف أن أرتبط بها!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهrnأنا تعرفت على فتاة وأحببتها...

د.علي بن محمد بن أحمد الربابعة2820
المزيد

طفلتي تحرّف الحروف بعد أن اختلطت بأطفال أسرتها!
الإستشارات التربوية

طفلتي تحرّف الحروف بعد أن اختلطت بأطفال أسرتها!

السلام عليكم ورحمة الله..rnتعاني طفلتي (5 سنوات) من اضطراب النطق...

أروى درهم محمد الحداء2820
المزيد

كيف يمكنني تقوية شخصية زوجي وماذا أفعل؟ ( 2 )
تطوير الذات

كيف يمكنني تقوية شخصية زوجي وماذا أفعل؟ ( 2 )

السلام عليكم و رحمة الله..rnأنا صاحبة الاستشارة rnwww.lahaonline.com/consultation/view/36733.htmrnrnجزاكم...

د.خالد بن عبد الله بن شديد2820
المزيد