الأسئلة الشرعية » العبادات » الطهارة


26 - جمادى الآخرة - 1428 هـ:: 12 - يوليو - 2007

هل هناك حد فاصل بين الشهوة واشتداد الشهوة ؟!


السائلة:sun

الإستشارة:وائل الظواهري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أرجو إجابتي حول موضوع الاحتلام للغير متزوجة, يقال إن الفتاة تحتلم إذا شاهدت نفسها أنها تجامع في المنام لكن في حالة اليقظة يقال إذا اشتدت الشهوة ونزل شيء اغتسلي وأما المذي إذا شعرت بشهوة التفكير.
سؤالي: ما الفرق بين الشهوة واشتداد الشهوة التي على أساسها يوجب فقط الوضوء للأولى والغسل للحالة الثانية أريد تفصيل لبيان الحالتين إضافة من الناحية الشعورية وكذلك الكمية هل تكون غزيرة بحيث تنزل على الفخذ لأن التفريق بينهما عن طريق اللون أمر صعب خاصة أنني فتاة غير متزوجة ولا أعرف إن كان هناك فرق ملحوظ يمكن للمتزوجة.
ملاحظته و لماذا لا تتضمن مناهج التدريس تنبيه أن الفتاة الغير متزوجة تحتلم وعليها غسل فأكاد أجزم أن معظم النساء لا تعرف أنه يجب عليها غسل سوى الحيض والجماع للمتزوجة وأعتذر للإطالة جزيتم خيراً.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد
الأخت الفاضلة يمكن الإجابة على سؤالك من خلال توضيح هذه الأمور –بالنسبة للمرأة- :
الأول: المذي وهو عبارة عن فهو ماء شفاف فيه لزوجة (يمكن إحساسه باللمس) يخرج عند التفكير في الجماع أو إرادته أو رؤية صورة أو مشهد مثير أو قراءة ما يتعلق بهذه الأمور ونحو ذلك وعادة ما يخرج من المرأة دون أن تحس بخروجه وإنما تحس برطوبته وتجده في ملابسها .
الثاني: المني وهو عبارة عن سائل خفيف أقرب في لونه إلى الصفرة (وفي أحيانا قليلة يكون أبيض) وهو رقيق ولكنه ليس بلزج وهو أشبه ما يكون بنقطة البول لكنه يختلف عنه بأنه  يخرج بدفق ويقارن خروجه شهوة ولذة كما أن خروجه من مخرج الحيض وليس من مخرج البول وبعد خروجه عادة ما يحصل نوع من الفتور والاسترخاء يحتاج إلى راحة ولو لدقائق لكي يعود الجسم بعد ذلك إلى وضعه الطبيعي ويمكن رؤيته على الملابس عبارة عن بلل يسير في منطقة صغيرة من الملابس عادة.
وبنا على ذلك يمكن معرفة الفرق بين المذي والمني فالمذي ماء شفاف أم المني فإنه أصفر اللون والمذي فيه لزوجة أما المني فليس بلزج بل هو في طبيعته يكاد يشبه البول والمذي لا تحس المرأة بخروجه بل تشعر برطوبته في ملابسها بخلاف المني فإنه يخرج دفقاً فتشعر به أثناء خروجه والمذي لا يصاحبه لذة منفردة أثناء خروجه بخلاف المني فإنه أثناء خروجه تصاحبه شهوة ولذة والمذي إذا خرج لا يحدث فتوراً في الجسم نهائياً بل قد يخرج من الإنسان أثناء سيره أو عمله أو جلوسه مع الآخرين دون أن يشعر به بخلاف المني فإنه إذا خرج يعقبه فتور واضح في الجسم مع نوع من الانقباض والشد اليسير والاسترخاء وضعف يجده الإنسان في جسده ويختلف بحسب الأشخاص فقد يستغرق دقائق معدودة وقد تطول المدة قليلاً.
 وهناك فرق آخر وهو أنه عادة وغالباً إذا خرج  المني تفتر الشهوة وتنتهي وتنصرف عن تفكير الشخص غالباً أما المذي فإن الشهوة تظل باقية وتشغل الإنسان حتى يصرفه عنها صارف آخر فخروجه لا يذهب الشهوة عن الشخص.
وتختلف الأحكام المترتبة على كل منهما
فإن المذي لا يوجب الغسل مطلقا بل يوجب الوضوء فقط مع نضح مكان الخروج وما أصاب الملابس منه بالماء وينتهي الأمر .
أما المني فإنه يوجب الغسل الكامل إذا تيقنت المرأة من وجوده ومجرد الشك لا يوجب الغسل بل لا بد من اليقين.
ويدل على ذلك ما روته أم سليم رضي الله عنها أنها سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل (تعني أنها ترى الجماع ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل " فقالت أم سليم: - واستحيَيْتُ من ذلك - قالت : وهل يكون هذا؟ . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فمن أين يكون الشبه؟ إن ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر فمن أيهما علا أو سبق يكون الشبه " متفق عليه.
وفي رواية أخرى أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم  هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت : قال نعم إذا رأت الماء " يعني إذا رأت المني وجب الغسل أما إذا لم ترى المني فإنه لا يجب عليها الغسل.
والدليل على أن المذي يوجب الوضوء فقط ولا يوجب الغسل ما رواه علي بن أبي طالب قال: " كنت رجلا مذاء فأمرت المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك , فسأله فقال توضأ وانضح فرجك  متفق عليه.
وأنصحك بقراءة كتيب صغير للدكتورة رقية المحارب عن أحكام الرطوبات التي تخرج من المرأة فقد فصلت في هذا الأمر تفصيلا رائعا لا تستغني عنه المرأة.
وأما كون هذه الأمور لا تدرس في المناهج فعلى حد علمي ولست متأكدا أنها موجودة في كتب الفقه التي تدرس في المرحلة المتوسطة و إن لم يكن فيها تفصيل واضح.
وعموما فإن عدم وجودها –إن ثبت ذلك- يعتبر خللا بينا ويجب التنبه لذلك خاصة وأنه كما ذكرت كثير من النساء لا يعرفون هذه الأحكام مما يترتب عليه خللاً واضحا في عبادتهم والله المستعان .
نسأل الله الهداية والتوفيق



زيارات الإستشارة:57335 | استشارات المستشار: 154


الإستشارات الدعوية

ابنتي البالغة لا تريد لبس الحجاب!
الدعوة في محيط الأسرة

ابنتي البالغة لا تريد لبس الحجاب!

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند 22 - صفر - 1432 هـ| 28 - يناير - 2011
الاستشارات الدعوية

أنا ضائعة وأحسّ أنّي منافقة!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي727




أولويات الدعوة

أعينوني على مشكلتي الكبرى.. الكذب!!

د.هند بنت حسن بن عبد الكريم القحطاني6645