x
02 - صفر - 1430 هـ:: 28 - يناير - 2009

هل أتزوج بصاحب علاقات نسائية؟

السائلة:ندى
الإستشارة
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته..
أرجو إيجاد الجواب الكافي و الدواء الشافي لمشكلتي مع الدعاء لكم بالتوفيق و النجاح.
أنا فتاة عمري 27 سنة، تم عقد قراني منذ أشهر قليلة، و الحمد لله أحب زوجي كثيرا، على الرغم من كونه يعيش في مدينة أخرى، و لا ألتقي به إلا كل شهر، لكن المشكلة تكمن في: الشك و الوساوس التي تعتريني بين الفينة و الأخرى! و ذلك راجع لما رواه لي عن ماضيه و علاقاته السابقة! و بحكم عمله الذي يفرض عليه الاحتكاك بالجنس الأنثوي.
 هذا يجعلني خائفة من خيانته لي أو تخليه عني، و بالتالي الطلاق على الرغم من أنه يقسم أن لا شيء يفرقنا إلا الموت، و أنه مستعد للتضحية من أجلي حتى آخر رمق.
  لكني غير مطمئنة! و أعيش في عذاب دائم!  و سبب هذا كذلك كون عائلتي غير راضيين بقيمة المهر التي حددها؛ إذ إنهم اعتبروها قليلة و قالوا لي: إنني بقبولي أكون قد رخصت من قيمة نفسي، و أنه سيستبدلني بأخرى بكل سهولة؛ لهذا أنا انتظر زفافنا بآلام و أزمات نفسية، إذ أرى الفترة التي تفصلني عن شهر تموز طويلة جدا، و عندما يزورني زوجي و يستعد للسفر: أظل أبكي و انعزل عن الكل؛  حتى أني أصبحت أكره منزل أسرتي، و لا أكلم أحدا منهم ،
 ولا أشاركهم الوجبات أو الحديث؛ لدرجة أنهم لا يسمعون مني إلا  كلمات قليلة،  حتى أن أمي أصبحت بعيدة عني، و لا تهتم بي  أبدا، و لا تطمئن علي؛  بل كلما وجدت باب غرفتي مفتوحا تقفله و تتركني منعزلة.
حتى أصبحت لا أشعر بذلك الحب الذي كنت أكنه لي لأنها أهملتني كثيرا منذ مدة طويلة.
هذا كله يجعلني أعيش حياة غير متوازنة و لا أعرف لراحة البال معنى. أرجوكم انصحوني و أرشدوني. و جزاكم الله خيراً.
الإجابة
الأخت الفاضلة ندى
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:
أشكرك على ثقتك بإخوانك في هذا الموقع وعلى أخذ النصيحة والمشورة في حياتك الخاصة، أما بالنسبة لمشكلتك فأنصحك بما يلي:
أولاً: عليك أن تنظري إلى المستقبل بعين التفاؤل والأمل لا بعين الشك والوسوسة، وتثقي بالله سبحانه وتعالى أنه كريم وسوف يوفقك بحوله وقته.
ثانياً: حاولي قطع الشك باليقين في موضوع زوجك، بمعنى أن تسألي عنه وعن أخلاقه خاصة الصفات التي ذكرتِها فيه، ويمكن الاستعانة بمن تثقين به في هذا الأمر من أهلك أو أصحابك ليذهب إلى مقر عمله ويسأل أصحابه ورئيسه في العمل ومن يسكن معه في الحي، ثم تقطعي الشك باليقين ويكون حكمك عليه بناء على الحقيقة لا الشك.
ثالثاً: استخيري الله جل وعلا بصلاة الاستخارة والدعاء الوارد فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم توكلي على الله بعد ذلك في اتخاذ قرارك دون تردد.
رابعاً: أحسني إلى والدتك وجميع أهلك ولا يؤثر هذا الأمر على علاقتك بهم ولا تخلطي الأمور أبداً.
أما بالنسبة للمهر فقد أحسنت صنعاً أن مهرك قليل لأن هذا بحول الله دليل التوفيق في المستقبل كما أشار إلى ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم في معنى الحديث حيث يقول: "أقلهن مهراً أكثرهن بركة" أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
خامساً: عليك بالإلحاح على الله في الدعاء أن يوفقك في هذا الأمر، خاصة في أوقات الإجابة وثلث الليل الأخير.
وفقنا الله وإياك إلى كل خير.
زيارات الإستشارة:2029 | استشارات المستشار: 450
فهرس الإستشارات