الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


13 - رمضان - 1436 هـ:: 30 - يونيو - 2015

هل أعود لزوجي بعد كل العذاب والإهانة؟


السائلة:sara

الإستشارة:مها زكريا الأنصاري

السلام عليكم
أنا عمري 31 سنة، تزوجت وعمري عشرين سنة لشاب يكبرني سنة واحدة بعد قصة حب، زواجي استمر تسع سنين وبعدها طلبت الطلاق وكان هذا القرار باختياري وبقناعتي الشخصية وجاء بعدما رأيت كل أنواع العذاب والإهانة والخيانات والشك والغيرة المهم حصلت على الطلاق وكنت جداً سعيدة لأنه كان بإرادتي، ولكن بعد سنتين رجعت أحبه وأكثر من قبل إلي أنني أتمنى وجوده معي ليشعرني بالأمان، خائفة بأن يكون عندي خلل بنفسيتي ما في إنسان واعٍ وطبيعي يخطي خطوة وبعدها يرجع فيها.
المشكلة أنه هو جُرح من رفعي للقضية وكان بوقتها مستعد أن يعمل كل شيء ولكن أنه ما يتم الطلاق ووسط جماعات يقنعوني ويقنعون أهلي ولكن أنا كنت رافضة ومقتنعة أن الطلاق هو الحل الوحيد والخلاص.
سؤالي ماذا أفعل بقلبي أنا أم لثلاثة أطفال ولم أستطع بعده تقبل فكرة رجل ثاني بحياتي، علماً بأنه في اتصال بيني وبينه فقط للاطمئنان على الأولاد ولمناقشة أمورهم ساعدوني وانصحوني أرجوكم


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الابنة الفاضلة sara)) حياكِ الله معنا في واحة (لها أون لاين), وأسأل الله تعالى أن يمن عليكِ براحة البال وصلاح الحال.
الطلاق كان نهاية حالات كثيرة من الزواج تمت بعد (قصة حب), والواقع الذي نعيشه يشهد بذلك, فالحب والعلاقات التي تسبق الزواج من أسباب فشل ذلك الزواج, لأن الشك والغيرة يتسربان إلى قلب الطرفين فيحول حياتهما إلى جحيم وعذاب, وهنا أود أن أوجه لكِ سؤال: قبل زواجكما وأثناء (قصة الحب) ألم تلمسين سوء طباعه؟ ألم يتعصب عليكِ مرة فسبكِ أو أهانكِ أو ضربكِ كما فعل بعد الزواج؟؟ لو كان ما بينكما (حباً) لما ضربكِ أو أهانكِ, إنما كان سراب ووهم وطيش, ولا يمت للحب بصلة.
عذرا ابنتي أنا لا أريد أن أوقظ آلامكِ أو أذكركِ بها؛ لكني أود أن تزيلي الغشاوة عن عينيكِ حتى تكون الأمور واضحة بلا رتوش, كما أود أن أبين الحقيقة لمن تقرأ كلامي هذا من الفتيات حتى يستفدن من الدرس.
أما بالنسبة لقرار الطلاق فقد كان منكِ بعد معاناة استمرت تسع سنين, وهي مدة كافية لاستنفاذ وسائل الإصلاح والتعديل مع زوجكِ, وأنا ليس لي الحكم على هذه الفترة, وعلى من منكما يقع الخطأ, المهم في الأمر هو وقوع الطلاق والحمد لله, أما شعورك بالحب تجاهه فهو يذكرني بالمثل القائل: (القط يحب خنَّاقه), إنَّ ما تشعرين به ليس حباً؛ بل هو نوع من الحنين والتعوُّد, ولا أظن أن الحب يبقى مع العذاب والإهانة والضرب والخيانة؛ وهل يحب المسجون سجانه؟! أم هل يجب المجلود جلاده؟! إن هذا يعتبر نوع من الخلل في المشاعر, وهنا أقول لكِ تذكري ضربه لك وسوء معاملته, هل أنتِ مستعدة للعودة لهذه الحياة مرة أخرى, فلماذا إذن اخترتِ الطلاق بمحض إرادتكِ ؟؟! أيعقل أنكِ تشتاقين للإهانة والضرب ؟
إن رجوعكِ معناه أن ترضخي للإهانة والضرب والسب وأنت صاغرة, فلن تستطيعي الاعتراض مرة أخرى, أو حتى مجرد الشكوى, لن يكون أمامكِ إلا الإذعان والتسليم, بل توقعي أيضاً أنه سيزيد من سوء معاملتكِ لينتقم منكِ لأهانتكِ له بطلب الطلاق, هذا ولا تنسي أن الأطفال الذين ينشؤون في جو التشاحن والتباغض لا تكون نفسياتهم سوية ؛ بل يظهر عليهم آثار ذلك سيئاً مع الأيام. والنصيحة لكِ الآن أن تبتعدي أو تقللي قدر الإمكان من الحديث معه, ويفضل أن يكون بينكما وسيط كأخيكِ أو أخته مثلاً للتشاور في أمر الأطفال, أما قولكِ : (ولم أستطع بعده تقبل فكرة رجل ثاني بحياتي), فأقول لكِ هذا الشعور مؤقت , وسينتهي بإذن الله بعد فترة من الزمن , وهذا مجرب للكثيرات غيركِ مرت عليهن ظروف مشابهة .
وأنصحكِ أيضاً بمحاولة نسيان هذه التجربة, فلا تكثري الحديث عنها , ولا عنه, وحاولي الانشغال بما ينفعكِ , فيمكنكِ إكمال دراستكِ, أو الالتحاق بدورات مفيدة لزيادة مهاراتكِ في أي مجال يناسبكِ, أو العمل التطوعي, ابحثي في الكتب عما يساعدكِ في تربية أطفالكِ, وأفضل ما يمكنكِ فعله هو البدء في حفظ القرآن الكريم وتعلم مهارات التلاوة , حتى يمكنكِ تعليم أطفالكِ وتحفيظهم القرآن الكريم. وأخيراً تقربي من الله وأصلحي حالكِ مع خالقكِ, حافظي على صلاتكِ وحجابكِ, وأكثري من الدعاء والاستغفار , واشغلي قلبكِ بالذكر والدعاء لعل الله يخلف عليكِ خيرا.
أعانكِ الله وثبتكِ...

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:2977 | استشارات المستشار: 339


الإستشارات الدعوية

لم أجد الجميل في حياتي قطّ!
الاستشارات الدعوية

لم أجد الجميل في حياتي قطّ!

بسمة أحمد السعدي 18 - ذو القعدة - 1438 هـ| 11 - أغسطس - 2017
مناهج دعوية

يمكنكِ أن تنجحي معها بالرفق واللين

يوسف بن عبدالله بن عبد العزيز الحميدان5492

الدعوة والتجديد

كيف أحلق في سماء السعادة الأبدية؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )3335



الدعوة والتجديد

أصبحت ضعيف البنية بسبب العادة السرية!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي5583