x
04 - رمضان - 1431 هـ:: 13 - أغسطس - 2010

هل كان يحبني فعلا أم كان يلعب بي...؟؟

السائلة:مرام س
الإستشارة
سلام عليكم ,,,
أنا فتاة أبلغ من العمر 19 سنة قصتي غريبة بعض الشيء، أنا أحببت شخصا كثيرا، أنا لم أتحدث معه يوما على الهاتف ولم نتواعد يوما مثل باقي الأحبة، بل كانت علاقتنا شريفة جدا كان كل يوم بعد أن تقدم لخطبتي وكان عمري وقتها 15 سنة فأهلي قالوا أنها لازلت تدرسا
فكان كل يوم ينتظرني الساعة 8 صباحا ليكون بجانبي عندما أعبر الطريق فعمي كان ينتظرني بعد الطريق الرئيس لأذهب معه ومع بناته إلى المدرسة واستمر هذا الحال إلى أن انتقلت إلى جامعة فكنت كل يوم أعبر الطريق ويكون ينتظرني عموما استمر هذا الحال ثلاث سنوات ونصف
,, وكان في بعض الأوقات وليس دائما يتصل على الهاتف الأرضي في بعض أوقات يقول إنه  غلطان وفي بعض مرات يقول إنه فلان وهناك تدخل في لهواتف، وكنت سعيد جدا بهذه المكالمات البسيطة فهي تعني لي الكثير، فأنا أحبه لدرجة أني لم أفكر في شخص آخر أبدا ولن أفكر.
عموما، في يوم 8*2*2010 جاءت إلي كارثة دعوة زفاف موجودة فيها سمة كانت أكبر صدمة لي في حياتي كانت فاجعة، لا أدري كيف تقبلت الموضوع وحاولت أن لا أوضح للناس ضعفي فأهلي يعلمون وجيران بما أنه جاري فهو لا يسكن في نفس شارعنا بل في شارع آخر
ولكن استغربت كثيرا عندما أرسل دعوات لأخواتي المتزوجات فلم يكن بينا وبين أهله إرسال دعوة زفاف أصلا وأن يرسل لأخواتي أمر غريب
ففي أفراح إخوانه لم يرسلوا لنا نحن دعوة أصلا فكيف في هذا الفرح يدعو أخواتي المتزوجات وفي بيوت أزواجهن أمر حيرني..؟؟
كنت دائما أحلم باليوم الذي يأتي لي بهدية ولو ورده في عيد الحب مثل كل البنات ولكنه أعطاني أكبر هديه قبل عيد الحب كان فرحة فكانت أروع هديه 13*2*2010 كرهت عيد الحب والأحباء ولكن استغربت أكثر عندما رأيته يوم زفافه صباحا واقف ينتظرني لم أستطع أن أنظر إليه كنت خائفة أن يري ألمي وحزني وضعفي  وهو لم يحاول أن يتكلم حزنت كثيرا.
لمدة شهر لم أره كنت رغم كل هذا مشتاقة له، ولكن بعدها رجع ينتظرني ولكن ليس بشكل يومي مثل ما كان قبل هذا كل أسبوع أو أسبوعين مرة كنت أحاول أن أظهر أني لا أهتم له وأحاول أن لا أنظر له حتى لا أضعف ,, منذ ذلك الوقت لم يحاول أن يتصل بي أو أن يعتذر
أريد منه أن يعتذر بأي كلمة أي كلمة ليرحمني من العذاب الذي أنا فيه الآن والله آي كلمة كنت سأسامحه.
 إخوتي الكرام أريد منكم أن تجاوبوني في بعض من الأسئلة
هل هو كان يحبني فعلا أم لم يحبني وكان يلعب بي...؟؟
هل أنا أحبه أم أنا أتوهم ...لا أدري لم أستطع أن أكره رغم هذا كله ,,..؟؟ هل هو أساء إلي أم هو فعل ما شرع الله له؟؟؟
لم أحضر يوم زفافه صباحا ليراني هل ليقهرني أم ليودعني ؟؟؟
لماذا أرسل كل هذه الدعوات ,,, هل ليغيظني ..أم ماذا..؟؟
إخوتي أرجو منكم أن تجاوبوني لتطفئوا النار التي في صدري  وشكرا لكم
 
الإجابة
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أشكركم على ثقتكم في موقع لها أون لاين وأسأل الله تعالى لك التوفيق والرشاد .
وكل عام وأنت بخير وأسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم  الصيام والقيام.
ابنتي الغالية ......... ابنة 19 ربيعا وزهورا تتفتح على كل جميل وبديع ثم ترى هذه الألاعيب والخداعات الشيطانية في مقتبل حياتها وأول مراحل نضجها وبداية عنفوان شبابها وأجمل أوقات أعمارها ........
أمر طبيعي أنك سوف تتعجبين من تلك المواقف والتغيرات في نفسك وفي بدنك فهي مرحلة حاسمة في حياتك ومستقبلك ، لأنها مرحلة – المراهقة – قد يكون هذا مستغرب قليلا ولكن لا ينبغي أن نأخذ الأمور بعنفوان الشباب دون تريث أو تمهل أو تدبر وتروي والحم على الأمور بحكمة وبصيرة.
الحقيقة التي قد لا تحبينها أن أسئلتك كلها بالنفي ........
فهو لم يحبك يوما ولو أحبك لحظه ما تعجل الزواج ولم يرتبط ويتزوج ويدعوكم لعرسه.
جار كباقي الجيران لديه من الفراغ ما يقف وينتظر ويتلاعب ولو كان رجلا حقا ما وجد من الوقت والفراغ ما يضيعه على انتظار من يتلاعب بعواطفها وقلبها دون أي تعبير حقيقي فقط ليوهمك بأنه العاشق الولهان وهو في الحقيقة المخادع كالثعبان.
ابنتي .............
حبك خيال ووهم ........... وتصرفاته ألاعيب ومكر ....... وتفكيرك ينساق في خيال ......
فكري جيدا وأعيدي توازنك وركزي في تصرفاتك سوف تجدين أنك كنت تمرين بمرحلة عمرية ونفسية قد انتهت للأبد وبدأت طور الاتزان والاعتدال.
أنت كنت تعيشين في فراغ من نوعين :
الأول الفراغ الإيماني والبعد عن الله عز وجل وها هي الفرصة قد حانت لتعودي إلى ربك وتستمتعي بالقرب من رحماته والقرب من نسمات المحبة والأنس بالله تعالى .
والثاني ذلك هو الفراغ العاطفي الذي ينتاب الشباب في تلك المرحلة والحمد لله انقشعت أن يتلبسك منها شر أو أذى
ابنتي .........
احمدي الله عز وجل أن أنهى هذا الأمر قبل أن يتواصل هذا الذئب ثم حينها لا ينفع الندم.
فكري في الأمر مرة أخرى سوف تجدينه خيرا على خير وعودي لربك وأبعدي عنك كل ما كان منه تجدين سعادتك في رضى ربك .
وفقك الله تعالى لكل خير.
زيارات الإستشارة:7483 | استشارات المستشار: 1444
فهرس الإستشارات