x
12 - رمضان - 1430 هـ:: 01 - سبتمبر - 2009

هل يجب أن أكون نسخة من أهل زوجي؟

السائلة:مهرة ن
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 بدايةً: أشكر كل القائمين على هذا الصرح العظيم.
أتمنى لكم مزيدا من التوفيق والنجاح.
 مشكلتي برغم صغرها، إلا إنها تؤرقني جدا. وأخاف من تداعياتها في المستقبل. أنا متزوجة حديثا من رجل والحمد لله..فيه من الصفات الحميدة ما تسعد أي امرأة.
ولكنه ومن دون أن يشعر: يقارن بيني وبين أمه وأخواته في كل شي وأنا هنا..أقف في منتصف الطريق..ولا أعلم هل من الواجب أن أكون نسخة من أهله..وأتناسى جزءا كبيرا من كياني وشخصيتي؛ لكي أرضيه؟؟ أم إني أتجاهل هذه المقارنة..وأبقى كما أنا؟؟ مقارنته هذه في أبسط الأمور..حتى في طريقة تحضير الأكل..( مثال مضحك بعض الشيء...ولكن أحاول به أن أوصل الفكرة)
أنا طباخة ماهرة والحمد لله...بشهادة كل من حولي..ولكن زوجي لا يرى ذلك.ودائما ما يقول لي: كان من المفروض عمل الطبق الفلاني بطريقة كذا وكذا....وأنا والله الشاهد..أطبق كل ما يمليه علي..فأنا يهمني جدا..أن يأكل ما يشتهي. ولكني اكتشف أن هذه الطريقة..هي طريقة أهله وبيته!
 وهو بكل اقتناع يرى أنها الطريقة المتعارف عليها..والمثلى قطعياً. متناسياً بأن مثل ما لديه ثقافة مختزنة ومعتقدات موروثة..أنا أيضا..لي أفكار خاصة تربيت عليها ونشأت بها.
 بصراحة: أنا أخشى من ذوباني ..فقد لاحظت مؤخرا..أني تخليت عن أشياء كثيرة كنت متميزة فيها والكل يثني علي فيها..تخليت عنها كي أرضيه. ولكني أخشى أن أصبح في يوم ما...بلى كيان أو شخصية خاصة.. مع مرور الزمن!
 أفيدوني..جزيتم من الله خيرا.. فأنا فعلا..حائرة..ومتعثرة الخطأ.. دمتم بألف خير..
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله .. وبعد     
الأمر جدا طبيعي؛ لأنك قريبة عهد بالزواج وهو قريب عهد بنمط حياة أهله، ومازال متشربا ثقافتهم الاجتماعية سواء الإيجابية أو السلبية.
 فبدلا من شعورك بالإحباط والضيق حاولي أن تتفاعلي معه وأن تظهري له مزيدا من الحب والإعجاب بأهله، ولا تحاولي استفزازه أو انتقاد أهله أو انتقاصهم؛ ولكن حاولي أن تقدمي له الشيء الطيب والجميل وأن تتنافسي في تقديم ذلك دون إظهار العيب أو النقد فيما يقدمه أهله أو إشعاره بذلك، بل قدمي الحسن وفي نفس الوقت أثني على ما يقدمه أهله، وأظهري له الإعجاب بما يقدمون عندها ستكبرين في عينه وسيحبك ويحب كل أعمالك ويقدرها.
 والزوجة الناجحة هي التي تبين لزوجها مدى حبها لأهله، وعظم تقديرها لهم؛ والتي من خلالها ستكسب حب زوجها واحترامه لها.
 الزوجة الناجحة هي التي تكون واثقة في شخصيتها واثقة من قدراتها؛ لا تستفزها انتقاصات الآخرين وانتقاداتهم؛ بل على العكس تبذل الخير للآخرين دو جزاء أو شكورا أو انتظار مدح أو ثناء من أحد؛  عندها سيحبها الجميع وستفرض شخصيتها واحترامها على الجميع.
 فالمعاملة الحسنة والخلق الحسن حتى ولو أخطاؤا أو قصروا في حقها فالعاقبة الحميدة للصابرين المحتسبين (ولو كنت فظا غليظا القلب لا نفضوا من حولك * فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين) سورة آل عمران.
زيارات الإستشارة:3075 | استشارات المستشار: 128
فهرس الإستشارات