x
03 - محرم - 1429 هـ:: 11 - يناير - 2008

هل يجوز الاقتراض من البنك الربوي في المهجر؟

السائلة:fadwa n h
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
هل يجوز لمن يعيش في بلاد المهجر أن يقترض مالا من البنك الربوي لما يكفيه لشراء منزل سكني وسيارة في بلاد المهجر، علما أنه لا يستطيع أن يوفر مالا مهما عمل مادام يعيش في منزل مكترى يدفع لصاحبه نسبة كبيرة من أجرته، كما أن طبيعة عمله تحتم عليه توفر سيارة للوصول إلى العمل في أي وقت حتى في جنح الليل، حيث في ذلك الوقت يصعب إيجاد وسيلة للتنقل بأمان إلى مقر العمل المتغير.
 إذا حصلت على قرض واشتريت سيارة و بيت سكني و بقي من القرض نسبة من المال فهل يجوز لي أن أبقيها معي لاستكمال بناء منزلي في بلادي الأصلية؟ أم أعيد المبلغ الباقي للبنك، وآنذاك لا أستطيع بناء منزل في موطني إلا بعد أدائي للقرض و ستكون في مدة أقصاها عشرون عاما. علما أنه عند عودتي إلى بلادي الأصلية لا أجد مكان للذهاب إليه سوى التنقل عند الأقارب ولكن إلى متى؟ ومن يرضى أن يستقبل أسرة مدة تزيد عن ثلاثة أيام؟؟
 فهل يجوز لي أن أبقي المال الباقي من القرض لبناء سكن آوي إليه مع عائلتي وقتما قصدنا موطننا؟
أرجوكم أريد فتوى شرعية يتبين فيها حكم الشرع في القرض الربوي في بلاد المهجر حيث ينعدم فيها البنك الإسلامي ولا توجد هناك أي وسيلة لامتلاك بيت سوى عن طريق القرض؟
أرجو الرد في أقصى سرعة و لكم ألف شكر.
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الربا من المحرمات المجمع عليها في الشريعة، قال تعالى: "وأحل الله البيع وحرّم الربا" وهو من الموبقات الكبار.
وقد أفتى مجمع الفتوى الأوروبي بجوازه لتملك السكن لأنه ضرورة، وقد رد على فتواهم عدد من أهل العلم من أحسنها كتاب الدكتور (صلاح الصاوي).
الذي يظهر ـ أختي الكريمة ـ أنه لا يجوز أخذ القرض الربوي لأجل شراء السكن لمن يسكنون في الغرب، لأن من في الشرق في بلدانهم أيضاً تنطبق عليهم نفس الضرورة، بل أشد أحياناً، ولو قلنا بجوازه لشراء مسكن للضرورة لقيل به في كل أمور الإنسان، كالمركب مثلاً، وقد ذكرتيه في سؤالك، وقبله الزواج، وبعد العلاج والصحة والغذاء.. إلخ.
ولهذا كان الحكم بعد الجواز هو الأقرب والله أعلم، لكن لعل الله يعوضك خيراً إذا تركت ذلك لله.
وعموماً فالإحصائيات العالمية تثبت أن الأقل من الناس هم من يملك منزلاً، والأكثر هم المستأجرون ونحوهم. وكون الإنسان يملك بيتاً فهذا لا شك من الضرورات، وكونه يجد ما يستأجر به هذا من الرزق الذي فتح الله به على عباده.
والبديل الإسلامي لمثل حالتك عدة أمور، أهمها ثلاثة، نذكرها على وجه الاختصار، وهي:
1ـ يجب على ولاة أمور المسلمين وحكامهم مساعدة الناس على توفير سكن ملك لكل أسرة.
2ـ لو بذل التجار زكاة أموالهم، ومن مصارفها إعطاء من يريد شراء سكن له، لغطت الزكاة جميع الناس بدون استثناء.
3ـ يجب على المقيمين في بلاد الكفار الهجرة منها إلا لضرورة، أو ضرر يلحق بهم.
أسأل الله أن يغنيك من فضله، وأن يرزقك وأسرتك منزلاً تسكنون فيه جسدياً ونفسياً، وأن يوفقك وأسرتك لكل خير، وجميع أخواتنا المؤمنات.. آمين.
زيارات الإستشارة:7514 | استشارات المستشار: 424
فهرس الإستشارات