الاستشارات الدعوية » عقبات في طريق الداعيات


16 - ذو القعدة - 1430 هـ:: 04 - نوفمبر - 2009

يغلبني العجز عند الأمر بالمعروف والنهي عن النكر!


السائلة:انسانه مسلمه 0 0

الإستشارة:بسمة أحمد السعدي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يؤرقني كثيرا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فمثلا عندما أكون بأماكن عامة أعجز عن الدعوة ويعلم الله أني أجلس أفكر كيف أتكلم بأسلوب محبب ثم يغلبني العجز واكتفي بالدعاء لصاحب المنكر بالهداية.
 أخشى عقاب الله لكثرة ما أرى من منكرات لا أستطيع النهي عنها وهل سأتحمل وزر كل من رأيته ولم أنصحه؟
 أعلم أننا لن نصل إلى العزة إلا بالدعوة إلى الله ولكن ذنوبنا حالت بيننا وبين الطاعة.
أرجو الرد من الأخت بسمه السعدي جزاها الله خيرا


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
بدءا سأنقل لك كلاما جميلا عن هذه الفريضة المنسية للشيخ ابن باز رحمه الله :
>> ﴿وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ ومن ذلك الدعوة إلى الخير والإرشاد إليه وتعليم الجاهل وإرشاد الضال إلى طريق الصواب كما قال عز وجل: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ فليس هناك أحد أحسن قولا ممن دعا إلى الله وقرن ذلك بالعمل الصالح، ويقول عز وجل: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ وقد بين سبحانه في موضع آخر أنه لابد من العلم؛ لأن الداعي إلى الله لابد أن يكون على علم حتى لا يضر نفسه ولا يضر الناس، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾.فالداعي إلى الله والدال على الخير يجب أن يكون على بصيرة فيما يدعو إليه وفيما ينهي عنه. وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الداعي إلى الله له مثل أجور من هداه الله على يديه، وهذا خير عظيم، يقول عليه الصلاة والسلام: (من دل على خير له مثل أجر فاعله) خرجه مسلم في صحيحة ويقول عليه الصلاة والسلام: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلال كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا) رواه مسلم أيضا. وفي الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه لما بعثه إلى خيبر ((ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليه من حق الله تعالى فيه ثم قال له فوالله لأن يهدي بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم)) وهذا خير عظيم، والمعنى أن ذلك خير من الدنيا كلها، لكن لما كانت العرب تعظم الإبل الحمر وتراها أفضل أموالها مثل بها عليه الصلاة والسلام.
فأنتم أيها الإخوة والأبناء في حاجة شديدة إلى الإخلاص في هذا الأمر والنشاط فيه والصبر عليه لهذه النصوص التي سمعتم وغيرها مع الصدق والتحري في الخير والعناية بالأسلوب الحسن والتواضع واستحضار أن العبد على خطر عظيم، فهو يدعو إلى الله وينشر الخير وينصح ويعين على البر والتقوى مع التواضع وعدم التكبر وعدم العجب، ولا يرى نفسه أبدا إلا على خطر ويحثها على كل خير ويراقبها ويحذر من شرها ولا يعجب بعمله ولا يمن به ولا يتكبر بذلك ولا يفخر على الناس، بل يرى أن المنة لله عليه في ذلك، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾. فالتعاون على البر والتقوى والتناصح يقتضي الدعوة إلى الخير والإعانة عليه، فهو أيضا يقتضي التحذير من الشر وعدم التعاون مع أهل الشر، فلا تعين أخاك على ما يغضب الله عليه، ولا تعينه على أي معصية بل تنصح له في تركها وتحذره من شرورها، وهذا من البر والتقوى. وإذا أعنته على المعصية وسهلت له سبيلها كنت ممن تعاون معه على الإثم والعدوان، سواء كانت المعصية عملية أو قولية كالتهاون بالصلاة أو بالزكاة أو بالصيام أو حج البيت أو بعقوق الوالدين أو أحدهما أو بقطيعة الرحم أو بحلق اللحى أو بإسبال الثياب أو بالكذب والغيبة والنميمة أو السباب واللعن أو بغير هذا من أنواع المعاصي القولية والفعلية، عملا بقول الله سبحانه ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ويدخل في الإثم جميع المعاصي.
أما العدوان فهو التعدي لحدود الله والتعدي على الناس أو التعدي على ما فرض الله بالزيادة أو النقص، والبدعة من العدوان لأنها زيادة على ما شرع الله، فيسمى المبتدع متعديا والظالم للناس متعديا والتارك لما أنزل الله آثما متعديا لأمر الله، فاقتراف المعاصي إثم، والتعدي على ما فرض الله والزيادة على ما فرض الله والظلم لعباد الله عدوان منهي عنه وداخل في الإثم، كما قال تعالى: ﴿وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ثم ختم الله الآية بأمره سبحانه وتعالى بالتقوى والتحذير من شدة العقاب، فقال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ والمعنى احذروا مغبة التعاون على الإثم والعدوان وترك التعاون على البر والتقوى ومن العاقبة في ذلك شدة العقاب لمن خالف أمره وارتكب نهيه وتعدى حدوده.
نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يوفقنا وإياكم وسائر المسلمين للتعاون على البر والتقوى والصدق في ذلك، وأن نبدأ بأنفسنا؛ لأن الداعي إلى الله قدوة وطالب العلم قدوة فعليه أن يحاسب نفسه في كل شيء ويجاهدها في عمل كل خير وترك كل شر حتى يكون ذلك أجدى لدعوته وأنفع لنصحه وأكمل في تلقي الناس لنصيحته والانتفاع بدعوته وإرشاده وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر. >>
هنيئا لك –أختي – حرصك على أداء هذا الفرض الذي غاب إلا من فئة خافت الله ونفذت أمره
وأرادت أن تبقى عزيزة وتلقى ربها وهو راض عنها
 
جميل أن يؤرقك مثل هذا ؛ في حين يؤرق البعض دنياهم والبذل لها
 
لنتوجه الآن إلى وضعك عزيزتي:
ما سبب العجز ؟؟
إن كان العلم ؛ فاطلبيه ؛ فهو اليوم يسير ومتوفر
وإن كان الأسلوب فتعلميه ؛ فإنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم
وإن كانت الشجاعة ؛ فحققيها لأن الأمر والنهي واجب وفريضة !!
ولنتعاون لإعادة العزة وتمكينها ..
وهناك وسائل عدة للدعوة ؛ وليس الكلام هو الوسيلة الوحيدة !!
منها :
1. البطاقات المتميزة.
2. الهدايا البسيطة اللطيفة.
3. استغلال رقة القلوب ووقتها ببيان الواجب وطلبه والمحرم واجتنابه.
هناك قصة بسيطة أحب أن أذكرها ؛ ولي معرفة بصاحبها ..
هناك شاب ضاق به وضع المقاهي
فطبع بطاقة بسيطة رقيقة فيها عبارة : حبيبي : وقتك أغلى من أن يضيع بهذا > محبك
ووضعها على الزجاج الأمامي للسيارات التي تقف أمام كل مقهى
وأقر الله عينه برؤية من تأثر ببساطة كلماته ؛ لكن صدقها أوصل هدفها
أنصحك بقراءة كتاب : الأمر بالمعروف للشيخ خالد السبت
وسماع دورة الحسبة للشيخ يوسف الأحمد
وقراءة أفكار للدعوة من موقع صيد الفوائد
وأرجو أن أسمع عنك كل خير
يدفع عنك إثم منكر ترينه بإنكاره
رزقك الله حسن الدعوة ونعيم نفعها



زيارات الإستشارة:7829 | استشارات المستشار: 386


الإستشارات الدعوية

كيف أنصح الفتيات وأنكر عليهم الخطأ ؟
وسائل دعوية

كيف أنصح الفتيات وأنكر عليهم الخطأ ؟

د.رقية بنت محمد المحارب 08 - ربيع الآخر - 1423 هـ| 19 - يونيو - 2002




وسائل دعوية

حلقات التحفيظ.. هل تخرج إرهابيين؟!!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير5823

استشارات محببة

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?
الأسئلة الشرعية

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?

السلام عليكم ورحمة الله..rnهل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته...

الشيخ.هتلان بن علي بن هتلان الهتلان2973
المزيد

أنا الآن عاطلة منذ سنة ولا أريد تضييع المزيد من الوقت!
تطوير الذات

أنا الآن عاطلة منذ سنة ولا أريد تضييع المزيد من الوقت!

السلام عليكم.. أنا خريجة أحد الأقسام الصحية، ولكن ما زالت لدي...

منيرة عبدالعزيز الجميل2973
المزيد

هل يوجد ما يسمى بالاستمناء بالفكر؟
الأسئلة الشرعية

هل يوجد ما يسمى بالاستمناء بالفكر؟

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..rn لدي سؤالان:rn1- هل...

الشيخ.عبد المجيد بن راشد بن سعد العبود2974
المزيد

إخواني غير مقتنعين به!
الاستشارات الاجتماعية

إخواني غير مقتنعين به!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rn أنا فتاة أبلغ من العمر...

د.مبروك بهي الدين رمضان2975
المزيد

أنا أم قلقة على أبنائها!
الإستشارات التربوية

أنا أم قلقة على أبنائها!

السلام عليكم ورحمة الله..                        ...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك2975
المزيد

ابني يحمل حقد أبيه علي !
الإستشارات التربوية

ابني يحمل حقد أبيه علي !

السلام عليكم ورحمة الله rnأشكر القائمين على هذا الموقع.. فجزاهم...

نورة فرج السبيعي2975
المزيد

هل من الضروري إلحاق الأطفال بمراكز النشاطات؟
الإستشارات التربوية

هل من الضروري إلحاق الأطفال بمراكز النشاطات؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. rnأبدأ أولا بشكركم الجزيل على...

د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك2975
المزيد

ابني كثير الحركة وابنتي الصغرى متعلقة بي!
الإستشارات التربوية

ابني كثير الحركة وابنتي الصغرى متعلقة بي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. rnجزاكم الله خيرا على مجهوداتكم.....

أنس أحمد المهواتي2975
المزيد

أبي يشعر بالنقص لأن وضعه الاجتماعي أقل من أمي!
الاستشارات النفسية

أبي يشعر بالنقص لأن وضعه الاجتماعي أقل من أمي!

السلام عليكم ..rnأنا فتاة عمري 18 عاما أمي وأبي منفصلان وليست...

د.أحمد فخرى هانى2975
المزيد

طفلي عمره شهر ويتعبنا كثيراً حتى ينام!
الإستشارات التربوية

طفلي عمره شهر ويتعبنا كثيراً حتى ينام!

السلام عليكم .. عندي طفل عمره شهر يتعبنا كثيراً حتى ينام وخاصة...

فاطمة بنت موسى العبدالله2975
المزيد