الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


07 - محرم - 1439 هـ:: 28 - سبتمبر - 2017

ينعتونني بالفشل إلى أن فقدت أحبّ هواية لقلبي!


السائلة:رنا

الإستشارة:أنس أحمد المهواتي

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

بارك الله فيكم على المجهود الطيّب الذي تقدّمونه للجميع .

مشكلتي أعتبرها نفسيّة فهي تؤثّر عليّ ..
و بما أنّي أدخلت نفسي في هذهِ الدائرة و علقت بها
فإنّي أريد شيئا يُخرجني منها ..إنّي كثيرة التحدّث
عند النوم أغمض عينيّ فيذهب فورا و يبدأ دماغي يطرح جميع الأفكار عليّ ..
أشياء ماضية و حديث لا ينتهي إلى درجة تصل إلى خمس و ستّ ساعات عندها أُصاب بالإرهاق تماما فلا أعرف كيف أضبط نفسي عند النوم أنهض و أشغل نفسي بالكتابة والقراءة وبأيّ شيء ..
بدأت منذ السادسة عشرة أربط الخيال بحياتي لأنّي لا أشعر بالسعادة وبالواقع الذي أعيشه و لم يكن هناك أحد يهتمّ بي و يدفعني إلى الأمام .. كلّ شيء أفعله ألقى عليه توبيخا و دوما ينعتونني بالفشل إلى أن فقدت أحبّ هواية لقلبي وهي الرسم ، تركتها ففقدت حبّي لكلّ شيء أحبّه حتّى بدأت أتراجع عن كلّ شيء حولي خوفا من الفشل علما أنّي كنت عكس ذلك فتاة سعيدة فرحة دائما هادئة أسعى للتنمية، أحبّ هواياتي و كنت نشيطة جدّا و متحمّسة للدراسة ..
الآن الحمد لله كبرت فتقرّبت إلى الله أكثر وبدأت أعيش حياة مختلفة تماما إلاّ أنّ هذا الشعور يجعلني أتقاعس و أتوقّف دوما عن اتّخاذ أيّ قرار خوفا من الفشل .. سبّب لي هذا خوفا من كلّ شيء حتّى إكمال دراستي ، لذا أريد حلاّ يُسهِّل عليّ التغلّب على الخيال و الخوف الذي أعاني منه فأنا الآن أتردّد في الخروج من المنزل لكنّي أحاول أن أتغلّب على هذا الخوف لأنّه بالنسبة للأماكن لا أعلم لماذا كنت سابقا أحبّ الخروج والوضع عاديّ جدّا .

في انتظار الردّ .

عمر المشكلة
تسع سنوات .

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدّت إلى تفاقم المشكلة ؟
لم أجد وقتها حلاّ إلاّ الخيال .
فقد كان عمري ستّ عشرة سنة و كنت أراه بالنسبة لي حلاّ مناسبا يخرجني من سوء المعاملة .

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحلّ المشكلة
بالنسبة للخوف أقوم بالتغلّب على هذهِ الفكرة إذ لا يوجد لها سبب منطقيّ و أستصغرها و أعطي اهتماما لهذا الشعور، لكنّي أحيانا أستسلم و أفضّل عدم الخروج ..أعلم يقينا لو أنّي استمررت هكذا سوف يتعقّد الأمر أكثر فأحاول أن أقاوم الخوف و أخرج .


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الأخت الكريمة : " رنا " حيّاك الله و مرحبا بك في موقع " لها أون لاين " لتكون النفس مطمئنّة بإذن الله ، نقدّر الظروف التي تمرّين بها ، و نسأل الله أن يتغيّر الحال للأفضل .. و لكن ممّا يسعدنا أنّ عندك نقاطا إيجابيّة كثيرة ، منها أنّك طالبة للعلم ، فأنت تستطيعين - بإذن الله - فعل الكثير من الأشياء المفيدة ، لست ضعيفة بل قويّة بقوّة الله لأنّك تستندين إلى الله القوي ، و بما منحك من قدرات عليك اكتشافها وتنميتها و تفعيلها - أنت الآن تمرّين بمرحلة عمريّة مهمّة فهي" كنز " لمن استثمر ذلك جيّدا ووجّهه ذلك نحو الخير والعمل الصالح ،فهي مرحلة تطوّر و نموّ طبيعيّ في الجسم والعقل و الأفكار و المشاعر الجديدة .. شيء رائع أنّك استشرت وتلك أولى خطوات النجاح بعون الله ، لكن حتّى نرى أنّنا نمشي قدما نحو تحقيق أهدافنا الجميلة ، فلنرتّب أفكارنا ونضع النقاط على الحروف بوضع خطّة رائعة لتنفيذ ذلك .. إليك الكلمات التالية التي تفيدك – بإذن الله - في التغلّب على الصعوبات التي تمرّين بها :
1- كلّ إنسان يختلف عن الآخر في قدراته و مواهبه ، لكن الإنسان – حسب قدراته - عليه أن يسعى للتأقلم مع الظروف المختلفة مع تنمية و تطوير ما هو موجود و متاح من إمكانات فيحدث تغييرا إيجابيّا في شخصيّته ، و ما من إنسان إلاّ لديه مواقف مرّ بها سابقا مفرحة أو محزنة ..لكن الماضي انتهى ...ولا يستحقّ منك غير تجاوزه تماما ... نأخذ منه العبرة فقط سعيا للتغيير للأفضل ... فننتهي من الأمر سريعا بتفكير آخر إيجابيّ وجميل: بأن نقول كما أوصانا ديننا: "... قدّر الله وما شاء فعل".. سيتغيّر الحال للأحسن وسيعوّضك الله خيرا برحمته.. والذي ينفع هو النظر بطريقة أخرى أكثر جمالا وروعة نحو الذات والحياة والأهل والصديقات الصالحات .. فيكون هناك صلة و ثقة بالله ، ثمّ تقدير للنفس التي كرّمها الله .. فتكون صورة أخرى مغايرة وأجمل من الصورة الذهنيّة السابقة ..
2- *** و بشكل أوّلي و حسب المعلومات المقدّمة – يبدو أنّ هناك درجة من " القلق العامّ " - من ذلك قلقك من عدم اهتمام أو قلّة تفاعلك مع أفراد أسرتك – و ربّما يصاحبه درجة من الاكتئاب، و أنّ ما ذكرت في استشارتك هو ظاهرة نفسيّة ..فهذا حديث النفس الداخلي ليس استجابة لأصوات ولا هلوسة ، وأنت مرتبطة بالواقع وتعرفين مصدر هذه الأفكار وهي أنت ذاتك .. فالحديث مع النفس والاسترسال في الخيال هذا من " أحلام اليقظة " .. و لكن تتطوّر أحلام اليقظة لتجعل الإنسان يعيش في عالم افتراضي ليس عالمه الحقيقي ، وهذا النسق من التفكير أحيانا قد يكون مرتبطًا ببعض الوساوس القهريّة ينبغي التخلّص منها حفاظا على صحّتك النفسيّة .. لهذا فإنّ " الاعتدال أو الوسطيّة " في أيّ أمر مهمّ جدّا لينعم المرء بالصحّة النفسيّة المرجوّة... و إنّ " الفكر الإيجابي الواقعي " يؤدّي إلى مشاعر ومعتقدات إيجابيّة واقعيّة ، و بالتالي إلى سلوك إيجابيّ وواقعي ، فتكون النفس مطمئنّة .. لذلك أبعدي عنك أيّ أفكار سلبيّة مثل أنّك لا تستطيعين التغيير ، وردّد ي دائما العبارات الإيجابيّة عن ذاتك وركّزي دائما على علوّ الهمّة ..
*** و ما أجملها أن تكون العلاقة بين الأبناء و الوالدين و الإخوة و الأخوات جيّدة فيها المودّة و الرحمة و التعاون رغم ضغوط الحياة و تعقيداتها ، فالأسرة هي أغلى ما يملك الإنسان ..والكثير الكثير من الناس قد يواجه صعوبات مع الأهل من جميع النواحي .. أحيانا هناك تقصير من الأبناء أو الأهل ، و أحيانا قد يكون هناك انشغال من الوالدين لظروف صحّية أو صعوبة الحياة ، أو ربّما يكون هناك نوع من القلق عند الوالدين تجاه نجاح أبنائهما في دراستهم أو صحبتهم أو مستقبل أبنائهما بشكل عامّ .. و ليس لأنّهما لا يثقان في أبنائهما و بناتهما .. بل يحبّان أن تكوني متميّزة في جميع النواحي بإذن الله ... فالمسألة مسألة قلق عندهما و ما أجمل أن تساعديهما أنت أو آخرون من "" الحكماء الثقات "" ممّن يمكن أن يستمعوا لهما و يساعدوا على التخفيف من قلقهما بشكل تدريجيّ عندما تبدأون بالحوار الجميل الراقي معهما في وقت و مكان مناسبين و لكي تسمعي لهما و يسمعا لك .. ولتعرّفيهما بصديقاتك الصالحات فيطمئنّا أكثر ، و لماذا لا نشجّع الوالدين على الاهتمام بصحّتهما و مراجعة الطبيب بكلمات طيّبة معتدلة ، و لماذا لا نتّخذ الوالدين صديقين لنا حتّى و إن قصّرا .. " ادفع بالتي هي أحسن .. " فكيف مع الوالدين .. نخصّص أوقاتا لنجدّد حياتنا معهما بالحكمة والموعظة الحسنة .. و لا بدّ أن يكون ذلك في ظلّ طاعة الله ورسوله .. فلا طاعة لمخلوق في معصية الله ... فنحقّق أهدافا مشتركة تضفي على حياتنا جوّا منعشا من البهجة و السعادة .. ستنجحين أختي الكريمة في ذلك كما نجحت الكثيرات بإذن الله .. و بالتالي يصبحان أكثر طمأنينة ، و نكون نحن و إيّاهما ضدّ المشكلة بدلا من أن نكون جزءا من المشكلة .. و أنت أيضا يقلّ توتّرك و تقلّ الحساسيّة من النصائح و التنبيهات لأنّ كلّ شيء سيتغيّر للأحسن و الأفضل بدءا من التفكير الإيجابي نحو ذاتك و نحو أهلك .. و نسأل الله أن تصبح الأمور أفضل.
3- ( لا تستسلمي للأفكار السلبيّة وحقّريها ) : وجّهي رسائل إيجابيّة عن ذاتك ، و ردّدي في نفسك : أنا قادرة - بإذن الله - على تجاوز قلقي و مخاوفي والأفكار السلبيّة؛ لأنّي أملك الجرأة والثقة اللازمة - بإذن الله - وهذه الأفكار السلبيّة التي تراودني عن ذاتي وأهلي و صديقاتي الصالحات غير صحيحة ، فبرمجة أفكارنا وأقوالنا بشكل إيجابيّ ستنعكس إيجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز مخاوفنا باختلاف أنواعها ... و هناك تقنيّات و إجراءات سلوكيّة للتغيّر للأفضل ستتعلّمين منها ما يناسب حالتك بالضبط - و يفضّل أن تكون تحت إشراف أخصّائية سلوكيّة أو معالجة متمرّسة في هذا الشأن ، ووسائل صحّية للتغلّب على المشاعر السلبيّة من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفّس العميق .. المهمّ الالتزام بها و تطبيقها بشكل منتظم .
** كما قلنا إن كان الخيال إيجابيّا و في حدود معقولة - للتفاؤل والقيام بالخير- فهو جيّد ، لكن إن كان هناك مبالغة في الخيال أو أنّ الأفكار سلبيّة فهو- بلا شكّ – مضرّ جدّا .. ولوضع حدّ لهذا ينبغي أن تقلّلي من هذا العالم الافتراضي واعتبريه عالما افتراضيّا ، وأنت تريدين أن تعيشي الحقيقة والواقع عن طريق : ( القيام بالحوار الذاتي الإيجابي الذي يجلب الأفكار المضادّة للاسترسال في الخيال وأحلام اليقظة ) : فعندما تأتيك تلك الأفكار قولي مثلا: هذه الفكرة خياليّة ولا أريد أن أستنزف قدرتي في الخيال .. لأنّ الله سيسألنا عن هذا الوقت.. أريد أن أتعامل مع الواقع المفيد الذي نؤجر عليه بإذن الله.. لماذا لا أستغلّ وقتي الثمين في التفكير المنظّم مثلا: أستفيد من بعض تلك الأفكار المفيدة لكتابة قصّة نافعة فأنمّي قدراتي ومواهبي.. وخاصّة في أوقات الفراغ عندما تكونين فيها بمفردك.. فهذا تمرين مهمّ لـ (محاصرة الاسترسال في الخيال واستبداله بما هو مخالف له).. و هناك حيل أو تمارين نفسيّة علاجيّة لإحداث نوع من فكّ الارتباط الشرطي مثلا أن تقرني الفكر الاسترسالي بمطّاطة صغيرة تضعينها حول معصم اليد و تستخدمينها عند الضرورة للسع اليد بشكل غير ضارّ فقط كمنبّه لوقف هذا الاسترسال ، أو بصوت ساعة منبّه قوي .. فيمكنك أن تضبطي المنبّه ليرنّ كلّ خمس دقائق مثلا ثمّ تزيدين المدّة .. وعندما تسمعينه قولي: قف، قف.. قف،.. ثمّ غيّري المكان وابدئي سريعا بنشاطات مفيدة.. بعدها سيصبح عندك منبّه ذاتي للتخلّص من هذا الاسترسال..

4- ( ضعي لنفسك أهدافا جميلة لتصبح حياتك أجمل ) : اكتشفي ذاتك و جدّدي حياتك أي حاولي اكتشاف قدراتك ومواهبك .. اكتبي على ورقة نقاط القوّة أو إيجابيّات ، و نقاط الضعف أو سلبيّات لديك ..ستجدين أنّ لديك نقاط قوّة كثيرة ..ستهزم نقاط الضعف و السلبيّات بإذن الله ... إذا لا بدّ من إعادة صياغة الأفكار وبرمجتها بشكل إيجابيّ للتخلّص من أيّ أفكار سلبيّة .. ممّا ينعكس إيجابيّا على المشاعر والمزاج والمعتقدات و الانفعالات و الثقة بالنفس و تقدير الذات والسلوك و تزداد بذلك الدافعيّة لمزيد من الإنجازات النافعة - يلزمك وضع برنامج زمنيّ جادّ و مكتوب بخطّك الجميل تضعينه أمامك للتغيير نحو الأفضل ، و قومي بتطبيق إستراتيجيّة ( التفكير و الحوار الذاتي الإيجابي ) مثل : ماذا ستجنين من اليأس؟ أو تسويف في الأمور.. أليس من المفيد أن أبدأ الآن بالتغيير للأفضل .. نعم الآن دون تأخير ...سأقوم بما يلي .. أحتاج إلى بعض الأشياء البسيطة التالية .. سأتخلّص من تلك الانعزاليّة أو الوحدة المقيتة التي تفتح ملفات الماضي و الجالبة للهمّ و الحزن و الكآبة ..سأتجاوز الماضي وأقول عنه : قدّر الله و ما شاء فعل ، ثمّ أنظر سريعا من زاوية أخرى و بمنظار آخر نحو الحياة : نظرة أكثر جمالا و أنطلق إلى عالم أرحب و أشمل ..فالحياة ليست كلّها دراسة أو عملا .. و ليست كلّها تسلية بالأنشطة المفيدة .. بل التوازن و الوسطيّة هما الحلّ ....لذلك خصّصي وقتا للأنشطة و الهوايات و يفضّل بشكل جماعيّ لتجديد نشاطك و همّتك ..و خصّصي وقتا للإنجاز : سأنجز مهامّ عملي وخطوة نجاح تتلوها خطوات مع عدم اليأس بوجود الصعوبات بل نتبادل الخبرات و نسأل ونستفيد من بعضنا البعض..هكذا تصبح الحياة أكثر مرونة..وكلّ أسبوع تقيّمين التقدّم الحاصل في أفكارك ومشاعرك وسلوكك، ثمّ تعدّلين البرنامج للأفضل بإذن الله. .
5- ( فنّ التواصل) يتضمّن الكلمة الطيّبة .. والابتسامة الصادقة والحوار الهادئ الهادف .. لا بدّ أن نعرف متى وماذا ولماذا وكيف نقول ونتصرّف .. نقوم بمشاركة حقيقيّة للأهل والأقارب والناس في أفراحهم وأتراحهم.. والدفع بالتي هي أحسن حتّى إن قصّروا لأنّك تتعاملين مع الله .. نتواصل معهم بعيدا عن الجدال والاتّهامات المتبادلة.. بل بالحكمة وبالحوار.. والاتّفاق على الأمور المشتركة التي تقرّب ولا تبعد.. نسأل عنهم نتفقّد أحوالهم وما يحتاجون.. فيبادلوننا الشعور نفسه بل وأفضل منه إن لمسوا منّا صدقا..فتنشأ الثقة والمحبّة والتعاون على الخير .. هذه هي الحياة الحقيقيّة إنّها في ذلك الجوّ الحيوي التفاعلي ..(( عبّري عن مشاعرك و لا تكتميها ، وذلك لمن تثقين بها و تكون حكيمة و صالحة )) كأمّك أو أختك أو صديقة تقيّة واعية .. ثمّ قوّي صلتك بأهلك وصديقاتك.. ويمكنك أن تكتسبي خبرات أيضا بأن تذهبي مستمعة "في البداية"مع أمّك أو صديقة لزيارة مجالس الصالحات المثقّفات الواعيات في مراكز الخير لتتعلّمي كيف يستمعن .. يتحاورن بكلّ ثقة وحكمة وفنّ .. يتعاونّ ويطبّقن ثقافة الاحترام المتبادل مع " عدم الحساسيّة من أيّ كلمة أو سلوك " وحرّية التعبير عن الرأي لكن عن وعي وفهم صحيح وعدم تسرّع وتقبّل الرأي الآخر وأخذ وعطاء.. واعتدال في الحبّ والكره.. حتّى لا يكون هناك في المستقبل ردّة فعل عكسيّة لا سمح الله في المستقبل ...

6- يمكنك " الإقحام " بعدها شيئا فشيئا والمشاركة في هذا الجوّ التفاعلي الحيوي الجميل.. وإن كان هناك اختلاف في الرأي فذلك لا يفسد الصداقة.. بل بالعكس يكون دافعا للالتقاء على معالي الأمور.. حتّى نقوم بأنشطة مشتركة نحبّها من مسابقات مفيدة وأفعال الخير... فعندما نحقّق أهدافا مشتركة ونبتعد عن الجدال والاتّهامات المتبادلة..تزداد أواصر الصداقة... مع الاستمرار في التطلّع إلى المستقبل الزاهر ضمن خطّة وبرنامج وعمل مشترك جادّ... لكن أيضا دون قلق لأنّ المستقبل بيد الله... إنّ ربّا كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون.." لا تحزن إنّ الله معنا " ...

7- المرور بصعوبات ليس معناه نهاية العالم..والدنيا بخير : " ولا تيأسوا من روح الله " اجعلي المحنة منحة كما فعل الأنبياء والصالحون والصالحات في كلّ مكان وزمان فأنت لست الوحيدة التي صادفت ذلك..فغيّري" طريقة التفكير نحو الحياة " فتتغيّر المشاعر ثمّ السلوك للأفضل.... و اصنعي من الليمون شرابا حلوا : أي تأقلمي مع كلّ الظروف .. وإن وجدت صعوبة لا تيأسي فالكلّ يخطئ ويتعلّم... استمرّي ستنجحين بإذن الله كما نجحوا ... و ستشعرين بالراحة النفسيّة فتتغيّر نظرتك نحو ذاتك.. وتتغيّر نظرة أهلك وصديقاتك الصالحات وتقرّ أعينهم بك ويفرحون لك .. عندما يرون النجاح تلو النجاح رغم الصعوبات.. سيتلاشى أيّ خجل ويزول نهائيّا وتصبحين واثقة وقويّة الشخصيّة .. لأنّ المؤمنة فعلا كذلك ولا يليق بها غير ذلك لأنّها تستند إلى الله القوي.. وأنت منهنّ إن شاء الله.
8- تفيدك ( تمارين الاسترخاء ) : ( ومن تمارين الاسترخاء أيضا وخاصّة قبل الحديث مع الآخرين و لقاء الناس ): أن تأخذي شهيقا عميقا بكلّ هدوء وتتخيّلي منظرا طبيعيّا جميلا ومواقف وكلمات رائعة مفيدة وما وهبك الله من نعم لا تعدّ ولا تحصى وأنّك مكرّمة من عند الله.. وأنّ الأمور ستتحسّن بإذن الله .. ثمّ أخرجي الزفير ومعه أيّ أفكار سلبيّة .. (هذا مفيد لنا جميعا لتخفيف التوتر وضبط الانفعالات و زيادة الثقة بالذات والتفكير بشكل إيجابي وزيادة الدافعية نحو استثمار المواهب والقدرات..) .. ولا تنسي أيضا المحافظة على قراءة القرآن والأذكار في الصباح والمساء وقبل النوم.. يصبح للحياة معنى جميل ونفسك مطمئنّة وراضية مرضيّة بإذن الله .
9- تلك الإرشادات مهمّة جدّا ، لكن إذا استمرّت تلك الصعوبات - لا سمح الله - فربّما يتطلّب الأمر زيارة طبيبة نفسيّة ، فربّما تصف لك دواء أو جلسات نفسيّة لفترة معيّنة ( حسب إرشادات و توصيات الطبيبة ) .. وذلك لكي تستمرّ الحياة بالشكل الصحيح ... لكن الأهمّ من ذلك كلّه أن تكون الثقة بالله والإرادة أقوى.. لا نستسلم عند أيّ طارئ أو موقف. فإنّنا سننتصر على ذلك بإذن الله ...
10-*** ( لماذا تهبط العزيمة سريعا ؟ ) : ألا تذكرين قصّة قائد هزم فجلس كئيبا تحت شجرة فرأى نملة تحمل غذاء تصعد صخرة ..سقطت لم تيأس ..حاولت بعدّة أساليب وطرق.. لم تقل هذه طاقتي سأستسلم لا.. فنجحت: فكان دافعا له.. فأعاد الكرّة مرّة أخرى بشكل تدريجيّ لأنّ سلّم النجاح يكون خطوة وبوسطيّة واعتدال وبتفكير إبداعي فانتصر.. وكم رأينا وسمعنا عن ذوي تحدّيات خاصّة وذوي"همم عالية" تحدّوا الصعاب التي يواجهونها في حياتهم.. جدّدوا حياتهم بعزيمة قويّة لم يسمحوا لليأس أن يتسلّل إلى نفوسهم .. فانتصروا على الصعاب.. فكانوا بحقّ قدوة لغيرهم ...
- والقلب النديّ بالإيمان لا يقنط من رحمة الرحمن.. مهما ضاقت به الأرض وأظلم الجوّ، وغاب وجه الأمل في ظلام الحاضر. فإنّ رحمة الله قريب من المحسنين الذين يحسنون التصوّر ويحسنون الشعور بلطفه. والله على كلّ شيء قدير)..
وفّقك الله وأسعدك في الدنيا والآخرة.. اللهمّ آمين..



زيارات الإستشارة:1534 | استشارات المستشار: 405


الإستشارات الدعوية

إخوتي لا يصلون!
الدعوة في محيط الأسرة

إخوتي لا يصلون!

بسمة أحمد السعدي 15 - ذو القعدة - 1435 هـ| 10 - سبتمبر - 2014



الاستشارات الدعوية

مكرر سابقا

قسم.مركز الاستشارات2077

الدعوة في محيط الأسرة

أخاف على ابنة أختي من الضياع والانحراف!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4687

استشارات محببة

هل يمكن أن أطلب الطلاق أو الخلع من زوجي لأنّ العيش أصبح مستحيلا ؟!
الاستشارات الاجتماعية

هل يمكن أن أطلب الطلاق أو الخلع من زوجي لأنّ العيش أصبح مستحيلا ؟!

السلام عليكم ورحمة الله أنا متزوّجة منذ ثلاث سنوات ولديّ طفل....

أ.فرح علي خليفة1403
المزيد

أمنيتي أتزوّج كأيّ بنت وأكوّن أسرة لكنّي خائفة!
الاستشارات النفسية

أمنيتي أتزوّج كأيّ بنت وأكوّن أسرة لكنّي خائفة!

السلام عليكم ورحمة الله
عمري عشرون سنة .. وبعد سنة ونصف السنة...

رفعة طويلع المطيري1403
المزيد

كيف أتخلّص من الغيرة ؟!
الاستشارات النفسية

كيف أتخلّص من الغيرة ؟!

السلام عليكم ورحمة الله لا أستطيع أن أحدّد متى بدأت مشكلتي،...

رانية طه الودية1403
المزيد

زوجي لا يعاملني بعطف و لا يريد أن يلقي بكلمات حبّ لي!!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي لا يعاملني بعطف و لا يريد أن يلقي بكلمات حبّ لي!!

السلام عليكم ورحمة الله
أمّ لثلاث بنات ومتزوّجة منذ عشر سنوات...

أ.هناء علي أحمد الغريبي 1403
المزيد

أنا إنسانة عاطفيّة جدّا ولا أحسب حسابا لنفسي!
الاستشارات النفسية

أنا إنسانة عاطفيّة جدّا ولا أحسب حسابا لنفسي!

السلام عليكم ورحمة الله أنا إنسانة عاطفيّة جدّا ولا أحسب حسابا...

ميرفت فرج رحيم1403
المزيد

أمي قويّة ومفترية إلاّ أنّها انهدّت لمّا مات أبي!
الاستشارات الاجتماعية

أمي قويّة ومفترية إلاّ أنّها انهدّت لمّا مات أبي!

السلام عليكم ورحمة الله
أمّي استلفت منّي سنة 2005 ألفي جنيه...

مها زكريا الأنصاري1403
المزيد

أحاول إرضاء أبي وأمّي فقط ابتغاء مرضاة الله ولكن هما لا يساعداني!
الاستشارات الاجتماعية

أحاول إرضاء أبي وأمّي فقط ابتغاء مرضاة الله ولكن هما لا يساعداني!

السلام عليكم ورحمة الله تعبت كثيرا من عائلتي ، لي أب غير ملزم...

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1403
المزيد

ولدي أصبح يدخّن بالقرب من المنزل ويرجع ورائحته تعصف خلفه !
الإستشارات التربوية

ولدي أصبح يدخّن بالقرب من المنزل ويرجع ورائحته تعصف خلفه !

السلام عليكم ورحمة الله لديّ ولد عمره ستّ عشرة سنة نشأ في بيت...

رانية طه الودية1403
المزيد

أختي لمّا بلغت تغيّرت شخصيّتها كلّيا!
الإستشارات التربوية

أختي لمّا بلغت تغيّرت شخصيّتها كلّيا!

السلام عليكم ورحمة الله أختي في المرحلة المتوسّطة وهي من النوع...

رانية طه الودية1403
المزيد

هل القرب بيني و بين والدها كحضن مثلا مشكلة؟!
الإستشارات التربوية

هل القرب بيني و بين والدها كحضن مثلا مشكلة؟!

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته لي مشكلتان مع ابنتي .. منذ...

رانية طه الودية1403
المزيد