الوساوس الجنسية تؤرقني وطالما اغتسلت منها!!!
24 - ربيع أول - 1427 هـ:: 23 - ابريل - 2006

السلام عليكم.. أعاني منذ فترة من الوساوس القهرية بأمور (الطهارة، العقيدة، الأفكار والوساوس الجنسية)، أكثر ما كان يؤرقني هي الوساوس الجنسية التي طالما اغتسلت منها، في السابق كانت تأتيني أفكار تخيلية مع الرجال تتسبب في أحاسيس تعقبها إفرازات تشعرني بالنجاسة، تطورت المشكلة إلى أفكار مع النساء والعياذ بالله وكانت تتسبب هي الأخرى في خروج إفرازات، لكن كانت عندي استطاعة للتغلب على هذه الأفكار بنسبة جيدة وبخاصة عندما أرى أنني أنفر منها داخلياً.
الآن المشكلة زادت تعقيدا، أصبحت أفكارا ومشاعر، يعني عندما أحاول أن أثبت أنني أنفر منها لا أستطيع، أشعر أحيانا بشيء وكأنني متقبلة لتلك المشاعر القبيحة وهذا ما يجعلني أكره نفسي وأحاول أن أتخلص من الشعور بالذنب بالاغتسال المستمر إلى أن تطورت المشكلة وتعقدت أكثر فأكثر، أصبحت أنفر من أي شعور وأي عاطفة أياً كانت، عاطفة مع الأهل مع الأسرة خصوصا العاطفة التي أشعر بها تجاه والدتي، لا أعلم أشعر أحيانا بعاطفة تشدني لوالدتي، ليست عاطفة جنسية، لكنني أشعر أنها تشبه عاطفة الأبناء الصغار الذين يحتاجون إلى أمهاتهم ونظراً لأن تلك العاطفي أصبحت تتسبب في شعور يتسبب في خروج الإفرازات تجعلني اغتسل دائما، أصبحت أحاول أن أتجنب الاقتراب من أمي أو أن أتناول شيئاً لمسته، خوفا من تلك المشاعر والإفرازات وكابوس الاغتسال، لكن الشعور أصبح يتسلط أكثر فأكثر لا أعلم ماذا أفعل؟!..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. نعم أختي الكريمة لا لليأس، أنا موقن لا يأس ولا قنوط من رحمة الله تعالى، فأمره بين الكاف والفنون، قال تعالى: \"إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون\" (يس/82)، وكما وردت في سورة البقرة آية117، وآل عمران 47، والنحل 40، والنمل 40، ومريم 35 وغافر 68، نعم إنه لا يأس لدى المؤمن، قال تعالى: \"إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون\" (يوسف/87)، ولذا على المبتلى فعل الأسباب وبذل الجهد للتخلص من تلك الوساوس.\r\nأما أسباب الوسواس القهري (الاستحواذ أو المراق) فيرجع كثير من النفسانيين ذلك إلى طبيعة نمط الشخصية والتي تتسم حياتهم المبكرة بالتدقيق الشديد والصراحة المفرطة في جوانب حياتهم، كالعناية الزائدة في الملبس أو الاهتمام الزائد بالأناقة أو في ما يحيط بالمرء من تصرفات، حيث يغلب على حياتهم المثالية والجدية.\r\nأو هو عبارة عن مظهر لما لدى المرء من صراعات وأحاسيس ودوافع عدوانية أو غير مقبولة شرعياً أو اجتماعياً.\r\nوالوساوس القهرية إما أن تكون متعلقة بالأفكار أو أن تكون وساوس متعلقة بالأفعال.\r\nويتم العلاج ـ خاصة بالوساوس المتعلقة بالأفكار، بالبحث عن تلك الضغوط الانفعالية التي أدت إلى هذا السلوك الفكري، فيبحث المعالج أو المعالجة عن ما وراء الوسوسة، قلق، خوف.. الخ، ويتم الاستبصار بتلك الضغوط ومصدرها، ومساندة المريض في التعبير عن مشاعره المكبوتة حول تلك السلوكيات التي يمارسها بتكرار، كما يستخدم أسلوب إيقاف الأفكار وعدم الاسترسال فيها من خلال الكف المتبادل مما سنرشد إليه السائلة لاحقاً، كما يمكن العلاج بالإغراق الواقعي وبأسلوب الاسترخاء.\r\nوقد تفيد العلاجات الدوائية في تخفيف القلق المصاحب للحالة، على كل حال أختي العزيزة: ذكرت بعض الأفعال اللاحقة لمثل هذه الأفكار كالاغتسال، وهل خروج هذه الإفرازات عقب تلك الأفكار يقاس على إفرازات الاحتلام؟ آمل سؤال أهل العلم في ذلك فقد لا يلحق به وقد يكفي فيه الوضوء، وطبيعي نفورك من العواطف لأنها ارتبطت بسلوك مؤذي وهو كثرة الاغتسال لأنك عممت تلك الخبرة التي قد يترتب عليها إرهاق بدني ونفسي.\r\nلا بد من إظهار المشاعر الطبيعية نحو الأشخاص، وعدم ربطها بتلك الخيالات ونحوها.\r\nوللعلاج ننصحك أختي الكريمة بالآتي: الدعاء والاستعانة بالله تعالى، قطع تلك الأفكار حين ترد عليك وذلك بأسلوب سهل وهو وضع حلقة مطاط في اليد، وكلما خطرت تلك الأفكار قومي بسحب المطاط وإطلاقه ثانية وتكرار ذلك مع تكرار الأفكار، كما يمكنك ممارسة أسلوب الاسترخاء العضلي وهو موجود على شبكة النت حيث لا يتسع المجال لتفصيله، وكثيراً من تلك السلوكيات ستزول بإذن الله حين الزواج.\r\nأسأل الله لك زواجاً قريباً.