الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


23 - شوال - 1424 هـ:: 18 - ديسمبر - 2003

زوجي كثير السهر والعناد.. أين الخلل؟


السائلة:مريم ع

الإستشارة:خالد بن عبد العزيز أبا الخيل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. جزاكم الله خيرا على هذا الموقع الرائع، لدي بعض المشكلات التي أود طرحها إليكم راجية النصح منكم والتوفيق من رب العالمين..متزوجة من خمس سنوات ولدي أطفال، ومشكلتي الأولى هي أن زوجي كثير السهر سواء في البيت أو خارجه، لا يعرف النوم إلا في النهار مما يشعرني بالضيق؛ لأنه يكون في قمة النشاط في الليل والكسل والخمول في النهار، وهذا يترتب عليه تفويت بعض الصلوات أو عدم استطاعته النهوض للعمل أو أي موعد آخر، مع التقصير في حقنا، ويشعر بالنوم دائما قبل صلاة العصر أو المغرب، ومرات كثيرة تفوته 3 صلوات في اليوم.. تحدثت معه كثيرا عن الموضوع وحاولت مساعدته وأعلم أنه يحاول في بعض الأحيان جاهدا أن ينظم نومه ووقته ولكن لا توجد لديه الإرادة القوية، ولديه استعداد أن ينام 18 ساعة في اليوم دون اكتراث لأي شيء آخر.. أتمنى منكم إفادتي بطريقة تساعده على النوم وتنظيم الوقت من غير أن يشعر بذلك؛ لأنه عنيد جدا؟! المشكلة الثانية هي: أن زوجي استفزازي وأسلوبه جاف وجارح بعض الشيء، وإذا كانت بيننا مشكلة، دوما تكون الملومة أنا وصاحبة المشكلة؛ حتى إنه لا يعتذر لي إذا ما جرحني بكلمة.. يقول: أنت تجلبين لنفسك الكلام... وكلامه ليس سوى ردة فعل على ما قلت أو ما فعلت.. ويشعرني بأني لا أعرف شيئا ولا أعرف كيف أفكر.. ويشعرني بالاستهزاء بأن يقول: نفسي مرة أن تفكري تفكيرا صحيحا.. أنت لا تتعلمين..! هذه الأشياء تجعلني لا أثق بنفسي، وحاولت التحدث معه عن الموضوع أو أي مشكلة بيننا لكنه يصدني ولا يريد السماع، ويفضل تركي والذهاب إلى أي مكان آخر.. وما يجعلني احترق ألماً أنه يتجاهلني ويتجاهل مشاعري.. إنني أحب زوجي كثيرا ولكن لا أعرف كيف أكسب رضاه.. وهو يقول إنه يحبني، ولكنه يضايقني و\"ينكد\" عليه كثيرا! كما أني لا أطيق غضبه.. دوما أبدأ بالصلح حتى لو غلط في حقي، وأيضا أكون الملومة..! أفيدوني أفادكم الله.


الإجابة

الأخت الكريمة: مريم تحية طيبة نشكر لك ثقتك بهذا الموقع وتعتذر كثيراً على التأخر في الرد.أختي الكريمة: مشكلة سهر الزوج وكثرة خروجه من المنزل ليست مشكلتك وحدك، فالكثير من النساء تعاني مثل هذه المعاناة أو أشد! وفي تصوري أنه يمكن التخفيف من هذه المشكلة وآثارها بحيث لا تكون ورماً خطيراً يهدد بيت الزوجية.فدعيني أسأل: لماذا يخرج الزوج من البيت كثيراً؟!هناك عدة أسباب، من أبرزها ما يلي:1ـ كثرة المشاكل بين الزوجين، وبالتالي فهو يخرج إلى حيث الصفاء، فيكون خروجه فترة للنقاهة من هذه المشاكل. وليس من حل للقضاء على هذا السبب إلا محاولة الصفح والتجاوز عن كثير من الأخطاء، والبحث عن مصدر هذه المشاكل، ومن ثم محاولة القضاء عليها أو تخفيفها إلى درجة لا بأس بها.2 ـ ارتباطات الزوج الخارجية، فبعض الأزواج ملتزم يعمل يتطلب منه المتابعة والدقة، وبالتالي فهو يبقى خارج البيت أكثر من داخلها لأجل هذا السبب. وهذا لا سبيل إليه إلا بأن ينظم الزوج وقته ويضع لنفسه جدولاً مرتباً، وحينها يشعر بحلاوة الترتيب والنظام. 3 ـ علاقات الزوج الاجتماعية، فهو كثير الأصحاب، أو ليس بالضرورة أن يكونوا كثيرين، وإنما مجموعة صغيرة متماسكة لهم استراحة خارج المنزل يسمرون ويسهرون حتى هزيع من الليل. وهذه الحالة هي السائدة لدى كثير من الأزواج، وليس لازماً أن يكون هناك مشكلة بين الزوجين حتى يخرج الزوج إلى خارج البيت.وفي ظني ـ يا أختي الكريمة ـ أن زوجك من هذا النوع، وبالتالي فوصيتي لك أن تحاولي جهدك في كيفية إيجاد آلية نافعة للقضاء على ذلك الفراغ الذي تعيشينه جراء خروج زوجكِ خارج البيت، إما باللحاق ببرنامج معين أو دورة معينة كتطوير للمهارات الفردية، أو الالتحاق بدار نسائية لحفظ القرآن، وهو من أفضل وأنفع ما شغلت به الأوقات، أو نحو ذلك. وكثيرٌ من النساء تشعر بالفراغ الكبير في حياتها فتنسبه إلى كثرة خروج زوجها خارج البيت فتبدأ تلومه كثيراً! ومن ثم تقع المشاكل بينهما! مع العلم بأن الزوج لم يجاوز القدر المعتاد في الخروج من البيت، وإنما هي جاوزت القدر المعتاد في الفراغ! فبدأت تشكو الوحدة الطويلة!أما بالنسبة لطبيعة زوجك وهي عدم اعترافه بالخطأ! فهذه ـ بكل أسف مشكلة كثير من الرجال! فالرجل بطبعه يحاول جهده أن لا يعترف بخطأه ـ خاصة أمام زوجته وأبنائه! ـ فيحاول أن يختلق الأعذار لتبرير تصرفه هذا! وعليه فاطمئني بأن زوجك ليس الوحيد بين الرجال الذي يحمل هذه الصفة! إذ هي صفة غالبة على الكثير، إلا من رحم الله!والتعامل الأمثل مع من هذا طبعه هو أن تساعديه في البحث عن مبرر لبعض أخطائه فتقولين له مثلاً: أنا اليوم أخطأت عليك فاقبل اعتذاري! حتى ولو كان هو صاحب الخطأ! واستمري على هذه الطريقة، وأنا واثقٌ بأنه إذا لاحظ أنكِ تعترفين بالخطأ وهو ليس من صنعكِ فإنه سيتشجع يوماً على أن يعترف بخطئه! فإذا ما حصل مثل هذا فاشكريه على سعة صدره ولا تعنفيه، وبهذه الطريقة فإنك ستنجحين (بإذن الله) في تقويمه وتعديل سلوكه نحو الأحسن.وأما قضية كثرة النوم فهي تعود بالطبع إلى طول السهر في الليل، ومهما حاول الإنسان أن يعوض عن نوم الليل بالنهار فإنه لن يفلح؛ لأن الله جل وعز جعل النوم هو مكان السكن والراحة، والنهار مكان طلب المعاش والسعي في مناكب الأرض، قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ}. وليس من حل لهذه المشكلة إلا بأن تحاولي إقناع زوجك بترتيب وقته، وأن له أن يذهب إلى ما يريد بشرط أن يتوازن في كل ذلك فيعطي كل ذي حق حقه، وأسوأ ما في هذه العادة ـ كثرة النوم ـ هو تفويت الصلاة جماعة في المسجد، وهو ما تشتكين منه، وقد ذكرت في رسالتك: أنه يحاول أحياناً لكنه يفشل لضعف الإرادة، فالمشكلة إذن هو ضعف إرادته، ولتقوية الإرادة ينبغي أن نشحذ همته للصلاة وفضلها وأنه سبب كل خير ونعمة، وأن الله عز وجل ضاعف أجر من حرص عليها، بل جاء في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عجب ربك من رجل ثار من فراشه ووطائه إلى الصلاة) رواه أحمد في المسند.والمعنى أن الله يعجب من عبده حينما يفارق لذيذ فراشه وينهض إلى الصلاة طلباً للأجر من ربه سبحانه وتعالى، فما من شك أن من عجب الله من فعله فإن له من الخير ما لم يكن يحتسب. وخلاصة القول: لا بد أن تشمري عن ساعد الجد، وتجعلي شغلك الشاغل هو كيف تقومين زوجك، ولا تيأسي في هذا أبداً، فأهديه ـ في أوقات الصفاء ـ شريطاً نافعاً مثل أشرطة الشيخ: محمد حسين يعقوب عن الصلاة، وكتيب (والثمن الجنة) لعبد الملك القاسم، وإن رأيتِ أن إهداءها بشكل مباشر يسبب بعض الحرج فحاولي أن تجعليها أمام ناظريه ليأخذها بطريقة غير مباشرة.ولا أنسى أن أوصيكِ بالمحافظة على هذا العش الزوجي، وابذلي الوسع في حراسته عن تضخم المشكلات، إذ كثيراً ما تنشأ المشاكل الكبيرة من عوارض صغيرة، وفي ظني أنكِ تَعينَ هذا الأمر بدليل سؤالك هذا، فأدام الله عليكم نعمته، وأصلح لكم أمر دينكم ودنياكم.وثمة وصية أخيرة: باللجوء إلى الله عز وجل والإخلاص في الدعاء بأن يوفق زوجك ويعينه على الخير، وكوني لزوجكِ وأبنائكِ قدوة صالحة في تعظيم أمر الله والعناية بشعائره، وأحسني في كل ذلك، والله لا يضيع أجر المحسنين.



زيارات الإستشارة:8867 | استشارات المستشار: 128


استشارات محببة

أحاول أن أبني حياتنا هنا لكنّه رافض القدوم!
الاستشارات الاجتماعية

أحاول أن أبني حياتنا هنا لكنّه رافض القدوم!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معكم دكتوره منى أنا طبيبة "طبّ...

نوره إبراهيم الداود1642
المزيد

همّه كلّه أهله وزوجته الأولى ومكانته الاجتماعيّة!
الاستشارات الاجتماعية

همّه كلّه أهله وزوجته الأولى ومكانته الاجتماعيّة!

السلام عليكم أنا زوجة ثانية عقد عليّ وحتّى هذا الحين لم أذهب...

عزيزة علي الدويرج1642
المزيد

أختي تعتبر فتاة مغرورة نوعا ما!
الاستشارات الاجتماعية

أختي تعتبر فتاة مغرورة نوعا ما!

السلام عليكم ..
أنا الأخت الكبرى لعائلة متعلّمة متركّبة من...

أماني محمد أحمد داود1642
المزيد

أقاربي لا يؤيّدون زواجه منّي!
الاستشارات الاجتماعية

أقاربي لا يؤيّدون زواجه منّي!

السلام عليكم .. أنا فتاة عمري اثنتان وعشرون سنة تمّت قراءة...

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1642
المزيد

زوجي أخفى بعض الحقائق عنّي في موضوع طلاقه الأوّل!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي أخفى بعض الحقائق عنّي في موضوع طلاقه الأوّل!

السلام عليكم ..
أنا متزوّجة منذ ثمانية شهور من رجل مطلّق...

د.عفراء بنت حشر بن مانع ال مكتوم1642
المزيد

اتّهمني أنّني أدخلت شخصا إلى بيته عند غيابه !
الاستشارات الاجتماعية

اتّهمني أنّني أدخلت شخصا إلى بيته عند غيابه !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
أوّلا...

هدى محمد نبيه1642
المزيد

خطيبي دائما ما يفرض رأيه حتّى لو كان خاطئا !
الاستشارات الاجتماعية

خطيبي دائما ما يفرض رأيه حتّى لو كان خاطئا !

السلام عليكم ورحمة الله عمري اثنتان وعشرون سنة وتمّت خطبتي وعقد...

جود الشريف1642
المزيد

بعد أن أتّخذ القرار أعود بعد ذلك وأتردّد !
الاستشارات النفسية

بعد أن أتّخذ القرار أعود بعد ذلك وأتردّد !

السلام عليكم ورحمة الله
مشكلتي أنّ الحياة بالنسبة لي لا تعني...

د.أحمد فخرى هانى1642
المزيد

يوجد 2% جيلاتين ولا أعلم هل هو حلال أم حرام ؟
الأسئلة الشرعية

يوجد 2% جيلاتين ولا أعلم هل هو حلال أم حرام ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
جزاكم الله خيرا .. أودّ...

نورة فرج السبيعي1642
المزيد

عندما تزوّجته بدأت أحسّ أنّني مقيّدة أعيش حياة لم أعهدها !
الاستشارات الاجتماعية

عندما تزوّجته بدأت أحسّ أنّني مقيّدة أعيش حياة لم أعهدها !

السلام عليكم ورحمة الله مشكلتي أنّي سابقًا عند أهلي كانت لديّ...

أ.سماح عادل الجريان1642
المزيد