الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » الزوجان والعلاقة الخاصة


18 - رمضان - 1427 هـ:: 11 - اكتوبر - 2006

صارحته فكانت هذه النتيجة.. مرة أخرى!!


السائلة:بسمة ع ه

الإستشارة:عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل

أولاً.. أسعدك الله دنيا وآخرة ولا أراك مكروها في أحد تحبه، ورزقك من أوسع أبوابه، ورزقك بر أولادك وجعلك قرة عين لزوجتك وجعلها قرة عين لك وأعتق رقبتك من النار في هذا الشهر الفضيل ومن يعز عليك من أهلك.. وبعد أيها الوالد المستشار فيعلم الله أني جلست معه الجلسة الهادئة التي وصفت وأشعرته بحبي وعدم استغنائي عنه مهما حدث لكن لم يجد ذلك نفعاً والحق يقال يا دكتوري أني لم أعد أبالي بشيء، بل وكرهت كرهت، كرهت هذا الشيء وأصبح يقززني التفكير فيه، ويعلم الله ما أعانيه لأبقى الزوجة الودود التي هي عروس كل ليلة، سواء أطلبني أم لا، لم أعد أهتم ولم أعد أبالي، بل لم أعد أتخيل أني من الممكن أن أستمتع بهذا الشيء المقرف -أكرمكم الله- ولم يعد الحب والرومانسية يهمان، وفقك الله وسدد خطاك، سأكون بخير بإذن الله وأعيش حتى يقضي الله أمره، لا تقلق علي وأنا لم أعد أريد التحدث معه ثانية دكتوري الفاضل، بل أتمنى لو يدعني أعيش مع أطفالي ويصرف عليهم ولا أراه أبداً ليتزوج هو ويدعني ليتمتع بحياته، فأنا أنكدها عليه حسبما يقول، سأكون بخير بإذن الله لكن ماذا أفعل لأصلح حالي مع أطفالي، أخشى أن أعقدهم (آآآآآآآه) دكتوري أفكر في تركهم لم أعد أنفع لتربيتهم سيكرهونني بالتأكيد..
وشكراً لك.. لقد أسميت نفسي بسمة كما قلت رغم أني دموعي تهطل حتى أني لا أرى الشاشة الحمد لله على كل حال..


الإجابة

الأخت الفاضلة: بسمة – السعودية.. وفقها الله.\r\nبنتي الكريمة: حين صنعتِ ما صنعتِ، وجلستِ مع زوجك، فإن أهمّ شيء في ذلك هو ألا يدفعك الشيطان – في المستقبل – إلى قتل نفسك بـ(فأس) الأسف.. ليتني فعلتُ كذا، وليتني صنعتُ كذا. فأنت الآن اجتهدت وحاولتِ، واستشرتِ، أي أنك فعلتِ كل ما تستطيعين، وهي نعمة من الله عليك.\r\nثم إنك قد (روضت) نفسك – كما في رسالتك السابقة – على أن (تلغي) موضوع الجنس من حياتك الزوجية تبعاً للظروف التي تعيشينها مع زوجك، وها أنت في رسالتك هذه تشيرين إلى (كراهيتك) ذلك الموضوع!.. ولكن السؤال الذي يلحّ عليّ – بنتي الكريمة – هل بغضك له بغض نفسي، بسبب نظرتك لسلوك زوجك معك فيه؟ أم هو كره عقلي، يمثل (حيلة) سلوكية لـ(رياضة) النفس على الوضع، وفطمها من التطلع؟!\r\nالذي يبدو لي أن كرهك من النوع الأول، وأمنيتي لو كان من النوع الثاني.. والذي يجعلني أدرك أنه من النوع الأول قولك في رسالتك هذه: (سأكون بخير بإذن الله وأعيش حتى يقضي الله أمره لا تقلق علي وأنا لم أعد أريد التحدث معه ثانيه دكتوري الفاضل بل أتمنى لو يدعني أعيش مع أطفالي ويصرف عليهم ولا أراه أبداً  ليتزوج هو ويدعني ليتمتع بحياته فأنا أنكدها عليه حسبما يقول سأكون بخير بإذن الله)!!\r\nإن قرارك هذا ينطوي على استشعارك (الحاد) أنك الآن وسط سجن (مظلم)، وأنت مضطرة للاستسلام، بسبب عدم قدرتك على أي حيلة في الخروج!\r\nوكأني بك قد سمحت لمارد انفعالك، قائلة: وماذا تريدني أن أتصور غير هذا؟!.. ألم أكن أطالب بحقٍّ مشرع لكل زوجة؟ ألم يكن هو الذي تقدم طالباً فلماذا يفعل، مادام عارفاً (وضعه)؟!.. لم لم يكن صريحاً معي من البداية؟.. وهكذا ستنهال الأسئلة.. لكن هذا الانفعال سـ(يعمق) حفرة المأساة داخلك.\r\nكنت ولازلت – بنتي الكريمة – أتمنى أن ترحميه (!!)، فوضعه النفسي (منهد) بصورة لا تتوقعينها، كما أشرت في رسالتي السابقة، وكلامه بالتالي يخالطه لون من مشاعره المحبطة، كما في رميه – أحياناً – إياك بأنك السبب، أو في (لطم) وجه تساؤلاتك بـ(يد) الاتهام بأنك سبب النكد في حياته!\r\nلقد ذكرتِ جوانب (بيضاء) في سلوكه معك، وهو ما يؤكد أن مثل هذه السلوكيات أو الكلام (المؤذي) ليس (اعتقاداً) يحمله عنك، بقدر ما هو نوع من (التنفيس)، الذي ربما ندم عليه بعد ذلك!\r\nومن ذلك المنطلق فلدي اقتراحان:\r\nالأول: أن تتراجعي عن قولك: (أنا لم أعد أريد التحدث معه ثانيه دكتوري الفاضل بل أتمنى لو يدعني أعيش مع أطفالي ويصرف عليهم ولا أراه أبداً). فالأمر – كما أسلفت – ليس بيده، أو من صنعه.. وسلوكه (التهربي)، وكلماته (الدفاعية) – رغم أذاها لك، واقعة تحت (مطرقة) الضغط النفسي، الذي يخضع له. ومن هنا، وما دمت قد عزمت على أن (تروضي) نفسك على (إسقاط) موضوع الجنس مع زوجك من حياتك، حتى ولو استخدمت العادة السرية.. اللهم إلا أن تكوني تخافين على نفسك العنت، فمن حقك – حينئذٍ – المطالبة بالطلاق، والعجز الجنسي يعد عيباً يفسخ بموجبه الزواج. لكن إن كنت تستطيعين التأقلم مع الوضع، فمن المهم – جداً – ألا تستصحبي الشعور بأنك مجبرة على البقاء، لأن هذا سيأكل من (بنية) نفسيتك، فتشيخي وأنت شابة، وسيؤدي إلى سوء تعاملك مع أطفالك، ربما من حيث لا تشعرين!\r\nوإذا كنت قادرة على التأقلم (الاختياري) فإنك توفرين لأطفالك بيئة أكثر استقراراً ؛ فوجود الأب في حياة الأطفال لا يقل عن وجود الأم، بل مثل ما إن وجود الأم في مرحلة الطفولة المبكرة يفوق – في أهميته – وجود الأب، فإن وجود الأب في مرحلة المراهقة، يفوق – في أهميته – وجود الأم!\r\nالاقتراح الثاني: أن لديك – بنتي الكريمة – مواهب ظاهرة، ومن أسوأ ما أراه لدى بعض النساء، أنها تربط وجودها وحياتها بزوجها، وتنظر إلى الحياة من نافذته، ومن هنا تظل تطالبه بالجلوس (الدائم) معها، والحديث (المستمر) معها، وقد يكون لدى بعض الزوجات قدر من المواهب، دخلتْ بها بيت الزوجية، ولكنها ترميها خلف ظهرها، لتنشغل بـ(مطاردة) زوجها!!\r\nوالزوجة في الأصل إنسان مستقل، يفترض أن يبحث عما في داخله من مواهب، ويسعى في تنميتها.. والمرأة في ذلك، فوق أنها تثبت ذاتها بذلك، وتشعر من خلاله بالرضا، إلا أنها تشكل بيئة (عملية) رائعة أمام بناتها وأبنائها، وهم يفتحون عيونهم عليها، وهي لها برنامج يومي في القراءة والكتابة أو الرسم أو التفصيل والحياكة أو غير ذلك، ليحاولوا تقليدها، فينشئوا بمواهب على تعلم تلك المواهب، والتعلق بها.. وما أجمل أن تكون المرأة تتعامل مع أطفالها من وعي، بسبب شغفها بالقراءة والكتابة.. أو تضع لبناتها وأبنائها مناشط، تقصد من ورائها وضع أرجلهم على طريق إثبات الذات، بطرق جد رائعة.\r\nوإذا كنت – بنتي الكريمة – قد رضيت (بسمة) اسماً بديلاً عن (ألم الحزن)، فإني واثق على أنك قادرة على أن تغسلي ثياب حياتك عن كل المشاعر السلبية، عن طريق كتابتها في رسالة ثم حرقها، ووضع نهاية لها، كما أنني واثق أنك قادرة على الطيران بجناحي التفاؤل، لترسمي لنفسك حياة مليئة بالبهجة، وأنت بين زوجك وبنيك، ولكن بعد أن تكون أفكارك قد (تغيرت)، حين أعلنت (رحيل) المشاعر السلبية، التي كانت – فيما مضى – تمثل (قيداً) يعوق خطواتك!.. وحينئذ يغلب على ظني أنك ستبتسمين وأنت تقرئين قولك: (لكن ماذا أفعل لأصلح حالي مع أطفالي أخشى أن أعقدهم (آآآآآآآه) دكتوري أفكر في تركهم لم أعد أنفع لتربيتهم سيكرهونني بالتأكيد).\r\nأسعد الله أيامك، وعافى زوجك، وأصلح لك بنيك، وأسمعنا عنك كل خير.



زيارات الإستشارة:11947 | استشارات المستشار: 316


الإستشارات الدعوية

مكرر سابقا
الاستشارات الدعوية

مكرر سابقا

قسم.مركز الاستشارات 12 - ذو القعدة - 1437 هـ| 16 - أغسطس - 2016


وسائل دعوية

أحسني إليها.. واحذري شبهاتها!

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند5691



استشارات محببة

لا أملك الشجاعة لأقول للآخرين أنظروا هذا من عملي!
تطوير الذات

لا أملك الشجاعة لأقول للآخرين أنظروا هذا من عملي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. rnجزا الله القائمين على هذا...

مناع بن محمد القرني3155
المزيد

ماذا أفعل مع زوجي وأودلاي؟!
الإستشارات التربوية

ماذا أفعل مع زوجي وأودلاي؟!

بسم الله الرحمن الرحيم rnالسلام عليكم ورحمة الله..rn إلى...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3156
المزيد

زوجي عنيد , لا يصير إلا ما يريد!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي عنيد , لا يصير إلا ما يريد!

السلام عليكم ..
أنا متزوجة من شهرين مشكلتي أن زوجي عنيد ,...

عزيزة علي الدويرج3156
المزيد

خطيبي يشك أني مريضة!( 2 )
الاستشارات الاجتماعية

خطيبي يشك أني مريضة!( 2 )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnخطيبي يعيش بمفرده بعد وفاة...

هدى محمد نبيه3157
المزيد

كيف السبيل حتى لا ينساني أولادي؟
الاستشارات الاجتماعية

كيف السبيل حتى لا ينساني أولادي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnطلقت زوجتي الثانية منذ سنة...

محمد مسعد ياقوت3157
المزيد

أصبح جو المنزل متوترا بسبب أخي (2)
الإستشارات التربوية

أصبح جو المنزل متوترا بسبب أخي (2)

السلام عليك ورحمة الله وبركاتهrn أشكركم على كل ما تقدمونه...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3157
المزيد

طفلي أصبح أكثر عنادا وأقل استماعا!
الإستشارات التربوية

طفلي أصبح أكثر عنادا وأقل استماعا!

السلام عليكم ورحمة الله..rnطفلي بلغ عامه الخامس وأرى كيف يختلف...

نوير بنت عايض العنزي3157
المزيد

طموحي كبير فهل أستمر في الدراسات العليا أم أتجه إلى العمل؟
تطوير الذات

طموحي كبير فهل أستمر في الدراسات العليا أم أتجه إلى العمل؟

السلام عليكم ورحمة الله..rnطموحي كبير بفضل الله وأتممت التعليم...

د.خالد بن عبد الله بن شديد3157
المزيد

كيف لي أن أبني بينما يهدم الآخرون بنائِي؟
الإستشارات التربوية

كيف لي أن أبني بينما يهدم الآخرون بنائِي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأعلم يقيناً أن الأطفال يكتسبون...

أماني محمد أحمد داود3157
المزيد

أختي الصغرى حفرت على يدها حرف الفتاة التي تحبها!
الإستشارات التربوية

أختي الصغرى حفرت على يدها حرف الفتاة التي تحبها!

السلام عليكم.. rnأستاذتي لي أخت في الصف الأول متوسط ؛ اكتشفت...

فاطمة بنت موسى العبدالله3157
المزيد