الاستشارات الاجتماعية


06 - رمضان - 1424 هـ:: 01 - نوفمبر - 2003

للجرح الغائر.. بلسم العقل وبعض العاطفة!


السائلة:راضية

الإستشارة:عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل

أنا امرأة مطلقة، لدي عدة أولاد، طالبة علم، من حفظة كتاب الله تعالى..
عندما طلقت نويت ألا أتزوج أبدا؛ لأن جرحي كان غائرا جدا، وكراهيتي للرجال عميقة، ونويت التفرغ للعلم، لكن في ذات الوقت عانيت مضايقات أسرية بالغة من الوالدين والإخوة، وعندما كنت في العدة فوجئت بشيخي يعرّض لي بالزواج يقول: "تمنيت حياتي أن أرزق بامرأة مثلك أودعها علمي كله وتكون وريثتي في تبليغ ما عندي من علم".. أجبته بأني لا أرغب في الزواج بتاتا، لكن كان ملحا، والظاهر أن الله أودع في قلبه حبا جارفا لي. وعندما انتهت العدة جاءتني زوجته وألحت علي بقبوله زوجا، ومدحت فيه كثيرا جدا، وأنه حنون جدا وطيب، ويتشرف بتربية أبنائي، وأني لن أجد مثله، وسبب رغبتها هذه: أولا: طيبتها. ثانيا: حبا لإسعاد زوجها، ولكبرها في السن. ثالثا: وجدت الشيخ متعلقا بي تعلقا غير طبيعي..
حسنا.. هذا الشيخ هو قارئ على القراءات العشر، فقيه ومفتٍ، دارس للحديث، ويكبرني بـ 25 سنة، وهو شيخ ضرير وله زوجتان، الأولى كبيرة، والثانية شابة.. لا لها ولا عليها، أي كأنها غير موجودة، لها حقوقها الشرعية فقط، تزوجها شهامة وأبقاها شهامة واحتراما لقدسية الزواج.
أحتاج لمعونة في الموازنة بين السلبيات والإيجابيات، أم أن الأفضل أن أرفض الزواج مطلقا؟ علما بأن هناك أربعة غيره تقدموا لخطبتي، وعلما بأن هدفي الأول رضا الله تعالى.
أما عن الموازنات فهي: أني قد أربح بزواجي منه الحب والحنان والعلم الذي أحبه وأتمناه، فأنا داعية صغيرة أريد علما غزيرا يعينني في دعوتي. علما بأني رومانسية جدا وأحب الغزل، وهو لديه لسان جميل.
أما الأمور السلبية فهي:
1ـ يكبرني بـ 25 سنة.
2ـ له زوجتان، وأنا شديدة الغيرة بشكل لا يصدق.
3ـ ضرير، وأنا اشتهرت بجمال باهر، والله أعلم، هكذا يقول الناس.
4ـ وضعه المالي "تعبان". مع أني لا أهتم كثيرا بالمال وأحب الزهد، ولكن ليس الفقر.
إنني لا أحبه.. أو بالمعنى الآخر: لن أحب رجلا أبدا مرة ثانية، لكن أرتاح له؛ لما أجد من طيبة وتعلق شديد بي وعلم نافع، لكن نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يذل الإنسان نفسه بأن يحملها ما لا تطيق. وأنا لا أطيق الغيرة..!
أرجو أن تشيروا علي.. وهل الأفضل للمرأة ذات الأولاد أن تتفرغ لأولادها؟
وجزاكم الله خيراً.
أنا امرأة مطلقة، لدي عدة أولاد، طالبة علم، من حفظة كتاب الله تعالى..
عندما طلقت نويت ألا أتزوج أبدا؛ لأن جرحي كان غائرا جدا، وكراهيتي للرجال عميقة، ونويت التفرغ للعلم، لكن في ذات الوقت عانيت مضايقات أسرية بالغة من الوالدين والإخوة، وعندما كنت في العدة فوجئت بشيخي يعرّض لي بالزواج يقول: "تمنيت حياتي أن أرزق بامرأة مثلك أودعها علمي كله وتكون وريثتي في تبليغ ما عندي من علم".. أجبته بأني لا أرغب في الزواج بتاتا، لكن كان ملحا، والظاهر أن الله أودع في قلبه حبا جارفا لي. وعندما انتهت العدة جاءتني زوجته وألحت علي بقبوله زوجا، ومدحت فيه كثيرا جدا، وأنه حنون جدا وطيب، ويتشرف بتربية أبنائي، وأني لن أجد مثله، وسبب رغبتها هذه: أولا: طيبتها. ثانيا: حبا لإسعاد زوجها، ولكبرها في السن. ثالثا: وجدت الشيخ متعلقا بي تعلقا غير طبيعي..
حسنا.. هذا الشيخ هو قارئ على القراءات العشر، فقيه ومفتٍ، دارس للحديث، ويكبرني بـ 25 سنة، وهو شيخ ضرير وله زوجتان، الأولى كبيرة، والثانية شابة.. لا لها ولا عليها، أي كأنها غير موجودة، لها حقوقها الشرعية فقط، تزوجها شهامة وأبقاها شهامة واحتراما لقدسية الزواج.
أحتاج لمعونة في الموازنة بين السلبيات والإيجابيات، أم أن الأفضل أن أرفض الزواج مطلقا؟ علما بأن هناك أربعة غيره تقدموا لخطبتي، وعلما بأن هدفي الأول رضا الله تعالى.
أما عن الموازنات فهي: أني قد أربح بزواجي منه الحب والحنان والعلم الذي أحبه وأتمناه، فأنا داعية صغيرة أريد علما غزيرا يعينني في دعوتي. علما بأني رومانسية جدا وأحب الغزل، وهو لديه لسان جميل.
أما الأمور السلبية فهي:
1ـ يكبرني بـ 25 سنة.
2ـ له زوجتان، وأنا شديدة الغيرة بشكل لا يصدق.
3ـ ضرير، وأنا اشتهرت بجمال باهر، والله أعلم، هكذا يقول الناس.
4ـ وضعه المالي "تعبان". مع أني لا أهتم كثيرا بالمال وأحب الزهد، ولكن ليس الفقر.
إنني لا أحبه.. أو بالمعنى الآخر: لن أحب رجلا أبدا مرة ثانية، لكن أرتاح له؛ لما أجد من طيبة وتعلق شديد بي وعلم نافع، لكن نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يذل الإنسان نفسه بأن يحملها ما لا تطيق. وأنا لا أطيق الغيرة..!
أرجو أن تشيروا علي.. وهل الأفضل للمرأة ذات الأولاد أن تتفرغ لأولادها؟
وجزاكم الله خيراً.


الإجابة

الأخت الكريمة: راضية.. وفقها الله إلى كل خير.
أختي الكريمة: أنت فتاة عاقلة ومتدينة وطالبة علم؛ ولذا فإنك تدركين - أو يجب أن تدركي - أننا يمكن أن نسمح لعواطفنا أن تقودنا بعض الشيء في الحالات الصغيرة أو الموقوتة، لكن أن نترك للعاطفة أن تقودنا في أمرٍ مصيري كأمر الزواج، فهذا ما يجب أن نتفطن له. وقد استدللت على عمق تفكيرك، ونضج عقلك، حين رأيتك في رسالتك أشرت إلى حيرتك حين بدأت أمامك خيارات؛ في كلٍّ منها ما يدعو إليه، وما يزعج فيه، فلجأت إلى الإفادة من عقول الآخرين عن طريق طلب الاستشارة، خاصة وأنك تدركين أن من تستشيرينه بعيد عن الأجواء التي تعيشين فيها، وربما كان رأيه - نتيجة لذلك - بعيداً عن التلبس بالعاطفة!

أختي الكريمة: أنت خرجت من تجربة زواج فاشلة عانيت منها، وأبقت في نفسك (جرحاً غائراً) حسب تعبيرك، وقد أثرت في نفسيتك إلى الدرجة التي أصبحت فيها (تكرهين الرجال)!.. وهو ما يعني سرعة تأثرك في إقبالك على الشيء وانصرافك عنه، وربما كنت تحسين بذلك، ولعله ما عبرت عنه بقولك: (كما أني رومانسية جداً)، وهو - ربما - ما يعني أنك مثالية، أو حالمة!!
وإذا كان ما مضى صحيحاً - أو مقارباً للصحة - فإن إقدامك على الارتباط بشيخك زوجاً هو تجربة - في ظني - تحمل في رحمها بذور الفشل منذ البداية. فحين تتأملين ستجدين أنك كنت مصممة على رفض (مشروع الزواج) بعد التجربة الأولى، لكنك بدأت أخيراً تتأثرين (عاطفياً) ببعض الجوانب التي كنت تتوقين إليها، وتحلمين بها، وربما لم تحققها تجربة (زواجك) الأولى، من مثل قول شيخك: (تمنيت حياتي أن أرزق بامرأة مثلك أودعها علمي كله وتكون وريثتي في تبليغ ما عندي من علم)!!، وقول زوجته: (حنون جداً)، وكونه متعلقاً بك - كما تقولين - تعلقاً غير طبيعي!!

أختي الكريمة: لو تجاوزت أشياء كثيرة فإن ما تعرفينه من نفسك من (غيرة شديدة بشكل لا يصدق) - كما تقولين - كفيل وحده بإحراق المشروع من أساسه.

أختي الكريمة: إن المرأة الغيرى (بشكل أكثر من الطبيعي)، قد تعاني مع زوجها، ويعاني معها، وهو غير معدد، وربما فسّرت نظراته، ووقفت عند كلماته.. فكيف ترين الأمر يكون حين تشتمل حياتها الزوجية على ما يذكي هذه الغيرة (وهو محتمل جداً في موضوع ارتباطك بشيخك)؛ فإن حياتها حينئذ تنقلب إلى جحيم. وفي مثل حالتك فإني أتخيّل - في ظل مضيّك في الموضوع - (رغبتك) في طلب العلم قد (ماتت) في ظل امتلاء نفسك بالغيرة ومسبباتها، وانشغالك عن ذلك بمعارك حامية بسببها، كما وقفتُ على أكثر من نموذج.

أختي الكريمة: إن شيخك بشر، ولا ينجو من نقائص البشر، ولا يعني بحالٍ كونه شيخاً أن (كل) ما يبديه هو (عين) الحقيقة، إن شيخك قريب من محيطك، ويسمع - كغيره - عما اشتهرت به بين الناس - حسب رؤيتهم لك - من (جمال باهر) كما تذكرين، ولعل هذا ما زاده رغبة فيك، وربما كان ذلك الدافع أكثر مما يشير إليه من قضية حمل العلم!! ولذا فليس بغريب أن يسعى إليك، ويبدي رغبته فيك، في أيام العدة قبل أن يسبقه إليك أحد!! ويغريك بما يعلم أنك حريصة عليه من العلم، ويدفع زوجته للتأثير عليك. ولا يعني هذا أني أقدح في الشيخ، لكن طبيعة البشر - والشيخ واحد منهم - في ظل رغبة نفسه في الشيء التي يحاول مغالبتها عليه - يجد ما ينفس عنه ذلك الحرج في مثل ذلك التأويل! وربما يدفعني إلى ما ذكرت كونه كبير السن نسبياً، وحالته المادية ضعيفة، ولديه زوجتان، وهو يدرك ما سيترتب على زواجه منك، وانضمام أبنائك إلى أبنائه.

أختي الكريمة: إذا كان وضع شيخك المادي (تعبان)، كما تقولين، فكيف سيستطيع - عقلاً - القيام عليك وعلى بنيك معك؟! وأنت تدركين أنه لن يطرأ على الجانب المادي في حياته (أيّ) تغيير بعد ارتباطه بك، يمثل رافداً مادياً يتناسب والزيادة التي ستمثلونها في حياته، وعمر رضي الله عنه يقول: إن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة! ولعلك بهذا عرفت وجهة نظري في الارتباط بشيخك، وأني لا أراه الخيار المناسب.. مع دعواتي له بالتوفيق، وإعجابي بأريحيته التي أشرت إليها.

أختي الكريمة: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا وامرأة سفعاء الخدين، امرأة آمت من زوجها، فصبرت على ولدها، - أي لم تتزوج - كهاتين في الجنة"، ولكن لا شك أن المرأة حين تخشى على نفسها الفتنةالأخت الكريمة: راضية.. وفقها الله إلى كل خير.
أختي الكريمة: أنت فتاة عاقلة ومتدينة وطالبة علم؛ ولذا فإنك تدركين - أو يجب أن تدركي - أننا يمكن أن نسمح لعواطفنا أن تقودنا بعض الشيء في الحالات الصغيرة أو الموقوتة، لكن أن نترك للعاطفة أن تقودنا في أمرٍ مصيري كأمر الزواج، فهذا ما يجب أن نتفطن له. وقد استدللت على عمق تفكيرك، ونضج عقلك، حين رأيتك في رسالتك أشرت إلى حيرتك حين بدأت أمامك خيارات؛ في كلٍّ منها ما يدعو إليه، وما يزعج فيه، فلجأت إلى الإفادة من عقول الآخرين عن طريق طلب الاستشارة، خاصة وأنك تدركين أن من تستشيرينه بعيد عن الأجواء التي تعيشين فيها، وربما كان رأيه - نتيجة لذلك - بعيداً عن التلبس بالعاطفة!

أختي الكريمة: أنت خرجت من تجربة زواج فاشلة عانيت منها، وأبقت في نفسك (جرحاً غائراً) حسب تعبيرك، وقد أثرت في نفسيتك إلى الدرجة التي أصبحت فيها (تكرهين الرجال)!.. وهو ما يعني سرعة تأثرك في إقبالك على الشيء وانصرافك عنه، وربما كنت تحسين بذلك، ولعله ما عبرت عنه بقولك: (كما أني رومانسية جداً)، وهو - ربما - ما يعني أنك مثالية، أو حالمة!!
وإذا كان ما مضى صحيحاً - أو مقارباً للصحة - فإن إقدامك على الارتباط بشيخك زوجاً هو تجربة - في ظني - تحمل في رحمها بذور الفشل منذ البداية. فحين تتأملين ستجدين أنك كنت مصممة على رفض (مشروع الزواج) بعد التجربة الأولى، لكنك بدأت أخيراً تتأثرين (عاطفياً) ببعض الجوانب التي كنت تتوقين إليها، وتحلمين بها، وربما لم تحققها تجربة (زواجك) الأولى، من مثل قول شيخك: (تمنيت حياتي أن أرزق بامرأة مثلك أودعها علمي كله وتكون وريثتي في تبليغ ما عندي من علم)!!، وقول زوجته: (حنون جداً)، وكونه متعلقاً بك - كما تقولين - تعلقاً غير طبيعي!!

أختي الكريمة: لو تجاوزت أشياء كثيرة فإن ما تعرفينه من نفسك من (غيرة شديدة بشكل لا يصدق) - كما تقولين - كفيل وحده بإحراق المشروع من أساسه.

أختي الكريمة: إن المرأة الغيرى (بشكل أكثر من الطبيعي)، قد تعاني مع زوجها، ويعاني معها، وهو غير معدد، وربما فسّرت نظراته، ووقفت عند كلماته.. فكيف ترين الأمر يكون حين تشتمل حياتها الزوجية على ما يذكي هذه الغيرة (وهو محتمل جداً في موضوع ارتباطك بشيخك)؛ فإن حياتها حينئذ تنقلب إلى جحيم. وفي مثل حالتك فإني أتخيّل - في ظل مضيّك في الموضوع - (رغبتك) في طلب العلم قد (ماتت) في ظل امتلاء نفسك بالغيرة ومسبباتها، وانشغالك عن ذلك بمعارك حامية بسببها، كما وقفتُ على أكثر من نموذج.

أختي الكريمة: إن شيخك بشر، ولا ينجو من نقائص البشر، ولا يعني بحالٍ كونه شيخاً أن (كل) ما يبديه هو (عين) الحقيقة، إن شيخك قريب من محيطك، ويسمع - كغيره - عما اشتهرت به بين الناس - حسب رؤيتهم لك - من (جمال باهر) كما تذكرين، ولعل هذا ما زاده رغبة فيك، وربما كان ذلك الدافع أكثر مما يشير إليه من قضية حمل العلم!! ولذا فليس بغريب أن يسعى إليك، ويبدي رغبته فيك، في أيام العدة قبل أن يسبقه إليك أحد!! ويغريك بما يعلم أنك حريصة عليه من العلم، ويدفع زوجته للتأثير عليك. ولا يعني هذا أني أقدح في الشيخ، لكن طبيعة البشر - والشيخ واحد منهم - في ظل رغبة نفسه في الشيء التي يحاول مغالبتها عليه - يجد ما ينفس عنه ذلك الحرج في مثل ذلك التأويل! وربما يدفعني إلى ما ذكرت كونه كبير السن نسبياً، وحالته المادية ضعيفة، ولديه زوجتان، وهو يدرك ما سيترتب على زواجه منك، وانضمام أبنائك إلى أبنائه.

أختي الكريمة: إذا كان وضع شيخك المادي (تعبان)، كما تقولين، فكيف سيستطيع - عقلاً - القيام عليك وعلى بنيك معك؟! وأنت تدركين أنه لن يطرأ على الجانب المادي في حياته (أيّ) تغيير بعد ارتباطه بك، يمثل رافداً مادياً يتناسب والزيادة التي ستمثلونها في حياته، وعمر رضي الله عنه يقول: إن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة! ولعلك بهذا عرفت وجهة نظري في الارتباط بشيخك، وأني لا أراه الخيار المناسب.. مع دعواتي له بالتوفيق، وإعجابي بأريحيته التي أشرت إليها.

أختي الكريمة: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا وامرأة سفعاء الخدين، امرأة آمت من زوجها، فصبرت على ولدها، - أي لم تتزوج - كهاتين في الجنة"، ولكن لا شك أن المرأة حين تخشى على نفسها الفتنة- وما أكثر دواعيها في هذا الزمن -، أو تتعرض لضغوطات من الأهل ـ كما هو الشأن في حالتك ـ، وربما كان للأسباب المادية دورها في ذلك، فإن الزواج في حقها أفضل من عدمه.

أختي الكريمة: ذكرت أنه تقدم لك أربعة خطاب، وربما كان عدم التفاتك لهم - أول الأمر - بسبب عدم رغبتك في الزواج كلية، نتيجة للجرح الذي خرجت به من تجربة زواجك السابقة، وفي ظني أنه إذا كانت مواصفاتهم معقولة من حيث الدين والخلق واستقامة أمورهم المادية؛ فمن الجيد قبول أقربهم إلى مواصفاتك، مع أن هناك أمراً لا بدّ من الانتباه له، وهو أنه قل من الرجال من سيصبر على أبناء زوجته من غيره، وقد لا يظهر هذا إلا بعد إنجابها بعض الأبناء منه. وقد يكون وجودهم حينذاك سبب مشكلات بين الزوجين، وأنت لم تشيري إلى أيّ شيء يتصل بزوجك السابق سوى المرارة التي خرجت بها من دنياه. فالمرأة حين ترغب في الزواج ويكون أولادها معها فإنها ستضطر للتنازل عن أمور في الزوج - قد تكون مهمة - لقاء قبوله بأبنائها، وربما شعرت بالمرارة أثناء حياتها مع ذلك الزوج؛ لعدم قناعتها الكاملة به سوى شعورها بأنه من سيقبلها بأبنائها. لكن حتى مع هذا الخيار - لو لم يكن غيره - فليكن التنازل عن أمور يمكن احتمالها، ولا تشتد المرارة من بعد بوجودها في حياة الزوجة.

أختي الكريمة: أكاد أجرؤ على طرح سؤال عن إمكانية التصالح مع الزوج السابق، والد أبنائك، لكني أتذكر (الجرح الغائر)، فأكف عن السؤال، خاصة وأنك لم تشيري إلى طبيعة ذلك الزوج، ولا الأسباب التي دفعت إلى الطلاق.

أسأل الله لك التوفيق والاستقامة وصلاح الحال في الدارين.
- وما أكثر دواعيها في هذا الزمن -، أو تتعرض لضغوطات من الأهل ـ كما هو الشأن في حالتك ـ، وربما كان للأسباب المادية دورها في ذلك، فإن الزواج في حقها أفضل من عدمه.

أختي الكريمة: ذكرت أنه تقدم لك أربعة خطاب، وربما كان عدم التفاتك لهم - أول الأمر - بسبب عدم رغبتك في الزواج كلية، نتيجة للجرح الذي خرجت به من تجربة زواجك السابقة، وفي ظني أنه إذا كانت مواصفاتهم معقولة من حيث الدين والخلق واستقامة أمورهم المادية؛ فمن الجيد قبول أقربهم إلى مواصفاتك، مع أن هناك أمراً لا بدّ من الانتباه له، وهو أنه قل من الرجال من سيصبر على أبناء زوجته من غيره، وقد لا يظهر هذا إلا بعد إنجابها بعض الأبناء منه. وقد يكون وجودهم حينذاك سبب مشكلات بين الزوجين، وأنت لم تشيري إلى أيّ شيء يتصل بزوجك السابق سوى المرارة التي خرجت بها من دنياه. فالمرأة حين ترغب في الزواج ويكون أولادها معها فإنها ستضطر للتنازل عن أمور في الزوج - قد تكون مهمة - لقاء قبوله بأبنائها، وربما شعرت بالمرارة أثناء حياتها مع ذلك الزوج؛ لعدم قناعتها الكاملة به سوى شعورها بأنه من سيقبلها بأبنائها. لكن حتى مع هذا الخيار - لو لم يكن غيره - فليكن التنازل عن أمور يمكن احتمالها، ولا تشتد المرارة من بعد بوجودها في حياة الزوجة.

أختي الكريمة: أكاد أجرؤ على طرح سؤال عن إمكانية التصالح مع الزوج السابق، والد أبنائك، لكني أتذكر (الجرح الغائر)، فأكف عن السؤال، خاصة وأنك لم تشيري إلى طبيعة ذلك الزوج، ولا الأسباب التي دفعت إلى الطلاق.

أسأل الله لك التوفيق والاستقامة وصلاح الحال في الدارين.



زيارات الإستشارة:3053 | استشارات المستشار: 316


الإستشارات الدعوية

عقاب من الله أم ابتلاء ؟!
عقبات في طريق الداعيات

عقاب من الله أم ابتلاء ؟!

يوسف بن عبدالله بن عبد العزيز الحميدان 13 - جمادى الآخرة - 1428 هـ| 29 - يونيو - 2007


الدعوة في محيط الأسرة

أحس بتقصير في دعوة أهلي!!

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند4418

هموم دعوية

عظمت ذنوبي كثرة وأنا منهكة!!

يوسف بن عبدالله بن عبد العزيز الحميدان11174


استشارات محببة

بعد العقد اكتشفت أنه عمره غير صحيح !
الاستشارات الاجتماعية

بعد العقد اكتشفت أنه عمره غير صحيح !

السلام عليكم .. وافقت على رجل تمّ إخباري أنّ عمره 35 عاما وهو...

د.مبروك بهي الدين رمضان1243
المزيد

مللت من ملاحقة زوجي كطفل والتحقيق معه!
الاستشارات الاجتماعية

مللت من ملاحقة زوجي كطفل والتحقيق معه!

السلام عليكم
وجزاكم الله خيرا .. إنّي متزوّجة من إنسان طيّب...

أ.سماح عادل الجريان1243
المزيد

خطيبي ليس الرجل الذي كنت أحلم به لا شكلا ولا تفكيراً !
الاستشارات الاجتماعية

خطيبي ليس الرجل الذي كنت أحلم به لا شكلا ولا تفكيراً !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا مخطوبة من أحد أقاربي ولم...

أماني محمد أحمد داود1243
المزيد

هل فعلا أنا مخطئة إذا كان أهلي لا يحبّونني ؟
الاستشارات الاجتماعية

هل فعلا أنا مخطئة إذا كان أهلي لا يحبّونني ؟

‏السلام عليكم ورحمة الله
أحسّ أنّي مكتئبة جدّا، علاقتي بالوالد...

مها زكريا الأنصاري1243
المزيد

إنّه ذئب بشريّ ينتظر الوقت المناسب حتّى يفترسكِ!
الاستشارات الاجتماعية

إنّه ذئب بشريّ ينتظر الوقت المناسب حتّى يفترسكِ!

السلام عليكم ورحمة الله أنا بنت عمري أربعة وعشرون عاما أحبّ...

مها زكريا الأنصاري1243
المزيد

أحاول إرضاء أبي وأمّي فقط ابتغاء مرضاة الله ولكن هما لا يساعداني!
الاستشارات الاجتماعية

أحاول إرضاء أبي وأمّي فقط ابتغاء مرضاة الله ولكن هما لا يساعداني!

السلام عليكم ورحمة الله تعبت كثيرا من عائلتي ، لي أب غير ملزم...

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1243
المزيد

زوجي يعاني داخليّا وأحسّ دائما بالذنب  كأنّي من أخذه إلى رفقاء السوء!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي يعاني داخليّا وأحسّ دائما بالذنب كأنّي من أخذه إلى رفقاء السوء!

السلام عليكم ورحمة الله
متزوّجة حمدا لله أكرمني ربّي بنعم...

د.مبروك بهي الدين رمضان1243
المزيد

وجدت محادثة بين زوجي وبين فتاة  فصدمت بشدّة !
الاستشارات الاجتماعية

وجدت محادثة بين زوجي وبين فتاة فصدمت بشدّة !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. من أنا ومن أكون ؟ هذه استشارتي...

ميرفت فرج رحيم1243
المزيد

 اكتشفت أنّه متزوّج امرأة ثالثة بدون علمي ولا علم الأولى !
الاستشارات الاجتماعية

اكتشفت أنّه متزوّج امرأة ثالثة بدون علمي ولا علم الأولى !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا زوجة ثانية تزوّجت في سنّ...

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1243
المزيد

زوجي دائما ما يقف ضدّي حتّى لو الحقّ معي!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي دائما ما يقف ضدّي حتّى لو الحقّ معي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا متزوّجة منذ ثماني...

أماني محمد أحمد داود1243
المزيد