الأسئلة الشرعية » الأخلاق والآداب » صلة الأرحام


10 - جماد أول - 1425 هـ:: 28 - يونيو - 2004

هل يجوز أن أكره أبي لمعاصيه وجوره؟!


السائلة:ن0

الإستشارة:بدر بن ناصر بن بدر البدر


أنا فتاة ابلغ من العمر عشرين عاما، أعيش في أسرة مستقرة ولله الحمد، لكن هناك مشكلة وهي أن أبي هداه الله لا يصلي في المسجد ويسمع الأغاني ويدخل على مواقع خليعة في الإنترنت، لكن في المقابل هو خلوق ومهذب وشديد الكرم! يعني لديه بعض المحاسن والمساوئ. بعكس أمي فهي متدينة وحريصة علي وعلى إخوتي أن نلتزم الصراط المستقيم ولا نصبح مثل أبي.
في الفترة الأخيرة كثرة سفرات أبي إلى الخارج بشكل مخيف بحيث أصبح لا يجلس عندنا شهرا كاملا، وفي النهاية اكتشفنا أنه قد تزوج من امرأة أجنبية ثم قال إنه لن يطول زواجه بها، فقط فترة بسيطة يتمتع بها ثم يطلقها! وبعد ذلك غير رأيه وجاء بها إلينا فجأة وقد قرر أن يستمر معها. رضيت أمي بالأمر الواقع إيمانا منها بقضاء الله وقدره، وبأنه حق له أن يتزوج أكثر من واحدة، وبناء على وعوده وحلفه بأن يعدل.. لكن تبخرت أحلام أمي وأحلامنا بالعدل بعد أن رأينا ما يفعله أبي..!
لقد اصبح لا يأتي إلينا إلا نادرا في النهار. أما الليل فكل ليلة لها، كأن أمي ليس لها حقوق! وعلاوة على ذلك أصبح يتصرف تصرفات صبيانية لا أستطيع خجلا أن أسطرها! ضاربا عرض الحائط بنفسية أخي الذي كان في آخر فصل دراسي من الثانوية، وبسببه لم يحصل على نسبه جيدة، وبإخوتي الصغار الذين لا أعلم ماذا أفعل بهم؟! فعندما يتشاجر أبي مع أمي لا أملك إلا أن أبعدهم لكي لا يسمعوا ويشاهدوا ذلك وأنا أمسح دموعي ودموعهم..!
بعد كل هذا بدأت أكره أبي جدا.. ولا أستطيع أن أنظر إلى وجهه الذي علاه سواد المعاصي، وأتمنى أن يموت لكي نرتاح! لكن أعود وأخاف عليه من النار فلا أريده أن يموت قبل أن يتوب، فزوجته هذه تشجعه أيضا على المعاصي..
هل يجوز أن أكره أبي لأجل المعاصي التي يفعلها؟! فأنا أكرهه لدرجة كبيرة، وبدأت أكره كل الرجال بسببه! وأتخيلهم جميعا ظالمين لا يبحثون إلا عن رغباتهم وشهواتهم!
أجيبوني مشكورين، مع الدعاء لي ولأبي ولجميع ظالمي المسلمين..


الإجابة

لقد تأثرت كثيراً بعد قراءتي لهذه الحالة التي حصلت لكم في أسرتكم بسبب والدكم، هداه الله تعالى ورده إلى الحق رداً جميلاً. وإني أوصيك وإخوتك بما يلي:
1
ـ دعاء الله تعالى أن يهدي والدكم والإلحاح في ذلك، وأن يكون دعاؤكم في أوقات الاستجابة، كآخر الليل أو بين الأذان والإقامة أو قبل السلام من الصلاة، ونحو ذلك.
2
ـ لا يجوز لكم بأي حال كراهة والدكم وبغضه، ولو فعل ما فعل، فإنَّ الله عزّ وجل أمر ببر الوالدين ولو كانا كافرين، فقال تعالى: {وصاحبهما في الدنيا معروفاً}، وإنما يجوز لكم كراهية فعله. وفرق بين الأمرين.
3
ـ تقربوا إليه بطلاقة الوجه وحسن الخدمة له، علَّكم أن تكسبوا قلبه وتستميلوه إليكم ولو بعد حين، والله أقدر على كل شيء.
4ـ بذل النصيحة له والمداومة عليها بأسلوب حسن في غاية الأدب والاحترام له، ولو عن طريق رسالة أو شريط ونحو ذلك.
5
ـ حاولوا الاتصال ببعض الأقارب أو الأصدقاء للتأثير عليه ومناصحته؛ علَّه أن يستجيب. والهداية والتوفيق بيد الله، وما عليكم إلا بذل الأسباب مع الدعاء المتواصل له.



زيارات الإستشارة:7718 | استشارات المستشار: 1144


الإستشارات الدعوية

هل علي ذنب إن تركت صديقتي الشريرة؟
الاستشارات الدعوية

هل علي ذنب إن تركت صديقتي الشريرة؟

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند 30 - جماد أول - 1432 هـ| 04 - مايو - 2011

وسائل دعوية

لقد تعبت من الرياء فكيف أتخلص منه؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )3778