الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


29 - ربيع أول - 1428 هـ:: 17 - ابريل - 2007

زوجي يتركني وحدي أتحمل مسؤولية البيت !!!


السائلة:ام محمد ي

الإستشارة:عادل بن عبد الله باريان

السلام عليكم....
أرجوكم ردوا عليَّ لان مشكلتي لها تأثير شديد على نفسيتي ،وطريقة معاملتي لأولادي الصغار صارت مخيفة ، أنا إنسانة مسالمة جدا ، كل همي في الدنيا تربية أولادي تربية حسنة وتعليمهم تعليما ممتازا ومشكلتي أنني بعد زواج دام 10 سنوات أحسست أني لأول مرة أعرف زوجي على حقيقته.
أولا زوجي من عائلة ذات نسب وهو قريبي وكنت أحبه جدا وأحس أنه ما في أحد يملأ عيني في الدنيا من الرجال إلا هو لكنه للأسف لا يصلي وجعلني مهملة للصلاة مثله ! كنت أقول سيتغير وإلى الحين لا يصلي وهذه أول مشكلة.
الثانية سافرنا لدولة عربية التعليم فيها ممتاز والمعيشة أرخص من بلدنا الأصلي ، وافقت أني أسافر وزوجي مقيم بالبلد الأصلي فهو يريد هذا وهو ما يبغى لنا إلا الخير...المهم عشت أنا وأولادي في هذه البلد ودخلتهم مدارس ممتازة وكل مرة أتصل أسال كيف حالك كيف الشغل يقول ما في شغل ما في دخل!!! حملني هموم الدنيا كلها ، طيب أولادي صغار يحتاجون مصاريف وقدامنا مشوار طويل، وعندي 4 أطفال ، طيب غير نظام شغلك ،اشتغل عند أحد ، دائما مصعب الدنيا (ما في ما في) طب نحن صار لنا حادث من7شهور وتحطمت السيارة ، أنا وأولادي خرجنا الحمد لله لكن زوجي كسرت يده وظل في المستشفى خمسة شهور من غير شغل وهو في مكان إقامتنا وأنا سافرت مع أولادي للدولة العربية المقيمة بها حاليا لوحدي مع أولادي وبعد 3 شهور جاء زوجي وزارنا وجلس شهرين وسافر وأنا مع أولادي الأم والأب وبعد هذه الظروف المفروض يرجع للشغل ويحافظ عليه كي يحسن ظروفنا ، كلما أتصل عليه ألقاه عند والدته وما يذهب للشغل إلا نادرا ويقفل الجوال وقلت له كيف تقفل الجوال ونحن  بعيدون عنك افرض حصل شيء يقول اتركي رسالة ...أنا نفسيتي تعبانة وقررت أني أرجع للبلد المقيمة فيه أصلا لأني تعبت من تربية أولادي لوحدي ومن تحمل المسؤولية الذي لا يقابله عرفان من الزوج ، المهم الآن مصاريفي من عفش البيت الذي بعته، النت ما يرسل لأنه ما في دخل، مع العلم أن المحل الذي يعمل به ليست ملكه بل هو شريك بالمجهود فقط ودائما أقول له اجلس في المحل بدلا من الصبيان يقول ما في شغل لم أجلس . طيب الحين أنا راجعة وما عندنا بيت ولا سيارة طيب أولادي كيف يتعلموا مع العلم أنهم ما يقدروا يدخلوا المدرسة الحكومية لأن شهادتهم من مدرسة غير عربية دائما لما يتصل أقول له ماذا فعلت لقيت شقة لقيت سيارة ولما ارجع وين اجلس عند حماتي ما ينفع عندها ولد أعزب وأكيد سيحصل مشاكل بيننا أنا تعبت نفسيا لا أعرف ماذا أفعل وهو يقول إنه يبحث عن شغل طيب ما لقى وما في دخل في المحل والديون متراكمة عليه صار تعاملي مع أولادي فقط بالضرب والشتم وصرت عصبية جدا جدا وغير حاسة بأمان مع زوجي أبدا أبدا وحاسة أنه ينتظرني مصير مجهول عند عودتي .
أرجوكم أرجوكم ساعدوني في حل مشكلتي مع العلم أني ما صرت أحب زوجي مثل أول وكل يوم أحس أن العلاقة بيننا بسبب المصاريف فقط ردوا عليَّ في أقرب وقت وجزاكم الله خيرا عني.


الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
أسأل الله تبارك وتعالى أن يفرجَّ عنكِ و عن جميع المسلمين، كما أسأله  بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يجعلَ لكِ من كل همٍ مخرجاً، ومن كل ضيق فرجاً، و أسأله عزَّ وجلَّ أن يجمع بينكما على خير في وقتٍ قريب.
أختي الكريمة: تنحصر مشكلاتكِ في النقاط التالية:
1 – ترك زوجكِ للصلاة.
2 – عدم مبالاة زوجكِ بالعمل.
3 – قلة اهتمام زوجكِ بكِ  وبأبنائكِ من الناحية المادية.
و يمكنني مساعدتكِ – أختي الفاضلة – من خلال النقاط التالية:
 1 – بالنسبة لترك زوجكِ للصلاة، فلا يخلو هذا الترك من أحد حالين:
الحال الأولى: أن يكونَ تركاً بالكلية، فهنا يكون زوجكِ قد كفرَ بالله تبارك وتعالى ؛ لما ثبت من صحيح و صريح النصوص في كفر من ترك الصلاة بالكلية.
الحال الثانية: أن يكون يصلي و يخلي، فهذا فسقٌ وهو دون الكفر، ويجب هنا واجب المناصحة، بخلاف الأول فإنه إن لم يرجع للصلاة فيحكم بكفره، و حينئذٍ لا يجوز لكِ البقاء معه ؛ لكفره – والعياذ بالله -.
2 – و أما بالنسبة لعدم مبالاة زوجكِ بالعمل، و بعدم النفقة كذلك، فأوصيكِ أن تستعملي – بارك الله فيكِ – معه الخطوات التالية:
أ – أقنعيه بالأسلوب الهادئ بضرورة العمل  واقعياً.
ب – أخبريه بأنَّ العمل شعار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم فقال أصحابه وأنت فقال نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة.
ج – العمل و التكسب شعار أهل الصلاح من السلف و الخلف، و تأملي – رعاكِ الله – حال السلف – رضوان الله عليهم – فقد كانوا على خيرٍ وصلاح وعبادة ؛ ومع ذلك فكانوا يعملون و يكدحون ؛ لأجل أن يكفوا وجوههم عن سؤال الناس.
د – أخبريه – حفظكِ الله – أنَّ هذا العمل الذي يسعى له يكون عبادة و في موازين حسناته ؛ إذا احتسب الأجر عند الله تبارك وتعالى ؛ لما في الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فم امرأتك).
و المعنى: أنَّ كل ما يكون من المال ليدخل إلى فم الزوجة يكون له به أجراً.
هـ - لقد حذرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم من تضييع الزوجة و الأبناء بعدم النفقة عليهم، ومن ذلك ما ثبتَ في صحيح مسلم - (ج 5 / ص 161)  عن خيثمة قال كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له فدخل فقال أعطيت الرقيق قوتهم قال لا قال فانطلق فأعطهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته).
و في سنن أبي داود - (ج 5 / ص 12) عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت).
3 – و أما بالنسبة لتعاملكِ مع أبنائكِ فعليك أختاه بهذه الوصايا:
أ – قومي على تربيتهم تربيةً إسلامية.
ب – بالنسبة لعصبيتكِ لأولادكِ حصلَ لكِ بسبب مواقف زوجكِ منكِ ؛ و لكننا عندما نأتي للعدل و نتساءل: ما هو ذنبُ هؤلاء الأطفال ؟.
لماذا نريد أن نجني عليهم بسبب بعض الخلافات ؟!.
إذن: فأحسني تعاملكِ معهم ؛ رجاء ثواب الله تبارك وتعالى، و لأجل أن يعيشوا طفولتهم عيشة بعيدة عن المشاكل و الأنكاد.
ج – لا تشعريهم بوجود مشاكل بينكما إطلاقاً ؛ لأنَّ ذلك سوفَ يؤثر على نفسيتهم بالسلب لا الإيجاب.
د – امتدحي لهم والدهم ؛ كي يحبوه و يجلوه.
هـ - استعيني بالله تبارك وتعالى في تربيتهم ؛ لأنَّ العبد لا يملك لنفسه الهداية، فضلاً عن أن يعطيها لغيره ؛ لذلك وجبَ الاستعانة بالله في تربيتهم، و الإكثار من دعاء الله لهم في جوف الليل و دبر الصلوات المكتوبة.
و مع هذه الوصايا، فإنها تحتاج منكِ – أختي الفاضلة – إلى أساليب ذكية ؛ حتى نتوصلَ للحل المنشود:
1 – عليكِ – أختي الكريمة – أولاً بالتوجه لمن بيده قلوب بني ادم، وهي بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها  كيف يشاء.
فالجمع بين الدعوة و الدعاء هو الأسلوب الأكمل و الأمثل.
و حتى تعلمي – أختي الفاضلة فضل الدعاء و تأثيره البالغ.. تأملي معي هذه القصة ألا وهي: قصة أبي هريرة – رضي الله عنه – مع والدته، فقد جاء في (صحيح مسلم: ج 12 / ص 286) عن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَكْرَهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ فَدَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَةِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا جِئْتُ فَصِرْتُ إِلَى الْبَابِ فَإِذَا هُوَ مُجَافٌ فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ فَقَالَتْ مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ قَالَ فَاغْتَسَلَتْ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا فَفَتَحَتْ الْبَابَ ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْكِي مِنْ الْفَرَحِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ قَدْ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَهَدَى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ خَيْرًا قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيْنَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَحَبِّبْ إِلَيْهِمْ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرَانِي إِلَّا أَحَبَّنِي.
و من هذا الحديث نأخذ عدة فوائد، ولكن يهمني الآن فائدة واحدة مهمة وهي: أنَّ الداعية يسير في دعوته بين أمرين:
الأمر الأول: القيام بالدعوة.
الأمر الثاني: القيام بالدعاء لمن يدعوهم.
وهذان الأمران هما كالجناحين للداعية. وهما: الجمع بين الدعوة و الدعاء.
2 – استخدام الأسلوب الحكيم المناسب، فتوخي – بارك الله فيكِ -:
أ – الوقت المناسب.
ب – الكلمات الدافئة الحنونة التي تعمل عمل السحر في قلوب الرجال.
ج – المكان المناسب.
 
3 – احذري – أختي الكريمة – من الاستعجال والغضب وشدة الحزن والضيق واليأس من رحمة الله؛ لأن كل ذلك يضعف من الصبر والمثاب.
4 – لا تكثري على زوجكِ بالطلبات و الكماليات، لا سيما في هذه المرحلة التي لا عملَ لديه فيها.
5 – زوجكِ – رعاكِ الله – يمرُّ بظروف نفسية حرجة قد لا يستطيع أن يواجه أحد ؛ لما حصل له من عدم توفر العمل الذي يناسبه، لذا أريدُ منكِ الصبر على أفعاله و تصرفاته.
و لذلك كان دائماً يغلق هاتفه الجوال، فتوددي له، و تخيري أطايب الحديث معه، ولا تطلبي منه مالاً ؛ لعدم استطاعته.
6 – أقنعيه بأنَّ في التجارة و العمل يكون البركة، ولو كان المقابلُ زهيداً، أقولُ هذا ؛ لأنَّ بعض الناس – هداهم الله – إماَّ أن يعمل بخمسة آلاف أو لا يعمل أصلاً، فلا يريد البدء براتبٍ زهيد نوعاً ما. 
7 – انظري إلى المستقبل بعين التفاؤل، و لا تتشاءمي مما حصلَ لكِ الآن.
8 – تحلي – رعاكِ الله – بخلق الصبر، فالمسلم يصبر على عسر الحياة وضيقها، ولا يشكو حاله إلا لربه، وله الأسوة والقدوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه أمهات المؤمنين، فالسيدة عائشة -رضي الله عنها- تحكي أنه كان يمر الشهران الكاملان دون أن يوقَد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار، وكانوا يعيشون على التمر والماء. [متفق عليه].
أختي الكريمة: لا أظنكِ قد حصلَ لكِ ما حصلَ لعائشة – رضي الله عنها و أرضاها- ومع ذلك صبرت، فهل تقتدين بها !!.
يقول صلى الله عليه وسلم: (ما أُعْطِي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر)[متفق عليه].
9 -  هذه المصائب التي تصيب المؤمن و المؤمنة في هذه الحياة يتعلم بها عدة أمور، أهمها: أنَّ الدنيا لا تسلم من نكد و كدر و مصائب و أحزان، فإذا علم ذلك العبد الموفق شدَّ و شمرَّ عن ساعديه لجنةٍ عرضها السموات والأرض، فأتى بالواجبات، وابتعد عن المعاصي و السيئات.
ومع ذلك فهذه المصائب يكفر الله بها الخطايا و الذنوب، يقول صلى الله عليه وسلم: (ما يصيب المسلم من نَصَبٍ (تعب) ولا وَصَبٍ (مرض) ولا هَمّ ولا حَزَنٍ ولا أذى ولا غَمّ حتى الشوكة يُشَاكُها إلا كفَّر الله بها من خطاياه) [متفق عليه].
 10 – أعمري بيتكِ ووقتكِ بطاعة الله تبارك وتعالى، فلا يوجد ما ينقض البيوت و ينخر أساسها مثل الذنوب و المعاصي ؛ فهي سبب الخذلان و الحرمان. فاحذي رعاكِ الله من هذا الداء.
11 – أريدكِ أن توصلي لزوجكِ رسالة وهي: أنكم بحاجة للأنس به و الجلوس معه، ولا تجعليه يفهم أنكِ تريدين منه مالاً أو بعض الأشياء.
ولكن عليكِ بالحكمة في هذا، وكوني كذاك الطفل اللبيب الذي أقنع والده بالجلوس معه في البيت بأسلوب حكيم رشيد.
فهذا الطفل دخل على والده الذي أنهكه العمل، فمن الصباح إلى المساء وهو يتابع مشاريعه ومقاولاته، فليس عنده وقت للمكوث في البيت إلا للأكل أو النوم.
الطفل: لماذا يا أبي لم تعد تلعب معي وتقول لي قصة، فقد اشتقت لقصصك واللعب معك، فما رأيك أن تلعب معي اليوم قليلاً وتقول لي قصة؟
الأب: يا ولدي أنا لم يعد عندي وقت للعب وضياع الوقت، فعندي من الأعمال الشيء الكثير ووقتي ثمين.
الطفل: أعطني فقط ساعة من وقتك، فأنا مشتاق لك يا أبي.
الأب: يا ولدي الحبيب أنا أعمل وأكدح من أجلكم، والساعة التي تريدني أن أقضيها معك أستطيع أن أكسب فيها ما لا يقل عن 100 ريال، ليس لدي وقت لأضيعه معك، هيا اذهب والعب مع أمك.
تمضي الأيام ويزداد انشغال الأب وفي أحد الأيام يرى الطفل باب المكتب مفتوحاً فيدخل على أبيه
الطفل: أعطني يا أبي 5 ريالات.
الأب: لماذا؟ فأنا أعطيك كل يوم 5 ريالات، ماذا تصنع بها؟.. هيا اغرب عن وجهي، لن أعطيك الآن شيئاً.
يذهب الابن وهو حزين، ويجلس الأب يفكر فيما فعله مع ابنه، ويقرر أن يذهب إلى غرفته لكي يراضيه، ويعطيه الـ 5 ريالات.
فرح الطفل بهذه الريالات فرحاً عظيماً، حيث توجه إلى سريره ورفع وسادته، وجمع النقود التي تحتها، وبدأ يرتبها!
عندها تساءل الأب في دهشة، قائلاً: كيف تسألني وعندك هذه النقود؟
الطفل: كنت أجمع ما تعطيني للفسحة، ولم يبق إلا خمسة ريالات لتكتمل المائة، والآن خذ يا أبي هذه المائة ريال وأعطني ساعة من وقتك.
و في الختام: اعلمي – بارك الله فيكِ - بأن نصر الله قريب، وأن فرجه آتٍ، وأن بعد الضيق سعة، وأن بعد العسر يسرًا، وأن ما وعد الله به المبتلِين من الجزاء لابد أن يتحقق. قال تعالى: {فإن مع العسر يسرًا. إن مع العسر يسرًا} [الشرح: 5-6].
و فقكم الله وسددَّ خطاكم وجمع بينكما على خير.



زيارات الإستشارة:9437 | استشارات المستشار: 218


استشارات محببة

أمي إنسانة متسلّطة وبها غرور !
الاستشارات الاجتماعية

أمي إنسانة متسلّطة وبها غرور !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا مطلّقة ولديّ أبناء وأعيش...

أ.منال ناصر القحطاني1294
المزيد

لا أحبّ أن أحسب كعاقّة في سبيل حماية نفسي أكثر !
الاستشارات الاجتماعية

لا أحبّ أن أحسب كعاقّة في سبيل حماية نفسي أكثر !

السلام عليكم ورحمة الله ما هو مفهوم العقوق ومتى يسمّى الشخص...

أ.هناء علي أحمد الغريبي 1294
المزيد

ملخّص المشكلة: عدم المعاشرة و عدم وجود أولاد !َ
الاستشارات الاجتماعية

ملخّص المشكلة: عدم المعاشرة و عدم وجود أولاد !َ

السلام عليكم ورحمة الله ملخّص المشكلة -عدم المعاشرة . عدم...

د.خالد بن عبد الله بن شديد1294
المزيد

أريد تركه ولكن يصعب عليّ لأنّه لا يستغني عنّي!
الاستشارات الاجتماعية

أريد تركه ولكن يصعب عليّ لأنّه لا يستغني عنّي!

السلام عليكم ورحمة الله أنا فتاة في عمر إحدى وعشرون سنة مسلمة...

د.مبروك بهي الدين رمضان1295
المزيد

بسبب الضرب أصبح عدوانيّا لا يحبّ أيّ شيء!
الإستشارات التربوية

بسبب الضرب أصبح عدوانيّا لا يحبّ أيّ شيء!

22-12 50123 آمال
السلام عليكم ورحمة الله
ابني...

ميرفت فرج رحيم1295
المزيد

أمنيتي أتزوّج كأيّ بنت وأكوّن أسرة لكنّي خائفة!
الاستشارات النفسية

أمنيتي أتزوّج كأيّ بنت وأكوّن أسرة لكنّي خائفة!

السلام عليكم ورحمة الله
عمري عشرون سنة .. وبعد سنة ونصف السنة...

رفعة طويلع المطيري1295
المزيد

تغيرت حياتي بعد رؤية مقطع فيديو لإخراج جنّ من امرأة !
الاستشارات النفسية

تغيرت حياتي بعد رؤية مقطع فيديو لإخراج جنّ من امرأة !

السلام عليكم ورحمة الله منذ يناير 2016 تغيّرت حياتي إلى الأسوإ...

رانية طه الودية1295
المزيد

كان زوجي يعلم بعلاقتي بهذا الرجل !
الاستشارات الاجتماعية

كان زوجي يعلم بعلاقتي بهذا الرجل !

السلام عليكم ورحمة الله أنا متزوّجة وأمّ لثلاثة أطفال ، كنت...

أ.سندس عبدالعزيز الحيدري1295
المزيد

مطلّق طلقتين  ومن شروطه أن أستقيل من عملي !
الاستشارات الاجتماعية

مطلّق طلقتين ومن شروطه أن أستقيل من عملي !

‏السلام عليكم ورحمة الله خطبني رجل مطلّق طلقتين، مطلبه أنّي...

أماني محمد أحمد داود1295
المزيد

خطيبي دائما ما يشعرني أنّي ناقصة!
الاستشارات الاجتماعية

خطيبي دائما ما يشعرني أنّي ناقصة!

السلام عليكم ورحمة الله خطبت منذ ستّة شهور من رجل أعزب كان زميلي...

جود الشريف1295
المزيد