كيف أموت شهيدة..؟!
02 - جماد أول - 1425 هـ:: 20 - يونيو - 2004

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إذا سمحتم أريد أن أسأل عن الآتي:
1- كيف لي أن أموت شهيدة وأنا في بلد آمن والحمد لله؟
2ـ هل إذا كنت متوضئة فأنشدت يبطل الوضوء؟
3ـ هل الإعجاب بمعلمة من أجل خلقها وأنها دائمة الابتسام والفرح دليل على أن الوازع الديني ضعيف؟
4ـ هل قول "صدق الله العظيم" بعد الانتهاء من قراءة سورة بدعة؟
وشكرا جزيلا، وبارك الله فيكم أجمعين..

الحمد لله وحده، وبعد:
فمن تمنى الشهادة صادقاً فله أجرها إن شاء الله تعالى؛ لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من طلب الشهادة صادقاً أعطيها ولو لم تصبه" (رواه مسلم 1908)، ولحديث سهل بن حنيف رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه" (رواه مسلم 1909).

أما النشيد فليس ناقضاً من نواقض الوضوء.

أما الإعجاب فهو أمر فطري، فكل امرئ يعجبه أمر إما لحسنه أو جماله أو خُلقه أو حُسن إلقائه أو غير ذلك.

وضابط الإعجاب المباح: أن لا يكون إعجاباً في أمر محرَّم، وأن لا يتمادى المعجب بالمباح حتى يوقعه في محرَّم كما هو الحال في إعجاب بعض الفتيات بعضهن ببعض، أو إعجاب بعض الفتيان ببعض، حيث يكون في البداية في أمر مباح، ثمَّ يتمادى شيئاً فشيئاً حتى يقعا فيما حرَّم الله تعالى، فهنا يكون محرَّماً، فالوسائل لها أحكام المقاصد، وإن أدى الإعجاب إلى فعل مكروه فهو مكروه، وهكذا.

أما قول "صدق الله العظيم" بعد الانتهاء من التلاوة فلم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه الكرام رضي الله عنهم، والاقتداء بهديهم هو ما أُمرنا به.

والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.