الاستشارات الاجتماعية » قضايا الخطبة


28 - جمادى الآخرة - 1428 هـ:: 14 - يوليو - 2007

تناقضات محيرة! كيف أرتاح؟!


السائلة:المشتاقة للجنه

الإستشارة:علي بن مختار بن محمد بن محفوظ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
في بداية رسالتي أود أن أشكر الموقع والمستشارين على سعة صدورهم وإجاباتهم المخلصة لوجه الله.
أما ثانيا فمشكلتي أنني لم أستطع تصنيف استشارتي تصنيفا صحيحا إن كانت اجتماعية أم شرعية ولكنى سأسأل عن بعض الحلال لذلك صنفتها شرعية ولكني أستميحكم عذرا أن تنظروا لها بكل الأعين (الاهتمام) (الرأفة) (العناية).
 أنا فتاه أعيش في مجتمع مفتوح اختلطت فيه أشكال الحلال والحرام، أبحث بكل جهدي عن منبع النور لأعرف الحلال الصحيح  أحبني جاري وأخو صديقتي الذي كان يكبرني بعام واحد، ولكنه تخرج قبلي بعامين ولأنه شاب ملتزم ومتدين ومشهود له في كل البلدة بحسن الخلق؛ فاتح والدتي في الأمر، وهو على علم أنه لا يستطيع فعل شيء الآن ولكنه فقط يخشى أن أضيع منه لأنه يراني الزوجة الوحيدة له من حيث أنه يتعلق بي ويراني على نفس المستوى التعليمي والأخلاقي والديني.  ولكن والدتي قالت له: تمهل يا بني فأنت مازلت صغيرا ولك أخت في سن بنتي وكان كلامه مع والدتي لأن والدي متوفى ووالده مسافر وكان من وجهة نظره يبوح بما في قلبه في هذا الوقت حتى لا يخون حق الجيرة على حد تعبيره؛ لأن العلاقة بين العائلتين كانت متينة جدا تقريبا، كنا دائما هناك أو هم هنا لأن أخته صديقتي وزميلة دراستي، وهو مهندس كمبيوتر دائما ما يأتي لإصلاح أي عطل بجهازي ولكن لم تتعدِ لقاءاتنا محيط العائلة كان يحاول التودد لي بفعل ما أحبه طول الوقت ومساعدتي في الدراسة؛ لأنني كنت أدرس في نفس المجال، وهو الحاسبات بالطبع.
 حكت لي والدتي عما يكنه لي وأنا كنت أشعر بميل له ولكن كل منا ينتظر الوقت المناسب ولكن عندما علمت والدته بما فعله وقوله لأمي؛ أقامت الدنيا ولم تقعدها علينا، وأننا نحن من ساعدنا ابنها على ذلك وجرجرناه على حد تعبيرها وتصاعدت المشاكل التي انتهت بأن أحضر والدته إلى البيت عندنا وقال لها: أمام والدتي وأمامي: "إذا كنتم استرحتم هكذا أنكم تريدون أن تبعدوني عنها فأنا سوف أبعد لحد ربنا يقدرني أجيء أخطبها رسمي بس أنا أقول أمامكم أنى لا أحببت ولا سأحب غيرها في حياتي ولن أرتبط بإنسان غيرها أبدا "وبناء على تلك المشاكل التي لا يجوز سردها بالتفصيل لضيق الوقت انقطعت العلاقة تماما بين العائلتين وراح الناس يتساءلون؟ وطبعا السبب كان شبه واضح حتى صديقتي المقربة وهى أخته لم تعد تكلمني.   في هذه الفترة أصابتني صدمة عمري كنت في الصف الثاني من كلية الهندسة.
 مر عليَ هذا العام وأنا بين الموتى ليس فقط لأن قلبي كان قد تعلق به وأنه أول شاب أراه في حياتي.  لا بل بسبب المتناقضات الغريبة التي رأيتها في الناس الذين كنا نعيش معهم على الحلو والمر تناسيت كلماته وحاولت نسيانه والاندماج في مذاكرتي وقلت لن أذهب حفل زفاف أخته لأنها قد أهانتني كثيرا،  ولم أنسها ذلك ولكن عند وفاة والده بعد عام تقريبا ذهبت لعزاء والدته وأخته ونسيت كل إهانة صدرت لي منهن دون أن أكون قد فعلت أي شيء منها والله أعلم بما أقول نسيت أنهم طعنوني في أخلاقي وتديني وعلاقتي بربي فعادت بذلك العلاقة إلى إلقاء السلام فقط،  ولكن طبعا لم تعد كما كانت.  أما هو فلم أكن أعلم عنه شيئا وإن صادفت ورأيته في مكان ما أتعب جدا من رؤيته وكان يظهر ذلك على وجهي فلم يحاول أبدا الحديث معي،  لقد اعتبرت موقفه هروبا من تحمل المسؤولية وسلبية في عدم الدفاع عنى وعن والدتي التي لم تخطِ يوما في حق والدته التي لم تكن ترى ذلك بالمرة. وبعد مرور عامين وشهرين تقريبا عاد ليخطبني بعد أن استلم وظيفة محترمة وكان معه عقد للسفر وأصبح معه مالا يقدم لي به الشبكة في أول الأمر رفضت ورفضت بشدة لكن والدتي أصرت عليه وتعبت نفسيتها جدا لرفضي قلت لها: لقد أهانوكِ يا أمي وأهانوني فكيف أوافق؟  قالت لي: إن ذلك لا يعيبه فقد وعد وأوفى بوعده وما لنا هي تصرفاته فقط وإننا لابد أن نسامح أهله فيما حدث منهم لأجله لأنه لم يخطِئ . واكتشفت أن طيلة هذه الفترة كان يتقدم لي شباب كانت ترفضهم أمي دون علمي وقالت لي: إنها كانت ترفضهم لأنها كانت تقارن بينهم وبينه فتجده دائما الأفضل والجميع هنا من أقاربي يجدونه فعلا قريبا لي من كل النواحي سواء الدينية والتعليمية والخلقية فاستخرت الله وبعدما أخذ رقم جوالي من والدتي وبعد مكالمة دامت لساعتين أقنعني أن كل أفعاله التي رأيت أنها سلبية كانت من أجل أن يحافظ على، وأنه تركني في هذا الوقت ليعوضه الله بي في الحلال وأنه لم ولن يحب إنسانة غيري فوافقت تحت تأثير كلماته وحالة أمي وتأثير أقاربي الذين يرونه مميزا
فهل هذا خطأ؟
المشكلة أنني بين وقت وآخر أشعر بوخزات في قلبي بسبب ما حدث من قبل، أقول الصراحة والدته تحاول ألا  تشعرني بما حدث وتعاملني الآن بشكل جيد ولكنه سافر الآن للعمل بالسعودية،  وسيعود للزواج بعد عام بمشيئة الله ومن يوم سفره وبدأت المشاكل: أخته التي كانت في يوم من الأيام أقرب صديقاتي؛  تعاملني بطريقه مؤذية للغاية وأفضل طرق معاملاتها ألا ترد على عندما أوجه لها الكلام، ومع أني حاولت مرارا ومن قبل الخطوبة أن أصالحها لكي لا ارتكب ذنبا بقطيعتها إلا أنها مازالت تعاملني بهذه الطريقة السيئة والدتها تتأثر بكلامها في بعض الأوقات وينقلب ذلك عليها في معاملتي ماذا أفعل هو يتكلم معي عبر الانترنت وبعض الأحيان في التليفون لا أريد أن أحكى له ما يحدث معي لأنه بعيد وليس بيده شيء أولا.
وثانيا كي لا تحدث مشاكل مع أمه وأخته فأنا لا أرضى ذلك ولا أحبه لا أعلم ماذا أفعل معهم فبعدما اعتبرت هذه السيدة أما ثانية لي عدت أخشى التعامل معها بل وأتحاشاه وبين كل وقت وآخر أعود وأتذكر ما فعلته معي زمان؛  فأخشى أن أكرهها وهو يتمنى لي كل الرضا ويفعله من أجلى، ولكنى لست مرتاحة بسبب ما في قلبي وما اعتقدت أنى نسيته وعندما أحاول نسيانه تعودان لتذكراني به وبمنتهى القسوة أفيدوني ماذا أفعل كي أرتاح ?
المشكلة الثانية: إنه ومع كل حبه لي الذي أشعر به في كل كلمة يقولها ومع أنه طيلة الوقت يذكرني بالله ويذكرني دائما أنه يريد أن أكون عونا له آخذ بيده للجنة وهو كذلك بالنسبة لي يصوم معي ويذكرني دائما بالصلاة في مواعيدها مثلما يفعل ولكنه طيلة الوقت لا يمل من قول انه يحبني جدا وإنه لن يعيش بدوني وإنه لا يتمنى من الله شيئا إلا أن يجمعنا عن قريب المشكلة أنني أخاف أن أبادله مثل هذه الكلمات المليئة بالحب والعشق مع أني أملك أكثر منها أفضل أن أحافظ عليها إلى بعد الزواج ولكنه يقول لي: إنني بذلك لا أحبه ولا يشعر من أنا، من ناحيتي أريد التقرب له مثلما يفعل معي، أخاف أن يعاقبني الله فيه فأبتعد عنه رغم حبي له ولكنه يتضايق جدا من ذلك ولكنه يعود ويقول: إنه يحبني على كل حال فافعلى ما تشائين فقد تحملت الكثير من أجلك فلم يعد إلا القليل ويجمعنا الله هناك عبارة دائما ما يقولها في شكل دعابة ولكنى أشعر أنها حرام للغاية، وأريد أن يكف عنها وهى "أريد قبلة" إنه في الخارج وهذه العبارة لا تتعدى الكلام ولكني أخاف وأرتعد كلما يقولها أخاف من عقاب الله وغضبه وعندما يقولها لا أدرى لماذا أتذكر معاملة والدته وأخته القاسية لي وأقول إنها بالتأكيد عقاب لي ومع أنى لا أرد عليه عندما يقول هذه الكلمة لخجلي الشديد ولكن لا أعلم أشعر أنني أعيش في متناقضات أحبه، ولكنى لست مرتاحة أبحث عن الحلال والحرام ولا أعلم أين هما أفيدوني أرجوكم وسامحوني على الإطالة فأنا أريد صدرا حنونا مثلكم أرمي به كل ما أريد لينصحني ولو ظللت أكتب كل ما أشعر ما انتهيت أبدا.


الإجابة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  أما بعد:
أسأل الله تعالى أن يوفقك للوصول إلى أمثل الحلول لهذه المشكلة، أو الحصول على الإجابات الصحيحة لهذه الأسئلة، ونسأله تعالى أن يوفقنا للهدى، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ونسأله سبحانه أن يرينا الباطل باطلا، ويرزقنا اجتنابه.
المقدمة:
أشكرك على أمرين: الأول: على ثقتك في الموقع (لها أون لاين)، وثقتك في القائمين عليه، وشكرك لهم من البداية.
 ثانيا: استشاراتك وبحثك عن الحق من حيث الحرام والحلال، وأيضا اعترافك أنك واقعة في مشكلة، وتعتقدي أنها صعبة، وبإذن الله تعالى ستنتهي على خير، وهذه المشكلة التي ذكرتها هي مشكلة تقابل كثير من الفتيات، وقد أحسنت عرضها وذكرت التفاصيل المهمة، وأشكرك لأنك على استعداد لتقبل الحلول، أو العمل بالنصائح والخطوات العملية التي سوف أعرضها عليك وأرجو أن تكون للتطبيق والتنفيذ والعمل، وليس كلاما فقط، وهذه الخطوات تحتاج للصبر والتدريب، وسوف أكون صريحا معكِ لأن المشكلات عموما لا تحل بغير ذلك.
ومشكلتك سنتناول فيها موضوع التساهل الذي وقع منكم، وموضوع الأحكام الخاصة بالمخطوبين لأنها تهمك وتهم خطيبك المتساهل والذي يريد التقبيل قبل الزواج، وموضوع التعلق بشاب قبل الزواج، أو مسألة الحب قبل الارتباط، وكل هذا لأن هذه الأمور هي سبب مهم من أسباب المشكلة. ثم سوف نطرح عليك أجوبة للأسئلة المطروحة والمتعلقة باختيار هذا الزوج أو غيره. ونسأل الله تعالى السداد والتوفيق.
أولا: ما التساهل الذي وقعتم فيه:
لقد وقعتم أثناء تعاملاتكم الدراسية، وأيضا بسبب الجيرة في خطأ تظنونه يسيرا وهو عند الله كبير، وله مخاطر عديدة، والمشكلة التي وقعت فيها أنت الآن تعتبر من ضمن آثار أو مخاطر هذا الخطأ.
والخطأ الذي ارتكبتموه على الرغم من حرصكم على نيل الأجر والحصول على الثواب، وعدم الوقوع فيما يغضب الله تعالى: هو أنكم تقومون بالأعمال بصورة مختلطة بينك وبين هذا الشاب مرة بسبب الدراسة وهذا عذر غير مقبول، وأخرى بسبب الجيرة، أو وقعتم في الاختلاط والتساهل في إقامة علاقة حب بين الشاب والفتاة بسبب الجهل أو عدم العلم بضوابط العلاقات، وكيف ومتى أجاز الإسلام الاختلاط بين الرجال والنساء، وما الضوابط التي شرعها الإسلام لتماسك المجتمع وحمايته من أضرار الاختلاط، وأرجو منكم الرجوع للموضوعات المنشورة في الموقع _ لها أون لاين_ أو سأكتب لكم ملخصا عن هذا الموضوع لأنه سبب أساس في تفاقم المشكلة الخاصة بك.
ثانيا: الاقتناع يتزايد بخطورة الاختلاط: مع العلم أن كثيرا من الناس يعرفون مخاطر الاختلاط في التعليم في جميع المراحل، وفي بعض البلاد يفصلون بين النساء والرجال في بعض المراحل، وبعض البلاد في كل المراحل، ولم يقتصر الأمر على الدول الإسلامية، بل وصل الأمر لعدد من الدول الغير إسلامية والمتفوقة في بعض المجالات العلمية كأمريكا وغيرها،كما قرأنا وسمعنا في عدد من وسائل الإعلام بعد اقتناعهم بأضرار الاختلاط بين الجنسين، وأن المدارس والمعاهد التي يتلقى فيها الطلاب العلم منفصلين يحققون نتائج أفضل من الطلاب المخلطين.
وبعض الدول الغريبة لا تراعي هذه النواحي الأخلاقية، فماذا جنت؟ غير زيادة حالات الاغتصاب، وتفشي الأمراض الناتجة عن ارتكاب جريمة الزنا، و زيادة أعداد اللقطاء، ومشكلات اجتماعية عديدة نتيجة إلغاء العقول، والعيش في الحياة بدون مراعاة للأمور الفطرية، وعدم احترام الخصوصية, وأنا أذكرك بهذه الأمور التي قد تقنعك بمخاطر الاختلاط، لكي تقومي بتعديل سلوكياتك وتغيري من علاقاتك، وتجعليها بعيدة عن الاختلاط إلا في أضيق الحدود، وعند الضرورة كالكشف الطبي والعلاج.
ثالثا: تحذير الإسلام من الاختلاط بين الجنسين:
فأولا الله سبحانه وتعالى هو الذي خلقنا وهو أعلم بما يصلحنا، قال تعالى:( أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) سورة الملك. وقد حذر الإسلام من خلوة الرجل بالمرأة  وأيضا حذر من خلوة الأقارب من الرجال بزوجة الأخ  فقد حذَّر النبي- صلى الله عليه وسلم- من قريب الزوج؛ لأنه أجْرَأ عليها من الغريب؛ حيث يتغافل الناس عن مراقبتهما للقرابةِ الموجودة. يقول صلوات الله عليه وسلم: "إيَّاكم والدخولَ على النساء، فقال رجلٌ من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال الحمو الموت "رواه البخاري ومسلم، والحمو: قريب الزوج كأخيه وابن أخيه وابن عمه. المقصود احذروا الخلوة بالأجنبية كما تحذرون الموت . أو أن الخلوة مكروهة كالموت . وقيل: أي فليمت الحمو ولا يخلو بالأجنبية . وكل هذا من حرص الشريعة على حفظ البيوت ، ومنع معاول التخريب من الوصول إليها، ولنتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما) حديث صحيح رواه الترمذي .وهو يشمل أتقى الناس، وأفجر الناس، والشريعة لا تستثني من مثل هذه النصوص أحداً، حتى الخطيب لا يجلس بمفرده مع خطيبته لأنها مازالت أجنبية عنه.
وقد تكلم العلماء في موضوع خطورة الاختلاط، ويا حبذا لو سمعتم شريط الشيخ الشعراوي حينما تحدث عن هذه القضية لما شرح قول الله ـ عز وجل ـ في سورة القصص  على لسان ابنتي شعيب حيث قالتا: {لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} القصص:23.
رابعا: التحذير من فتنة النساء عموما:
فالإسلام حفظ للمرأة مكانتها، ولم يجعلها سلعة بل اعتبرها كالجوهرة المكنونة التي لا بد من حفظها وصيانتها، إلا عمن يريدها بشرع الله، أو يأخذها بحقها، ويدفع مهرها. وبعض الفتيات ممن تلقين التعليم في مدارس أو كليات مختلطة تظن أن هذا الأمر ليس فيه خطورة، ولكنه هو الخطر الحقيقي، وإن كانت بعض الدول تفعله في التعليم تأثرا بالغربيين، فالغرب بدأ يستيقظ لخطورة ذلك على التعليم، فهل نستيقظ نحن، ونعتز بقيمنا ونفتخر بمنهجنا الإسلامي الرباني؟ وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:(ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) متفق عليه من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه، وخرجه مسلم في صحيحه عن أسامة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل – رضي الله عنهما – جميعاً ، وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :(إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) ولقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الفتنة بهن عظيمة، ولا سيما في هذا العصر الذي خلعت فيه أكثر النساء الحجاب، أو لبسن حجابا فاتنا يظهر المحاسن بصورة ملفتة، فلا بد من التحذير من خطورة التساهل في الاختلاط و نحن في زمن كثرت فيه بعض الفواحش والمنكرات وعزف الكثير من الشباب والفتيات عن الزواج في كثير من البلاد.
خامسا: الاختلاط في عصر النبي صلى الله عليه وسلم:
فبعض المفكرين يقول:كان الاختلاط موجودا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت المرأة تخرج للسوق والمسجد؟ فلماذا نمنع الاختلاط، فنقول:كان النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لا يختلطن بالرجال لا في المساجد ولا في الأسواق بالصورة الذي ينهى عنه المصلحون اليوم، بل كان النساء في مسجده صلى الله عليه وسلم يصلين خلف الرجال في صفوف متأخرة عن الرجال وكان يقول صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) حذراً من افتتان آخر صفوف الرجال بأول صفوف النساء.  وكان الرجال في عهده صلى الله عليه وسلم يؤمرون بالتريث في الانصراف حتى يمضي النساء ويخرجن من المسجد لئلا يختلط بهن الرجال في أبواب المساجد مع ما هم عليه جميعاً رجالاً ونساء من الإيمان والتقوى فكيف بحال من بعدهم ؟ وكانت النساء تؤمر بلزوم حافات الطريق أو المشي في جوانبه حذراً من الاحتكاك بالرجال، أو خوفا من التزاحم بين الرجال والنساء، فتقع الفتن. وقد أمر الله – سبحانه – نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن حتى يغطين بها زينتهن حذراً من الفتنة بهن ، ونهاهن – سبحانه – عن إبداء زينتهن لغير من سمى الله – سبحانه – في كتابه العظيم حسماً لأسباب الفتنة وترغيباً في أسباب العفة والبعد عن مظاهر الفساد والاختلاط.
ولزيادة القناعة يمكنكم العودة لمقالات الكتاب الغربيين ودعاة أوروبا المصلحين، فقد دعا المصلحون في بلاد الغرب، إلى منع الاختلاط خصوصا في التعليم، ووضع ضوابط للحريات أرجو أن تقرؤوا هذا المقال المنشور بقلم كاتبه أمريكية تحت عنوان: "امنعوا الاختلاط، وقيدوا حرية المرأة"، وارجعوا للاستشارة المنشورة تحت عنوان وهي ضمن استشاراتي: خطيبي متساهل جدا
سادسا: الحيرة التي تعيشين فيها:
هذه الحيرة سينتهي فورا إذا استقمت على أوامر الله تعالى، وتدينت حقا، والتزمت بشرع الله تعالى، وأما موضوع خجلك من طلبات خطيبك المتساهلة مثل تجاوبك معه للقبلة، فهذا الخجل محمود، وهو الحياء والحياء من الإيمان كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، وحافظي على حيائك، ولا تستجيبي لخطيبك، وسوف يحترمك خطيبك، ولا يزهد فيك، وإذا تساهلت معه في فترة الخطبة أو ينال منك مالا يجوز إلا للزوجين، فسوف لا تكون لفترة الخطبة أي طعم، فكل وقت له مذاقه الخاص، ففترة الخطبة لها ضوابط، والمخطوبة (أي قبل كتب الكتاب أو عقد القران، أو الملكة) لا تزال المخطوبة غريبة أو أجنبية عن خطيبها حتى يتم الزواج الرسمي، وفترة الخطوبة ليست محطة لتفريغ الشهوات والعواطف سواء أكان هذا عن طريق الكلام، أو الفعل، أو غير ذلك، ولا يجوز تبادل الكلمات التي تثير العواطف، وتحرك الشهوات، ويتكلم معها في حدود ما يسمح به العرف المنضبط بالشرع، حيث إنها ما زالت أجنبية عنه حتى يعقد عليها. فمدة الخطوبة فترة لإجراء الاختبار، والتعارف بين العائلتين، ويجوز للخطيب أن يرى من المخطوبة وجهها وكفيها فقط، ويجلس معها في حضور محرم منها ويكون رجل بالغ عاقل  مميز. وينبغي أن نعلم أن هذه الأمور هي أحكام و ينبغي أن نستمدها من الشرع، وليس من العرف أو العادات أو التقاليد، ولا نتأثر بالأفلام أو المسلسلات أو نتأثر بعادات الغربيين أو ما يمارسونه من تغريب أو أساليب الغزو الفكري.
سابعا: ما الحل في عاطفة طلبات خطيبك الجريئة:
إذا كان خطيبك كما ذكرت يطلب منك التساهل قبل العقد؛ فمن الأفضل أن يتعجل في إتمام الزواج، ثم قبل ذلك لا بد أن تكون كما قلت سابقا فترة الخطبة للسؤال والتعارف بين العائلتين، فعليكم أن تتمهلوا قبل عقد الزواج وتستشيروا وتستخيروا قبل الارتباط بهذا الخطيب.
ثم يمكنك أن تسيري في طريق إصلاح هذا الخطيب بوسائل متنوعة مباشرة وغير مباشرة، فعليك إضافة لبيان أنك خجولة، أن توضحي شرع الله، أو تبيني الأحكام الخاصة بالخطبة، والفرق بينها وبين الزواج، وألا تتساهلي أو تفرطي، وأن تتمسكي بتعاليم الإسلام ومبادئه العظيمة التي تراعي الفطرة، وتجعل لكل وقت طعمه وحلاوته وخصوصيته، وعلى المسلم أن يتمسك بهذه القيم النبيلة والأحكام السليمة.
ويمكنك أيضا أن تطلبي ممن يمكن أن يؤثر على خطيبك أن يتكلم معه في الاعتزاز بأحكام الإسلام والتمسك بمبادئه العظيمة خصوصا في أحكام الخطبة ومن يفرط فيها أو يتساهل فسوف يندم مستقبلا خصوصا الفتاة، فغالبا يبدأ الشاب في التساهل، ويطالب بالتفريط من المخطوبة بطلب الخلوة التي لا تجوز إلا للمتزوجين،  وقد يقع المحظور، ثم يقع التساهل ويتحقق التفريط ويظن الشاب أنه سيضبط شهوته، ويتحكم في إرادته، وللأسف لا يتم ذلك، ولا يعلم الخطيب أن الموضوع ليس بيده، خصوصا أنه الشاب قوي الشهوة في البداية، ولا يصبر أو لا يستطيع أن يتحكم في إرادته، فتحدث المشكلة، أو تقع الخطيئة، إذا تحكمتم مؤقتا فقد فرطتم في عدم التمسك بشرع الله تعالى، وقد يتساهل الخطيب كما يفعل خطيبك بقبلة أو بخلوة أو غير ذلك، ثم تقع المشكلات، وللخروج من هذه الحالة، يمكنك بالإضافة للنصح المباشر، يمكنك أن تستخدمي أساليب غير مباشرة، فمن الممكن أن تقدمي له شريطا أو كتابا يبين فيها هذه الأحكام، ويتعلم منه أمور دينه، فبعض الشباب يتحمس للزواج الحلال دون أن يتعلم أمور دينه، أو دون أن يتفقه في الضوابط التي تنظم حياة الناس، فعلينا أن نستجيب لأوامر الله تعالى.       
ولا بد أن يعلم هذا الشاب: أن الخاطب أجنبي عن مخطوبته لا يحل له منها إلا أن يرى وجهها وكفيها، ولا يجوز له أن يلمسها، ولا أن يتحسس جسمها، ولا أن ينظر إليها بشهوة، ولا أن يقبلها، ولا أن يجلس بقربها أو يكون ملاصقا لجسمها، فكل ما له هو: أن يجلس معها في وجود المحرم، وتجلس هي ولا تظهر سوى الوجه والكفين، ويتبادلا الكلام الذي ليس فيه تمايع، أو ليونة  أو إثارة  للشهوة، والمقصود من الحديث أن يتعرف كل واحد إلى شخصية الآخر، ولا يتكرر هذا كثيرا . فالحديث بين المخطوبين حديث جاد ومحترم، أو كما سماه الله تعالى:(وقلن قولا معروفا) فليس هو حديث الحبيبين، أو العاشقين، وليس فيه كلمات الغرام و الغزل، ولا كلمات الحب والعشق فضلا عن الألفاظ التي تكون بين الزوجين. فالخطبة لا تحل حراما، ولا تقرب بعيدا، ولا تهدم السدود، ولا تزيل الحدود.
 وقد يحسب كثير من الناس أن الخطبة متنفس للشباب والفتيات تسمح لهم بإخراج ما تفيض به المشاعر، وبث ما تحمله القلوب من الحب والغرام، وتنطوي عليه الضلوع، بل يحسب بعض  الشباب أن مدة الخطوبة متنفسا لإفراغ الشهوة المكبوتة، فتتحرك لغة العيون، وتنطلق الألسنة معبرة عن ما تجيش به النفوس، وقد يقف بعض المخطوبين بالخطبة عند هذا الحد أو هذه المحطة.  وقد يستمر آخرون فيستحلون المحرمات باسم الخطبة، ويحصلون على كل ما يريدون باسم الحب، ثم تقع الكوارث وتحصل المصائب وينسحب الخطيب بعد ما نال ما يريد، وتندم الفتاة المسكينة ولات ساعة مندم.
ثامنا:كيفية اختيار شريك الحياة:
وعندما تنوي الفتاة الزواج؛ فلا بد أن تسأل نفسها كيف أختار هل بالعقل أو بالعاطفة، أم بالاثنين معا مع ترتيب الأولويات. مع التعاون والترتيب مع الأهل فيبحثون عن صاحب الدين والخلق كما قال تعالى:(إن خير من استأجرت القوي الأمين) وفي الحديث: عن أبي حاتم المزني رضي الله عنه  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " وفي رواية : " وفساد عريض" حديث صحيح رواه الترمذي وغيره، فابحثي عن جميل الخلق، أو الشاب الأمين  أو الزوج الصالح الحريص على إرضاء ربه، والمتبع لأوامر الشرع ويقدمها على هواه، والمخلص في  الإحسان إلى زوجته، والذي يحرص على إسعادها بعد إرضاء الله تعالى، وبالتأكيد لا بد من الاستعانة بالله في كل خطوة، وأن تطلبي منه وحده التوفيق في الاختيار، مع الأخذ بالأسباب من التدقيق في الاختيار، والتأكد من المواصفات المطلوبة والقدرات اللازمة المرغوبة، وفي هذه الأثناء نسأل ونستشير، مع صلاة الاستخارة وتكرارها، حتى نصل لراحة القلب.
تاسعا: التوسع في الحب:
في مشكلتك قد وقع التساهل في موضوع الاختلاط، وتقوية علاقة الحب، وتم التعلق بينكما بصورة كبيرة، فلا يمكن التراجع بعد هذا الحب الكبير، وأرجو أن تتوسعي في قراءة هذا الموضوع للوصول لحسن الاختيار بالرجوع إلى استشارة سابقة منشورة ضمن استشاراتي في هذا الموقع لها أون لاين تحت عنوان: "هل أتزوج من الأعمى"، و أيضا لكي تعرفي حكم الحب أو حكم إقامة علاقة بين الشاب والفتاة، يمكنك مراجعة هذه المشكلة، وهي منشورة ضمن استشاراتي تحت عنوان:" أحببته من الشات والأهل يرفضون تزويجي به"، أو الحب والشيطان، أو سراب الحب.
عاشرا: رأي الأم والوالدة (حماة المستقبل):
أما موضوع اقتناع الأم بهذا الخطيب أو هذا الشاب وتفضيله على غيره دون علمك، فهي أم حكيمة لا تريد تلويث سمعتك لأنه قد تعامل معكم بكل ثقة على أنك زوجة المستقبل، و أنه فضلك على غيرك، وسوف يقنع أهله مستقبلا بهذا الاختيار، هذا من ناحية، ومن جهة أخرى عقدت الأم مقارنة بينه وبين غيره، فاختارته، وأما موضوع وقوع مشكلات بينك وبين أمه و أخته فقد يكون من باب الغيرة، أو أنهم كانوا قد اختاروا عروسة أخرى هي في نظرهم أنسب منكم، أو أنهم بحثوا عن عائلة أغنى منكم لما تخرج ابنهم وصار موظفا أو مهندسا، أو أرادت والدته أن تزوجه من إحدى قريباته،  أو لأسباب أخرى، المهم أن والدتك اختارت طريق التسامح مع عائلة عريسك، وأنت شعرت بالإهانة، وهذا الأمر قد يذهب مع مرور الوقت، وتعود المياه إلى مجاريها، ثم فهمت من كلماتك أن حماتك قد بدأت تحسن التعامل معك، ولكنها للحفاظ على مكانتها العمرية أو منزلتها كأنها في مكانة والدتك، ومن الصعب على كبار السن تقديم التأسف أو الاعتذار لمن هم أصغر سنا منهم، وقد قد لا تعتذر لك بصورة مباشرة، ولكن بصورة عملية كحسن التعامل، وإذا تحسنت معاملة الأخت فهذا الأمر أيضا يعتبر مشجعا للتنازل من طرفك والتسامح عما فات.
لكن إذا استمروا أهل هذا المهندس في العناد، وإثارة المشكلات، واستمرار الإهانات، وبدأ هو يتحدى أهله ويعادي الناس من أجلك، ويغضب والدته ليتزوج منك، و تتكرر المناقشات، وتستمر المناطحات، فلا داع للارتباط بهذا الشخص، وإن شاء الله يعوضك الله تعالى خيرا منه، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه؛ لأن الحياة الزوجية لا بد أن تؤسس على أركان قوية، فهي كالبنيان المتماسك لا بد أن يكون قويا ليقف في وجه المشكلات المستقبلية، والصعوبات القادمة التي سوف تقابلكم في قابل حياتكم، قال تعالى:(أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) التوبة 109.  فكأن الأسرة التي تشبه العمارة التي بنيت على أساس هش، أو غير متين سوف لا تصمد في وجه الصعوبات، ولكي تنجح تحتاج لأساس متين من البداية.
أما أن تكون المشكلات في بداية الطريق، فالأفضل الابتعاد وعدم التعلق التام بهذا الشخص، وانتظار العريس المناسب واختياره بالطريقة التي ذكرتها منذ قليل، ولا تندمِ بل سلمي أمرك لله، وأكثري من الدعاء والتذلل والإنكسار بين يديه سبحانه بأن يأجرك الله تعالى في مصيبتك ويخلفك خيرا منها، واستعيني بالصبر والصلاة، لنسيان هذه المشكلة.  واعلمي أن هذا هو الخير، والأمور كلها بقدر الله تعالى، وما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولنرفع شعار قول الله تعالى ونعمل به ونتمسك ونعتز به:(وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) الأنفال.
الحادي عشر: ابتعدي عن القلق:
أرجو ألا تقلقي أو تخافي من تأخر سن الزواج أو من العنوسة، فهي أمور متعلقة بتغير مفاهيم الناس للزواج، و ذلك لأسباب خارجية منها: تعرض المسلمين للغزو الفكري لإفساد الأسرة المسلمة، أو لأسباب داخلية تتعلق بمجموعة من الأمور الأخلاقية و الاجتماعية والسياسية وغير ذلك، والمهم هو ألا يضعف إيمانك بالقدر والنصيب، واهتمي بالأمور الإيمانية العقدية أو الأخلاقية وابتعدي عن ضعف الإيمان، فلو علمنا أن كل شيء بقدر  الله تعالى، و حاولنا السير على طريق الاستقامة، مع ملازمة التقوى وهي في حرصنا على الرضا بالقليل والعمل بالتنزيل و الاستعداد ليوم الرحيل، فمن يعلم أنه لن يموت حتى يستوفي رزقه وأجله، مع إحسان التوكل على الله تعالى فلا يتسرب الشك لنفسه، أو يقلق على المستقبل؛ لأنه مؤمن بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيح:" (ما تركت شيئاً بقربك من الجنة ويباعدكم عن النار إلا قد بينته لكم، وإن روح القدس نفث في روعي، وأخبرني أنها لا تموت نفس حتى تستوفي أقصى رزقها، وإن أبطأ عنها، فيا أيها الناس ! اتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء رزقه أن يخرج إلى ما حرم الله عليه، فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته). " رواه الإمام عبد الرزاق و الحاكم والبيهقي،
و أخيرا:
 نسأل الله تعالى لنا و لك التوفيق والسداد في مستقبل حياتك، ومرة أخرى عليك الاستعانة بالصبر و الصلاة، واللجوء إلى الله تعالى بصدق وإخلاص، خصوصا في أوقات استجابة الدعاء، أن يلهمك الله تعالى التوفيق في الاختيار وأن يثبتنا الله تعالى، و وإياك على الاستقامة حتى الممات.
هذا و الله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



زيارات الإستشارة:8813 | استشارات المستشار: 161


خطوات عملية لزيادة الوزن
طرق زيادة الوزن

خطوات عملية لزيادة الوزن

د.عبد العزيز بن محمد بن عبد الله العثمان56780
كيف أزيل أثار الحبوب البنية من جسمي؟
الأمراض الجلدية

كيف أزيل أثار الحبوب البنية من جسمي؟

د.عبد الله بن صالح بن عبد الله المسعود10061
هل يفيد الترقيع في حالة "العنقز"؟
جراحة التجميل

هل يفيد الترقيع في حالة "العنقز"؟

د.عبد العظيم بن عبد اللطيف البسام5076

الإستشارات الدعوية

صديقتي تتذمر من الدين وأنه ضد المرأة!
وسائل دعوية

صديقتي تتذمر من الدين وأنه ضد المرأة!

فاطمة بنت موسى العبدالله 09 - جمادى الآخرة - 1435 هـ| 10 - ابريل - 2014
هموم دعوية

أدعو الله أن يقوي إيماني ويثبتني على دينه

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي7561





استشارات إجتماعية

هل أرتبط بهذه الفتاة؟!
قضايا الخطبة

هل أرتبط بهذه الفتاة؟!

الشيخ.عادل بن عبد الله باريان 18 - رجب - 1428 هـ| 02 - أغسطس - 2007


البنات والحب

لا زالت أرغب فيه.. فكيف أخبره؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي2565

البنات ومشكلات الأسرة

كيف أزيل خوفي من أخي؟

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3335


استشارات محببة

حصل سوء تفاهم بيني وبين زوجي فكرهته بشكل فضيع !
الاستشارات الاجتماعية

حصل سوء تفاهم بيني وبين زوجي فكرهته بشكل فضيع !

السلام عليكم ورحمة الله مشكلتي الله العليم بها .. تمّت الملكة...

منيرة بنت عبدالله القحطاني1520
المزيد

لا أريد أن تتعرّض لأيّ تحرّشات ولا يمكنني إخبار والدها!
الإستشارات التربوية

لا أريد أن تتعرّض لأيّ تحرّشات ولا يمكنني إخبار والدها!

السلام عليكم
مشكلتي تكمن في ابنتي (البكر) ذات 3 سنوات .
...

د.محمد بن عبد العزيز الشريم1523
المزيد

أمّي مستمرّة في ذكر القصص القديمة وحقدها عليه!
الاستشارات الاجتماعية

أمّي مستمرّة في ذكر القصص القديمة وحقدها عليه!

السلام عليكم ..
أبي وأمّي في مشاكل كبيرة وقد طلبت أمّي الطلاق...

سلوى علي الضلعي1523
المزيد

أنا الآن أتعذّب ولا أعرف  ماذا أفعل  ليعود!
الاستشارات الاجتماعية

أنا الآن أتعذّب ولا أعرف ماذا أفعل ليعود!

السلام عليكم .. معي شابّ في الجامعة أصغر منّي بسنة فقط في نفس...

أ.سلمى فرج اسماعيل1523
المزيد

لو تمّ الارتباط هل سأنسى الماضي بسهولة ؟!
الاستشارات الاجتماعية

لو تمّ الارتباط هل سأنسى الماضي بسهولة ؟!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرسلت إليكم استشارة وكنت أنتظر...

رفيقة فيصل دخان1523
المزيد

خطيبي ليس الرجل الذي كنت أحلم به لا شكلا ولا تفكيراً !
الاستشارات الاجتماعية

خطيبي ليس الرجل الذي كنت أحلم به لا شكلا ولا تفكيراً !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا مخطوبة من أحد أقاربي ولم...

أماني محمد أحمد داود1523
المزيد

يريدني أن أقوم بدور الجدّة وهم يعيشون على عاتقي !
الاستشارات الاجتماعية

يريدني أن أقوم بدور الجدّة وهم يعيشون على عاتقي !

السلام عليكم ورحمة الله
أكتب الآن ودموعي لا تتوقّف عن الهطول..توجّهت...

د.محمد سعيد دباس1523
المزيد

مددت يدي لآخذ من ماله من غير أن أعلمه !
الأسئلة الشرعية

مددت يدي لآخذ من ماله من غير أن أعلمه !

السلام عليكم ورحمة الله أوّلا - أشكركم لتعاونكم معي . ثانيا...

د.بدر بن ناصر بن بدر البدر1523
المزيد

خطيبي أبدى تعاطفه وشفقته على الشواذّ جنسيّا !
الاستشارات الاجتماعية

خطيبي أبدى تعاطفه وشفقته على الشواذّ جنسيّا !

السلام عليكم ورحمة الله
أنا امرأة عمري سبعة وعشرون عاما .
تمّت...

جود الشريف1523
المزيد

هل أعامله بغضب لكي يفهم أنّه تمادى في الاتّصال ؟!
الاستشارات الاجتماعية

هل أعامله بغضب لكي يفهم أنّه تمادى في الاتّصال ؟!

السلام عليكم ورحمة الله منذ أيّام جاءني زميل في العمل بحجّة...

أماني محمد أحمد داود1523
المزيد