الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الخارجية » الزوجة وأم الزوج


13 - ذو القعدة - 1428 هـ:: 23 - نوفمبر - 2007

زوجي يريد أن يحضر والدته معنا!!


السائلة:هالة

الإستشارة:علي بن مختار بن محمد بن محفوظ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا متزوجة منذ أربع سنوات وأحب زوجي ومعي الآن طفلتان، ومشكلتي مع زوجي منذ زواجنا وهو: جلوسي مع حماتي في نفس الشقة.
فبعد زواجي بثلاثة أشهر سافرت مع زوجي إلى إيطاليا تاركة كل أثاث منزلي مع حماتي وأخت زوجي الصغيرة، فله أربع أخوات وأخ. 
 وفي أول إجازة لنا في مصر، صُدمت عندما وجدت الإهمال في معظم أشيائي، وأن الشقة التي قال لي زوجي أنها له، ما هي إلا بيت للعائلة، لا يوجد فيها خصوصية لي، وحصلت بيني وبينه مشاكل لم تحدث لنا أبدا في الغربة، وذهبت إلى منزل أبي أكثر من مرة، فتنازل له أخواته عن الشقة التي تحمل وحده تكاليف تجديدها قبل الزواج، ونظرا لموقفهم لم أستطع الكلام والتزمت الصمت والصبر على أن نشتري شقة جديدة في الإجازة القادمة.
في أثناء سفرنا تزوجت أخته الأخيرة، ولم تقبل والدته أن تغلق الشقة وتجلس مع أخيه، وفضلت أن تبقى في الشقة على أن يجلس معها أولاد ابنها الصغار وزوجته طوال النهار، ومن الممكن في الليل أن يناموا معها على حسب ظروف عمل ابنها، وهو يبات في العمل أكثر من يوم في الأسبوع. هذا ما عرفته من أخواته البنات.
 عند عودتي في الإجازة الثانية وقد دفعت أنا ثمن هذا من جهازي الذي لم يبقِ فيه الكثير في الإجازة الأولى وتحت ضغط من والدته اشترى سيارة أجرة لأخيه على أن يدفع المقدم وكان المقدم كبيرا فاضطر أن يستلف المبلغ من صديق له وإلى الآن مازلنا ندفع هذا الدين.
وللأسف عند عودتنا وجد أن أخيه أهمل في السيارة وأن عليها مبالغ كثيرة فدفعها كلها، وعندما حاول أن يتخذ موقف ويأخذ السيارة من أخيه، رفضت والدته بشدة واستخدمت كل الوسائل للضغط على زوجي ليتراجع عن بيعها علما بأننا لم نأخذ منها أي شيء طوال عامين.
التفاصيل كثيرة ولكن هذه صورة من استغلال والدته وأخيه له، وإلى الآن لم يستطيع تكوين نفسه من مطالبهم، وأخواته البنات غير راضيات أمامنا فقط،  لكن أمام والدته أو أخيه لا ينطقوا. حتى والدته رفضت أن تغلق حجرة نومنا وبقية من جهازي بالمفتاح وعملتها قضية.
أنا لا أريد أن أسكن معها ولا في نفس البلدة، ولكن زوجي لا يريد خوفا من كلام أخوته في أنه سمع كلامي.
 أنا فعلا أشعر بالغربة معهم وأريد أن أستقل بحياتي وأربي أولادي كما أريد، وذلك لن يحدث بالقرب من والدته وأخواته.
لا أعرف ماذا أفعل!، والآن زوجي يريد أن يحضر والدته معنا في إيطاليا، ففي الأول الماضي كنت موافقة لكن الآن وبعد ما رأيت من سوء معاملتها لي ولأهلي عندما يزورونني ومن تحكمها وقيامها بالتفرقة بين زوجي وأخيه لن أوافق، وهذه مشكلة إلى الآن مع زوجي.
 أنا لا أفهم موقفه معي، ولقد قلت له أنني سوف أسافر إلى مصر وأتركه مع والدته عندما يحضرها، ولم يعترض وأحسسني بأني الجانية.
    ما أريد معرفته هو هل من حقي رفضي عدم وجودي معها؟ مع العلم أني لن أقاطعها ولكني أريد أن أسكن بمفردي، وماذا أفعل إن أصر زوجي علي؟، أنا لا أريد أن أغضب الله ولكني لا أستطيع أن أتحامل على نفسي أكثر من ذلك وأشعر أن علاقتي بزوجي تأثرت كثيرا على الأقل مني.. وشكرا.


الإجابة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
أسأل الله تعالى أن يوفقك للوصول إلى أمثل الحلول لهذه المشكلة، أو الحصول على الإجابات الصحيحة لهذه الأسئلة، ونسأله تعالى أن يوفقنا للهدى، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه، ونسأله سبحانه أن يرينا الباطل باطلا، ويرزقنا اجتنابه.
المقدمة:
نحن أمام مشكلة تحمل الأخ الكبير مسؤولية الأسرة إضافة لعائلته الصغيرة، واعتراض زوجته على طمع الأهل في ابنهم الكبير، أو اعتراضها على تضحية الأخ الكبير بالمال وبالجهد والوقت لأهله أو لأفراد أسرته المسؤول عنهم قبل زوجته.
  وأيضا هذه المشكلة لها علاقة مباشرة بتدخل الأهل في شؤون ابنهم المتزوج، والزوجة ترغب في الشعور بالاستقلالية، أو تحب أن تستولي على زوجها، وتحتفظ بخصوصيتها.
والمشكلة أن الزوج يقع في حيرة مستمرة بين إرضاء زوجته، وبين إرضاء أهله، وخصوصا والدته التي رضاها هو المقدم كما هو معروف من مصادر الإسلام، والوالدة قد تشعر أنها الأحق بالابن من الزوجة، فالزوج محتار بين مراعاة حقوق زوجته،و إرضاء أمه، والبر بها والإحسان إليها، و أيضا عدم مخالفة أوامر الأم في الإحسان لبقية أخواته البنات، ومساعدتهم، خاصة أن الله تعالى فتح عليه ووسع رزقه بعد سفره. فكيف نخرج من هذه المشكلة؟
أولا:حل المشكلة بيدك أنت:
 ننطلق من كلمتك الموفقة في نهاية رسالتك: فقد قلت:" أنا لا أريد أن أغضب الله" فهذه الكلمة هي مفتاح حل المشكلة، فإذا فعلا كنتِ لا تريدِ مخالفة أمر الله عز وجل: فافعلِ ما يرضيه، وإرضاء الله تعالى في تنفيذ تعاليمه، ومنها أن تسعد المرأة زوجها، وتسارع في تنفيذ ما يرضيه، فلو فعلت المرأة ذلك بهذه النية الطيبة، أي أنها تلبي طلبات زوجها، وتعمل على إسعاده، و تنفيذ طلباته، وتحاول إدخال السرور عليه، فكل هذا فيه إرضاء لله تعالى، والبعد عن غضبه، والسير في طريق الجنة ونيل رضا الله سبحتنه وتعالى.
وأرجو ألا تكوني قد تأثرت بالدعوات الغربية، أو بالغزو الفكري الموجه للمسلمين في  بعض وسائل الإعلام ببغض الحموات، والتفرقة في المعاملة بين الحماة وبين الأم ، والسخرية والاستهزاء بمعاملة الحماة، ورفض الزوجة الإقامة في بيت العائلة، والحرص على الخصوصية أكثر من اللازم.
 وأنت لم تشترطِ الإقامة من البداية في سكن مستقل، ويا ابنتي لو اشترطت ذلك ثم تغيرت ظروف زوجك كما ذكرتِ ولم يتمكن من الوفاء بهذا الالتزام، فهل نهدم الأسرة، ونعرضها للانهيار لهذه الأسباب الفرعية التي يمكن بشيء من الصبر والتحمل، مع التعرف على وسائل تنمية العلاقة بين الزوجة وأهل زوجها، وإرشاد هذه الزوجة ليس للتضحية فقط أو الصبر والتحمل بل لحسن التعامل مع الناس عموما، و الحرص على اللسان الحلو، و استعمال الكلام الطيب، والتعرف على وسائل كيفية كسب قلوب الناس، بل ويمكنك أن تتعرفي على الطرق المناسبة للتعامل مع الزوج، فالزوجة الحكيمة تستخدم الأسلحة التي وهبها الله تعالى إياها من أنوثة ورقة ودلع للوصول لما تريد، خصوصا إذا كان ما تريده لا يخالف الشرع، هي فقط تريد غرفة مستقلة تشعر فيها بالخصوصية، وهذا أمر ممكن، لكن لا تطلب منه مثلا معصية أمه، أو قطع الأرحام، أو مخالفة الوالدين، ثم لابد من التنازل منك ومن زوجك لاستمرار فتح البيوت واستقرارها، والبعد عن المشكلات، ويمكن أن تتفاهمي مع زوجك بأن يكون لك غرفة مستقلة داخل بيت العائلة، وتتحملي مؤقتا حتى تتحسن الأمور، وسوف أحاول إقناعك بهذا في الفقرات التالية.
ثانيا: التشجيع على الخير، و عقد المقارنة الإيجابية:
ثم عليك أن تدربي نفسك لكي تقبل على إعانة هذا الزوج في بره بأهله وعدم منعه من فعل الخير، وسأذكر لك بعد قليل بعض الوسائل المعينة لكي تصلحي من نفسك، وتدريبها على قبول هذا الزوج، مع احترامه وتقديره، بل أن تجاهدي نفسك أنتِ وتعقدي مقارنة إيجابية، وهي بطريقتين:
أ ـ اسألي نفسك ماذا سيكون موقفي إذا تعرضت لهذه الحالة؟ فتحاولي أن تكوني مثل زوجك، أو ضعي نفسك مكانه.
فتـُحـسني لحماتك وتعتبريها في منزلة والدتك، وتحُـسني لأهل زوجك، ولكي تقنعي نفسك بذلك تماما: ضعي نفسك مكان زوجك، وتخيلي أن أهلك أنت أمك وأخواتك: بحاجة ماسة لمساعدتك المعنوية أو المادية، وأن والدتك بحاجة إلى وقوفك بجانبها، أو أن إخوانك أو أخواتك فقراء وبحاجة للإعانة منك أو من زوجك بعد أن وسع الله تعالى له في الرزق، فلو امتنع زوجك عن الإحسان لحماته، أو لأهل زوجته، فلابد أن تغضب الزوجة وتتأثر، و تصاب بالهموم أو تشعر بالنكد المستمر.
 مع العلم أن الوضع مختلف فالميزان لصالح الزوج لأنه مكلف شرعا ليس فقط بالبر والإحسان بأمه بل بالنفقة عليها، وأما مساعدة إخوانه فمن باب التطوع. وأما الزوج فغير مكلف بالنفقة على أهل زوجته إلا أن يتطوع ولو فعل ذلك فهو من باب الجميل الذي يشكر عليه، وقد يفعل ذلك ليدخل على زوجته السرور، ويحاول إرضاءها وإسعادها، أفلا تكوني أنت أولى منه بفعل ذلك وتطبيق حديث الحبيب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المتفق على صحته" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
أما النوع الثاني من المقارنة أي ب ـ فهو في الفقرة التالية: 
ثالثا: اقبلي زوجك كما هو:
 اعقدي مقارنة بينك وبين من حُـرمت من الزواج، وفاتها قطاره، وتتمنى أن تتزوج بمثل زوجك أو أقل، وترضى أن تعيشِ في بيت العائلة، وتتحمل الصعوبات وتتنازل خصوصا أن زوجها يحسن التعامل معها، ويريد الوقوف بجوار أهله، فلا بد من الصبر على زوجك، وحاولي أن تتحمليه، وتنظري للجوانب الإيجابية في شخصيته، والرسول صلى الله عليه وسلم أوصانا بذلك، والحديث موجه للرجل وتستفيد منه النساء أيضا فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم :(لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر) رواه مسلم. فلا ظلم ولا كراهية، فمن المؤكد أن في زوجك مميزات، وله محاسن، تجعلكِ تصبرين على بعض معايبه، وأنت لا بد أن تكوني مثله فيك عيوب ولك مميزات، فلا بد لكل طرف أن يقبل بالآخر، وينظر للجانب المضيء، أو اقبلي بالقاعدة أو المثل القائل: انظرِ إلى مصيبة غيرك تهون عليك مصيبتك، و الرسول صلى الله عليه وسلم قال:(انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ ذلك أجدر ألا تذدروا نعمة ربكم عليكم) متفق عليه وهذا لفظ مسلم. وإذا فعلت ذلك: سوف ترضى عن زوجك وعن تصرفات أهل زوجك، وتعيشين في رضا، وتنعمي بالسعادة وتشعري بالهناء و تحسي بالوئام وتبتعدي عن المنغصات وترضى بما قسم الله لك.
رابعا: حفظ الجميل:
ثم إذا قبلت زوجك بهذا العيب ـ بحسب وجهة نظرك ـ  قد يتحسن بالتدريج ويحسن إليك كما أحسنت إلى أهله، ثم يعوضك في المستقبل عن هذه التضحيات، وقد يحفظ أهل الزوج لك هذا الجميل، بل هذا من المؤكد أن يحدث، فالنفوس مجبولة على حب من يحسن إليها، وإذا لم يحفظوا لك الجميل ويشكرونك على تنازلك أو إعانتك لزوجك على فعل الخير، فقد يقدمون لك المساعدة أو لأولادك يوما ما، والإنسان في هذه الحياة لا يمكن أن يحيا وحيدا فريدا، ولا بد أن يحتاج للناس وهم أيضا يحتاجون إليه، فلا تعيشي في عزلة، أو تبني جدارا عازلا بينك وبين أهل زوجك، وقد تحتاجين  يوما ما للمساعدة، خصوصا عند الكبر أو المرض، فإذا لم تقدمِ السبت فهل تتوقعي أن يقدم لك الناس الأحد، وهؤلاء ليسوا أي ناس بل هم أقرب الناس إليك، فوقوفك بجوار زوجك، وإعانته على فعل الخير، بل ومشاركته في ذلك، وتشجيعه على البر بأمه، وإرضاءها كل ذلك له ثواب جليل وأجر عظيم عند الله تعالى، وأيضا يعطي للناس فكرة طيبة عن أخلاقك الكريمة، وسجالك أو طباعك الفاضلة ومواقفك الحسنة، وقبل كل ذلك تثبتي أنك مؤمنة ومستسلمة وراضية بما قسم الله تعالى لك، وفي الحديث الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( يا ابن آدم ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس).
خامسا: من يرضي أهله هو الزوج الأفضل:
ثم موضوع إرضاء الزوج لأهله، وسعيه في خدمتهم، تأكدي يا ابنتي أنه يصب في مصلحتك، فالزوج الذي يساعد أهله، ويحسن إلى أمه، ويحنو على أخته، ويعطف على أخيه، لا بد أن تحبه الزوجة وتقدره، وتساعده على البر بأهله، وتلبية طلبات أمه، حتى لو تضررت قليلا، ولكن النتائج المرجوة ستكون في صالحها بالمقاييس المادية قبل الدينية. لماذا لأن التجارب علمتنا، والأيام أخبرتنا، والألسنة تتناقل هذا المثل المصري الشهير، ومعناه: أن الذي ليس له خير في أهله فلن يكن له خير في غير أهله، والمشكلات المنوعة أثبتت صدق هذا المثل، فالإنسان يبدأ في البر بأمه وأبيه والإحسان إليهما، ثم مساعدة أخواته البنات إذا كن بحاجة لمساعدة، وتقديم يد العون لإخوانه الذكور لتلمس عون الله تعالى: "الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" وهذا كلام الصادق المصدوق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا العمل سوف يصب في النهاية في مصلحتك، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟
واعلمي أن بعض أهل العلم قد ذكر أن كل عمل مؤجل حسابه في الآخرة إلا عقوق الوالدين، والحماة بمثابة الأم  وكذلك حماك في منزلة الأب وعليك رعاية حماتك كما تقومين برعاية والداتك واحتمالها كما تحتملين والدتك، وإلا فالجزاء من جنس العمل فاحذر من أن ترد إليك الإساءة في مستقبل حياتك.
سادسا: شعورك بالضغط، وكثرة الأحمال:
شعرت من كلامك أنك مضغوطة أو ستتحملي فوق طاقتك، وهذا الشعور من قولك:  "ولكني لا استطيع أن أتحامل علي نفسي أكثر من ذلك وأشعر أن علاقتي بزوجي تأثرت كثيرا"، فهذا الكلام لا يقال بعد الكلام الجميل الذي تلفظت به في حرصت على إرضاء الله تعالى، فلا تتبعِ خطوات الشيطان؛ لأنه يريد أن يوقع بينك وبين زوجك، وزعيم الأبالسة لا يرضَ عن الشياطين إلا إذا خربوا البيوت وهدموا الأسر المستقرة، وأغضبوا الرجال ليتلفظوا بكلمة الطلاق، والمشكلة قد تبدو يسيرة والشياطين تكبرها، أو الحرص على المال، والخوف على المدخرات،أو الحزن على أيام الغربة، فلا تصعبي المشكلة وهي يسيرة، فالمال يرجع، ويذهب، ولكن العمل الصالح والتعامل الحسن لا يضيع،  فجاهدي نفسك لتكوني نعم الزوجة لزوجها، ولا تقلقِ على ضياع الأموال أو تلف الأثاث، فكل هذا متاع زائل ولا ينفع إلا العمل الصالح، وكوني مؤمنة بأن الأرزاق مقسومة، والآجال مضروبة وقد قال الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:" إن روح القدس نفث في روحي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها" رواه ابن ماجه. 
و أيضا لا تستجيبِ  لنداء الشيطان فهو يكبر المشكلات، ويصعب حلها، وهو يبعدك عن التنازل للحل الأمثل، ويأمرك بعدم إرضاء زوجك، ويحاول أن يشعل النار الهادئة؛ لتحرق كل شيء، فأرجو أن تنتبهِ وتعرفي أن هذه الكلمة من الشيطان ليبعدك عن مشاركة الزوج في البر بأهله وتقبل ذلك، و تقديم يد العون والمساعدة من الزوجة بأن لا تمنع الخير ولا تقف حجر عثرة في تخلق زوجها بخلق الإحسان الذي مرتبته أعلى من الإيمان، وتجعله  لا يقع في عقوق الوالدين، وتساعده ألا يقطع رحمه.
سابعا:وسائل تنمية العلاقة بأهل زوجك:
   ولكي تنجحِ في الإحسان لحماتك، اعتبريها في منزلة والدتك، اعتبريها مثلها وتحتاج للبر عند الكبر تماما مثل الأم، ثم اعلمي أن جزاء الإحسان هو الإحسان، والموضوع مثل السلف والدين، فمن يزرع خيرا سيجده مستقبلا، فإذا أحسنت الآن لحماتك سوف يرد لك ذلك الإحسان من زوجة ابنك، و من أزواج بناتك، ومن أولادك، فلا بد أن تنمي العلاقة بينك وبين أهل زوجك بالوسائل العملية والمنوعة، مثلا:
حاولي أن تقرئي باستمرار بعض المواعظ التي تحث على الإحسان للوالدين، والحث على صلة الأرحام، أو حاولي سماع الأشرطة المفيدة حول هذا الموضوع، تدبري في الآيات الواردة في كتاب الله تعالى وارجعي إلى تفسير القرآن الكريم لآيات البر بالوالدين، ستتعجبي من كثرة الآيات التي تأمر بالبر إليهما. أو اقرئي  كثيرا في  الموضوعات التي تتحدث عن كيفية التعامل بحكمة مع الناس إضافة للموضوعات التي تتناول الإحسان للوالدين وخصوصا الأم، مثلا: كتب الرقائق فهي ترقق القلب القاسي، وتلين الشخص الفظ وتعطي نماذج عالية من البر والإحسان للوالدين.
وأيضا اسألي الله تعالى خصوصا في ساعات استجابة الدعاء، أن يوفقك لحسن التعامل مع أهل زوجك، والبر بهما والإحسان لحماتك، وأن يمنحك الله تعالى القدرة على الصبر والتحمل، وللتوسع في هذا الموضوع: ارجعي لبعض الاستشارات المنشورة في هذا الموقع ضمن استشاراتي، وهي تحت عنوان: أتذمر من أوامر أمي أو أكره أمي، أو موضوع: أمي تفرق بيننا. وفيه الاهتمام بموضوع البر بالوالدين، والوقوف على وسائل تنمية الإحسان إلى الوالدين.
و نسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد وأن يمنحنا جميعا القدرة على الوقوف في وجه المشكلات ومواجهة العقبات.
هذا و الله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



زيارات الإستشارة:6324 | استشارات المستشار: 161


استشارات إجتماعية

كيف أملك قلب زوجي!
قضايا اجتماعية عامة

كيف أملك قلب زوجي!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 12 - ربيع أول - 1424 هـ| 14 - مايو - 2003



قضايا بنات

أعاني إعراض الخُطاب ونفسيتي منهارة!

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير2437


استشارات محببة

تقدم لي شاب والمشكلة أني أحب آخر!
الاستشارات الاجتماعية

تقدم لي شاب والمشكلة أني أحب آخر!

السلام عليكم ... أريدكم أن تنقذوني ممّا أنا فيه .. فأنا في موقف...

مها زكريا الأنصاري1375
المزيد

فارق السن بين أبي وأمي كبير ودائما تحصل المشاحنات !
الاستشارات الاجتماعية

فارق السن بين أبي وأمي كبير ودائما تحصل المشاحنات !

السلام عليكم ورحمة الله لنا جار مصريّ يشتغل في النجارة ومن فترة...

أ.سماح عادل الجريان1375
المزيد

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?
الاستشارات الاجتماعية

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا فتاة بعمر الـ19 عاما،...

طالب عبدالكريم بن طالب1376
المزيد

مللت من ملاحقة زوجي كطفل والتحقيق معه!
الاستشارات الاجتماعية

مللت من ملاحقة زوجي كطفل والتحقيق معه!

السلام عليكم
وجزاكم الله خيرا .. إنّي متزوّجة من إنسان طيّب...

أ.سماح عادل الجريان1376
المزيد

زوجي حرمني منهم وأنا متعلّقة جدّا بأهلي!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي حرمني منهم وأنا متعلّقة جدّا بأهلي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حصلت لي مشكلة منذ شهر مع زوجي...

نورة العواد1376
المزيد

تعلّقت به و بدأت أفكّر فيه ليل نهار !
الاستشارات الاجتماعية

تعلّقت به و بدأت أفكّر فيه ليل نهار !

السلام عليكم ورحمة الله أنا متزوّجة و لديّ طفل و زوجي طيّب و...

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1376
المزيد

أبي متزوّج بأخرى وهجرنا!
الاستشارات الاجتماعية

أبي متزوّج بأخرى وهجرنا!

السلام عليكم ..
أنا الفتاة الوحيدة من بين إخوتي الأولاد ،...

أ.هناء علي أحمد الغريبي 1376
المزيد

خطيبي يخدعني مع بنات آخريات !
الاستشارات الاجتماعية

خطيبي يخدعني مع بنات آخريات !

السلام عليكم ورحمة الله تعرّفت إلى خطيبي منذ عشر سنوات ، علاقتنا...

جود الشريف1376
المزيد

اكتشفت أنّه يتحدّث مع عدّة فتيات في وسائل التواصل الاجتماعي!
الاستشارات الاجتماعية

اكتشفت أنّه يتحدّث مع عدّة فتيات في وسائل التواصل الاجتماعي!

السلام عليكم ورحمة الله أنا فتاة متزوّجة منذ خمسة أشهر عقد عليّ...

وفاء إبراهيم أبا الخيل1376
المزيد

أمي إنسانة متسلّطة وبها غرور !
الاستشارات الاجتماعية

أمي إنسانة متسلّطة وبها غرور !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا مطلّقة ولديّ أبناء وأعيش...

أ.منال ناصر القحطاني1376
المزيد