الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


30 - محرم - 1429 هـ:: 08 - فبراير - 2008

أشعر أن حياتي الزوجية فاشلة!


السائلة:امل ح ا

الإستشارة:عبد الرحمن بن محمد الصالح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا أتضايق إذا جلست في بيتي يومياً، وأتضايق من زوجي إذا رفض أن أذهب إلى أهلي أسبوعيا، وأحس أحياناً باكتئاب يجعلني أتمنى الطلاق، وأنا متزوجة منذ سنة ونصف، وزوجي إنسان معقد وشكاك ويقول لي: أحس من كثر ما أنت تريدين الخروج من البيت أن عندك شيء تخفيه عني.
 وأعاني من العصبية مع أني أحاول كبتها وأتحمل الكثير، وعندي مشكلة كبيرة وهي أني أحس دائما أن حاستي السادسة صادقة وكثير ما أثبت هذا الكلام. فأنا أتضايق منها وأحس أن حياتي الزوجية فاشلة لأني لا أحب الارتباط وطفولتي كانت مشتتة لأن أبي طلق أمي وأنا في العاشرة من العمر، وكنت أتنقل بين أمي وأبي، ولا أريد ابني أن يحس به الإحساس.
أنا محتاجة جدا لأحد يقول لي أني بحاجة لعلاج نفسي أم لا.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
السائلة الكريمة: نشكرك على ثقتك بالموقع ونتمنى لك حياة سعيدة إن شاء الله.
علاج المشكلة التي تعانين منها وهي الاكتئاب والعصبية، وشك الزوج، نقترح عليك الآتي:
أولاً: بالنسبة لمعاناة زوجك الخاطئة من الشك، وخاصة عند طلب الخروج من المنزل، فعليك تصحيح هذا المفهوم بالحوار الفعال الصحيح، بحيث يستعيد ثقته بنفسه وفي من حوله، وإذا لم يستطع فعليه أن يعرض نفسه على طبيب نفسي لعلاج الشك الذي عنده، وخصوصاً أنه يوجد العلاج الفعال لذلك، لأن اتزانه العاطفي سوف يكون له دور في سعادتك وتغلبك على ما تعانين منه.
ثانياً: بالنسبة لمعاناتك النفسية، قد يكون للظروف الأسرية التي عشتيها دور فيها، ولذا نقترح عليك للعلاج المحافظة على الدعاء وقراءة القرآن والمداومة على طاعة الله، فإن لها دور في سعادتك والتغلب على الأزمات التي تمرين بها.
ثالثاً: عليك بعدم الإحساس بالفشل في أن تعيشي حياة مستقرة، وعليك بالتفاؤل وركزي على الجوانب الإيجابية في شخصية زوجك، وليست السلبية فقط.
رابعاً: إنّ الظروف الاجتماعية التي مرت بك بسبب الطلاق من أبويك وحرمت ربما من العاطفة والحنان جعلتك ربما تشعرين بعدم الارتياح مع زوجك وتتوقعين دائماً الفشل.
خامساً: الزواج ميثاق غليظ شرعه الله، فيجب عليكما أن تحافظا على الحياة الزوجية، وعليك أن تتحملي زوجك، فربما تتحسن حالته ويقدر لك ذلك الموقف، ويسعى لإسعادك ومساعدتك على تجاوز أزمتك.
سادساً: ليس بالتأكيد أن توتر العلاقة بين أبويك وأنت طفلة أن تفشل علاقتك مع زوجك، بل أنت لك شخصيتك ويجب أن تحرصي على استقرار حياتك الزوجية.
سابعاً: تقوية الوازع الديني لديك بقراءة القرآن والصيام والدعاء لك ولزوجك بالهداية، واعلمي أنّ بعد الإنسان عن ربه يؤدي إلى الكثير من المشكلات وتأزم حالته النفسية.
ثامناً: يجب عليك الهدوء والفهم المتزن والحوار الفعال وحسن الخلق وطلاقة الوجه وحسن الاستقبال، والعفو عند إساءة الزوج، والاهتمام بالأشياء المحببة لزوجك والتي لا تغضب الله، والقيام بها.
تاسعاً: عندما تنفذ الخطوات السابقة فأنت لست بحاجة لعلاج نفسي، أما إذا استمرت الحالة فاعرضي نفسك على طبيب نفسي لتحديد العلاج المناسب، ونسأل الله لك دوام التوفيق والنجاح.



زيارات الإستشارة:4472 | استشارات المستشار: 238