x
04 - ربيع الآخر - 1429 هـ:: 10 - ابريل - 2008

هل أغتسل عند الشعور بالانقباضات؟

السائلة:مايا م ا
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أختي المستشارة رقية بنت محمد محارب أود أن أسألك مرة أخرى لثقتي بإجاباتك وأعتذر عن كثرة أسئلتي لك وإزعاجي لكن ما يصيبني من ضيق بسبب عدم توصلي لحل لمشكلتي يجعلني مباشرة أكتب لك وأتمنى ألا ترديني لأني سألتك كثيرا وأن تقدري يا أختي حالي فأنا أصبحت مصابة بحالة مرضية أقسم بالله أني أكاد أن أصاب بالجنون بسبب الوسواس اللعين وقد سبق وسألتك عن الموضوع وهو عن الاحتلام.
 أختي أنا فتاة شهوتي قليلة هكذا كنت فلا أعرض نفسي أبدا لما يثير شهوتي وألهي نفسي دائما بالعبادات والقرآن والحمد لله لم أصب بهذا الوسواس من قبل إلا عندما قرأت مشاكل النساء بخصوص موضوع الاحتلام بكثرة وما يصبهم من الوسواس فأصبحت أخاف أن يصيبني ما يصيبهم وفعلا هذا ما حصل.
 أنا لا أستطيع أن أدرس الآن ولا أستطيع أن أنام أبدا وتصيبني حالة رجفة قبل النوم من شدة الخوف والقلق وإن نمت دائما أرى الأحلام التي تسبب لي انقباضات بالرحم دائما وباستمرار فأصبحت يوميا تقريبا أرى هذه المنامات، والمشكلة أني أسكن عند أقاربي ولا أستطيع الاغتسال دائما ولكن ما يصيبني بالضبط أني لا أرى جماعا حتى أني أحيانا لا أرى إلا أمورا تثيرني فقط فأسمع شخصا يغازلني في المنام أو أرى عورات أناس وأحيانا أخرى لا أرى منامات أبدا فقط أستيقظ وأشعر بانقباضات بالرحم، ومن هنا تأكدت أني مصابة بالوسواس القهري، يعني أحيانا لا أرى منامات أبدا ولكن أصحو وأنا أشعر بتلك الانقباضات في الرحم، ولكن منذ فترة شعرت بأني تعالجت من ذلك الوسواس فقد قرأت إحدى استشارتك لإحدى الفتيات وهي تقع في نفس مشكلتي فوجدتك تجيبي عليها بأنها إذا لم ترى جماعا وشعرت بانقباضات بالرحم فهو ليس احتلاما لأن الاحتلام برؤية الجماع.
وبعد أن قرأت إجابتك لم تعد تراودني تلك الأحلام أبدا وبعد أن أجبتني أنت بأنه حتى لو لم أرى جماعا ورأيت ماء عاودني الوسواس مرة أخرى لأني أنا يا أختي أعاني من كثرة الإفرازات المهبلية ولا أستطيع أن أجزم ما أراه على الماء لأني من إحدى الفتيات ذات الإفرازات المستمرة وأحيانا يكون لون المني أبيض مثل لون الإفراز وآخر شيء هو أني أعرف نفسي وقد جربت معنى الاحتلام الحقيقي سابقا وهو رؤية الجماع وشعرت وقتها بقوة الشهوة والفرق بين الشهوة عند رؤية الجماع والشهوة عند الشعور بانقباضات الرحم فقط وهناك فرق كبير؟
 فماذا أفعل يا أختي؟ لقد شرحت لك حالتي بالتفصيل واستحلفك بالله أن تجيبيني وتساعديني في حل مشكلتي ولا ترديني فأنا أكاد أن أصاب بالجنون، هل اغتسل في حالة أني أشعر بانقباضات الرحم أثناء النوم حتى ولو لم أشعر بشهوة أو لم أرى مناما؟ وكيف أستطيع أن أعالج نفسي من ذلك الوسواس؟
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله رب العالمين أنت ما شاء الله قادرة على وصف حالتك بما يريح المستشار ويشعره بأن إجاباته ستكون دقيقة وسديدة والحال الذي وصفته من انقباضات الرحم ليس احتلاماً ولا توجب غسلاً بل هي نتيجة القلق النفسي الذي تشعرين به بدليل زوالها عند الطمأنينة وذهاب الخوف وما مادمت قد شخصتِ بنفسك أنك كثيرة الإفرازات وأنك لا ترين هذا الاحتلام الذي سبق أن حاربته فليس ما ترينه عند الاستيقاظ موجباً للغسل بل هو نتاج حالة نفسية سببها القلق فلا أرى عليك غسلاً ولا يلزمك شيء وعليك أن ترتاحي تماماً وتهدئي من نفسك وقلقك وإن شاء الله سيزول هذا الذي تشعرين به وهكذا حينما يرتبط لدى الإنسان صوت أو صورة مع حدث معين فإنه يشعر بمشاعر ذلك الحدث تعاوده من جديد فمثلاً عندما يعيش الإنسان في بلد حرب ويسمع صافرة الإنذار ثم يقع انفجار فإنه بالتالي حينما يسمع الصافرة يتوقع نفس الانفجار وبالتالي يشعر بالهلع وهذه نظرية معروفة عند علماء النفس ولذلك أقول ما تشعرين به هو نتاج قلق نفسي ولا علاقة له بالاحتلام فأريحي نفسك ولا تلتفي إليه وأرجو أن تكتبي لي بعد ذلك إذا كان عاوداك مرة أخرى أو لم يعاوداك لأطمئن عليك، شاكرة لتواصلك ووضوحك وأسأل الله لكِ التوفيق والصلاح والزوج الصالح المحب.
 
زيارات الإستشارة:45140 | استشارات المستشار: 793
فهرس الإستشارات