زوجي يهتم بأهله أكثر مني!
15 - ربيع ثاني - 1429 هـ:: 22 - ابريل - 2008

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد.......
أود استشارتكم في موضوع لطالما أراقني وأتعبني كثيرا.. المشكلة تتعلق في زوجي وتعلقه الشديد في أهله وأمه ( علما أني لم أكمل السنة منذ زواجي ) فهو دائم الاهتمام بأهله وأنا في آخر اهتماماته، وسأورد لكم بعض الأمثلة...
 زوجي هو من يقوم بتموين المنزل إذا نقص شيء في المنزل فأذكره فلان تنقصنا بعض الاحتياجات فيقول لي أهلي لا ينقصهم.. فيبخل علي في سبيل توفير احتياجات أهله، ألست أنا من أهله؟!! أم مجرد زوجة يرضي أمه بزواجه بها؟!!
...وكذلك أيضا دائما يكرر لي أن أمي في أول اهتماماتي بعديييييييين أنت، أنا لا أمانع من ذلك ولكن غيرة المرأة لا تسمح بذكر أثنى غيرها في اهتمامات زوجها واحتفظ بذلك لنفسك، وأنا أعرف أنك تحب أمك ولكن لا داعي للتكرار..... وكثير الكلام عن أهله في أنهم أكثر صبر وتحمل مني وأنهم أكثر مثالية.
بصراحة أنا غيرتي طغت علي ولم أعد أحتمل الاختلاط بهم، مع ذلك هو كثير الإلحاح علي في ذلك... أشعر أني بدأت أكرههم.. وإلحاحه علي دفعني إلى ذلك، فزوجي لا يمتلك الأسلوب في دمجي مع أهله, ويرغمني على الحديث معهم مع أنه يعرف أني قليلة الكلام......
 تعبت كثيرا من هذا الموضوع، أرجو إفادتي في سبيل التعامل معه، فقد حاولت التحدث معه لكنه سريع الزعل..
 ساااااعدوني

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نشكر لك ثقتك بالموقع واسمحي لي أن (أغبطك) وأفرح لزوجك وأفرح لك أن معك زوجاً يحب أمه ويغدق عليها ويسعى لرضاها ويفضلها على زوجته، وهذا يجب أن يسعدك وتهدأ سريرتك وتنشرح نفسك، إنّ الذي يحب أمه لا يكره زوجته، والذي يحب أمه لا يمكن أن يؤذي زوجته، لأنه يعرف أنها بعد قليل ستكون أماً.
وهل تعلمين أنّ الصحابي الجليل الذي أراد أن يخرج للجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما علم رسول الله أنّ له أبوين كبيرين أعاده إليهما وقال له: "ففيهما فجاهد"، وأن الأم التي دعت على ولدها (جريح) استجاب الله دعاءها وهلك بسبب عدم خروجه من الصلاة وتلبية طلبها وعدم رده عليها النداء، ألم تعلمي أنّ الأم هي أحق الناس بالصحبة، خيرها وفير، ودعوتها مستجابة، ورضاها مطلب، والجنة تحت قدميها، هنيئاً لزوجك وأنت لا تغاري من أمه، وتأكدي أن هذا في مصلحتك، وعلاج أمرك بسيط، أحبي أمه كما تحبي أمك، عامليها كأمك، قبلي رأسها، اشكريها على زوجك العطوف الودود، دوماً قولي لها أنت أم عظيمة، أنجبت لي زوجاً عظيماً، فسوف يتغير معك الزوج إلى الاتجاه الإيجابي، وتعيشان في رغد وهناءة وسعادة ما بعدها سعادة، أشعري زوجك بحبكك لأمك كما يحب أمه، وحبك لأمه هو كما تحبين زوجك، وانظري الفرق وشاهدي تغيير العواطف وسعادة النفس وراحة البال، ما أجمل حب الأيام الذي يسعد الزوجة.