الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » البرود العاطفي لدى الزوجين


20 - ربيع الآخر - 1429 هـ:: 27 - ابريل - 2008

هل أعود لبيت هذا الزوج؟ ( 3 )


السائلة:المطلقه اليتيمه

الإستشارة:عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أشكر القائمين على هذا الموقع المبارك جعله الله في ميزان حسناتكم وأثابكم و وفقكم..
أبعث لكم بمشكلتي وأريد من الدكتور عبدالعزيز المقبل الإجابة عليها مشكورا فهي امتداد لمشكلتي السابقة هل أعود لبيت هذا الزوج وقد أجابني الدكتور عليها مشكورا
مشكلتي يا دكتور فيما كان زوجي فقد طلقني لكني لم أستطع نسيانه ولأني أتمنى العودة إليه لكن فات الأوان.
أعترف أنني كنت مقصرة بحقه لكن كان هذا خارج عن أرادتي وحسبي الله على من كان السبب كنت أذهب إلى أهلي كثيرا فهم المتنفس الوحيد لي وأخرج معهم وأسافر وكان زوجي لا يمانع بداية وكانت والداته لأنني أسكن معهم تبدي لي مضايقتها من كثرة ذهابي إلى أهلي وكنت ألتزم الصمت حياء وخجلا فأنا بطبعي خجولة وهذا كان أحد أسباب طلاقي..
 المهم بدأت تقول له هي وبناتها فهم ثلاث فتيات لم يتزوجن وكن مركزات علي في كل تحركاتي بعدها أحسست أنه بدأ يتضايق ويقول لي لماذا تذهبي فأنت قبل يومين كنت عند أهلك وأسكت ولم أبين له أنني أذهب لأهلي لأغير جو فهو لا يخرج بي أبدا لكنني أصر وأذهب، وحصل ذات يوم أن أصررت على الذهاب فقال: لماذا فقبل يومين كنت عند أهلك؟ قلت: سأذهب وأذكر لك الأسباب بالسيارة لكنه رفض وقال الآن قولي قلت سأذهب بسيارة أجرة إن لم تذهب بي، خرجت واتصلت به..
 المهم بعدها جاء وقال هي لأهلك ركبنا السيارة وسألني لماذا لكني لم أجيبه لأنني تضايقت من حركته أنه خرج وتركني وسكت ولم أجيب، المهم لما وصلت دخلت وأغلقت باب بيت أهلي خلفي بقوة وهو خلفي، طرق الباب وكان يريد محادثة والدي إلا أن والدي لم يكن موجودا وخرج واتصل به وذكر له وقال سوف أطلقها فهي لا تهتم بي وذكر له موضوعي معه وسيارة الأجرة..
 جاء والدي وذكر لي ذلك صدمت وذهلت وركبت مع أخي ورجعت للبيت وكان ذلك من غدا المهم اعتذرت له وكنت قبلها لا أغسل ملابسه لأنه لم يكن عندي غسالة ويريد أن أغسلها في غسالة أهله فرفضت لأن بيتهم فيه أخواته وأبناء أخته وغسالتهم في دورة المياه أكرمك الله وهو في وسط البيت وذكر لوالدي أني لا أغسل ملابسه وأني لا أطبخ مع أني كنت أحيانا أطبخ له المهم بعدما رجعت قلت له بعد اعتذاري أنا زوجتك وأي شيء في خاطرك حدثني به دون تدخل أي طرف سواء من أهلي أو أهلك، المهم أعتذر لي وذكرت له أني لا أغسل ملابسك لهذا السبب فقال نعم لكنني لم لم لوالدك عن هذا أنكر لعلمه أن هذا شيء غير منطقي واشترى غسالة بعدها وتغير الحال..
 تغيرت معه كثيرا بعد هذا الموقف وكنت مقصرة بحقه كثيرا لأنه يسكت ولا يعاتب ولا يزعل أصلا هو هكذا دائما وكنت لا أطبخ ليس تقصيرا لكن لأني كنت في الدور الأرضي والمطبخ خارجي وأهله في الدور العلوي، أحيانا يعتريني الخوف أن أخرج ولم أذكر له ذلك بل سكت لا أعلم لماذا، أنا لا أتكلم معه وهو كذلك حتى أني لا أعلم عن بعض أخباره إلا من أهله هو لم يتجرأ معي لذلك أنا لم أتجرأ معه مع أنه طيب لأبعد حد وكريم مع أنه قليل الدخل ولم يقصر معي لكن لم نعرف لبعض ولم ننسجم فهو يقول أني خجول لكني أراه يتحدث أحيانا مع الناس، فمثلا كنا بالمستشفي ورأيته مع من كان بجانبه يتحدث وقلت لنفسي لماذا هو عكس ذلك معي حتى قلت لأخته فكانت هي القريبة مني أخبرها أنه لا يتحدث معي ولا نخرج لماذا هو هكذا قالت أننا نقول أخرج مع زوجتك لمكان عام أو مطعم لكن يقول كيف وتقول انه لم يكن له تجارب سابقة ولا يعرف لكن معاملة الزوجة لا تتطلب خبرة وكنت أستغرب منها ومن منطقها بل هي فطرية من ناحيته كان مقصرا معي بعواطفه كثيرا حتى عند الجماع فهو فور ما ينتهي ينهض والجماع يبدأ سريعا وينتهي سريعا فكان لديه سرعة قذف وضعف حتى أنه كان يستخدم حبوب منشطة لكن ليس دائما..
 أنا من ناحيتي تأثرت كثيرا بعد علمي أنه مريض ولديه ضعف وسرعة قذف وأنه أكبر مني عمرا لأننا لم نعلم بها من قبل لكنني كنت شديدة الخجل حتى بالفراش حتى أني لا أمكنه إلا بإطفاء النور وكان يقول لماذا تغلقي النور وأسكت ظننا مني أنه يعلم انه حياء وإذا طلبني للفراش نهارا أرفض حتى لا يكون هناك ضوء كان يعمل إلى الساعة 2 ظهرا وبعد العصر في المدرسة وبعدها يأتي وينام وكنت أتضايق لذلك وكنت كثيرا ما أتذكر ذلك الشخص الذي كنت أحادثه بالهاتف وهذا كان أحد أسباب طلاقي أنني لم أتقرب لزوجي وأحبه وأرى محاسنه بل كنت أفكر بالطلاق حتى أتزوج ذاك.
 المهم توفي والدي رحمه الله بعد تقريبا شهر مما حدث سابقا وسالفة مشكلتي مع زوجي، أتيت لأهلي ذات يوم فأرسل زوجي رسالة لأخي أنني طالق ذهلت فهو لا يتكلم معي ولم يحدث بيننا شيء يستحق الطلاق لكن يبدو أن زوجي صارت لديه تراكمات من تصرفاتي السابقة وأنه طابت نفسه مني كما ذكر لي عندما رجعت له وقلت له لماذا أقدمت على الطلاق؟ قال: أريد منك أن تتغيري وأن نتكلم ونتحدث وأنه متضايق لأني بدينه فهو كما يقول يريد أن أنحف لأنني هكذا لا يستطيع مجامعتي كما يريد لأنني لازلت بكرا رغم مرور 5 أشهر على الزواج وأنا أرجع السبب لجهله الشديد بالجنس ولضعف عنده وسرعة القذف ولخوفي الشديد من فض البكارة حتى أنني إذا تألمت أبتعد..
 المهم ذكرت له أنني سوف أنحف مع أنه ليس بسبب فكثير من النساء بدينات وحياتهم مستمرة ومستقره وذكرت أني سوف أدخل لأحد الأندية الرياضية وكل ما تريد سوف يكون..
أنا لا أريد الطلاق وأحسست أني في الفترة الأخيرة أميل له وأن هذا نصيبي والحمد لله فهو أحسن من غيره بكثير ونسيت الماضي وصرت أريده ولا أريد الطلاق خاصة بعد وفاة والداي وأني لا أريد الرجوع للبيت فأنا ولله الحمد تزوجت وغيري يتمنى هذا، ما كنت أفكر به..
 بعدها أشهد أخوته على رجوعي وأرادني للفراش فطلبت إغلاق النور فتضايق لكن سكت، ومن الغد أحضر ضوء خافتا وقال إذا أردتك للفراش أفتحيها وأغلقي النور فأنت قلت أعمل لك ما تريد المهم دعاني وأغلقت النور ولم أفتح النور الخافت فتضايق و لكن لم يتكلم ظننت أن الأمر عادي لكنه كان يضايقه بشدة وهذا ما علمته بعد..
 المهم كنا جالسين ظهيرة وسألني لماذا أغلق النور إذا دعاني للفراش سكت ولم أجيب ظنا مني بأنه سوف يفهم أنه حياء لكن تضايق كثيرا وخرج وبعدها جاء وقال إذا لا تريدني استعدي لأذهب بك لبيت أهلك وأطلقك سكت ولم أعرف ما أجيب لكلامه ذلك وكان ذلك ظنه وظن أهله أني لا أريده بينما أنا في الحقيقة خجولة عندما أجلس معهم لا أتكلم كثيرا وعندما يأتي لا أقوم لأستقبله أمامهم وكانوا يقولون لي لماذا ولكني والله كنت خجولة وكنت أتمنى أن أتجرأ معه لكن لم أستطع كان يمكن حتى هو يتجرأ معي وكانوا دائما ما يفرقون بيني وبين زوجة ولدهم الآخر فهي فقط متملكة لكنها جريئة وتكلم زوجها وتكلمهم وتمزح معهم وأنا العكس تماما..
 المهم قلت له وهو واقف بباب الغرفة يقول هي لبيت أهلك لكني ذكرت ليس كل شيء بالطلاق فهذا ليس بحل، المهم عدى الموضوع وقررت أن أقترب منه ليلا بالفراش وأعتذر منه لكن كان خجلي يمنعني.
 في الغد ذهبت لأهلي وطلقني بالاتصال على أخي، انهرت لماذا لما بدأت أتغير معه وأحبه أبتعد وعندما كنت في السابق لا أطيقه لم يفكر ويذكر الطلاق حاولت الاتصال به لكنه لا يجيب ولم ألجئ لأهله لأني أحسست أنهم كانوا أحد الأسباب فكانوا يذكرون له أنها لا تتكلم معنا كثيرا وإذا جاء الضيوف لا تصب القهوة وكان هذا لخجلي لكن لم يفهموني..
 أول ما فكر بالطلاق أحسست بتعاطفهم لكن ثاني مرة كان الأمر بالنسبة لهم عادي كانت أخته تقول أني السبب لماذا لا تكلميه وتتقربي له وأنك مغرورة لأني ذكرت لها سابقا أنه مريض وأكبر مني ولم تذكروا لنا قالت أنتم من يسال وليس نحن نخبركم وهذا موضوع لا يستحق أصلا الإخبار به لذلك لم أحاول الاتصال بهم.. المهم كلمت خالي ليتدخل وكلمه لكنه قال أنا لم أتوفق ثم أني خلاص طلقت بالثلاث..
 مشكلته أنه ضعيف شخصية ولوالدته تأثير قوي عليه بل أنها المسيطرة في ذلك البيت بعد وفاة والدهم وكانت شديدة وحارة، المهم طلب منه خالي الحضور للمنزل حتى يعطينا صك الطلاق وبعد حضوره الذي ما كان ليحصل لأن والدته تقول له ألا يأتي خوفا منها أنني أعود له وهو طلقني، كان يقتنع بكلامي عندما أتحدث إليه فقد كان مصرا على موضوع الطلاق وعندما جاء إلينا خرجت له وقلت ما الذي حصل ولماذا طلقت قال السبب أني أرفض مجامعته بالنهار وأني أطفئ النور ليلا فكيف يري ذهلت وصدمت وقلت فقط هذا السبب قال نعم وكان يقول لأخي وخالي أنها مقصرة بحقي ولا تقوم بخدمتي ولم أذكر له لماذا هذا التناقض لكن قلت له لن يحصل إلا الخير..
 كلمنا أحد المشائخ وذكرت له ظروف الطلاق قال لا يقع لأنه كان في طهرا جامعني فيه ورجعت معه ولاحظت أن أهله لم يرغبوا بعودتي حتى يرجع هو للمفتي ذهبنا للإفتاء وحولنا للدعوة والإرشاد ثم جاءت عطلة رسمية رجعت لأهلي لكنني تعبت من التفكير والانتظار، كلمت أحد المشائخ و قال لي أرجعي ذهب بي أخي بحجة أني سوف آخذ غرض ولكني كلمت زوجي لنكلم الشيخ معا غضب أخي عندما علم وقال كيف تأتين وقد طلقك قلت له أني استفتيت ولما رجع رفضت والدته إلا أن ينتظر ونذهب للمفتي وجلست عنده وطلبت منه أن ينام منفصلا فهو في غرفة وأنا بغرفة حتى أني طلبت منه أن ينام بالسرير وأنا بالأرض وذهب ليستشير والدته فرفضت وهذا كان أحد عيوبه ضعف شخصيته وكل ما يحصل يخبر والدته هي أمه نعم لكن كل شيء بحدود..
 ذكرت لها أنني كلمت شيخا والآن هو سوف يكلمه لكنها أبت إلا المفتي مع أنه ولدها الأكبر لما طلق زوجته حاولت معه وراجعها لأن تأثيرها قوي على أبنائها وقلت لها لماذا لم تحاولي أن تثنيه عن هذا القرار كأخيه قالت: لأن عنده أبناء..
 المهم ولسوء حظي ذهبنا للمفتي وبعدها أفتى أن الطلاق وقع وأنه طلاق بائن لا رجعت فيه خاصة أنه استعجل باستخراج الصك وهذا ما لزم الأمر..
 ضاق صدري عندما كلمني وذكر لي ذلك حاولت معه أن يرجع وقال لا ينفع الأمر خرج من أيدينا أحسست أنه ندم لكن ليس مثلي حتى أنه لم يحاول الرجوع للمفتي فأنا انهرت وتعبت نفسيا، كلمت الشيخ الذي كلمته من قبل وذكرت له أن طلقت والطلاق وقع بالثلاث قال أن تلك المسألة بها خلاف ولكن بعض العلماء يرى عدم وقوعه كالشيخ ابن القيم وابن باز رحمه الله لكن لا أعلم كيف ولماذا أفتى المفتي بالوقوع المهم وعندما كلمني له قلت لماذا استعجلت بموضوع الطلاق أنا فقدت والدتي ثم أبي والآن أنت أنت إنسان طيب وراعي صلاة ولا أريد أن أخسرك ولو رجعت لي لرجعت قال أنت لا تردي عندما أكلمك قلت له أنا رضيت بك رغم مرضك وضعفك ولم أطلب الطلاق وأنت استعجلت قال هذا ما حدث..
 ذهبت لأخذ أغراضي وكلمت والدته وأخته وذكرت أخته كل ما كان مخبئ بأنه كان يريد أخوها مواصفات معينة لكني قلت هو من رآني ووافق قالت نحن لم نكن نرغب بنسبكم وأنا لم نكن معه وقت الخطبة قلت هو من جاء يخطب وعندما سألناه عن أهله قال أمي مريضة ووالدي متوفي..
 المهم حصلت بعض المشادات بيننا وأنهم هم من قاموا بالزواج ووو وذكرت لهم أن أبنهم مريض وحتى أنني لا زلت بكرا لضعفه حتى يعلموا أني كنت صابرة وساكتة وهو يعالج وطبيبه هو من قال له تزوج حتى نعرف مدى التحسن، بنات الناس ليسوا لعبه وحقل تجارب قالوا لم نكن نعرف المهم حتى متحفظة كثيرا وماسكة نفسي على رغم ما صدر منهم خاصة أخته بغية الرجوع إليه وحتى يحاولوا معه..
 المهم ذكروا أنهم لا يريدون الطلاق وكانوا يحاولون معه لكنه أتخذ قراره وأثناء حديثنا جاء ليهدي الوضع وحتى نخرج من الغرفة ليكمل نومه لأنه كان نائم بعدها تصافينا وذكروا أن أخيهم يحتاج للقراءة وأنهم سوف يحاولون لرجوعنا..
 ظللت أراسلهم حتى لا أنقطع وكذلك لتذكيرهم بالمحاولة للرجوع لكنهم قطعوا ندمت أنني لم أخرج كل ما بقلبي عليهم لو علمت ألا رجوع أعلم لما كانوا هكذا معي رغم أني كفيتهم خيري وشري عنهم ولا أتدخل بهم وحتى عندما أسمعهم يتكلمون بي على غفلة مني كأني لم أسمع شيئا قد تكون غيرة منهن فقد كانوا أحد أسباب الطلاق بكلمهم له لكن بصورة غير مباشرة حتى أنني قلت لهم قالوا لم نكن نقصد لكن كنا نريده أن يخبرك بأخطائك لكن هو لا يتكلم أصلا معي..
 المهم جلست بعدها بهم لا يعلمه إلا الله وإلى الآن لم أنساه لم يكن كما أريد لكن كان طيب جدا حتى عندما أسمع أحاديث النساء عن أزواجهن وسوئهم أتذكره وأتذكر طيبه معي، افتقدته وكذلك كنت متزوجة ومتسترة ينفق علي وليس لأحد حكم علي إلا هو وكل ما أريد يحضره ولا يقول لا بل أنه أحيانا إذا طلبت منه شيئا وليس معه ولم أكن أعلم أنه ليس معه يقول لي سوف أتسلف وأرفض أحس أن هناك سبب أقوى فيما حصل بيننا فانا عندما أكون عند أهلي اشتاق له وأقول إذا رجعت سوف أفعل الذي لم أكن أفعله لكن إذا رجعت له شيء كان يمنعني ولا يحصل شيء مما أقول يمكن تكون عين فزواجي أقيم بعد وفاة والدتي رحمها الله بـ 3 أشهر وتكلم الناس وانتقدوا حتى ما قبل الزواج حصلت بيننا مشادات لهذا السبب وبالأخير وضعوا ما يردون حتى أن أخته قالت هذا الزواج من أوله مشاكل..
 الآن أحن إليه وأتذكره وأقول يا ليت الذي صار ما صار لكن الدنيا دروس يجب أن يكون لزوجة الولد سكن خاص بعيد عن الأهل ولو كنت كذلك لما حصل ما حصل وأن يكون لها حدود..
 أنا كنت أسكت ولا أقول شيئا وهضم حقي ولأنني لم أحتويه وأحبه من البداية وأتجرأ معه لخجلي ولم يحس بفقدي لأنني دائما عند أهلي وإذا جلسنا فالصمت هو السيد..
 كان ما حصل درس ودرس قاسي كنت ومازلت أتمنى الرجوع إليه لأظهر بشخصيتي المحببة والمرحة المعروفة عني لكن لا أعلم لماذا كنت معه هكذا كانت إحدى الصديقات تقول بأن حيائي سيهدم بيتي وبالفعل لم أستطع نسيانه ودائما أردد اللهم إن كان به خير لي وله فرده لي وإن كان به شر لي وله فأصرفه عني واصرفني عنه وعوضني بأخير منه وعوضه بأخير مني..
 سبحان الله رغم أن موضوع طلاقي كان به خلاف لأن المفتي أفتى بعدم جواز الرجوع أليس بعض المشائخ قالوا لا يقع، لماذا هو قال يقع ليته أفتى بعكس ذلك فالموضوع فيه خلاف ولن يضر ورجعت له حتى سبحان الله لم أحمل منه كان ممكن يكون شيء أحب الأطفال وأتمنى من الله العوض
اعتذر للإطالة لكني والله مهمومة فأنا الآن بمنزل أهلي وأرعى إخواني بعد وفاة والداي، كيف أتزوج الآن وهم بحاجة لي فهم صغار وبحاجة للرعاية
أتمنى يا دكتور أن تريح بالي وتبين لي كيف أنساه حتى أنني أحيانا أفكر بالاتصال به لكن أتراجع وأفكر كذلك بذلك الشخص الذي كنت على علاقة به بالاتصال به وأخبره بطلاقي وأنه السبب وكيف كان يرد علي ويتصل ويعلم أني كنت متزوجة لو تركني ولم يتصل بي كنت يئست منه وتفرغت لزوجي..
 لا أعلم أين كان عقلي كنت منساقة خلف العواطف بعيدا عن العقل حتى هو لا أعلم هل ندم ويتذكرني أو أنه عايش حياته وهذا الأكيد كلمه أخي بلغة عصبية أنك مريض وعاجز ولم تخبرنا بذلك وسبق له الزواج لكن دون الدخول بها ولم يخبرنا مع ذلك أختي صبرت والرجال وقت الأزمات تعرف معادنهم وأنت أبي ماله شهر متوفي وتطلق ومن هذا الكلام وأنا الذي طلبت من أخي أن يقول له حتى يحس ولا قبل ما كان أحد يعرف من أهلي بمرضه كنت ساكتة لأنه ما كان ضعف شديد..
المهم كنت أريده أن  يحس وهو قال الكلام الآن ليس له داعي الذي صار صار والله لو كنت أعرف من قبل عن الذي فيه ما وافقت لكن بعدين اسمي الذي تزوجت من قبل جالس تقريبا سنة يدور كيف الآن لكن.. رضينا بالهم والهم ما رضا فينا
وفقك الله يا دكتور وأجزل الله لك المثوبة
ابنتك مطلقة ويتيمة


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
بنتي الكريمة: اليتيمة المطلقة.. وفقها الله.
ما أشد ضعفنا، كم تلعب بنا أعاصير التفكير، فترمينا تارة ذات اليمين، وأخرى ذات الشمال..
إن كل الأعمال، التي لم نخطط لها، ولم نلج بابها بعد تأمل وتأنٍ، من الطبيعي أن يظل الطريق فيها يتعرج بنا، حتى ربما شككنا أننا نسير إلى الأمام، بل ربما بالفعل بدأنا نسير للخلف !!.. ومع ترددنا بين الأمام والخلف يضيع العمر، ويحاصرنا القلق، وتمتلئ رؤوسنا بالتفكير، ونفتقد المتعة. فكيف – يا ترى – حين نكون دخلنا معترك أمر، ونحن غير مقتنعين، وإنما ساقتنا إليها العواطف، في أجواء ملبدة بغيوم الخوف واليأس !!
لا أزال أذكر قولك – أيها الكريمة – عندما أقدمت على زواجك من طليقك: ( بصراحة ـ لم أقتنع به! ولم يكن الزوج الذي حلمت به لكن هروبا من الواقع المر ومن العنوسة، على الأقل متزوجة أو مطلقة أرحم ممن لم تتزوج في نظري، وفي نظر المجتمع ).... ولأنك دخلت بيت الزوجية بهذا التفكير فقد أصبحت كأنما تبحثين عن خطأ، بل دخلت بنفسية لم يكن لديها الاستعداد لأن تنسجم، ولذا ليس غريباً أن تقولي: ( لم أستطع التأقلم معه ولا مع أهله) !!
ولا تنسي أن للشخص الذي دخل حياتك، عن طريق النت، وأشعرك بالحب، قد زاد من نفورك من زوجك حينذاك.. فقد قلت: ( وبالنسبة للحب الأول أنا تركته الآن لا أنكر أنه دائما يأتي في بالي) !!
بنتي الكريمة: أنت فتاة عاقلة ومتعلمة، ولذا عجبت من قولك: ( أنا عندما أكون عند أهلي اشتاق له وأقول إذا رجعت سوف أفعل الذي لم أكن أفعله لكن إذا رجعت له شيئا كان يمنعني ولا يحصل شيء مما أقول يمكن تكون عين) !!
كما عجبت من قولك، عن الشخص الذي كنت على علاقة به: (أنه السبب وكيف كان يرد علي ويتصل ويعلم أني كنت متزوجة لو تركني ولم يتصل بي كنت يئست منه وتفرغت لزوجي) !.. وكأنك تلومين اللص كيف يسرق، ولا تلومين صاحب البيت كيف يترك بابه مشرعاً، مع علمه بوجود اللصوص!
وأقرب الناس للإجابة عن (الأسباب)، التي انتهت بهذه النهاية، هو أنت.. وقد سبق الإشارة لمشاعرك التي دخلت بها بيت الزوجية، ومن الطبيعي أن فتاة لا تحس بأي انسجام مع زوجها أن يتضح ذلك في سلوكها، ولغتها، ونبرة صوتها.. وها أنت تقولين: (ولأنني لم أحتويه وأحبه من البداية وأتجرأ معه لخجلي ولم يحس بفقدي لأنني دائما عند أهلي وإذا جلسنا فالصمت هو السيد) !! وتتساءلين بعد ذلك قائلة: (لكن لا أعلم لماذا كنت معه هكذا) ؟!!
ويشتد تساؤلك أكثر بقولك: (لا أعلم أين كان عقلي كنت منساقة خلف العواطف بعيدا عن العقل) !
وكأنما تأسين على ما حدث، وأنه ليس هو الأليق بك، فتقولين: (كنت ومازلت أتمنى الرجوع إليه لأظهر بشخصيتي المحببة والمرحة المعروفة عني) !!.. وإذن فأنت كنت تمتلكين وسائل (تأثير) قوية، لكنك لم تستخدميها.. فقد كان جسدك عنده، وقلبك بعيداً عنه..
ولعلك لاحظت، أن مجرد جلوسك معه، مع ما كان يحدث من صمت، وقربك منه، مع الجفاء، ولّد حباً لم تدركيه حتى حدث الطلاق !!.. فإذا أنت تلتاعين، وتظلين تتذكرين كم من الإيجابيات كنت تعيشين في أجوائها، فتقولين: ( وإلى الآن لم أنساه لم يكن كما أريد لكن كان طيب جدا حتى عندما أسمع أحاديث النساء عن أزواجهن وسوئهم أتذكره وأتذكر طيبه معي افتقدته وكذلك كنت متزوجة ومتسترة ينفق علي وليس لأحد حكم علي إلا هو) !!.. فكيف لو كنت استخدمت (الكثير)، مما تمتلكينه من وسائل (التأثير) ؟!
بنتي الكريمة: أرى من العقل والحكمة أن تنسي حياتك السابقة، وتستعدي لحياة جديدة، توظفين فيها ما استفدتِه من تجربتك السابقة، وتدركين أن رضانا يكون بقدر ما نفكر وننظر؛ فحين ينصب تفكيرنا على الجوانب السلبية، ويتجه نظرنا إلى ما نكرهه من شريكنا، سيكون لذلك أثره (السلبي) في سلوكنا ولغتنا ونبرة صوتنا، وحين يكون تفكيرنا في الجوانب الإيجابية لديه، ونصوّب أنظارنا على المناطق التي تعجبنا فيه، سينعكس ذلك (إيجاباً) في سلوكنا ولغتنا ونبرة صوتنا، ومن ثم يبدأ انطلاق مشاعر (سلبية) بين الزوجين، تظل دائرتها تتسع مع مرور الوقت.. وفي مقابل ذلك في الحالة الثانية سينطلق تيار مشاعر (إيجابية)، يظل جيشانها يزداد مع مرور الوقت.
بنتي الكريمة: إن كل ما يحدث لنا هو بقضاء وقدر، والقضاء والقدر لا يمكن أن يكون شراً محضاً، وربنا الكريم قال في كتابه العظيم: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ). ومن هنا فقد يكون قدر لك بهذا الطلاق خيراً، فتفاءلي وارجي ما عند الله.
وأوصيك – أيها الفاضلة – بكثرة الاستغفار، فقد قال المصطفى – صلى الله عليه وسلم -: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجاً، ومن كل همٍّ فرجاً).. واعلمي أن مقاليد الأمور كلها بيد الله عزّ وجل، فاضرعي إليه، وتوجهي بالدعاء إليه، وتقصدي بدعائك الأوقات التي هي أحرى بالإجابة، ولا تنسي قول المصطفى – صلى الله عليه وسلم -: (إن الله حيى كريم يستحيى إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا أي خائبتين).
ولا يلعب بك الشيطان، فيعصب عينيك بعصابة اليأس، وتحاكمي قدرة الله، وما عنده، بما حولك من ظروف المجتمع.. فإن الله – بقوته وقدرته وعظيم فضله، عند حسن ظن عبده به.
وأختم إجابتي لك بالتحذير (الشديد) من مجرد (التفكير) بمعاودة الاتصال على صاحبك، الذي قد يكون تفكيرك فيه أحد الأسباب (الرئيسة) في انهيار جدار حياتك الزوجية. خاصة وقد أشرت أن هواجس تعتريك بالاتصال عليه ومعاتبته !
إن الشيطان قد يضحك عليك، ويصور لك أنك لتنسي ما حدث لك، فلتبحثي عن صاحبك القديم، وربما زيّن البحث عنه بإمكانية زواجك منه !!
ولقد مرّ علي – أيها الكريمة – عدد من الفتيات التي تلاعب بهن مثل صاحبك، بل ربما وصل بهم الحال، وضعف الخلق والدين، أن استثمروا تعلقهن بهم في إقامة علاقة غير شرعية، زاعمين أنهم يخططون للارتباط بهن.. ثم ذهبوا وتركوهن يلكن الحزن والأسى.. وإن مجرد إقامة علاقة هاتفية هو ذنب قد يجر بشؤمه إلى تنازل وتورطات، لم تكن الفتاة فكرت فيها، أو جرت في بالها.
وإذا كنت الآن تشعرين بحزن لما وقع عليك من الطلاق، فكيف لا قدر الله لو حدث لك ما أحذرك منه الآن، مما أعيذك بالله منه.
بنتي الكريمة: أعجبني قولك: ( كان ما حصل درساً ودرساً قاسياً) .. وكم أتمنى أن يعينك هذا الدرس على (نسيان) صاحبك، ونسيان حياتك السابقة، وعدم لوم نفسك بشكل قاس، فقد يكون ما حدث خيراً وإن انطوى في نظرك على شر.
شرح الله صدرك، وجلا حزنك، وأبدل حزنك فرحاً، ومحنتك منحة، وآجرك في مصيبتك، ورزقك خلفاً خيراً منه.



زيارات الإستشارة:6646 | استشارات المستشار: 316


الإستشارات الدعوية

كيف أعصي الله وأريد أن يستر علي؟
الدعوة والتجديد

كيف أعصي الله وأريد أن يستر علي؟

بسمة أحمد السعدي 12 - جمادى الآخرة - 1435 هـ| 13 - ابريل - 2014



الدعوة في محيط الأسرة

كيف أحبب أختي في الصلاة؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )8725


استشارات محببة

إحساس موحش لمّا أرى أنّ العالم لا يريدك ولا يتمنّاك !!
الاستشارات النفسية

إحساس موحش لمّا أرى أنّ العالم لا يريدك ولا يتمنّاك !!

السلام عليكم ورحمة الله أنا فتاة أبلغ من العمر سبعا وعشرين سنة...

رفعة طويلع المطيري1872
المزيد

أخذت ورقة طلاقي لكن سبحان الله ما أحسست بطعم الراحة !
الاستشارات الاجتماعية

أخذت ورقة طلاقي لكن سبحان الله ما أحسست بطعم الراحة !

السلام عليكم ورحمة الله لي ثلاث سنين معلّقة ، تزوّجت لكنّي...

أ.جمعان بن حسن الودعاني1872
المزيد

ولدي أصبح يدخّن بالقرب من المنزل ويرجع ورائحته تعصف خلفه !
الإستشارات التربوية

ولدي أصبح يدخّن بالقرب من المنزل ويرجع ورائحته تعصف خلفه !

السلام عليكم ورحمة الله لديّ ولد عمره ستّ عشرة سنة نشأ في بيت...

رانية طه الودية1872
المزيد

سجدت سجودا قبل السلام وبعد السلام، فهل صلاتي صحيحة?
الأسئلة الشرعية

سجدت سجودا قبل السلام وبعد السلام، فهل صلاتي صحيحة?

السلام عليكم ورحمة الله.rnمرة وأنا أصلي إحدى الفروض شككت في أنني...

د.فيصل بن صالح العشيوان1873
المزيد

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?
الأسئلة الشرعية

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?

السلام عليكم ورحمة الله..rnهل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته...

الشيخ.هتلان بن علي بن هتلان الهتلان1873
المزيد

هل فكرة إعادة العام الدراسي فكرة صائبة؟
الإستشارات التربوية

هل فكرة إعادة العام الدراسي فكرة صائبة؟

السلام عليكم
أنا طالبة في كلّية الصيدلة المستوى الثالث، قد...

فاطمة بنت موسى العبدالله1873
المزيد

زوجي يستطيع أن يتركني فهو معاند وصعب جدّا!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي يستطيع أن يتركني فهو معاند وصعب جدّا!

السلام عليكم .. اسمي سارة متزوّجة منذ سنة فقط من شخص أكبر...

د.هيفاء تيسير البقاعي1873
المزيد

تضيع أوقاتي هدرا لعدم التمكّن من الغياب!
الإستشارات التربوية

تضيع أوقاتي هدرا لعدم التمكّن من الغياب!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم وجزاكم خيرا...

د.مبروك بهي الدين رمضان1873
المزيد

هذه مشكلتي مع أولادي والالكترونيات!
الإستشارات التربوية

هذه مشكلتي مع أولادي والالكترونيات!

السلام عليكم
‏عندي ثلاثة أولاد .
‏الكبير إحدى عشرة سنة...

رانية طه الودية1873
المزيد

فارق السن بين أبي وأمي كبير ودائما تحصل المشاحنات !
الاستشارات الاجتماعية

فارق السن بين أبي وأمي كبير ودائما تحصل المشاحنات !

السلام عليكم ورحمة الله لنا جار مصريّ يشتغل في النجارة ومن فترة...

أ.سماح عادل الجريان1873
المزيد