الاستشارات الاجتماعية » قضايا الخطبة


11 - جماد أول - 1429 هـ:: 17 - مايو - 2008

لا يهم أن أخسر أمام حب أعظم من حبي!


السائلة:أنا ا ع

الإستشارة:سميحة محمود غريب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 لدي قضية أزمت من وضعي كثيرا وقررت أن أطرحها لك بعد تردد كبير فـأرجوا ألا تجعلني أندم; لتجاهلك إياها..
 بداية أنا فتاة اسمها ( أبرار ) منذ إحدى عشرة سنة أحبت ابن عمتها حب طفولة تحكمه التقاليد السعودية إضافة إلى الشرع وإضافة آخر إلى ندرة تواجده هي ومن تحب في نفس المكان فقد كان حب من طرف واحد وكعادة الفتيات يتجاذبون هذه الأمور في الحديث باحت بحبها ( فاطمة ) وسألتها المشورة فأجابتها فاطمة بأنه شخص محترم يستحق المحبة واستمر الحديث إلى أن قالت فاطمة: هو إنسان محترم إن تقدم لخطبتك فلا تترددي في الموافقة عليه. وجاء السؤال من أبرار هل لو تقدم لك أنت يا فاطمة ستقبلين به، أجابت فاطمة ((بما أن علاقتنا قريبة جدا بحكم كوننا نسكن بجوار بعض وكونه ابن خالي فسأتردد كثيرا لكن لو سافر 5 أو 6 سنوات أكون قد نسيت إحساس الأخوة العميقة الذي يجمعنا قد أوافق عليه )) واستمر الحديث.
 مرت الأيام وحب أبرار يكبر رغم أنه لا تواصل بينهم فهي رغم حبها إلا أنها تخاف الله كانت تحاول محاولات يأسه أن تذكره بوجودها في المرات النادرة التي يصدف تواجدهم في نفس المكان تحاول أن تخرج أمامه عنوة وكأنها غير مقصودة كنت أضحك لكني لم أكن أبين لها أني أعلم أنها بقصد; محافظة على كرامتها.
 مرت 7 سنوات على مصارحة أبرار لفاطمة بحب محمد بعدها جاءت الطامة قاسية جدا على فاطمة فقد صرح محمد لإحدى قريباته بأنه يحمل مشاعر طيبة لفاطمة، فاطمة عندما علمت بكت كثيرا وفرحت أيضا لكن ما لبثت فرحتها أن انطفأت حين تذكرت أبرار وحبها وبكت أكثر لأنه هم يلزمها بأمور عديدة كانت تعتقد بأن حبها حب أخوي لكن بعد معرفتها لمشاعره ناحيتها تأكدت أنه ليس هناك حب أخوي عميق قالت لقريبته: إنها تتقبله وتحمل ناحيته مشاعر طيبة ولم يصرح كلاهما ( أي محمد وفاطمة ) بكلمة حب فقد كان إنسان محترم جدا وانتهت الحكاية عند هذا الحد.
 بعد فترة صارت قضية منفصلة تماما ولكنها أدت إلى كره شديد من محمد لأبرار وكشفت عن حب أبرار لمحمد وعلم بذلك قريبه ولكنها لم توصل هذا الخبر إلى محمد، أغلقت القضية بعدها بفترة.
تقدم أحدهم لخطبة فاطمة فعلم محمد فأرسل قريبته تسأل فاطمة هل ستوافق إذا هو تقدم لخطبتها رفضت لأنها قالت بأنها لا تفكر في الزواج الآن خاصة وأنه لم يشق طريقه بعد.
 مرت الأيام وأصبحت أبرار وفاطمة في بحر العشرين أبرار تراجعت كثيرا عن الحديث مع فاطمة عنه وكأنها شمت رائحة لما يحدث فاطمة تعاني من خوف فضيع من المستقبل مترددة هل تقبل به وتفي بوعدها أم تتراجع من أجل إصلاح ذاك الثلم الذي شوه الصداقة مع العلم بأنها متأكدة بأن أبرار إن تقدم لخطبتها شخص آخر غير محمد ستقبل به ( أبرار قالت ذلك ) لكن عقدة الذنب مازالت تلاحقها.
 التصرف الأمثل في مثل هذه الحالة هذا هو ما أسألكم عنه وأرجو مشورتكم فيه؟؟ فكرت أن أرسل له رسالة أخبره بحبها له كي تأخذ فرصتها وأنا لا يهم فإن أخسر أمام حب أعظم من حبي فلن يكون الوضع سيئا جدا لكني أردت استشارتكم قبل ذلك.
 أرجوكم لا تطيلوا على، وشكرا مقدما.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا..
أما بعد.
ابنتي الحبيبة.. قضيتك إن شاء الله تعالى هي بسيطة وليس هناك أزمة - عافاك الله - ولن تندمي أبدا لطرحك إياها, المهم أن تقرئي ما نكتبه وتفعلي ما نطلبه, والله المستعان...
تبدأ مرحلة المراهقة عند الخروج من الطفولة والدخول إلى مرحلة الشباب, وفي هذه الفترة تحدث تغيرات معينة في جسم المراهق, كما أنه تحدث بعض الإرهاصات الأولى للحب عند البنات في سن مبكرة.. ربما تكون إعجابا بابن الجيران أو أحد الأقارب. ويعتبر عمر الخامسة عشرة تقريبا هو بداية الشعور بالطرف الآخر.. ‏فالمراهق  يشعر أنه إنسان (‏ يتجدد‏)‏ كل يوم‏!!‏ فإحساساته تختلف‏..‏ ومشاعره تتباين‏..‏ يدرك معنى الزهور‏..‏ معنى العطور‏..‏ معنى السعادة بعد معنى الفرح‏..‏ يدرك معنى الأمل والطموح‏..‏ تعتريه رغبات متباينة في إثبات الذات‏..
 إن المراهق‏,‏ ترهقه هذه القفزة من دنيا الطفولة إلى دنيا الكبار‏..‏ فهو يتلفت حوله بالعيون وبالقلوب وبالجسد‏,‏ كل شيء فيه إبهار..‏ كل الأشياء تغيرت معالمها‏..‏ وكل الدنيا أصبحت مجالا لجمال يتدافع خلف مجال‏!!..‏ يكثر أن يقع المراهقون والمراهقات في حب متبادل في السنين الأولى من الشباب، و من النادر أن ينتهي حب المراهقة بالزواج، فهو حب طائش وعابر، ويغلب أن يمر بسرعة ليصبح ذكرى جميلة تداعب ذاكرة الفرد في المستقبل من حين لآخر. و يعتقد بعض المختصين أن حب المراهقة لا يحكمه العقل بل تحكمه العواطف، لذا سرعان ما ينهار مع تقدم الشاب والشابة باتجاه سني النضج.
‏ابنتي الصغيرة... صدقتي فيما قلتي فأبرار قد أحبت محمد حبا طفوليا, والحب الطفولي حب بريء هادئ غير مسئول, ففتاة في الحادية عشرة من عمرها قد أوشك قلبها على النضوج, فهي تتطلع لأن يكون لها فارس أحلام ولديها من العواطف الجياشة فظنت أن محمدا هو كل دنياها وكل أملها, فصار هذا الإحساس يكبر معها لأنها لا تريد إلا أن تكون أسيرة لهذا الحب ولو أنها علت فوقه و بأهداف وأحلام تعمل من أجلها, وأنشطة تهواها لصغر حجم هذا الحب وتلاشي مع الأيام.
 إن الرومانسية المتزايدة التي تسيطر على مشاعر أبرار والتفكير في الحب وفي فارس الأحلام أمر طبيعي وفطري؛ وهو مظهر من مظاهر نمو المشاعر في هذه الفترة, فهي فطرة أوجدها الله في نفوس عباده ووجّههم لكيفية التعامل معها وتهذيبها مثلها مثل أي غريزة رزقنا بها الله عز وجل. ولكن هناك مشوار للحياة ما زال أمام أبرار لم تسير فيه, ويوما بعد يوم ستكتشف نفسها وطموحها وستتبدل أفكارها ومشاعرها بفعل نضج السنين, وحين يحدث ذلك ستجد نفسها مستقرة وواعية لتستطيع أن تحدد بين مشاعر الحب الطفو لي وبين الحب الواعي.
ابنتي الغالية ... نصيحتي لك أن تنصحي فاطمة بالتريث في موضوع قبول محمد لخطبتها ولا داعي على الإطلاق أن يعرف محمد بشعور أبرار تجاهه حتى لا ينتشر هذا الخبر ويسبب إحراج لأبرار وحتى لا يكون عقبة في طريق زواجها من شاب آخر, وأحسب أن أبرار ستقبل بالزواج من أي شاب آخر تتوافر فيه الصفات المناسبة التي تحلم بها أي فتاة.
وفي الختام... أدعو الله سبحانه وتعالى أن يشرح صدوركن بالأزواج الصالحة ويرزقكن الحياة الهانئة المستقرة في ظل طاعة الله تعالى... اللهم آمين.



زيارات الإستشارة:5055 | استشارات المستشار: 487


استشارات محببة

عصبيتي جعلت طفلي يفقد الثقة بنفسه! ( 2 )
الإستشارات التربوية

عصبيتي جعلت طفلي يفقد الثقة بنفسه! ( 2 )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأنا صاحبة استشارة عصبيتي جعلت...

د.عصام محمد على2952
المزيد

أسلوبنا مع المراهقات كيف يكون؟
الإستشارات التربوية

أسلوبنا مع المراهقات كيف يكون؟

السلام عليكم.. rnكيف التعامل مع المراهقات في المدرسة معاملة صحيحة...

د.مبروك بهي الدين رمضان2953
المزيد

كيف أتعامل مع أبنائي؟ وكيف أعاقبهم ؟
الإستشارات التربوية

كيف أتعامل مع أبنائي؟ وكيف أعاقبهم ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...rnبداية أود شكركم على هذا الموقع...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف2953
المزيد

أنا بين نارين نار النت وشره وبين حرمانهم منه!
الإستشارات التربوية

أنا بين نارين نار النت وشره وبين حرمانهم منه!

السلام عليكم..rnأنا امرأة متزوجة من 23 سنة عندي ستة أبناء 4 بنات...

أمل محمد العمودي2953
المزيد

طفلتي كثيرة الاعتراض بالضرب!
الإستشارات التربوية

طفلتي كثيرة الاعتراض بالضرب!

السلام عليكم ورحمة الله..rnابنتي عندها عام وستة أشهر ولم أفطمها...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف2953
المزيد

هل أعتبرها حيضا مع أن فترة الطهر أقل من 14 يوماً?
الأسئلة الشرعية

هل أعتبرها حيضا مع أن فترة الطهر أقل من 14 يوماً?

السلام عليكم ورحمة الله..أحببت السؤال عن مجيئ الدورة الشهرية...

د.فيصل بن صالح العشيوان2953
المزيد

أريد معرفة مدى صحّة هذه القصّة!
الأسئلة الشرعية

أريد معرفة مدى صحّة هذه القصّة!

السلام عليكم أريد معرفة مدى صحّة هذه القصّة .. كان سهيل بن عمرو...

د.مبروك بهي الدين رمضان2953
المزيد

مشكلتي أنّي أكره أبي جدّا بل أحقد عليه وأتمنّى موته!
الاستشارات الاجتماعية

مشكلتي أنّي أكره أبي جدّا بل أحقد عليه وأتمنّى موته!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علاقتي مع أبي كانت رائعة...

نوف سعود سعد2953
المزيد

أستاذي يبادلني نفس الإعجاب!
الاستشارات الاجتماعية

أستاذي يبادلني نفس الإعجاب!

السلام عليكم ورحمة الله
أريد طلب مشورتكم في أمر حيّرني، لم...

د.محمد سعيد دباس2953
المزيد

عندما تزوّجته بدأت أحسّ أنّني مقيّدة أعيش حياة لم أعهدها !
الاستشارات الاجتماعية

عندما تزوّجته بدأت أحسّ أنّني مقيّدة أعيش حياة لم أعهدها !

السلام عليكم ورحمة الله مشكلتي أنّي سابقًا عند أهلي كانت لديّ...

أ.سماح عادل الجريان2953
المزيد