زوجي لا يهتم بي أبدا!
20 - جماد أول - 1429 هـ:: 26 - مايو - 2008

السلام عليكم ورحمته الله وبركاته..
 أنا متزوجة منذ ثلاث سنوات ولدي طفلة وحياتي الأسرية غير مستقرة، فأنا أعاني من مشاكل مع زوجي الذي يكبرني باثنتي عشرة سنة ومشكلتي أن زوجي لا يهتم بي أبدا مهما أفعل وإذا حصل بيننا خلاف يطلب مني الأسف فورا دون التبرير عن الخطأ وحتى وإن لم أكن مخطئة وإذا أتيت إليه لكي أعبر له عما يدور في خاطري يرد علي بالرفض وعدم الرغبة في الاستماع وأن أبدي موافقته فلا يدير وجهه إلي وأنا أقوم برجائه لكي يدير وجهه ولكن لا يفعل ذلك ويقول تحدثي ماذا تريدي.
 أنا إنسانة مهتمة في مظهري ورائحتي وبيتي ولكن لا أرى قلب ينبض لي أو مودة أو حب لي من زوجي .
علاقتي مع أهله جميلة جدا وهو لديه أخت مطلقة ولديها ابنة صغيرة، واهتمامه وكلامه العاطفي لهم فقط وأرى في زوجي الكثير من الحب والمشاعر والحنان لهم حتى أنه يفضلها علي في كل شيء ويحسب لزعلها ألف حساب لكي لا ترى منه تجاهي أي مشاعر فيأخذ حذره الشديد مني أمامها في التعامل معي مع أنها إنسانة طيبة ومتفهمة وأنا وهي مثل الأخوات نخرج معا ونقضي حوائجنا من السوق معا وزوجي الذي يدير شؤون أهله لأن والده رجل كبير في السن ويجمعنا بيت واحد، وكل واحد يسكن في شقة، وأنا أحب علاقته مع أهله وأسانده عليها وأتمنى أن يعاملني مثلهم وهم يعتبروني أفضل زوجة أخ لديهم لحسن عشرتي فإن بيتي وأسرار قلبي لهم كتاب مفتوح.
 ماذا أفعل؟ أريد زوجا يعتبرني ويهمه زعلي، هم يطلبون مني ألا أزعل وأتقبل أي فعل بصدر رحب وأنا أعاتبه إذا أخطأ ولكن إذا أتيت لا يريد التحدث إليه ولا الاستماع لي مع أني اختار الوقت المناسب.
 أنا في مشكلة فنحن منذ زمن لا نتحدث وكل منا يقوم بما عليه بصمت، أنا التي امتنعت عن الكلام لكي يعلم أنني عاتبة عليه فقبل امتناعي أتيت مرتين لكي أحاوره بهدوء ولكنه رفض وهو سعيد بذلك ولا يود هو أن يحادثني وإذا عبر عن احتياجه لي في يوم قلت له أنني فرحانة أنه عبر عن ذلك لكي أعرف قدري لديه يقول أنه تنازل وهو صعب في حقي ولن تتكرر وأريد أن يفهم زوجي.
 أريد قلبا وإنسان يعبر عن حبه وينصت لي وعندما أخطئ يتقبل عذري ولا يقوم بطردي من الغرفة وأنا آتي إليه لطلب الرضا منه، فهل من حقي أن أزعل وأعاتب وأن ألقى حضنا يلمني أم لا؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الأخت رنا..
مشكلتك بإمكانك حلها والتعايش معها لكن هذا يتطلب منك أنت أن تبادري إلى تغيير أسلوبك مع زوجك، بحسب ما فهمت من رسالتك فقد اعتاد هو أن تكوني أنت المبادرة لإرضائه وتلبية رغباته وهذا جيد مع بعض الأزواج لكن قد لا يكون مناسبا مع نوعية معينة من الأزواج.
 أنت يا عزيزتي عودتي هذا الزوج على أن تكوني دوما متنازلة وعلى أن تكوني متوسلة لمشاعره تجاهك وهذا خطأ، ما اختتمت به رسالتك قد يكون مفتاح الحل وهو أن تحفظي كرامتك معه ولا تبادري للحديث أو الاعتذار عما لم ترتكبيه من أخطاء، كوني صبورة ولا تكوني مضطربة ولا تشعريه بأن ابتعادك عنه أو انقطاع العلاقة المؤقت يؤرقك، هو بالتأكيد ينتظر منك أن تكوني المبادرة والبادئة مهما طال الوقت وما أنصحك به هو ألا تكوني كذلك بشرط ألا تدعي هنالك فرصة لنشوب مشكلات، كوني كما أنت في بيتك وعلى طبيعتك وحاولي إيصال رسالة له بأنك مللت هذا النوع من التعامل وبأنك في الوقت ذاته غير مهتمة أو لست أكثر منه اهتماما، حينها قد يبادر هو لمراضاتك، عليك أن تعوديه وتعودي نفسك على أسلوب آخر مختلف في العلاقة، فلا تكوني دوما المتوسلة أو اللاهثة وراء رضاه ومحبته، الحياة الزوجية وعلاقة الحب هي علاقات تشاركية يقدم فيها الطرفان ما لديهما من جهد كي تستمر ولا يقع على عاتق احدهما دون الآخر عبء المجاراة والمسايرة، عليك أن تعي ذلك تماما، أما علاقته بأخته المطلقة فقد يكون من باب مجاملتها أو تعويضها وهذه ميزة فيه وليست انتقاصا، كما أنصحك بأن تحافظي على علاقتك الجيدة مع أهله
وفقك الله.