سنة أولى ابتدائي.. واضطراب التعلُّم!
06 - ذو القعدة - 1424 هـ:: 30 - ديسمبر - 2003

السلام عليكم..
أرجو منكم المشورة في مشكلة ابني، ألا وهي: عدم استيعابه لأي شيء في المدرسة..
ابني يبلغ من العمر 6 سنوات، وهو بالصف الأول ابتدائي، وذكي جداً وماهر جداً في استخدام الكمبيوتر، فهو يتعامل معه منذ أن كان عمره 3 سنوات، وبالرغم من ذلك غير متفوق في دراسته، فهو لا يميز نطق الحروف بالتشكيل، يحتار في ماهية الحرف، وبالتالي لا يعرف الإملاء أو يتهجي الكلمات، ويرفض إعطاء ورقة امتحانه للمدرسة؛ لأنه لم يعرف الإجابة حتى لا تعطيه صفرا!
وقد طلب مني أن أعلمه القراءة والكتابة، لكني لا أجد منه أي استجابة، ولكنه يعمل منهجه العربي شفويا، أما الكتابة فلا يعرف شيئا بكل ما تعنيه الكلمة.
أما بالنسبة للإنجليزي فهو لا يعرفه كتابة أو شفويا.
وقد لجأت للترغيب والثواب، كما لجأت للعقاب، ولم يفلح شيء، وأصبحت هذه مشكلة حياتي، لدرجة أني فكرت أن أجعله يعيد السنة الأولى مرة ثانية؛ لأنني لا أريده أن ينجح ضعيفا، فهو يريد أن يصبح متفوقا، وأنا عاجزة عن مساعدته. مع العلم بأنه ـ والحمد لله ـ يحفظ من القرآن جيداً ولا ينساه.
فهل يمكنكم إفادتي لو تكرمتم ؟ ولكم جزيل الشكر.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الأخت هدى:
قد يكون لدى طفلك مشكلة ما يسمى بـ "اضطراب التعلم" من نوع اضطراب القراءة، وهذا أحياناً كثيرة يكون بين أفراد العائلة الواحدة أكثر من اضطراب من اضطرابات التعلم.
ويتركز حل المشكلة على تكثيف الدروس الخصوصية، والتعليم بالتدريب المكثف على كيفية التعرف على الأحرف، ومن ثم كيفية تهجيها وقراءة الكلمات، وهكذا.

والأهم في الموضوع أن ننتبه للآتي:
1- عدم اللجوء للعقاب البدني أو التوبيخ (سواء وحده أو أمام الناس).
2- عدم إشعار الطفل بالقلق المبالغ فيه بشأن المشكلة؛ حتى لا يزداد قلقه ويعقد من المشكلة.
3- عرض حالته على اختصاصية/اختصاصي علاج نطق وتخاطب.
4- إذا لم يتحسن يفضل عرض الحالة على طبيب نفسي أطفال، فقد توجد أعراض أخرى لم ينتبه لها وتحتاج إلى تدخل وعلاج.