الأسئلة الشرعية » الأحوال الشخصية » النكاح


08 - صفر - 1425 هـ:: 30 - مارس - 2004

إن تابت فلك أن تتزوجها.. وإلا فلا


السائلة:ابو الفداء

الإستشارة:نايف بن أحمد بن علي الحمد

خطيبتي اعترفت لي بأنَّها زنت مع عشيقها الأول, فهل أقبل بها زوجة، مع فقدانها لعذريتها؟
وهل يمكن أن أنسى ذلك مع الوقت؟
وهل تنصحونني بالارتباط بها وسترها, ومن ثم أعينها على العبادة؛ عسى الله أن يغفر لها ويكرمني بها وبصبري على هذه المصيبة؟


الإجابة

الحمد لله وحده وبعد: فإن كانت المرأة لم تتب من الزنا؛ فيحرم عليك نكاحها، قال تعالى: {الزَّانِي لاَ يَنكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}.
والزنا ذنب عظيم من كبائر الذنوب، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا}، وعقوبة الزاني البكر الجلد مائة وتغريب عام، قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ}، وجاء التغريب في جملة أحاديث رواها البخاري 2549 ومسلم 1697.
أمَّا الزاني الثيب فحدَّه الرجم حتى الموت، كما صحَّت بذلك الأخبار عنه صلى الله عليه وسلم، فقد رجم ماعزاً والغامدية رضي الله عنهما،(رواه البخاري 6438 ومسلم 1692)، وعلى من ارتكب هذا الذنب العظيم التوبة، قال تعالى: {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}.

وإن كانت المرأة قد تابت ممَّا فعلته، فإنَّه يحرَّم عليها المجاهرة بما ارتكبته من محرَّماته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثمَّ يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه" رواه البخاري 5721 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

فإن تحققت توبتها جاز لك التقدم لخطبتها، بعد تحقق خلو رحمها من الحمل، بأن تكون قد حاضت حيضة واحدة بعد ما فعلته.

أما إن لم تثبت توبتها؛ فلا تنكحها.. وإن بحثت عن غيرها فأرى أنَّه خير لك ولها، وعليك نصحها بأن لا تجاهر بما فعلته، ويجب عليك سترها، وأن لا تذكر ما أقرَّت به لأحد أبداً.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.



زيارات الإستشارة:3888 | استشارات المستشار: 468


استشارات إجتماعية

هل أتزوج من غير السعودي؟
قضايا الخطبة

هل أتزوج من غير السعودي؟

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير 12 - ذو القعدة - 1430 هـ| 31 - اكتوبر - 2009