هل أنا محسودة أم مسحورة؟
20 - رمضان - 1429 هـ:: 21 - سبتمبر - 2008

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا فتاة عمري 17 سنة، منذ سنة أجريت عملية اللوز ثم سافرنا بعدها فكنت في السفر متعبة ومن زحمة الناس جاءني وباء ( مكروب ) ثم بعد ذلك بشهور بدأت أحس بآلام في رجلي اليمني وبالتحديد في الركبة دون الرجل الأخرى واستمرت الآلام حتى ذهبت إلى أكبر الأطباء في البلد وأفخم المستشفيات وقاموا بإجراء التحاليل والأشعة واتضح أنه لدي الروماتيزم ( روماتايد ) فبدأت بأخذ الأدوية لكنها لم تجدي نفعا ثم ذهبت إلى مستشفى آخر مشهور وعملت تحاليل أخرى وأشعة ولم تظهر أي مشاكل مع العلم أن الفترة بين التحاليل الأولى والثانية قصيرة وبعد ذلك استمررت في العلاج الطبيعي ولم يخف حتى الآن ثم انقطعت تماما عن المستشفي ليأسي من العلاج.
 بعد ذلك اتجهت إلى الرقية الشرعية والعلاج بالعسل والماء المقروء عليه قران وماء زمزم وتمر العجوة لمدة أربعين يوما ولكن للأسف لم يجدي نفعا ثم انقطعت عن العلاج تماما مع أني أعاني من الآلام شديدة ولكن لم أجد الحل أبدا.
 اتجهت بعد ذلك إلى المساج والتدليك واستمررت عليه أسبوع لكنه لم يجدي نفعا.
 أنا الآن اعني من الآلام الشديدة وأكثرت الإلحاح على الله بأن يشفيني وبسبب هذه الآلام كلما يتقدم إلى خاطب يرفضوه أهلي بحجة أني في حالة المرض ولا يصلح لي الزواج فأنا لا أستطيع الوقوف أكثر من 5 دقائق فلا أستطيع مساعدة أمي في المنزل ولا أستطيع الوقوف طويلا في صلاة التراويح ولا حتى قيام الليل فلا أدري هل أنا محسودة أم أصابتني العين أم مسحورة؟؟
 والله نفسيتي تعبت بسبب هذه المشاكل، فما هو الحل؟؟؟؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد :
أختي الكريمة: أسأل الله تبارك وتعالى باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب و إذا سئل به أعطى أن يعجلَّ لكِ بالشفاء العاجل مما أصابكِ.
و أوصيكِ وكافة المسلمين بهذه الوصايا الجامعة :
1 - عليكم بدعاء الله تبارك وتعالى فهو الذي يكشف الغمة، ويزيل الكربة، ويبدد المصائب و الكوارث.
قال تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) [البقرة : 186].
و من دعاء الله تبارك وتعالى أن تكثروا أن يدلكم على مكان السحر، فالتعرف على مكان السحر وإبطاله ويكون ذلك بدعاء رب العالمين كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حينما سحره لبيد بن الأعصم. [والحديث في صحيح البخاري].
2 - لابدَّ من المحافظة على الأذكار، ومنها: أذكار الصباح و المساء و الدخول و الخروج و النوم و الاستيقاظ ونحو ذلك، كما أنَّ تلاوة كتاب الله تبارك وتعالى له أثرٌ كبيرٌ في
إزالة أثر السحر.
3 – احذروا من الذهاب للسحرة و أهل الكهانة .
و في الختام: أوصيكم  بدعاء الرب تبارك وتعالى و التوجه إليه بصدقٍ، و أنَّ الله على كل شيء قدير، و أنه تعالى بالإجابة جدير.
فألحوا على ربكم بالدعاء، لاسيما في ثلث الليل، و في دبر الصلوات المكتوبة.و لتكثروا من الباقيات الصالحات و من النوافل و من ذكر الكبير المتعال.
وما حصلَ لكِ – أختي الكريمة – ابتلاء من الرب تبارك وتعالى، فابشري بالأجر من الله.ثم لتعلمي – أختي الكريمة – أن الابتلاء يعالج بأمرين:
1 – الصبر على قضاء الله وقدره. والحذر من التسخط والجزع والتبرم من قدر الله تبارك وتعالى.
2 – الدعاء، قال تعالى:(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).
أسأل الله لكم بالتوفيق والسداد في الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد.



كيف اهيئ ابني للمدرسة