الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات ومشكلات الأسرة


05 - شوال - 1429 هـ:: 06 - اكتوبر - 2008

أحب الحرية وأهلي متشددون!


السائلة:لمياء ا

الإستشارة:إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
 أنا فتاه أبلغ من العمر 17 عاما، مشكلتي منذ الطفولة أننا كنا نعيش مع أعمامي وكانوا قساة غلاظ بالتعامل معنا.
 وعندما خرجنا من عندهم مازلت إلى الآن وأنا أخاف منهم ولا أحبهم! وأكره لهم الخير لأنهم لم يحبوني أبدا!
 ومع هذا فأنا عديمة الثقة في نفسي!
 ساعدني  يا دكتور كيف أزيل كرههم من صدري؟ وكيف أثق في نفسي؟
 وعندي سؤال آخر: في الآونة الأخيرة: ألتزمت خالاتي أي أصبحن متدينات ولكن بشدة! ولقد أثرن على أمي فأصبح الآن كل شيء عندها حرام! حتى بدأت أتضايق من بعض تصرفاتها.
 علما أنني إنسانة ( فري) كما يقولون يعني كل شيء عندي عادي أي منفتحة!
 ماذا أفعل مع أمي علما بأنها لا تقتنع بوجهة نظري دائما؟
 ودائما أنا المخطئة وهي المصيبة!
 أنا أخاف أن تؤثر على أبي ويصبح مثلها ! السؤال هو: كيف أتعامل معها؟ و كيف أقنعها بوجهة نظري.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
 أختي لمياء..
إنّ عملية التنشئة الاجتماعية تبدأ منذ الصغر، وعادة ما يقوم بها الوالدان أو من يقوم مقامهما، ونظراً للارتباط القوي بين أفراد العائلة، فإنّ بعض الأقارب يقومون بدور الوالدين حال غيابهما في تلك اللحظة، أي أنّ الكبار يقومون بتوجيه وتربية الصغار سواء كانوا أبناء لهم أو أقارب، ومن هنا جاء دور الأعمام في تربية أولاد الأخ، وعادة ما يكتنف عملية التطبيع القسوة أو الشدة، فالتنشئة الاجتماعية لا تخلو من الأمر أو النهي، وهذا عادة ما يتعارض مع رغبات الصغار والمراهقين وميولهم.
لذا فإنّ ما حدث من قبل الأعمام ـ في الغالب ـ هو من قبيل الحرص على التربية السليمة والتربية الجادة للصغار، وقد يحدث منهم قسوة أو حتى من الوالدين، لكن الهدف من ذلك هو تربية الأطفال على الأخلاق والآداب والقيم الإسلامية.
أما عدم الحب فهذا شيء طبيعي، لأن الفرد لا يدرك المغزى من تلك الأوامر والنواهي، كما يكره من ينهاه عن شيء هو مستمتع به، أو يأمره بشيء ثقيل على نفسه، وهذه هي عملية التنشئة، وهو تحويل الفرد من كائن بيولوجي إلى إنسان.
ويمكن إزالة الكره: بمعرفة السبب الذي جعلهم يقسون عليك، وقد أوضحناه في الفقرات السابقة، إذن هذه الشدة نابعة من المحبة لك ولإخوانك، وقد يقسو المربي على من يرحم، إذن الدافع لهذه القسوة هي المحبة والحرص على التربية الجادة التي تعود بالنفع على الفرد.
 أيضاً مما يعين على محبة أعمامك، تذكر أن دافعهم الأول لذلك هو المحبة على التربية الجادة لأبناء أخيهم، فلم يكونوا يقسون عليكم دون سبب من فعل أو ترك، أيضاً مما يعين على محبتهم وإزالة كرههم هو تذكر الجوانب الايجابية في حياتهم وفي أفعالهم معكم أو مع الوالد.. إلخ، فمثل هذا كفيل بإزالة هذا الموقف السلبي منهم بإذن الله تعالى.
أما ضعف الثقة فيمكن من خلال قطع الأفكار السلبية وعدم الاسترسال معها، كذلك تذكر الجوانب الإيجابية في شخصيتك، كذلك قطع التردد، والإقدام على المواقف الايجابية المقبولة شرعاً.
أما السؤال الثاني: فبداية أهنيء الوالدة والخالات على الالتزام، ونسأل الله بمنه وكرمه أن تلحقي بهذا الركب المبارك.
 أختاه: لو سألك سائل لم خلقت؟ لم أوجدت على هذه الحياة؟ لقلت أوجدني ربي في هذه الحياة لعبادته، كما قال تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" (الذاريات/56)، إذن الإنس والجان لهما هدف ووظيفة في هذه الدنيا هي العبادة، ليحصلوا على الجائزة (الجنة)!! أليس كذلك يا أختي لمياء؟؟
إذن تصرفاتنا في هذه الحياة الدنيا محكومة بالدين العظيم، ولا شك أن هناك صراعا بين الحق والباطل، وبين الشر والخير، بين داعية الله وداعية الشيطان، بين العفة والشهوة، بين الطاعة والمعصية، فأما من يلتزم فهو يغلب جانب الخير وطاعة داعي الرحمن، وتغليب العفة على الهوى والشهوة، فهل يحق لنا أن نطلق على من يفعل ذلك بأنه متشدد متزمت؟؟ حاشا وكلا، بل هو عين الصواب، عين الحق، فأنت مثلاً ترهقين نفسك على مدى 16عاماً من الدراسة والمشقة اليومية من أجل الحصول على شهادة ورقية قد يستفيد منها الإنسان في حياته وقد لا يستفيد، فكيف بجائزة عظيمة هي الجنة التي يرخص من أجلها النفس والحياة والأسرة؟
أختاه: كلمي والدتك على سلوك الطريق الصحيح، واسلكي مسلكهم وادعي والدك وإخوانك لطريق الجنة، أما كلمة (فري) فهي تعني (حر)، أي أن الفرد حر من أي التزامات دينية أو اجتماعية، وأما قولك كل شيء حرام، فهم لا يقولون بذلك، ولكن الله ورسوله قال ذلك، فابحثي عن الدليل واقبلي به، وتذكري أن من هو أكبر منك أعلم منك.
وفقك الله وسددك.



زيارات الإستشارة:2855 | استشارات المستشار: 613


الإستشارات الدعوية

كيف أزيد إيماني وأحس بالطمأنينة؟!
أولويات الدعوة

كيف أزيد إيماني وأحس بالطمأنينة؟!

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل 21 - محرم - 1424 هـ| 25 - مارس - 2003

وسائل دعوية

أعيش في الغربة فكيف أهدي شخصا ما للإسلام؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4103




استشارات محببة

أحاول أن أبني حياتنا هنا لكنّه رافض القدوم!
الاستشارات الاجتماعية

أحاول أن أبني حياتنا هنا لكنّه رافض القدوم!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معكم دكتوره منى أنا طبيبة "طبّ...

نوره إبراهيم الداود1642
المزيد

همّه كلّه أهله وزوجته الأولى ومكانته الاجتماعيّة!
الاستشارات الاجتماعية

همّه كلّه أهله وزوجته الأولى ومكانته الاجتماعيّة!

السلام عليكم أنا زوجة ثانية عقد عليّ وحتّى هذا الحين لم أذهب...

عزيزة علي الدويرج1642
المزيد

أختي تعتبر فتاة مغرورة نوعا ما!
الاستشارات الاجتماعية

أختي تعتبر فتاة مغرورة نوعا ما!

السلام عليكم ..
أنا الأخت الكبرى لعائلة متعلّمة متركّبة من...

أماني محمد أحمد داود1642
المزيد

زوجي !يحبّ أخته بشكل أثار حفيظتي
الاستشارات الاجتماعية

زوجي !يحبّ أخته بشكل أثار حفيظتي

السلام عليكم أنا متزوّجة منذ سنتين موظّفة و زوجي جامعيّ و موظّف...

رفيقة فيصل دخان1642
المزيد

أقاربي لا يؤيّدون زواجه منّي!
الاستشارات الاجتماعية

أقاربي لا يؤيّدون زواجه منّي!

السلام عليكم .. أنا فتاة عمري اثنتان وعشرون سنة تمّت قراءة...

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي1642
المزيد

لا تستسلمي أبدا لتخيّلاتك غير الواقعيّة!
الاستشارات الاجتماعية

لا تستسلمي أبدا لتخيّلاتك غير الواقعيّة!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشكلتي أنّني متزوّجة منذ تسعة...

رفعة طويلع المطيري1642
المزيد

زوجي أخفى بعض الحقائق عنّي في موضوع طلاقه الأوّل!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي أخفى بعض الحقائق عنّي في موضوع طلاقه الأوّل!

السلام عليكم ..
أنا متزوّجة منذ ثمانية شهور من رجل مطلّق...

د.عفراء بنت حشر بن مانع ال مكتوم1642
المزيد

لا أرضى أن يتكلّم ولدي المراهق عن والده أمامي بهذا الكلام !
الإستشارات التربوية

لا أرضى أن يتكلّم ولدي المراهق عن والده أمامي بهذا الكلام !

السلام عليكم ورحمة الله ولدي عمره ثماني عشرة سنة، إذا حصل بينه...

ميرفت فرج رحيم1642
المزيد

هل الحبّ حقّا يأتي بعد الزواج والتكافؤ غير مهمّ ؟!
الاستشارات الاجتماعية

هل الحبّ حقّا يأتي بعد الزواج والتكافؤ غير مهمّ ؟!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبلغ من العمر إحدى و ثلاثين...

منيرة بنت عبدالله القحطاني1642
المزيد

ابني يطلب منّا أحيانا أن نمسك أطرافه ليهدأ !
الإستشارات التربوية

ابني يطلب منّا أحيانا أن نمسك أطرافه ليهدأ !

السلام عليكم .. ابني بعض المرّات وهو نائم ينادي ويصرخ خائفا...

فاطمة بنت موسى العبدالله1642
المزيد