x
11 - شوال - 1429 هـ:: 11 - اكتوبر - 2008

كيف أحافظ على بناتي من أولاد الحرام؟

السائلة:لما ن ا
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا متزوجة منذ حوالي 7 سنوات عندي ابنتان 5 - 8 سنوات ربيتهم على السترة في ثيابهم وعلى حب الله. أحب زوجي كثيرا وهو يبادلني نفس الشعور, زوجي لديه أختان مغتربتان يأتون بلدهم في الصيف ما بين الشهر ونصف الشهر أحبهم ويحبونني كثيرا إلى أن حدث ما حدث إحدى أخوات زوجي تبقى طوال مدة زيارتها للبلد عند أهلها مع أولادها دون زوجها في الصيف الماضي كان زوجي قد ذهب خارج البلد في عمل فذهبت أنا وبناتي لأزور أهل زوجي وبعد قليل كنت ذاهبة لأحد الغرف لأخذ غرض ما وإذا بي أتفاجأ بابنتي ترفع بنطالها بسرعة عند رؤيتي فاندهشت سائلة ماذا تفعلين فقالت أعدل البنطال وإذا بي أجد ابن أخت زوجي مختبئ وراء الباب مع العلم أنه يبلغ من العمر ( 13 غير بالغ ) ويقول لي أنه يلعب لعبة الاختباء.
 لا أعرف ما الذي حدث لي ولكني أحسست بشيء غير طبيعي أخرجت الكل من الغرفة وجلست مع ابنتي لتحدثني بالذي حدث وبعد طول نقاش أخبرتني أن ابن عمتها كان أقنعها أن تنزل بنطالها ليفعل ما يفعل ولكن والحمد لله لم يصب ابنتي مكروه فقلت لها ألا تعرفين أن الركبة حرام أن تكشف ما الذي فعلتِه!!! فأجابت أنه منذ مدة أدخل أختها الصغيرة غرفة وفعل نفس الشيء ليقنعها بعد عدم موافقتها على خلع البنطال أنه شيء جميل وهذا الذي أقنع ابنتي الكبيرة أنه شيء طبيعي.
أخبرت أمه فورا بالذي حدث وكان تصرفها باردا فاكتفت بأنها سألته عن الذي حدث ثم قالت لي أنه مجرد لعب أطفال وأنه علي أن أشرح لابنتي خطورة هذا العمل وبشكل واضح وصريح, ولكنني أحسست أن روحي ستفارق جسدي من خوفي على بناتي.
ذهبت لبيت أهلي وأخبرت أهلي بعدما كانت عيوني شديدة الحمار من شدة البكاء, أخذت بضرب ابنتي والله من شدة حزني منها وعليها, اتصلت أمي بأهل زوجي لتخبر أخت زوجي أن أبنها يحتاج إلى تربية من جديد فما كان من أهل زوجي إلى أن ردوا على أمي أنني أنا المخطئة ويجب علي أنا أن أربي بناتي جيدا وأن ابنتهم تربي أولادها أفضل تربية خاصة أن الولد أخبر أمه بأن ابنتي هي التي كانت تطلب منه هذا, ربما ولكن ابنتي صغيرة ولا تدرك خطورة الموقف. فأنا أنبهها ولكن ليس بشكل مباشر.
 أخبرت زوجي في سفره بالذي حدث فتكلم مع أخته واستفسر عن الموضوع لكنه لم يخبرني بالذي دار بينهم مع أنني سألته. عندما عادت أخته في هذا الصيف زارها حوالي 5 مرات طوال الشهر. تمنيت أن يضرب ابن أخته على الذي فعله ببناته ولكنه اكتفى بعدم الكلام معه, كما أنني منعته من أخذ البنات لرؤية عمتهم حتى لا يتذكروا الذي حدث.
أصبحت أكره أهل زوجي كثيرا وانقطعت عنهم إلى الآن مع العلم أن زوجي لا يمانع. حتى أنني تشاجرت مع زوجي في أول رمضان لأنه اتصل بأخته ليبارك لها بالشهر هدأني وقال لي أنها تبقى أخته وهو لا يستطيع مقاطعتها ولكنه في نفس الوقت لن ينسى الذي حدث كما أنه لم يزرها في الصيف كثيرا إرضاء  لي. قلت له أنني لا أريد أن يقاطعهم ولكن أريد منه أن يجعلهم يشعروا أنهم هم المخطئين بحقي أنا وبناتي في غيابه.
لا أنكر أنني تغيرت من ناحية زوجي وأصبح حبي له أقل ولكن والله رغم إرادتي. حتى ابنتي الكبيرة أصبحت أحسس أنها تغيرت, فأصبحت شديدة الانتباه علي وعلى والدها في كل تصرفاتنا مع بعضنا حتى أنها إذا دخلنا غرفتنا وأغلقنا الباب تبقى جالسة بجانبه تنتظر خروجنا كي تنهال علي بالأسئلة عن الذي كنا نفعله بالداخل, أريد أن أنسيهما الموضوع ولكن في نفس الوقت أريدهما أن تتذكرا وتفهمان أن الذي فعلاه خطأ كبير جدا.
أرجوكم أفيدوني.. ماذا أفعل كي يبقى زوجي بجانبي؟ وماذا أفعل مع بناتي كي أحافظ عليهم من أولاد الحرام؟ ولكم جزيل الشكر.
الإجابة
أختي الفاضلة لما:
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته    وبعد
أشكرك شكراً جزيلاً على اهتمامك ببناتك وتربيتهم على الحشمة والستر والفضيلة وهذا دليل وعيك والتزامك بأخلاق الإسلام لا حرمك الله الأجر والثواب كما أسأله جل وعلا أن يصلح له النية والذرية وأن يقر عيونك بصلاحهم ويجعلهم حجاباً لك من النار. أما بالنسبة لهذه الحادثة فإنها للأسف الشديد متكررة الحدوث من أطفال هذا الزمان بسبب الانفتاح الإعلامي الهائل الذي تعيشه أمتنا اليوم وبسبب غياب التربية الإسلامية الحقيقية وغياب الرقيب الواعي والتقصير الواضح في كل ذلك من الوالدين في كثير من المجتمعات الإسلامية اليوم.
والذي أنصحك به أيتها الأخت الكريمة ألا تعطي هذه الحادثة أكبر من حجمها الطبيعي لأنها صدرت من أطفال أبرياء حاولوا تقليد ما يرونه في بعض وسائل الإعلام الماجنة وهذا ما يسمى في علم النفس بتمثيل الدور دون العلم بما تصير إليه عواقب الأمور خاصة في مرحلة الطفولة المتأخرة كما أنصحك بما يلي لكي تتجاوزي هذه الحادثة وآثارها السيئة:
أولاً: حاولي ألا تؤثر هذه الحادثة بحال من الأحوال على علاقتك بزوجتك فهو ليس جزء منها ولم يتسبب فيها بل اجعلي منها وسيلة جيدة للتقرب إلى زوجك وحبه بشكل أكبر وأشعريه أنه ربى بناته على الفضيلة والحشمة واشترك معك في ذلك وليس هذا جهدك لوحدك واطلبي منه الاستمرار على ذلك باتخاذ كافة الوسائل المعنية على هذا الأمر.
ثانياً: حاولي جاهدة نسيان ما حصل لبنتك وعدم الخوض في هذه الحادثة خاصة أمام بناتك ونسيان تفاصيلها ولا تجعليهم يفكرون فيها بشكل دائم لأن هذا له أضرار مستقبلية على مشاعرهم النفسية وتنشأ لديهم ما تسمى في علم النفس بعقدة تأنيب الضمير ولعل ما حصل لها من التأنيب والضرب كافياً في وقته مع المراقبة التامة والدقيقة لهما عند خروجكم من المنزل لزيارة الأقارب مهما كانوا صالحين ومؤدبين وعدم إعطاء الحرية الكاملة للأطفال في الاختلاط مع بعضهم البعض دون رقابة.
ثالثاً: حاولي إعادة المياه إلى مجاريها مع أهل زوجك والاعتذار عما بدر منك حيال هذه الحادثة واتهامهم بعدم تربية أولادهم تربية صالحة ونسيان ما حصل مع محاولة أخذ العبرة من هذه الحادثة والاستفادة منها في تعديل سلوك الأطفال وتربيتهم على الفضيلة والبعد عن الشبهات أو متابعة القنوات الفضائية ومواقع الانترنت ومحاولة الإحسان إلى أهل زوجك وإصلاحهم عن طريق الوسائل الدعوية الجيدة مثل النصيحة والكتاب والشريط الإسلامي الذي يحمل مادة إعلامية جيدة بأسلوب شيق.
رابعاً: أكثري من الدعاء لبناتك وبنات أقاربك ولجميع المسلمين بالصلاح والهداية خاصة في ثلث الليل الأخير وأوقات الإجابة والتضرع إلى الله في ذلك .
    أصلح الله لنا ولكم الدارين
زيارات الإستشارة:4742 | استشارات المستشار: 450
فهرس الإستشارات