الاستشارات الاجتماعية » قضايا اجتماعية عامة


16 - شوال - 1429 هـ:: 17 - اكتوبر - 2008

بسبب مشاكل الزواج قررت ألا أتزوج!


السائلة:ياسر ا

الإستشارة:مالك فيصل الدندشي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..بارك الله فيكم على جهودكم وجعله في موازيين حسناتكم.. أنا شاب أبلغ من العمر 27 سنة وأعمل مهندسا في وظيفة مرموقة.. كنت في بداية الأمر راغبا في الزواج ولكن عدلت عن الرأي لظروف ما.. بعد فترة من انقضاء الظروف أردت الزواج لكن حينما أردت أن استشير زملائي وخاصة المتزوجين كل واحد يقول لي العزوبية أحسن فصرت متخوف من هذا الشيء إلى درجة أني وصلت نفسي بالاشمئزاز من أمر الزواج. الآن كلما أسمع كلمة زواج النفس تشمئز إلى درجة قررت أن أعيش عزوبيا وأرفض أمر الزواج فأنا لا أعلم هل بعملي هذا أعتبر آثما وما الحل لهذه المشكلة؟


الإجابة

الحمد لله رب العالمين الذي شرع لعباده ما فيه خير لهم، وحرم عليهم ما يضرهم، ونفر من الغلو والإسراف والصلاة والسلام على إمام الهدى الذي قال: ((ومن رغب عن سنتي فليس مني)) وسنته الترغيب في الزواج        والحث عليه.      الأخ الكريم ياسر                  وعليكم السلام ورحمة منه وبركاته وبعد.     لقد أنعمت النظر في استشارتك، وفكرت فيها، وعجبت من الرأي الشاذ، والنصيحة العرجاء، والقول المرفوض الذي صدر عن زملائك تجاه موضوع الزواج؛ وكأنهم ما سمعوا قول الله تعالى: (( هو الذي خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة )) ؛ ولا سمعوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( لا صرورة في الإسلام )) والصرورة: هو الذي انقطع عن النكاح، وتبتل على مذهب رهبانية النصارى.     أخي الكريم، الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة، واعلم أخي، أن من السعادة في الدنيا امرأة قانتة تراها فتعجبك، وتغيب عنها فتأمنها على نفسها ومالك.     أخي العزيز، الزواج واجب على من قدر عليه، وتاقت نفسه إليه، وخشي العنت؛ لأن صيانة النفس وإعفافها عن الحرام واجب، ولا يتم ذلك إلا بالزواج، ولا يشرع لك العزوف عنه إلا في حالات ضيقة كطلب العلم مثلا، أو عدم قدرة طالبه على الوفاء بتكاليفه شريطة ألا يؤدي هذا العزوف إلى انحراف في السلوك وطلب المتعة الجنسية من غير طريقها المشروع، وكل إنسان يقدر هذا الأمر، ولكل حالة حكمها. وقد يصبح النكاح واجبا إذا أحس المسلم أن البعد عنه سيدخله في دهاليز الرذيلة، والفاحشة.     أخي أنصحك – وبعد أن يسر الله عليك – أن تبحث عن الزوجة الصالحة الطيبة من منبت طيب لتحصن نفسك، وتنشئ أسرة، وتنجب ذرية تربيها على طاعة الله، وبهذا تعيش سعيدا، وتزيد من سواد المسلمين بهذا النسل المبارك، وإياك أن تأخذ نصيحة في أمر هام ممن لا يملك الأهلية كي ينصح، ومثل وضعك هذا الذي أشرت إليه، وقدرتك على مصاريف الزواج، ووصولك إلى حالة الاشمئزاز مما أحل الله لك، يدفعني أن أقرر بأن رفضك للزواج – من وجهة نظري – ينطوي على إثم والله أعلم.     إن الحل هو العزيمة على الرشد، والرشد هنا أن تسارع في موضوع النكاح، ولا تلتفت إلى التخرصات والأقوال التي لا سند من دين وعقل وفطرة.     أسأل الله تعالى أن يوفقك إلى فتاة ذات دين وحسن، ومنبت صالح، وحينئذ ستكتمل سعادتك إن شاء الله تعالى . والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد.



زيارات الإستشارة:3652 | استشارات المستشار: 344


الإستشارات الدعوية

أنا فتاة محبة لطلب العلم  ؟
أولويات الدعوة

أنا فتاة محبة لطلب العلم ؟

مها بنت مبارك بن محمدالسبيعي 04 - ربيع أول - 1423 هـ| 16 - مايو - 2002