طفلتي أصبحت عنيدة وحساسة وعنيفة!
08 - صفر - 1430 هـ:: 04 - فبراير - 2009

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 لدي طفلة عمرها ثلاث سنوات ونصف كانت طفلتي هادئة جدا وودودة إلى إن بلغت السنة والنصف فاكتشفنا بأنها تعاني من خلع ولادي فأجرينا لها عملية تصحيح ووضعنا كلتا قدميها في الجبس من أسفل قدمها حتى أسفل صدرها مدة ستة أشهر وبقيت مدة أربع أشهر حتى استطاعت المشي وهي الكبرى بعد ذلك أصبحت البنت عنيدة جدا وحساسة وأصبحت لا أستطيع الذهاب حتى إلى المطبخ لأنها تبكي دائما وتبقى إلى جانبي وأنا موظفة وفي الصباح تفتح موشحا طويلا وتبكي بشدة عندما يأخذها والدها لبيت جدتها ريثما آتي وعندما آتي تبكي ولا تفارقني ولا لحظة حتى أنها لا تسمح لوالدها بالنوم إلى جانبي وزاد الطين بلة عندما ولدت أختها أصبحت عصبية كثيرا كلما أحمل الصغيرة تبكي وتصرخ وتقول أنت لا تحبينني وعندما أقول لها أحبك تضرب الصغيرة وتقول ارميها.
 و الآن أصبحت كلما تطلب شيئا تصرخ بأعلى صوت وتطلبه وتضرب جميع الأطفال وتلعب لساعات طويلة ولا تتعب ولا تفارقني ولا لحظة تضرب أختها باستمرار عندما أكون مع أي شخص ونتحدث تصرخ وتتكلم وتقول لي لا تتحدثي مع أحد وعندما سجلتها في الروضة علها تهدأ قليلا أصبحت لا تطاق عصبية أكثر من قبل مع العلم أنها طلبت الروضة لكنها تزداد عصبية وصراخا وتبكي باستمرار بسبب وبدون سبب وتضرب أختها ولا تنفذ ما يطلب منها وخاصة إذا طلب منها والدها شيئا لأنه يضربها.
 فأرشدوني ما الحل؟ جزاكم الله خيرا

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,,
حياك الله يا فاضلة ..
طفلتك كانت لديها معاناة صحية أثرت بها نفسيا وسببت لها نوعا من التوتر الداخلي الذي انعكس على تصرفاتها, إضافة إلى أنها تعاني من الغيرة وربما هي أيضا تفتقدك, كما أن الطفل بطبيعته يحب الاهتمام وأن يلتفت إليه أهل البيت فإذا ما وجد منهم صدودا فإنه يلجأ لتصرفات سلبية كي يلفت انتباههم .
1 - طفلتك ببكائها المستمر تريد أن توصل لك حالة نفسية معينة تعاني منها ولا تستطيع الإفصاح عنها لغويا كأن تكون قلق داخلي, فقد حنان, تفقد تواجدك جانبها نابعة من رغبتك الحقيقة بذلك, تشعر أنك بعيدة عنها.
2 - بتعلقها الشديد بك توصل لك رسالة الغيرة من أختها, أو أنها تفتقدك, أو ربما تعطيها حماية أكثر من اللازم حيث أنه بين الحب والاهتمام الزائد الإهمال تتولد شخصية الطفل المتعلق .
مراحل العلاج:
1 - شاركيها اللعب كي تشعر أنك بالقرب منها, اقرئي عليها قصة, لوني معها, شاركيها ألعاب التركيب أو دميتها .
2 - ازرعي داخلها أنها تستطيع الحصول على ما تريد دون بكاء, وأن عليها ألا تضرب أحدا وتشارك الجميع في اللعب, وقومي بتحفيزها ماديا ومعنويا إذا قامت بالاستجابة لك, المادي مثل حلوى, لعبة, هدية. والمعنوي كالتقبيل , الضم , التربيت على الكتف, تحسيس الشعر, الابتسامة, الإيماءة.
3 - لا تهدديها أنك ستبتعدي عنها وكوني مستمعة جيدة حتى إذا انزعجتِ من حديثها أو كان الوقت غير مناسبا.
4 - بعد عودتك من العمل أجلسي معها وقتا لا يزيد عن عشر دقائق واسأليها كيف كان يومها في بيت جدتها.
5 - دربيها على الانفصال عنك نفسيا وذلك بأن تخرج وحدها مع شخص ثقة لكن لا يكون والدها حتى لا ترتبط به نفسيا لتعوض انفصالها عنك.
6 - تجنبي أن تصرخي في وجهها إذا أزعجتك بتصرفاتها أو طلبت منك شيئاً في وقت غير مناسب، لأن ذلك سيجعلها تعتقد أنه الأسلوب الأمثل في التعامل أو الحديث مع الآخرين فالطفل أكبـر مقـلد لوالديه، فإذا شاهدتك هـادئة ستكون مثلك, وإذا استخدمت أسلوب الصراخ في وجـهها فمن المؤكـد أنها ستستخدم نفس الأسلوب..
باختصار لا تتبعي معها الشدة والعنف لأن هذا سيدعوها لمعاملتكم بالمثل, فتزداد شدة وعنفا بتعاملها معك, وعليك بتوجيهها أن تصرفها هذا خطأ وعليها أن تسمع الكلام. كما أن الطفل يتحرج من التعنيف أما الناس ويفضل أن يكون التوجيه بالسر.
7 - اتبعي معها أسلوبا مضادا بأن تطلبي منها أن تجلس معك ولا تفارقك أبدا, وتحملي قليلا العناء الذي سيحصل لك لكن بإذن الله النتيجة مبهرة, فقط كل ما عليك إذا ما تحركت قليلا أن تطلبي منها تبقى معك ولا تتحرك لأنك تحبي قربها, وإذا ابتعدت عنك خطوات ناديها بصوت عال لتثيري انتباهها ثم اطلبي منها أن تلتصق بك, وستجدي بعد فترة أنها ترغب الابتعاد عنك.
8 - على والد الطفلة ألا يعتبر طفلته لا تفهم سوى لغة الضرب , وإنما هي إنسانة تفهم ما يقال لها حتى وإن أظهرت خلاف ذلك .
9 - اعتمدي لغة الحوار وأسلوب الإقناع مع طفلتك لتنشأ نشأة طبيعية بعيدة عن أي تشنجات. لا تتعاملي مع طفلتك بلغة الأوامر بشكل يشعرها أنها مقيّدة لا رأي لها، بل امنحيها شيئاً من الحرية سواء في الحديث أو التعبير عما ترغبه كاختيارها للملابس التي تفضل ارتداءها أو الألعاب التي تفضل اللعب بها، فبذلك تشجعينها على بناء شخصية قوية لنفسه. 
10 - ثقي أنها ستتصرف أفضل لو وجدت من الطمأنينة, فقط امنحيها الحنان والأمان, كافئيها وامتدحي مزاياها, وستجدي أنها تتحسن بالتدريج .
التربية تحتاج صبر واحتساب الأجر والله لا يضيع أجر من أحسن, كما أوصيك بالدعاء بالصلاح والهداية, مع تحصين الأطفال بالأذكار المشروعة.
وفقك الله , ورزقك من زوجك وأبنائك قرة عين لك 

رسالة خاصة للمستشير

حرصا منا على تبادل الخبرات وإيمانا منا بأن هناك من يملك من التجارب الكثير فقد أتحنا هذه الخدمة لكم لنقل خبراتكم ورسائلكم ودعمكم لكل مستشير.. وكل ما عليكم هو إرسال رسالتكم من خلال الأيقونة الخاصة بها وعند الموافقة عليها من قبل إدارة المركز سيتم تمريرها إلى ايميل المستشير

« الحقول التى تحمل رمز ( * ) مطلوبة، ويجب أن تعبأ بعناية »

« هذه الخدمة ليس لها علاقة باستقبال الاستشارات »



الأسـم*:
البريد الالكتروني:*:
العنوان:
التعليق:*:

هناك بيانات مطلوبة ...