الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


26 - صفر - 1430 هـ:: 22 - فبراير - 2009

لا أرضى أن أكون شاذا! ( 2 )


السائلة:محمد س س

الإستشارة:إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان

رد للدكتور النفيثان على استشارة بعنوان (لا أرضى أن أكون شاذا) شكرا لك يا دكتور على إجابتك وأسال الله أن يجعلها في ميزان حسناتك...
 ولكنك لم تفهم الحالة جيدا وأرغب في أن أبين لك بضعة نقاط علك تفيدني.
أولا: أنا قد تبت ولله الحمد منذ سنة ونصف تقريبا و أحافظ على الصلوات، وكل ما ذكرت أنت والحمد لله.
ثانيا:مشكلتي الآن يا دكتور:
 لا اعلم كيف اشرحها فالصراع يدور في العقل على الرغم منى،  ولا أعرف كيف أتصرف معه؟
 وهو ينعكس سلبيا على النفس حتى أنى أكاد لا أعرف من المسؤول عن الآخر؟
 ومن هو ضحية من؟
 بالتحديد يا دكتور فقد جمع عقلي فى السنين الماضية جميعها نظرة سلبيه خاطئة عن اللواط.
 وهى تتلخص في الآتي:(الشخص الفاعل في العملية هو شخص طبيعي أما الشخص المفعول به فهو ليس برجل على الإطلاق ولا يستحق أن يفتخر أو يعتز بأي شيء طالما أنه قد فعلت به الفاحشة).
وهذه النظرة قد نماها وأكدها عندي الكثيرين من الأشخاص، بل و القدوات الذين اعتد بحكمتهم وذكائهم وهذا ما دفعني إلى هذا الفعل القبيح، ناسيا ما حدث معي في صغري تماما، وكأنه لم يكن.
 والغريب أنني كنت متوازنا من الناحية النفسية: توازنا عجيبا، وكان فكري وقوتي ينموان في الاتجاه الصحيح كما لو أنه لا يوجد شيء في حياتي يحتم على أن أعيد النظر فيه.
لكن الحقيقة الغائبة والمريرة اتضحت لدى عندما تقابلت مع الفتاتين سابقا، و شعرت ولأول مره في حياتي أنني لست بمتزن.
 وهذا ما صدمني حقيقة مما دفع بي إلى الاستسلام وهنا أقف قليلا .
الاستسلام لماذا بالضبط هذا ما لم أكن أعيه بالضبط، ولكن مع الألم النفسي والضيقة التي كنت أحس بها: أعلنت إرادتي الاستسلام لنفسي، ولم أكن أعلم ما  العواقب ولكنني اكتشفت أن نفسي قد استسلمت للفكرة التي تقول إن الفاعل والمفعول به سواء، ولا فرق بينهما و بالتالي فبناء على معتقداتي السابقة التي أعلنت فشلها، فإني أنا أيضا لست برجل.
 وعندها فتح لي العقل جميع الملفات المخزنة في عقلي التي لم اعتقد أنها موجودة أصلا؛ مما دعم لي هذا الاعتقاد أكثر فأكثر وبمساعدة الكحول والمخدرات فلك أن تتخيل قوة الثورة الذهنية التي حصلت في هذا العقل وانعكاسها النفسي الحاصل.
منذ تلك اللحظة: وحتى الآن و أنا سلوكي مضطرب وأفكاري مضطربة، ولم اعد استطيع التفكير كالسابق بل إنني لم تعد لدى القدرة على فتح حوار صغير مع أي شخص لأنني عندما أقابل أي شخص أو حتى عندما ينظر إلى أي شخص تبدأ تلك الأفكار الشريرة بالتطاير في عقلي وتتجلى في مظهري الخارجي إلى درجة أن الناس يظنون فى ظنا خاطئا وهذا ينعكس على نفسيتي أكثر فأكثر مما يؤكد تلك الأفكار وهكذا ولك أن تتخيل الباقي.
أنا لا أعرف كيف أحسم الصراع العقلي حسما تاما؟
وأضع الماضي والأفكار الخاطئة والمعتقدات الباطلة في موضعها الصحيح؟
 وذهبت إلى أطباء كثر، و لكن دون فائدة، فهم لا يعدلون تلك الأفكار ويجعلونها في مكانها الصحيح!
 بل يقولون لي: قل أنا واثق أنا قوى، أنا شجاع وأشعر بالقوة و الشجاعة والثقة، ولكن ما أن تأتي فكرة واحدة إلى عقلي من تلك الأفكار يشل تفكيري وأضعف ولا أجد فائدة أبدا.
 قلت لأحد الأطباء أن هناك أشخاصا كثر أراهم في الشارع ويمكن لأي شخص أن يعلم أنهم شواذ، ولكنهم واثقين جدا بأنفسهم فقال لي نعم بالضبط المسألة في العقل.
وأنا أقول: إنها ولو كانت في العقل فهذا استخدام مفرط في قوة العقل، والذي سينهار يوما ما كما حدث معي إلا أن يرحم ربك.
باختصار يا دكتور:
 آخر مرة مارست فيها اللواط منذ سنين، ولكنى لا أعرف كيف أعود كما كنت سابقا من الناحية العقلية وبمعتقدات طاهرة جديدة مبنية على القرآن والسنة؟
 وكيف أستعيد السيطرة على عقلي ونفسي وعلى سلوكي.
أرجوك إن كان باستطاعتك مساعدتى شخصيا فافعل، عسى الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك.
(المشكلة الكبرى أن الأساس لمعنى الرجولة الذي اكتسبته فى العشرين سنة وصدقته وعملت بناء عليه هو: الجنس (الذكورة) والمبنى هو الشجاعة والطيبة والقوه والكرم إلخ وعندما اهتز الأساس انهار المبنى كاملا).


الإجابة

أخي الكريم محمد: أهنئك على التوبة واسأل الله لك الثبات حتى الممات.
أخي الحبيب:
مشكلتك تتلخص في إحساسك أنك فقدت الصورة الإيجابية عن ذاتك نظراً لما ترسخ في الذهن من خلال التنشئة الاجتماعية في الطفولة والشباب، بأن المفعول به شخص مهان منحط، أو كما قلت (ليس برجل على الإطلاق، ولا يستحق أن يفخر به أو يعتز بأي شيء).
إنّ تلك الصورة هي من الأساليب التربوية التي يلجأ إليها الوالدان والمربون لتغير الأطفال عن الوقوع بمثل هذه الفاحشة، حماية لهم وصوناً لأعراضهم.
أخي: أنت تعاني من آثار تلك الصورة، وقد وقعت ضحية تحرش في الطفولة، وبالتالي سيطر عليك هذا النمط من الإيحاء الذاتي، وهذه إحدى أساليب الشيطان يردك من واقع الفضيلة والصلاح إلى حمأة الرذيلة، ولكي يبعدك عن صلاح النفس وصدق التوبة، فلا تلتفت لذلك، تماماً كما يوسوس للتائب والتائبة والصالح والصالحة بالوسواس القهري (علماً بأن بعض حالاته ذات مصدر عضوي أو نفسي) ليصد عن الصلاة من خلال التشكيك في الوضوء.
أخي العزيز:
 خلاصة حالتك: هي فكرة سالبة لمفهوم الذات لديك، ولكي تعيد إلى ذاتك فكرة إيجابية عليك بالتالي:
1ـ واصل مسيرة التوبة والأعمال الصالحة.
2ـ لا تلتفت للماضي فأنت ابن الحاضر والمستقبل.
3ـ اليقين التام بأنّ التوبة تجبّ ما قبلها، فلماذا انشغل بأمر قد مُحي وانتهى.
4ـ حين ترد مثل تلك الأفكار السلبية، فلا تسترسل معها، بل عليك بقطعها فوراً من خلال الأساليب التالية:
أـ ذكر الله بصوت مرتفع.
ب ـ القراءة بصوت مسموع.
ج ـ تغيير المكان إلى مكان آخر.
د ـ الاشتغال بالتسبيح والتهليل وعقد ذلك بالأنامل.
هـ ـ وضع حلقة مطاط باليد ثم شدها وإطلاقها ـ حين ترد تلك الأفكار، فهذا يجعلك تنشغل عن الفكرة السلبية بألم اللسعة لتلك المطاط.
5 ـ أشغل وقتك بالمفيد وسارع للزواج.
6 ـ ضع لك هدفاً واسع في تحقيقه.
7ـ ضع قائمة بالأمور الإيجابية عندك ـ وهي كثيرة جداً ـ وتذكرها دائماً.
8ـ كرر دائماً: أنا مسلم.. أنا رجل.. أنا مؤمن.. إلخ.
9ـ إياك أن تصدق أنّ الناس يعرفون بأنك كنت شاذاً، فهذا مجرد وهم لا أساس له، فلا تلتفت إليه.
وفقك الله وسددك.
 



زيارات الإستشارة:3722 | استشارات المستشار: 613


استشارات محببة

طفلي يعضّني كثيرا ويشدّ شعره!
الإستشارات التربوية

طفلي يعضّني كثيرا ويشدّ شعره!

السلام عليكم .
عندي طفل عمره سنتان وكان هادئا في صغره ،...

فاطمة بنت موسى العبدالله2401
المزيد

تصرفاته تجعلني أشك في أنه متزوج!
الاستشارات الاجتماعية

تصرفاته تجعلني أشك في أنه متزوج!

السلام عليكم –
مشكلتي تبدأ من سفر الزوج مدّة 5 سنوات ثمّ...

تسنيم ممدوح الريدي2401
المزيد

طفلي سريع الغضب ودائم الصراخ!
الإستشارات التربوية

طفلي سريع الغضب ودائم الصراخ!

السلام عليكم ..
ابني عمره سنة ونصف السنة ودائم الصراخ لأسباب...

أماني محمد أحمد داود2401
المزيد

أشعر دائما لو أنّ لديّ أختا فسأكون محظوظة!
الاستشارات النفسية

أشعر دائما لو أنّ لديّ أختا فسأكون محظوظة!

السلام عليكم
مشكلتي بسيطة ، أحتاج فقط إلى النصح و الإرشادات...

أ.عبير محمد الهويشل2401
المزيد

لا أريد أن أرجع وأظلم نفسي مع رجل يجاملني من أجل ابنتي!
الاستشارات الاجتماعية

لا أريد أن أرجع وأظلم نفسي مع رجل يجاملني من أجل ابنتي!

السلام عليكم ..
‏متزوّجة منذ 10 شهور والآن حامل .
‏فارق...

منيرة بنت عبدالله القحطاني2401
المزيد

ابني يحبّ أن يلعب بألعاب أخته!
الإستشارات التربوية

ابني يحبّ أن يلعب بألعاب أخته!

السلام عليكم ..
لديّ ابن ذو أربع سنوات حرت كيف أتعامل معه...

د.سعد بن محمد الفياض2401
المزيد

أبي و أمّي يحبّان إخوتي أكثر منّي و يميلان إليهم!!
الاستشارات الاجتماعية

أبي و أمّي يحبّان إخوتي أكثر منّي و يميلان إليهم!!

السلام عليكم ورحمة الله اسمي عبد الله محمّد عمري سبع عشرة سنة...

عواد مسير الناصر2401
المزيد

ماذا أفعل علما أنّي أعرف ماضيه مع صديقتي؟
الاستشارات الاجتماعية

ماذا أفعل علما أنّي أعرف ماضيه مع صديقتي؟

السلام عليكم عرض عليّ زميل قديم لي في الدراسة الزواج وهو شخص...

رفيقة فيصل دخان2401
المزيد

أريد أن أدخل مدرسة أنا أختارها بنفسي!
الاستشارات الاجتماعية

أريد أن أدخل مدرسة أنا أختارها بنفسي!

السلام عليكم .. أمّي تريد منّي أن أدخل مدرسة أنا لا أريدها...

د.عفراء بنت حشر بن مانع ال مكتوم2401
المزيد

أحسّ أنّي غبيّة ولا أثق في ذكائي ولا فهمي!
الاستشارات النفسية

أحسّ أنّي غبيّة ولا أثق في ذكائي ولا فهمي!

السلام عليكم .. أنا فتاة سبق أن تعرّضت لظروف جعلتني أطلب استشارة...

ميرفت فرج رحيم2401
المزيد