خطيبي لا يهتم بي !!
12 - ربيع أول - 1430 هـ:: 09 - مارس - 2009

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..أنا فتاة أبلغ من العمر 29 سنة، و مكتوب كتابي على شاب و كان ذلك بعد السؤال عنه و بعد الاستخارة، وقد تبين أنه إنسان ملتزم و ذو أخلاق و من عائلة محترمة. شعرت أنه يوجد توافق بيننا من الناحية الأسرية و الاجتماعية و الفكرية؛ فهو إنسان مثقف وأنا حاليا في فترة تجهيزات العرس. ولكن مشكلتي معه بدأت من أيام الخطبة و مستمرة إلى يومنا هذا؛ فأنا قلقة و متوترة لأنني لا أشعر بوجود مودة بيننا. فهو قليل التواصل معي، كنت أظن أن أيام الخطبة أو الملكة هي من أحلى الأيام. و لكن وجدت العكس: في أيام الخطبة كان نادرا ما يتصل بي، والمكالمة لا تتجاوز خمس دقائق يسأل عن أحوالي ويكلمني عن الشغل ومشاكل الشغل، لم أسمع منه أبدا كلمة إعجاب أو تقدير ولم يأت أبدا إلى البيت ليراني. فكانت أختي تقول لي: إنه ليس من الطبيعي أن يخطب الرجل و لا يسأل عن خطيبته؛ فكنت أشعر بضيق شديد حينما وأظن أن مكالماته كانت بدافع الواجب. وفي أحد الأيام: اتصل بي ليسألني هل أنت أو أحد من عائلتك زعلان علي؟ سألته لماذا؟ فقال: إنه رأى في منامه ذلك مما أثار دهشتي.  لم أرد أن أقول له أني متضايقة منه. فقلت له: إن أهلي يسألونني عنه، فهو لم يأت ولا مرة لزيارتنا و كانت تبريراته أنه يكره المكالمات الهاتفية. و أنه لا يأت لأنه من النوع الخجول الذي لا يتكلم كثيرا، و أنه يتحرج من أهلي ويفضل أن يأتي برفقة والدته في المناسبات. و أن الأمر سيتغير بعد كتب الكتاب؛ لأننا يمكننا الخروج سويا و التحدث على راحتنا. لقد طمأنني بكلامه و لا أدري إن كانت تلك رؤيا أم ضميره الذي أنبه، و لكن بعد كتب الكتاب: لم يتغير الأمر إلا نسبيا ففي خلال شهرين لم أره إلا مرتين. و تكلمنا في أمور الحياة بصفة عامة و كلما رجعت إلى البيت أحس بإحباط. فأنا لم أسمع منه ولا كلمة تريحني ولا أشعر بأي انسجام بيننا، فهو لا يتكلم كثيرا وأنا بطبعه هذا لا أدري كيف أتعامل معه؟ لا أظن أنه يحبني أو أنه معجب بي تطول المدة ولا أراه ولا أكلمه. فأنا أتساءل هل أنا حقا مخطوبة و إذا بادرت وكلمته يستعجل في إنهاء المكالمة، فكل كلامه كيف حالك وهل تحتاجين لشيء. بصراحة أصبحت أشعر بالملل و أحيانا أشعر بالإهانة و الغضب؛ فهو لا يهتم بي و أشعر أني لا أعرفه كفاية حتى أتزوجه. و أخشى أن يكون إنسانا باردا وأخشى أن أضيع حياتي مع شخص لا يحبني. فالطبيعي أن الخطيبين يسعى كل منهما لإرضاء الآخر و التقرب منه، و أنا أرى العكس. اتصل بي ذات مرة ليخبرني أنه في مدينة أخرى وفي إجازة، و لم يخبرني إلا بعد اليوم الثالث من سفره؛ مما أشعرني بالإهانة و الغضب. و ليس لدي الوقت في إبداء شعوري لأني لا أدري متى سأراه. سيدي المستشار: أنا إنسانة حساسة جدا ولدي أسئلة كثيرة تؤرقني و تزيد من قلقي. هذا الشخص إنسان ملتزم و الكثير يشهد له بالصلاح. ولكن ماذا أفعل بزوج متدين لا يأبه بي ولا يمكنه إشباع مشاعري كامرأة؟ كيف أتأكد إن كان معجبا بي أم لا؟ فإن كان يشعر بشيء تجاهي و لا يقول؛ فهي مشكلة و إن كان لا يشعر بأي شيء و هذا هو الأرجح بالنسبة لي. فالمصيبة أكبر أحاول أن أركز على إيجابياته فهو إنسان مثقف و قادر على تحمل المسؤولية. فهو الأصغر من إخوته وهو أقربهم إلى والديه بحيث يقوم برعايتهما. و تولي أمور البيت وأحسن شيء يقوله لي إذا احتجتِ لأي شيء: اتصلي بي ولكن سرعان ما أقول في نفسي: إنه ليس من الطبيعي أن يمكث كل هذه المدة و لا يسأل عني. ولا يشتاق أن يراني. أحيانا أفكر في فسخ الخطبة؛ لأني أخشى إذا استمر الأمر أن أشعر بنفور تجاهه و أتحسر كلما رأيت أختي مع خطيبها و مدى الانسجام بينهما. أنا بطبيعتي إنسانة جد قلقة و أحمل هم الزواج والبعد عن الأهل فما بالك إن لم تحصل ألفة بيني و بين زوجي؟ أمي تقول لي: إنني أبالغ و أن الألفة ستحصل بعد الزواج و لكنني أخشى دائما من المجهول.أرجوكم أن تفيدوني برأيكم، فأنا في حيرة من أمري. هل هذا سبب مقنع لفسخ الخطبة في رأيكم؟ فأنا أقول في نفسي ماذا لو كان هذا الإنسان رائعا و تغير بعد الزواج ثم أرجع و أقول و ماذا لو كان العكس فأكون قد دفنت نفسي مع شخص لا يحبني! و أمي أيضا تحمل همي و تقول لي: ربما ستضيعين فرصة الزواج لأنني مررت بتجربة فاشلة من قبل و حمدت ربي كثيرا لأني لم أرتبط بذلك الشخص؛ لأنه لم يكن كفئ و أمي تخشى من كلام الناس و أنه لن يتقدم لي أي شخص بعد ذلك. لذلك أنا حتى الآن أصلي الاستخارة، وأرجو أن تفيدوني برأيكم. جزاكم الله كل خير.

الحمد لله رب العالمين الذي خلق فسوى, والذي قدر فهدى, وإليه يرجع الأمر كله, جعل قلوب العباد تتقلب بقدرته؛ ثم بفعل عوامل خارجية وداخلية خاضعة لمشيئته سبحانه وتعالى, والصلاة والسلام على الصادق المصدوق محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال: ( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث .... ) وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين. الأخت الكريمة رانيا من الجزائر الشقيق ...... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: لا أخفي عليك شعوري بالارتياح مما عرضت, ولا أبالغ إذا قلت لك: إن استشارتك أول استشارة أشعر براحة في الإجابة عنها, وذلك للآتي: أولاً – الخاطب الذي خطبك ملتزم وذو أخلاق عالية, ومن عائلة محترمة.... قليل الكلام.... خجول مما يصيبه, لا يحب إحراج أحد, وإن كلامه معك في أيام الخطبة ( وهي وعد بالزواج وليست عقداً مكتمل الشروط ..... ) قليل محدد, وهذا هو المطلوب في مثل هذه الحال وهذا الوقت, وأما ما يفعله بعض الخطاب مع مخطوباتهم في فترة الخطوبة, وما يقومون به من ممارسات مهما دَقَّتْ أو خَلَّتْ؛ فإنها مرفوضة شرعاً وعقلاً؛ ويكفي أنه يرغب في زيارتكم مع والدته, ولا يأتيكم إلا لماماً على مبدأ من يقول: ( زر غباً تزدد حباً), ولكن فتيات هذا العصر لا يعجبهن هذا الوضع! إضافة إلى أنه مشهود له بالصلاح, وهذا الصنف قيل الخبرة فيما يخص العلاقة بين الشباب والبنات سواء في فترة الخطوبة! أو بعد كتب الكتاب.... عليك أن تصبري؛ وعندئذ سترينه نبعاً فياضاً من العواطف والحنان والود والرحمة و و و .... ثانياً – إن كلام أمك أيتها الأخت يدل على تجربة رائعة في الحياة الزوجية, كما يشير إلى عقل راجح ينظر إلى المستقبل, ولا يهمه اللحظات الآنية, والزمن العابر تقول: (إن الألفة ستحصل بعد الزواج ). حقاُ ما تقول أمك, وتؤيده الآية الكريمة (هو الذي خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها, وجعل بينكم مودة ورحمة....) فالسكن جاء بعد الزواج؛ وكذلك نتج منه المودة والرحمة, وأما ما قبل ذلك, فكله كلام فارغ, ولغط مفتعل, ومواقف تتصف بالرياء والمخادعة. وإذا أحسنا الظن, فهي مظاهر يفتعل فيها كل منهما أوضاعاً مرضية عند الآخر. ثالثاً – مما أخشاه عليك في هذه الفترة هذه الحساسية المفرطة التي ستؤدي بك – لا سمح الله  - إلى النفور من هذا الشاب الطيب الملتزم الصالح المثقف البار القائم على شؤون البيت .... إلخ. رابعاً – أحب أن أصارحك أختي الكريمة, وأنا لك ناصح أمين إن شاء الله, إن بعض عباراتك تدل على ثقافة المجلات والكتب التي تُنَظِّرُ للفتيات والفتيان الحياة على أنها حلم ذلول ينال فيه كل طرف ما يرغب؛ لذا فعليه أن يسوق للآخر أجمل ما عنده, ولكن الحقيقة غير هذا, وإن شئت نصيحتي, فلا تفكري في فسخ الخطبة, وتضيعي هذا الكنز المخبوء, وثقي أنه لن يستطيع أن يشبع مشاعرك إلا بعد الزواج, ولن تستطيعي أن تعطيه ما في قلبك إلا بعد المعاشرة الزوجية الحقيقية والعيش المشترك, والمستقبل سيأتي بإذن الله, وحينئذ تتذكرين كلامي هذا. خامساً – وأخيراً إياك أن تنظري إلى الحياة نظرة سوداوية, فالمؤمن يحب الفأل الحسن والتفاؤل بالخير أوصى به الرسول صلى الله عليه وسلم ولذلك فإن عبارتك: ( فأكون قد دفنت نفسي مع شخص لا يحبني ... ) من هذا اللون من النظر, واعلمي أن عمرك ناهز 29 عاماً! ومررت بتجربة فاشلة ها قد جاءك ابن الحلال فتمسكي به؛ لأنه شاب صالح ملتزم فلن يضيعك لا في قلبه, ولا في عقله, ولا في تصرفاته...... ختاماً أرجو لك كل توفيق وسداد ورشاد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.   

رسالة خاصة للمستشير

حرصا منا على تبادل الخبرات وإيمانا منا بأن هناك من يملك من التجارب الكثير فقد أتحنا هذه الخدمة لكم لنقل خبراتكم ورسائلكم ودعمكم لكل مستشير.. وكل ما عليكم هو إرسال رسالتكم من خلال الأيقونة الخاصة بها وعند الموافقة عليها من قبل إدارة المركز سيتم تمريرها إلى ايميل المستشير

« الحقول التى تحمل رمز ( * ) مطلوبة، ويجب أن تعبأ بعناية »

« هذه الخدمة ليس لها علاقة باستقبال الاستشارات »



الأسـم*:
البريد الالكتروني:*:
العنوان:
التعليق:*:

هناك بيانات مطلوبة ...