الاستشارات الدعوية » الدعوة والتجديد


21 - ربيع الآخر - 1430 هـ:: 17 - ابريل - 2009

لن أتزوج لأني ارتكبت المعاصي !


السائلة:هبه م ا

الإستشارة:هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا فتاه أبلغ من العمر 23 عاما.
 أنا في حيرة أنا عملت حاجات كثيرة حرام مثل السرقة، و العادة السرية، و مشاهدة الأفلام الإباحية؛ بسبب زيادة نسبة الشهوة عندي!
 و أنا حاولت كثيرا أن أتوب لكن لا أعرف؟.
أنا بطلت العادة السرية لكن الباقي: لا.
 أعتذر عن مشاهدة الأفلام الإباحية لأني نفسي أتزوج، ولا أعرف كيف سيتم هذا لأني واثقة بأني لن أتزوج؛ لأني بدينة جدا.
 و حتى هذه أيضا مشكلة ثانية!


الإجابة


الحمد لله الذي فتح لعباده باب التوبة والاستغفار, وسمى نفسه الغفور التواب, والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين.
الأخت هبة.
 و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:
 لقد أحسست وأنا أقرأ الاستشارة أنني أمام فتاة نادمة على ما اقترفت.
 ثم إنها عازمة على ترك ما وقعت فيه؛ لذلك أقول لك أيتها الكريمة: إن الندم والإرادة, والعزيمة على الشيء من أقوى علامات الإيجابية عند الإنسان.
 ومن اتصف بهذه الصفات: فهو على خير إن شاء الله, فعليه أن يحقق شروط التوبة النصوح, وليعزم المسألة, ولا يلتفت إلى الوراء؛ لأن التوبة بصدق وإخلاص: ميلاد جديد في حياة التائب شريطة أن يقلع عن كل المعاصي, وألا يعود إليها, وحذار من اليأس من رحمة الله تعالى, فالله يحب العبد التائب, ولا شك أن ما ذكرت من أعمال تقومين بها هي من عمل الشيطان والنفس الأمارة بالسوء.
أختي الكريمة هبة:
 أدعوك إلى المبادرة فوراً إلى التوبة؛ وعليك أن تختلطي بالخيرات من بنات جنسك, وأن تبعدي الأفلام عن بيتك, وألا تفكري بالعادة السرية, فهي فعل لا يليق بفتاة مسلمة.
 وباختصار: شديد يجب أن تغيري مناخ حياتك وأجوائه, وأن تهيئي الأجواء الصالحة من: رفقة طيبة, وأعمال حسنة, وانشغال بما ينفع من أمور الدنيا والدين.
 والأهم من كل ذلك أن تصلحي ما بينك وبين الله؛ ليصلح الله ما بينك وبين الناس, وحينئذ ستفتح لك – إن شاء الله – أبواب الخيرات والمسرات, ومنها أن يرزقك الله الزوج الصالح.
 وثقي أن البدانة ليست مانعاً من الزواج, وعلاجها بسيط وذلك بمراجعة مركز صحي, وعرض نفسك على مختص في هذا الشأن وما أكثرهم!
 وأحب أن أوضح لك أن بعض الأزواج يرغبون في البدينة والتوفيق من الله تعالى, فإن أكثرت من الاستغفار والدعاء, وطلبت من الله حاجاتك, واستعنت به, وغيرت حياتك, فربك لن يدعك هكذا, وسيعطيك, أو يدفع عنك بلاء, أو يدخر لك أجراً.
أختي العزيزة:
 ما زلت في مقتبل العمر, وأنت حريصة على التغيير فلماذا تترددين, فإذا عزم المرء, فليتوكل على الله توكلاً حقيقياً, وليس باب التوبة مقفلاً, ولا تحتاجين إلى وسيط يصلك بربك, بل ربنا يقبل توبة عبده ما لم يغرغر أو تطلع الشمس من المغرب!!!
فلماذا الحيرة والأمر واضح بين؟
ختاماً:
 أتمنى من الله تعالى أن أسمع أخباراً طيبة عنك, وأن أبشر بأنك قد استعدت عافيتك الدينية والدنيوية, وجللت حياتك بالطاعة والإحسان.
وفقك الله إلى كل خير, وأبعد عنك كل سوء.
 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



زيارات الإستشارة:3735 | استشارات المستشار: 119