x
07 - جماد أول - 1430 هـ:: 01 - مايو - 2009

هل مثيرات الجماع في النوم توجب الغسل؟

السائلة:حائرة
الإستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أرجو من الأخت الفاضلة رقية المحارب الإجابة
1-إذا رأت المرأة صورة للجماع لها أو لغيرها ولكن بدون أن تشعر بأي مشاعر أو شهوة هل عليها غسل؟
2-هل يخرج المذي من المرأة في أثناء النوم ولا أقصد المني ؟
3-هل تستطيع المرأة أن تشرع في الوضوء دون استنجاء إذا قامت من النوم؟
4-إذا لم تعرف المرأة هل ما رأته في النوم مجرد صورة فقط أم كان معه شهوة هل عليها الاستنجاء؟
5- إذا لم تذكر شيئا يوجب خروج المذي أو المني، هل عليها محاولة التذكر؟
وكيف تفرق بين المذي والإفرازات؟؟؟
6- إذا كان الخوف من الاحتلام يتسبب في الخوف من النوم.
هل عليها عدم الالتفات لهذه الصور؟ وللعلم فالشهوة معدومة لدي تماما في اليقظة.
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله:
1. إذا رأت المرأة الجماع حال المنام: فإن هذا يسمى الاحتلام، ولكن يجب عليها الغسل إذا هي احتلمت و رأت الماء وهو رقيق  أصفر يشبه البول القليل، يخرج من مخرج الرحم.  و إذا لم تره فلا غسل عليها والله أعلم.
2. إذا رأت المرأة مثيرات الجماع في النوم؛ فقد تتأثر ويخرج المذي، ولكن لا غسل عليها إلا إذا رأت المني.  وليس على من ينزل المذي غسلا؛ إنما عليه الوضوء والاستنجاء إذا أراد الصلاة والله أعلم.
3. إذا نام العبد فإنه ينتقد وضوءه أحدث أم لم يحدث؛ لأن النوم مظنة الحدث لما جاء في حديث النوم:" العينان وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء" وهذا الحديث فيه مقال.
 إلا أنه قد جاء في الحديث (أن لا ننزع خفافنا إلا من جنابة لكن من بول أو ريح أو نوم).  فقرن النوم مع الحدث يدل على أنه منها.
 وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن النوم إذا كان والمرء مستمكنا من مقعدته لا ينقض الوضوء كما في حديث أنس عند مسلم (كنا ننتظر صلاة العشاء حتى تخفق رؤوسنا ثم نقوم نصلي ولا نتوضأ) واستفاد منه الفقهاء أن النوم القليل من غير اضطجاع  لا ينقض الوضوء.
4. الحمد لله، إنما يجب الغسل من اليقين وكذا الوضوء يجب من اليقين.  أم الشك فلا يلتفت إليه، وعلى من أراد الصلاة أن يتوضأ كما أمره الله في سورة المائدة.
 أما الاستنجاء فلا يأمر به إلا إذا أحدث فإنه يستجي أو يستجمر ليزيل الخبث فإذا أراد الصلاة توضأ كما أمره الله .
5. الحمد لله:  ينبغي على المرء أن يتحرى في شأنه كله كما جاء في الحديث ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا.  وهذا إذا كان في مكارم الأخلاق فهو في الأحكام من باب أولى ولكن ليس عليه أن يشدد على نفسه بكثرة الشك؛ لأن هذا مدخل من مداخل الشيطان.
 أما التفريق بين المذي و الرطوبة فإن المذي ينزل بشهوة و رغبة في الجماع وربما يكون في بعض مقدماته كالعناق والقبل وغيرها.
 أما إذا لم يكن شيء من هذا: فإن السائل الذي يخرج يعد رطوبة عادية أو معتادة، وهذا في شأن النساء وليس الرجال؛ لأن الرجال في الأصل لا يخرج منهم سوائل من نفس المخرج إلا في حال الشهوة؛ لذا كان عليه أن يتوضأ.
 أم المرأة فإنها مفتوحة المخرج ولذا ما تزال الرطوبة و السوائل مستمرة ليلا ونهارا ولا تستطيع التفريق إلا بالشهوة، والأصل أن الرطوبة المعتادة ظاهرة ولا تنقض الوضوء كما قد ذكرته بإجابات أخرى و الله أعلم.
6. الحمد لله:  أنصحك بأن لا تهتمي بهذا ولا تكترسي به ربما كان بداية لوسوسة فما دامت ليس عندك أشكال في اليقظة من حيث الشهوة ولست ترين الاحتلام بيقين فإنه لا يلتفت إلى هذا. والله أعلم.
زيارات الإستشارة:49019 | استشارات المستشار: 793
فهرس الإستشارات