الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والحب


22 - شعبان - 1430 هـ:: 14 - أغسطس - 2009

كتبت أسمي بجانب اسمه بكل ثقه!


السائلة:رنين

الإستشارة:محمد بن علي آل خريف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجوكم..هل لديكم حلولا لمشكلتي؟؟؟؟
 أنا عمري على مشارف الثاني والعشرين من عائلة محافظة جدا.. وفي يوم من الأيام رأيت مسابقة على التلفاز كانت مسابقة قرآنية لشباب القرآن الحافظين لكتاب الله.. ونمط المسابقة يمشي على التصويت ليفوز أحدهم بالجائزة الكبرى.. ومن هناك: لفت نظري شابا كان متفوقا جدا شهامة وأخلاق كان كل شيء واضحا أمام أعيننا لا ننخدع أبدا. فعندما رأيت نشاطه بدأت أصوت له حتى لا يأتي في المرتبة الثانية أبدا وهو أيضا ساعدني بتفوقه، وكنت أجبر بعض الكسور بالتصويت له.
تعلقت به كثيرا أصبحت أنفق الكثير لأدعه يفوز. لم يهمني أبدا أن يعلم بأني أفعل لأجله كل هذا.. رغم أني لي صلة نوعا ما بأهله.. سمعت من صديقة والدته وهي قريبتنا.. أنها علمت بي وما أفعله لولدها.. حيث أتمنى أن أراه دوما متفوقا على زملائه وفائزا فيما هو فيه يهمني أكثر.. وعلى مدار شهر وأنا على هذا الحال حتى فاز بإذن الله، ثم بفضل دعمي له ولا تستغرب أخي الكريم من ثقتي.. وقد كنت قد أعمل جمعية لأجعل المبلغ ضخما حتى لا يتراجع في التصويت طوال المسابقة.. وافترقنا. ذهب كل منا في طريقه..مرت السنوات وهو لا يعلم بي ولا يعلم بما في قلبي.. لا أدري كيف كسبني بهذه السرعة.. ربما أخلاقه وهمته العالية. حتى أنه ينسجم معي في كثير من الصفات التي ساعدتني أن أربط أحلامي به.. لأني حتى وأنا في المدرسة زميلاتي كانوا يشبهونني به.. كانوا يقولون..(تحدى لو أنت ما تقربي لفلان الفلاني لي في البرنامج!!!) كنت أتأثر كثيرا بكلامهم حيث أحاول أن أبحث الصدق حتى رأيته يوما أمام المرآة..في ملامحي وبعض من طريقة كلامي وحركات يدي وابتسامتي ولون بشرتي.. و حتى في عمري والسنة الدراسية وكل ذلك كان مطابقا لي.. ولم أفصح بذلك لأحد إلا لأخواتي..وقريبتنا التي تحدثت عنها للتو صديقته أمه حيث علمت منها.. فأخبرت الأم ابنها..لكن مر علي هذا الموضوع مرور الكرام لأنه ظن بأني مثل كل اللذين.. ربما صوتوا له يوم من الأيام.. انتشر بسمعته الطيبة بين الناس وفي المنتديات.. حاولت أن أتصل بأخباره ودائما أحاول أن أساعده دون أن يعلم بي..ولا أنساه من دعائي أبدا ما حييت..لا يمر علي ساعة لم أذكره وأدعو له..وهو الذي جعل لنبضات قلبي حركة بالحب الذي أصبح يكبر يوما بعد يوم..كانت لدي إيميلاته وهاتفه الخاص وكل شيء يمكنني أن أتصل به.
ولكن شيئا ما يردعني أن أرتكب خطأ محادثة شاب. وهذا لا يعني بأني كنت أخاف من أهلي أو حتى منه.. لا لأني كنت واثقة في قرارة نفسي بأني له إن شاء الله.. حبي لابد أن ينال المقابل بإذن الله وأنا شخصيا على علم بأن الفتاة التي تأتي في الحياة الزوجية بعلاقة سابقة لا يحترمها الشاب أصلا، فلا أتصل عليه لأشحت حبي وأقول إني فعلت كذا وكذا لأجلك وأنا أحبك أبدا فأنا أردته أن يحب شخصي فلا يحبني لأني كنت معه وساعدته في محنته على مدار شهر...كتبت اسمي بجانب اسمه بكل ثقة، وضحيت من أجله بالكثير فلا يعلمه إلا الله. وحدث وأنا على مدار سنتين أنتظره ليأتي ويطرق باب منزلي.
ولكن كان حكم القدر الذي حكم بيننا وحرك الموازين..جاءني خاطب..طرق الباب قبله، زاد قلقي وحزني. وسيل دموعي الحارة أياما وليالي.
 في يوم من الأيام علم بحق ما فعلته لأجله. بدأ يشعر بغربة.. بانتماء نحوي....لكنه وصل متأخرا بعدما تقدم أحدهم لخطبتي, تأثر هو كثيرا بما سمع.. ولا تسأل عن حالي أصبحت أبكي ليل نهار بألم وأدعو الله أن لا يفرق بيننا ولكني صبرت واحتسبت لم يملك في الوقت الضيق ليأخذ قرارا مع إنه كان قد قبل بي.
بكى كثيرا عندما خطبت لآخر، فأنا واجهت مشاكل وضغوطات كثيرة لم أستطع رفض الخاطب من أجله...ولم أستطع إخبار أهلي بأن في حياتي من أعيش لأجله. وهو أيضا عندما أخبر أمه بي أخذت تسأل عني من الجماعة. فهناك من الحساد ملئوا رأسها بكلام غير أخلاقي ومنطقي عني. مما أدى إلى أن ترفض هي الأخرى..قاومنا..بكى بكاء مريرا.. فكان يردد كثيرا.. أريدك في الجنة.. وفقك الله.. لا أنساك.. فما أنا فيه الآن هو بفضل الله ثم بفضلك.. فزت في المسابقة.. وما أنا عليه هو بفضل الله ثم بفضلك.. لماذا فعلت كل هذا لغريب؟؟ لماذا التقينا بهذا الشكل؟؟.. فقلت.. لم تكن غريبا يوما ما.. تحطمت وانكسرت مع انكسار أحلامي.. وقد تعطل أمور حياته وأشغاله بسبب هذا الموضوع.
وبدأ يلومني على سكوتي طيلة السنوات التي مرت لأنه يعلم بأني أملك هواتفه وإيميلاته.. ويعلم أن أخي صاحبه ولكني قلت له: لا أريد أن أكون من تطلب الحب.. وأحب أن أكون محترمة في نظرك.. حتى إذا لم أكن في حياتك.. فأنكر علي قولي هذه بأنه كان علي إخباره بأي طريقة عن طريق أحد..
خطبت لرجل آخر وأنا على الحامل والمحمول لا أعي شيئا. لا يهمني شيئا.. الجرح غائر... لم يندمل بعد أبدا.. حتى أرى في حياتي رجلا آخر لا يتقبله عقلي ولا قلبي.. لأني كنت رافضة من الزواج به لأجل عيوب كانت فيه ولكن أبي وأمي كانا ضدي، بكوا كثيرا لأني رفضت الخاطب.. فاحتسبت الأجر.. وحتى أرضيهم ويرضى الله عني قبلت به.. لأنه لم يعد يهمني أي أحد أتزوج به حتى لو لديه عيوب الدنيا أصبح كل شيء بالنسبة لي سواسية بعدما فقدني وفقدته للأبد.
صوت بكائه يصل لحدي ويصدر أنينا كأنين المرجل.. حزنت كثيرا.. طلب مني أن أحادثه في الماسنجر. قبلت اعتذر كثيرا.. وتحسر أكثر وبكى طويلا.. أصبح حاله أسوء من حالي.. وبطريقة خاطئة وفي الوقت الذي أنصدم بالفراق.
 دخلت عليه في الماسنجر فتاة تحاول استدراجه في الحب والعلاقات الحميمة.. وفي حسن نية رد عليها.. لأنه كان معذبا متضايقا جراء ما حدث معه.. ولأنه فقدني بظلم من المجتمع.. كان ضائق النفس فهذه الفتاة كانت تحاول التخفيف عنه كما سمعت وتهتم بدراسته واختباره وتتصل عليه لصلاة الفجر.. إلى أن أحبها وتعلق بها بطريقة سريعة جدا.. لم يلاحظ حتى ..كيف؟.. لأنه فقد الحب للتو. وجاءت هذه بمحض الفرصة تم استغلاله.. هو لم ير مدى الخطر الذي هو فيه.. لكني رأيته أنا.. فنصحته بتزييف في شخصيتي بانتحال لصديقة أمه، وبدأ يتقبل نصيحتي دون أن يعلم من أنا في الماسنجر.. قلت لها لا تخبره بأني أنا من أتحدث معه.. حتى لا يرفض مساعدتي له لأنه يقول إني أفنيت عمري وأنا أفكر في ما يخصه.
 والآن لا يريد مساعدتي لأنه لا يستطيع إيفاء حقي.. وبدأ يسرد لي ما حدث معه مع تلك الفتاة بين لي صدقه وقال جازما إن الفتاة كانت تهتم به اهتماما عميقا.. وفاجأه.. قال لها بأنها تحبه..!! وما ساعده التعلق بها هو فقدانه لتلك الفتاة التي قضت فترة من حياتها وهي تضحي من أجله..
ومع مرور الأيام يحكي لي ما يحدث معه وهو لا يدري أن التي معه الآن هي تلك الفتاة التي مازالت تفكر في مصلحته وتنقذه من الخطر..
 ومع الأيام ازداد تعلقه بها ومن سماعي لقصتهم.. أحسست بأن الفتاة تلعب معه، تعبت كثيرا حتى أفك حبال الحب الوهمي التي نجحت في زرعه الفتاة..لم يقتنع في بداية الأمر، وأنا أرى طريق الضياع بينت له أمور كثيرة أخذت رقم الفتاة وتحدثت معها ونهرتها حتى لا تلعب بعواطف أحد. خافت مني ولم تعد تتصل كثيرا به ولكن العلاقة لم تنته بعد.. وأنا مازلت أحاول فلم أيأس وعدت نفسي بأني أنا من أخرجه من العذاب الذي سببته له حتى تعلق بهذه الفتاة فجأة..فهو الشخص الذي كان بعيدا كل البعد عن مثل هذه العلاقات..كان شابا لطيفا لا يرى إلا كفاحه والاهتمام بإخوته ووظيفته..فأنا من أدخلته إلى عالم الحب المستميت..فأنا من أحميه من الغرق في بحر حب تلك الفتاة وأنا على هذه الحال: علم بأني أنا من كنت أحادثه: أنصدم كثيرا وبدأ يشتم نفسه بأنه لا يستحق ما أقدمه له..وبين بأنني لست مسؤولة عما أصابه..ولكني أرى بأني أنا المسؤولة عما حدث له؛ لأني أنا كشفت له أبجديات حبي الأول إلى أن غرق فيه الآن..توسلت بأن لا يلوم نفسه وأن أساعده من أن يخرج من حياة تلك الفتاة..إلى أن وفقني الله حتى أريته خداع الفتاة له وبدأ يكرهها من تعاملها له بعدما شككنا فيها ومن أكاذيبها التي لاحظها..واستغربت من أني استطعت أن أقنعه..حتى كان يقول لي ..أنت تؤثرين بي بطريقة تجعليني أحب نصائحك..هل أنت أخصائية؟؟ أم دكتورة.. يقول لي مثل هذا الكلام وهو جامعي.. فقلت أنا لاشيء من هذه..أبدا..أنت من جعلتني أنا أتحدث حديث الكبار..وأكبر من مستواي التعليمي..أنا أستطيع أن أكون لك كل شيء إذا أردت.
 فرحت كثيرا بأني أنهيت هذه المشكلة من حياته التي ربما يسير به إلى طريق غير سوي..فهذا كله قبل زواجي بأشهر..لكنه لم يستطع نسيان ألمه إلا في حاله واحدة..قبل أن يفكر بهذه الحالة تلقائيا فكرت قبله بما فكر به هو، أننا سوف نتعذب ونتألم كثيرا إذا ما تركنا بعضنا فجأة هكذا..ما الحل؟؟..طلب مني طلب وقال: إنه سوف يتدهور حاله إذا لم ألب طلبه...فكرت.. ووافقت أرسل لي رسالة بأنه يريدني أختا له ما حييت وأن أفهمه مثل أخي الذي ولدته أمي وأن ألجأ له في أي محنة من محن الحياة بعد الله وأطلب منه المساعدة..ولا أفكر بأكثر من أخ وأعز أخ.. وبالفعل وافقت على أن يكون أخي حتى لا يلاحقنا الماضي المر..وننساه، نعيش كأحلى أخ وأخت..يحبان بعضهما كثيرا..لأنه ليس لدي أخ مثله..وتزوجت..ونسأل عن أحوال البعض في كل مرة يحين الفرص..يهتم بسعادتي كثيرا بل وتغير كل شيء بدأ يتحسن وتحسن بعد ذلك..دائما ما ينصحني بالمحافظة على واجباتي ومسؤولياتي ويحذرني من أن أرتكب ذنبا في حق زوجي ..وكانت قد واجهتني مشاكل كثيرة بسبب زواجي هذه..وقف معي كثيرا وساعدني في حين لم يكن لي أحد غيره في هذه الدنيا –بعد الله- أبوح له بما في قلبي وأجد عنده الحلول وفي أحيان حدث معي مشاكل كثيرة مع زوجي الذي لا يتفهم لي وكنت ألجأ إليه بعد الله كان يرشدني كثيرا ويرفع معنوياتي، وفعل كل شيء ممكن لإسعادي وإلى الآن يمكن أن يقدم المستحيل في سبيل سعادتي وإرضائي..
وأنا أيضا لم أنس فضل أخت على أخ إذ إنه لا يوجد في حياته أخت يحمل عنه هموم الحياة يعيش وسط مجتمعه القاسي.. إلى الآن أسأل عنه كثيرا، وأنبهه على المذاكرة وقت الامتحان إلى أن يختم المادة، وتفوق في دراسته فوق إنه متفوق جدا ما شاء الله، وأسأل عن حاله وأحواله.
 ودائما ما نجد عند بعضنا حلولا لمشاكلنا ودواء لجروحنا والوقوف عند همومنا فلا غنى لنا عن بعضنا أبدا حتى قست علينا أصعب الظروف؛ لأني ربما أضيع بدون أخي كما يقول هو ربما يضيع بدون أخته التي طالما كانت في مراحل حياته..
بذلت له دون أن تنتظر مقابل.. وبهذا جعلنا علاقتنا أشرف علاقة على وجه الأرض لا يشوبها شائب إن شاء الله بعدما جعلنا اسما لهذه العلاقة هو أننا: إخوة..لا أكثر..
وسؤال مهم أود معرفة إجابته....هل يجوز لنا حد هذه العلاقة؟؟ فنحن لا نلجأ إلى ما يغضب الله ورسوله؟؟؟؟


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخت الكريمة رنين
لقد قرأت رسالتك ولفت نظري عدة جوانب أذكرها قبل الدخول في حيثيات القضية
1- أعجبني قدرتك الكتابية وسردك المفصل بأسلوب متقدم على سنك زادك الله من فضله.
2- أقدر تمسكك بالمنهج السليم حتى آخر لحظة من علاقتك بهذا الشخص ووعيك بمخاطر الانجراف في العلاقة لوقائع لا تحمد عقباها رغم عاطفتك المتوهجة تجاهه.
3- بدا لي أنك تعانين من فراغ عاطفي ولديك عاطفة جياشة واتجاه وجد صدى في نظرتك المثالية لهذا الشخص، ومع مرور الوقت كبرت صورته في قلبك وذهنك حتى غدا فارس أحلامك الموهوم ولما انكشف السراب تقطعت بك السبل نحو الطريق الموصل للحياة السعيدة.
من خلال قراءتي لرسالتك: يحدوني الأمل والتفاؤل بأنك ستستجيبين لداعي الشرع والعقل وفق ما سأسطره لك في هذه الرسالة.
أقدر ما نمى في قلبك من حب لهذا الشخص، وإن كانت أساساته لم تبن على قاعدة سليمة، وقد تتفقين معي بما ألمسه فيك من رجاحة عقل بأن ما تم من قبلك كانت بدايته إعجابا، تحول مع التركيز والمتابعة والتمحور المثالي حتى انتهى إلى تعلق قلبي عاطفي وهاهو ينتهي إلى النتيجة الحتمية التي لا مفر منها بحصاد العلقم والوهم دونما طائل يحقق السعادة المنشودة.
هو بادلك العاطفة لما تبين له مواقفك منه، إضافة لما جبل عليه الرجل من ميل عاطفي لبنات حواء، وهذا الجميل الذي يطوق عنقه يحتم عليه الوفاء والميل العاطفي وهو ليس بالضرورة أساس سليم لتوفر مقومات الحياة الزوجية الناجحة.
ينبغي لنا أن نوقن بأن الخير فيما يختاره الله لنا، وأن يكون جزء من كمال إيماننا الرضا بالقضاء والقدر وها هو قدرك قد ساقك لشخص آخر قد تم بينكما عقد مقدس محفوظ بقداسة المشرع سبحانه وتعالى بما يحتم الاحتفاء بتلك القداسة واحترامها، بل التعبد بالحفاظ عليها وتجنب خيانتها.
كوني واقعية راشدة تجمع بين الشرع والعقل رائدها المصلحة الأولى التي تحقق الخير في الدنيا والآخرة وعند ما تتوفر لك تلك الموازين الراشدة فلن تقعين في فخ الخداع بمواصلة هذا الطريق الشائك المخادع.
ما تعتقدينه من وفاء بينك وبين هذا الشخص يحتم بقاء العلاقة العاطفية وتحويلها إلى عاطفة أخوية ما هو إلا خداع للنفس ولمن ترتبطين معه بعهد وميثاق رباني لا ينبغي الغدر به ونقضه بهذا المسلك أعني به زوجك.
هذا الزعم بالرابط الأخوي ما هو إلا من تزيين الشيطان وهو مهما طال أمده فمصيره إلى المعصية والخسران لكليكما.
هذه العلاقة والتواصل المبني عليها وما تلتمسينه من مبررات للمساعدة والنصح المتبادل أمر مؤسف بحق ولا مبرر له من معاذير وحجج مهما بالغت في توصيفها.
هو رجل لديه القدرة على تدبر أمره ومواجهة الحياة وإلا فمن الخداع احترام مثله وهو يلجأ لك لمساعدته كل حين وأنت امرأة ذات زوج وأسرة لديك القدرة على مواجهة الحياة دون تمسك مخادع بوهم تصدقينه بإيعاز من الشيطان بأنك بأمس الحاجة له.
أعلم أني قسوت عليك، ولكنها قسوة يعلم الله تتضمن النصح والشفقة وقد طلبت المشورة فلا فكاك لي من بذل النصح الصادق لك وإن لم يوافق هوى نفسك ورغبات عواطفك الهشة.
ما أنصحك به في ختام رسالتي الجوابية هو أنه طالما بينك وبين هذا الشخص تواصل: فاستثمري آخره برسالة وداعية بأن ما تم بينكما فيه خير وشر وبوضعه على محك الشرع نجد أنه لا يتوافق مع الحق المبين في كثير من وقائعه وحري بكما أن تضعا حد لهذا الطريق الذي مهما طال لن يوصلكما إلى نتيجة مفيدة بل هو لتأزيم الموقف وجلب الشقاء لكما أقرب منه لتحقيق المصلحة.
ضعيه أمام مسؤوليته الشرعية والإنسانية وليكن ما سبق بينكما من مواقف ذكرى تسعيان لنيل الأجر عليها بقبول أقدار الله واحتساب القبول بها والتعبد بترك ما يشوب تصرفاتكما من آثام.
ثم اقطعي أي تواصل معه بشكل نهائي وارجعي لحياتك الزوجية وابذلي لها كل جهدك حتى تكون مملكة زاهية بالحب والسعادة وصدقيني ستجدين أنك مع الوقت قد ألفتِ حياتك الزوجية الرضية وستجلبين بهذا المنهج السعادة لك ولزوجك ولأسرتك امنحي زوجك وأسرتك تلك العاطفة العذبة المتوقدة وستجدين أنها تثمر زرع يعجبك حصاده ولو بعد حين، في زوجك وبنيك، ثم اشغلي وقتك بما يفيدك داخل بيتك وببرامج منهجية مفيدة تغنيك عن هذا الفراغ المفضي إلى تلمس التلهي بهذا الوهم المقلق الذي يتفشى من وراء الأسوار وعين الرقيب البشري بما ينبئ عن مصير شقي تعيس مهما بدا منه نشوة بجني الإشباع العاطفي والنفسي.
ثم ليكن نصب عينيك طاعة ربك فيما تأتين وتذرين وأزعم أنك ستهتدين لدرب الرشاد بنيتك الصادقة وبدعواتك لربك بأن يملأ قلبك بحبه وطاعته ورضاه.
ثم يمكن لك أن تخبرينا إن أردت بما تحقق لك عند امتثال ما طلبت منك انتهاجه.
سائلاً الله جلت قدرته أن يوفقك لما فيه الخير، ويعوضك بحب زوجك والرضا بما وهبك الله من نعم لا تحصى تقتضي الرضا والشكر.
والله الموفق. 
 



زيارات الإستشارة:4226 | استشارات المستشار: 326


الإستشارات الدعوية

رباطٌ عظيم عُقِد وشاجه في السماء!!
أولويات الدعوة

رباطٌ عظيم عُقِد وشاجه في السماء!!

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل 12 - محرم - 1424 هـ| 16 - مارس - 2003
الاستشارات الدعوية

ما هو الدعاء المستجاب لضيق العيش؟

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند7235

الدعوة والتجديد

هل الله يبتلي العبد بعد توبته؟

عبدالله أحمد أبوبكر باجعمان8528


الدعوة والتجديد

لم أستطع مسامحة من سرقتني!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )6811

الدعوة في محيط الأسرة

إخوتي لا يصلون الصلاة لوقتها ويدخنون!!

يوسف بن عبدالله بن عبد العزيز الحميدان6315

استشارات محببة

أريد حلا مع زوجي لبخله ولحساسيته!
الاستشارات الاجتماعية

أريد حلا مع زوجي لبخله ولحساسيته!

السلام عليكم ورحمة الله..rnمشكلتي أني كرهت زوجي ذو اللحية في...

سارة صالح الحمدان1624
المزيد

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?
الأسئلة الشرعية

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?

السلام عليكم ورحمة الله..rnهل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته...

الشيخ.هتلان بن علي بن هتلان الهتلان1624
المزيد

مكرر سابقا
الأسئلة الشرعية

مكرر سابقا

تقدم لي شاب متدين ومتعلم ويشتغل وجلسنا في منزلنا وارتحت له كثيراً...

قسم.مركز الاستشارات1624
المزيد

إذا قبلت هذا الشابّ المتقدّم وأنا لا أحبّه هل أنا أظلمه ؟
الاستشارات الاجتماعية

إذا قبلت هذا الشابّ المتقدّم وأنا لا أحبّه هل أنا أظلمه ؟

السلام عليكم ورحمة الله هناك شابّ معجب بي واعترف لي بحبّه وانتظر...

مالك فيصل الدندشي1624
المزيد

عندما يكلّمه أحد لا يجيبه أبدا ولا يلعب مع الأطفال !
الإستشارات التربوية

عندما يكلّمه أحد لا يجيبه أبدا ولا يلعب مع الأطفال !

السلام عليكم ورحمة الله
أنا متزوّج ولي طفل عمره أربع سنوات...

د.محمد بن عبد العزيز الشريم1624
المزيد

اعتبروني فاسدة منذ تراجع مستواي الدراسي !
الاستشارات النفسية

اعتبروني فاسدة منذ تراجع مستواي الدراسي !

السلام عليكم .. أشعر ببرود تامّ و دائم فلا مشاعر سواء مشاعر...

ميرفت فرج رحيم1624
المزيد

بعد أن أتّخذ القرار أعود بعد ذلك وأتردّد !
الاستشارات النفسية

بعد أن أتّخذ القرار أعود بعد ذلك وأتردّد !

السلام عليكم ورحمة الله
مشكلتي أنّ الحياة بالنسبة لي لا تعني...

د.أحمد فخرى هانى1624
المزيد

      ابنتي عمرها خمس سنوات لديها ميول جنسيّ !!
الإستشارات التربوية

ابنتي عمرها خمس سنوات لديها ميول جنسيّ !!

السلام عليكم ورحمة الله
ابنتي عمرها خمس سنوات لديها ميول...

أماني محمد أحمد داود1624
المزيد

أخذت ورقة طلاقي لكن سبحان الله ما أحسست بطعم الراحة !
الاستشارات الاجتماعية

أخذت ورقة طلاقي لكن سبحان الله ما أحسست بطعم الراحة !

السلام عليكم ورحمة الله لي ثلاث سنين معلّقة ، تزوّجت لكنّي...

أ.جمعان بن حسن الودعاني1624
المزيد

لا أحبّ أن أرى الناس ولساني يثقل عند الحديث معهم !
الاستشارات النفسية

لا أحبّ أن أرى الناس ولساني يثقل عند الحديث معهم !

السلام عليكم ورحمة الله أنا فتاة انعزاليّة وقلّما أتكلّم مع...

رانية طه الودية1624
المزيد