الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


23 - شعبان - 1430 هـ:: 15 - أغسطس - 2009

مفاهيمي عن الحياة الزوجية تحطمت عند زواجي!


السائلة:الحالمة

الإستشارة:علي بن مختار بن محمد بن محفوظ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأعزاء الأفاضل:
أنا متضايقة من زوجي لأن كل مفاهيمي عن الزواج والحياة الزوجية تحطمت عند زواجي!
 فلديه مفاهيم مختلفة عني تماما، ولا أدري كيف أتكيف معها وأعيش بهناء معها.
 أنا وزوجي في نفس العمر ولدينا طفل واحد عمره سنة ونصف.
نعيش حاليا في الغربة من أجل ابتعاث الدراسة.
مشكلتي هي أساسا أننا نتشاكل ونتخاصم بشكل شبه يومي على الصغيرة والكبيرة لاختلاف آرائنا وقناعاتنا رغم الحب الذي بيننا،  ولأني على اقتناع بأنه من الخطأ الكبير أن تشتكي الزوجة مشاكلها الزوجية لأهلها فتكبر المشاكل أكثر وأكثر.
 فإني منذ أن تزوجت منذ سنتين ونصف فأنا لم أشتكي لأهلي أي شيء أبدا. لكن رغم اقتناعي بأن هذا فعل صحيح إلا أنني أشعر بالوحدة والتيه والضياع لا أدري ماذا أفعل وإلى من أشتكي وكيف أتصرفّ؟
أنا إنسانة نشأت في بيت محافظ جدا ومن أهل دين..وإني إن شاء الله ملتزمة.. أو على الأقل بنظرة الناس ولكني أطمح أن أكون ملتزمة التزاما حقيقيا ليس بالظاهر فقط. وزوجي من بيت محافظ أيضا لكن، ليس كبيت أهلي وليس كأسلوب حياتهم.
    أما هو فهو إنسان عادي لكنه طيب القلب وحنون وإنسان في داخله عواطف وإنسان حساس وهو برأيي إنسان غير اجتماعي نوعا ما.
   وأنا إنسانة جدا حساسة وعاطفية جدا وأحب المثل والمبادئ والتمسك بها وكل شيء عندي بالقناعة هكذا تربيت ليس هناك شيء ممنوع هكذا فقط ..كل شيء عندي يكون بسبب أو بحجة مقنعة نوعا ما.
أبي علمنا وربانا تربية أرى إنها رائعة هو إنسان ذو مكانة اجتماعية راقية وصاحب علم ودين كان يربينا ويقنعنا دائما بالمبادئ والأفكار ويسمح لنا بنقاشه.. يحترم عقولنا مهما كنا صغار .
يحترم المرأة ولا يرى ذكرها عيبا أو يخجل..
عندما تزوجت صدمت باختلافات كبيرة بالنسبة لي في طريقة التفكير والنظرة للمرأة.
 صحيح هو أنه يحترمني ويحبني وحنون معي ويعاملني في البيت خاصة أحسن معاملة، لكن دعوني أحدد لكم بعض النقاط لعلكم تعرفوا كيف هو وطريقة تفكيره التي أتعبتني نفسيا ولم أستطع التكيف معه أبدا.
   لأنني أشعر بأنه يريدني أن أنقلب جذريا كل قناعاتي ومبادئي أراها تتحطم عنده وتصبح لا قيمة لها...رغم شدة اقتناعي وتمسكي بها أحب احترام الرأي وحسن النقاش وتبادل الفكر السليم ليس عندي من غير سبب أو حجة أو مبدأ أو قناعة!
 ! إليكم بعض الأمثلة:
1- عندما نخرج سويا لا يحب أن أتكلم معه في الطريق أو في السوق أو لأي مكان عام إلا لماما، وبدون أي سؤال أو كثرة كلام أو نقاش وإذا قال شيء يجب علي أن لا أراجعه فيها أبدا وإن فعلت لشيء مثلا ضروري أن أكلمه أو أناقشه في شيء مثلا وبصوت منخفض وبأدب ينفعل أو يتحسس أو يغضب ويبدأ ينظر لي نظرات حادة (يشخط) فيني كطفلة أمامه وتعابير وجهه تنقلب!! لماذا هذا كله؟
 ما الغلط؟ أأنا حشرة أمامك لا تعبرني أو طفلة؟ من حقي أن أعرف شيئا ما أو أسأل عن شيء ما حجته بأنه لا يحب ذلك لا تناقشيني ولا تكلميني إلا في البيت أو في السيارة!!
حدث مثل هذا عند التقديم لي في الجامعة في الخارج سجلني في تخصص كان موجود تخصص أفضل منه كنت أريده سألته بأنه لما لم تسجلني في الورقة في هذا التخصص قال لي لم يكن موجود هذا التخصص في النت غريبة..  قلت طيب هل نغيره الآن مادام وجدناه متاح الآن..قال: لا خلاص هس وزغرني بنظرته وحذرني أن أتكلم..؟!!لماذا؟
أليس حقي أن أتكلم في شيء يخصني؟!هل عيب أو حرام؟إذا لم يكن عيب أو حرام فماذا إذا؟! فقط أضطر أن أسكت على مضض احتراما له فقط لكن هذا يؤلمني ويضايقني جدا!
2- حينما نصل إلى البيت قبل أن ندخل أحيانا يشرد ابني عني أو مثلا يلعب أو أي شيء، فمثلا إما أن أناديه أو أحيانا أعلق عليه عند زوجي أو أنتظر ابني حتى يدخل. هذه التصرفات لا تعجب زوجي يقول حينما نصل ادخلي فورا لا تجلسي هكذا خذي ابنك وادخلي فورا؟!..قلت: ليس أحد هناك أمامي وحتى لو أنا متحجبة؟! قال وما يدريك عن الشبابيك التي حولنا قلت: أنت متخيل أن الناس ليس لهم شغلة إلا نحن أو إنهم مصوبين كاميرات علينا.!!...كل هذه غيرة ؟!
 3- هو يكره السوق جدا وإذا نزلنا يكون كعادته عند الخروج ليس مرحا ويمشي كأن الناس سيلاحظون كل حركاتنا ومشيتنا وهمساتنا أنا أكون فرحة ومرحة و أريد أن يكون مبسوطا مرحا، معي ولا مانع من بعض الكلام بيننا أما هو لا فليس مرحا أبدا ويكون متكلف في شخصيته نوعا ما.
 ولا يحب أن يتكلم إلا في الضروري كأن يأخذ رأيي في شيء ما.. ولكن فوق هذا كله إذا نظرت إلى امرأة مرت بجانبي نظره عادية جدا يقول لي لماذا تنظرين إليها؟ قلت وماله؟ قال: عيب ما يصير!!.. أين العيب أن أنظر في امرأة...!يقول تخيلي أحد ينظر إليك هكذا ترضين قلت نعم جدا عادي ..!..لذلك هو يضايقني ولا يعجبني حينما أخرج معه ونتشاكل على مثل هذه الأشياء.
 4-قليل الكلام ولا يحب الحكايات جدا وكتوم جدا وباعتقاده أنه ليس على الرجل أن يقول كل شيء للمرأة وكثيرا ما أسمع أخبار تأتيني من صديقاتي أزواجهم أخبروهم عنه وهو لم يخبرني لماذا؟ مرة يقول نسيت ومرة يقول ولماذا أقول لك.؟!..أو يقول هذا شيء سخيف ما الداعي أن أحكيه لك؟!..
5- لا يحب التمشيات والخروج كثيرا لأنه يكره الزحام والتجمعات..مع أنني أنا أحب الخروج للتنزه سواء للأسواق أو مطاعم أو الكوفيات أو المنتزهات والملاهي ...لكنه هو مختلف عني ..ويحب مثلا أن يأخذ الشيء من مثلا كوفي أو مطعم ونذهب به سواء في السيارة أو حديقة أو في البيت...ويرى أن التمشي فقط بالسيارة متعة ! بدون أن نحتاج النزول منها!..لكن هذا لا يعني أنه لا يخرجني إلا مطعم أو كوفي لا بل يخرجني لكن قليلا وبنفسيه غير مرحة أو متكلفة عكس في البيت يكون أكثر مرحا وتلقائية لكن خارج البيت يكون متكلف وغير تلقائي وغير مرح.
6-  بشكل عام إذا قال شيء ما وسألته لماذا أحيانا يقول لي فقط هكذا من غير ليش؟ لا تسألي؟! يرى بأنه ليس كل شيء علي أن أسأل عنه!!
  7- يضع كلمة سر على جهازه ويقول لي لا أحب أن تمسكي أغراضي أو مكتبي أو أي شيء في سيارتي.. ويجلس في مكتبه يقفل الباب على نفسه تقريبا كلما دخل بحجة انه عنده أشغال أو بحجة أنه معتاد على هذا قبل الزواج..
8-  يقول لي لا تجلسي بالطريقة الفلانية (رجل على رجل) في الفصل أو الكلاس بحكم أني أدرس لغة في الخارج في كلاس أو فصل مختلط..رغم أني متحجبة وأغطي وجهي وأجلس بجانب البنات..ما الغلط في ذلك؟
يحذرني بشدة من ذلك وأنا معتادة على هذه الجلسة لا أستطيع أن أغيرها..وهو يقول لي عيب، إذا ما تعرفي أنه عيب أنا أعلمك أنه عيب.
9-  يضايقني جدا عندما يريد أن يأتي بذكري عندي أحد من أصحابه أو إخوانه ب(الحرمة) أو عندما يريد أن يناديني في مكان عام أو حتى عندما أكون في بيت أهلي يقول يا (بنت)!! لماذا لا تناديني باسمي ما هو العيب في ذلك.؟ أو قل لأصحابك زوجتي وليست الحرمة كأنها امرأة لا تمت لك بصلة !!
  10-في السوق كثيرا ما عندما يريد أن يناديني من بعيد ينظر لي نظرة حادة(يشخط) ويقول يا بنت بصوت حاد تعالي!...لماذا هذا الأسلوب أانا لست طفلة تعاملني هكذا.
 11- لا يعرف للرومانسية والهدايا إلا بالتي تكون في المناسبات الخاصة وبتلميح مني..لا يدخل علي بأي شيء يفاجئني أنه أحضر لي هديه من دون أي مناسبة! وإن فعلت له ذلك يقول ماله داعي!!
12- أنا أعتقد أنه يشاهد أفلاما إباحية يخبئها عني وقد كانت هناك بعض الأدلة لكن هذه لوحدها مشكلة خاصة كبيرة تحتاج أن نفرد لها موضوع آخر أو أن أناقشها معكم بعد النقاش بشكل عام في المشاكل الأخرى التي تتعلق بشخصيته وشخصيتي لأنها مشاكل شبه يومية أتعبتني نفسيا وأبكي كثيرا من أجلها.
      وأنه يدخن ويخبئ عني أيضا نوع من الدخان غير المعتاد عليه التي يلفها بنفسه! لذلك هو يريد يقفل على نفسه الغرفة في اليوم تقريبا 3 مرات تقريبا نص ساعة...وهو لا يدري أني أدري وأنا أتغافل عنه هل تصرفي صحيح بأن أتغافل عنه حتى لا يستجرئ ويدخن بها أمامي!
حتى يأتي اليوم الذي يقلع عنها! رغم أن تغافلي زاد كثيرا جدا وأحيانا إن سألته عن الدخان المفروط في سيارته يقول ليست لي لأصحابي ؟! لأصحابك وهي دائما في سيارتك؟!هذا أشعر بأنه فوق فوق التغافل لكن ماذا أفعل تعبت نفسيا!.
هذه النقاط أتمنى أن توضح لكم حجم معاناتي معه رغم أنه يملك صفات جدا رائعة وأنا حقيقة أحبه لكنني تفاجأت به وبمنطقه وتفكيره وأسلوبه في الحياة الغريب في التعامل مع المرأة
   و دائما أقول له ما أروعك في البيت وما أصعبك خارج البيت. يا ليتك برا البيت مثل داخل البيت في تعاملك معي..
هو معي في البيت جدا رحيم وحنون ولا يحب أن يتعبني أو يكلف علي ولا يقصر في طلبات البيت. لكن مشاكلي معه تبدأ حينما أناقشه في شيء أو أسأله عن شيء لأنه يراه تدخل ..مادمت لا أسأله شيئا عنه ولا أناقشه في شيء ولا أنصحه في شيء ولا أتدخل في شؤونه فأنا معه بخير وسعادة ...لكن هذا لا يصح وشيء مستحيل أو صعب لأننا زوجين نشترك في حياة واحدة نتخذ القرارات معا ..ليس كل واحد منا يعيش لوحده!!..مفهوم الزواج عندي غير مفهوم الزواج عنده...كثيرا.
  ما تناقشنا وتخاصمنا في مشاكلنا يقول أنا في قرارة نفسي لن أقصر معك في شيء ..كل شيء تريديه أحضره لك لا أمنعك من الخروج مع صحباتك إلى السوق أو أي مكان.. وهو الذي دائما يراضيني إذا زعلت ولا يحب أن يراني أبكي ويمسح دموعي فهو جدا حنون لكن لديه مفاهيم عن الحياة الزوجية أو عن الرجل والمرأة لا تعجبني .
كيف أتعامل معه؟..من هو الصح فينا ومن هو الغلط ؟ بت حتى لا أعرف ما هو الصح وما هو الغلط بعد أن كانت عندي مبادئ ومثل أتقيد بها ومقتنعة بها.
   دلوني جزاكم الله خيرا كيف أتصرف في حياتي مع هذا الإنسان هل أعيش حياتي لوحدي وأغض الطرف عنه وأتركه يفعل ما يفعل وأقلل من عاطفتي ومشاعري وأحلامي الرومانسية وانشغل عنه بحياتي حتى لا أتصادم معه؟ مع أنه صعب علي لأني كنت أتمنى أن أعيش مع زوجي قصة حب رومانسية لكن رغم الحب الذي بيننا اشعر بأنه صعب أن نكون كما أحلم.


الإجابة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  أما بعد:
أسأل الله تعالى أن يوفقك للوصول إلى أمثل الحلول لهذه المشكلة، أو الحصول على الإجابات الصحيحة لهذه الأسئلة، ونسأله تعالى أن يوفقنا للهدى، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه، ونسأله سبحانه أن يرينا الباطل باطلا، ويرزقنا اجتنابه.
 
أشكرك على ثقتك في موقع (لها أون لاين)، وثقتك في القائمين عليه.
أولا: الشكر لصاحبة السؤال على الإنصاف، و...:
أشكرك على أمرين:
       إنصافك، فقد ذكرت المميزات والمعايب في زوجك، ولم تكتفي بذكر العيوب فقط، وأيضا ذكرت بعض الصفات التي يتمتع بها زوجك، وبينت الخلاف بينك وبينه في الصفات، وأطلعتينا أو عرفتينا على أنماط  شخصيتك، وأنماط شخصيته، وهذا مدخل جيد لتفهم المشكلة وإرجاعها للسبب الحقيقي، وسأبينه بعد قليل، وهذا أمر مهم جدا ـ أي معرفة أنماط الشخصية ـ فهذا سيساهم كثيرا في وضع الحلول المناسبة، أو اتباع خطوات علاجية جيدة.
ومع الأمثلة السلبية التي ذكرتِها: فقد ذكرت أنك تحبي زوجك، وأوضحت المميزات التي يتمتع بها، وبينت بعض عيوبه.  وهذا دليل على العدل والإنصاف، ودليل على أنك متزنة وغير منفعلة، وأنك ستقبلين بالحلول التي سأطرحها عليك، أو ستسيرين على الخطوات التي سأطلبها منك، وأيضا يدل على استعدادك لعلاج المشكلات بينك وبين زوجك، والسير في طريق التفاهم والإصلاح.
والشكر على الأمر الثاني وهو:
 أنك لم تنقلي المشاكل التي بينك وبين زوجك للأهل، فقد قلت:"فأنا لم أشتكي لأهلي أي شيء أبدا." وهذا دليل أنك قد تعرفت على مبدأ مهم جدا لإنجاح الحياة الزوجية؛ وهو توقي وتجنب المشكلات، فالوقاية خير من العلاج، فمن أهم أسباب وقوع المشكلات بين الزوجين هو نقل أسرار الزوجين للأهل، ولعل هذا الأمر أي نقل الكلام أو المشكلات إلى الأهل قد يوسع المشكلة ويزيدها تعقيدا، ويسبب حزازات أو حزن في النفس، ويغير الأهل على الزوج، أو على الزوجة، ويرسم أهل الزوج للزوجة صورة سيئة في الذهن، أو تظل صورة الزوج عند أهلها مشوهة، ويتم الاتفاق على أن شخصية الزوج هكذا دائما نكد وهم وحزن، ومن الصعب تغيير هذه الخلفية خاصة أن الناس دائما تتذكر السيئات، وتستحضر العيوب، وقلما يتذكر أحد المميزات أو الحسنات، و  إضافة إلى أنه قد يسبب في هتك ستر الحياة الزوجية، وهذا الأمر يسبب الأزمات المستمرة.
وأشكرك أيضا لأنك تتحدثين بعقلانية، وتسوقين الأمثلة والأدلة لتثبتي أقوالك، ولتوضحي آراءك، فالحمد لله المشكلة صارت واضحة، ولكن ينقصها معلومات خفيفة ليكون الحل بإذن الله مناسبا ومثاليا.  وبإذن الله سأحاول أرد على كل نقطة وردت في رسالتك، وسأتعرض للأمثلة التي ذكرتِها.
 ثانيا: ما السبب الأصلي؟
      قبل الخوض في التفاصيل؛ لا بد من إلقاء الضوء على السبب الأساس أو الأسباب الأساسية في المشكلة؛ وأنت أشرت غالبا إلى هذا السبب وضربت عليك الأمثلة لكن لم تذكريه صراحة، وهو اختلاف البيئة التي نشأت فيها عن بيئة زوجك، وكنت أود لو ذكرت البيئة التي نشأت فيها، و الفرق بينها وبين بيئة زوجك. وبالتأكيد أنك من بلده، ومن جنسيته نفسها، ولكن لعل اختلاف الأماكن هو السبب، وهذا الاحتمال الأول.
 و الاحتمال الثاني:
     أنك من البيئة نفسها، و من البلد نفسه، ولكن أنت نشأت في عائلة محافظة كما ذكرت، وهو أيضا، لكن يوجد اختلاف في الطباع بين العائلتين، نظرا لاختلاف الأصل، يعني هو مثلا من أصل البلد، وأنتم من بلد آخر واستوطنتم في بلدهم، أو لاختلاف ناشئ بسبب طرق التلقي العقائد والعادات و المنهج، أو أماكن التلقي فبعض الناس يتأثر بالمكان التي يعيش فيه فلو عاش في بلد فيها الاختلاط بين الرجال والنساء مسموح، أو الاختلاط بجنسيات أخرى: فسوف يتصرف بطريقة تختلف عمن لا يسافر أو يختلف عمن لا يختلط بغيره كثيرا.   إضافة لأساليب التعليم فبعض العائلات يحرص على إدخال أولاده مدارس لغات خاصة، فلا شك أن الابن أو البنت سينشأ بعقلية مختلفة عن غيره،  أو بعض العائلات تتمسك ببعض العادات والتقاليد حتى لو كانت مخالفة لتعاليم الإسلام، ويعتقد أنها من الأصول المهمة، ومن المفترض أن الملتزم أو المستقيم يقدم الشرع على العرف، وعلى التقاليد عند التعارض.  وبعض الأسر لا يتمسكون ببعض هذه التقاليد جزئيا أو كليا.
أو قد يكون هناك احتمال ثالث وهو قريب من الثاني أو مكملا له:
 وقد يكون هو السبب الأصلي وأنت أشرت إليه، وهو ما يسمى: اختلاف أنماط الشخصية.   فبعض الأبناء الذين ينشئون ويتربون تحت سقف واحد، ويتلقون من مصادر التلقي نفسها، ويتلقون تعليما متشابها، ومع ذلك نجد اختلافا حادا بين شخصياتهم، خصوصا الاختلاف بين الذكور والإناث، وقد يكون ليس لديك أحد الإخوة الذكور فلذلك لم تتعرفي على الفروق بين الذكر والأنثى، ولكن الشخصية الناجحة هي من تكيف نفسها، وتنجح في التعامل مع الآخرين، أما  من لم تنجح أو تجد صعوبة في التعامل وقبول الآخرين، أو النجاح في التعايش والقبول بطباع الآخرين حتى لو كانوا من الأقربين، وعلى الرغم  من  وجود الاختلاف والتنافر في الطباع؛ و لكن يتم التعايش بينهما، ويحدث التفاهم، ويتم التناغم، وتنجح المسيرة، وتصل السفينة لبر الأمان وهذا هو حل المشكلة باختصار.
 ولكن سأزيدك من الأدلة والأمثلة لأن شخصيتك لا تقتنعي إلا بالحجة والبرهان، وإيراد الأمثلة، وهذا قد يكون عيبا فيك، وهو عدم الاقتناع بسهولة، وقد يكون هذا وجهة نظر زوجك فيك، وهو ليس معنا الآن، ولكن لا بد أن نفترض وجهة نظره، ونحاول إقناعك بتقبلها، بل وحبها ثم التأقلم معها، كما تحبيه، فلا بد أن تقبليه وتقبلي طباعه وتتعايشي معها، وتتنازلي بشأنها.
       فمثلا قد يكون أحد إخوانك الذكور، أو أحد المقربين منكم، والذي تربى بالقرب منكم، ولكن  لا يعجبه أسلوب الحوار والتفاهم والإقناع بالحجة والدليل والبرهان الذي سار عليه والدك أو أهلك في التربية، وممكن هذا يعود لضيق خلقه، وقلة صبره، وعدم حبه لأسلوب الإقناع، أو عدم تعوده على طريقة إقامة الحجة، وهذا يحدث بين الإخوة في بيت واحد، وهناك حالات ومشكلات كثيرة تحدث بين الأبناء لهذا السبب لاختلاف أنماط الشخصية؛ ولذلك لا بد أن تقبلي زوجك كما هو، وقد علمت طباعه، وتعرفت جيدا على شخصيته،  وتحاولين التعايش مع أسلوب  حياته، وتقبليه بعيوبه فهكذا كل البشر، و كل إنسان فيه عيوب ويتمتع بمميزات، وكل شخص له طباع، والنجاح منك في كيفية التسامح والتنازل والتغافر، وتقبل الآخر خصوصا الزوج، اقبليه بطباعه، وتفهمي شخصيته، واعذريه لأنه رجل ويختلف الذكر عن الأنثى، و للتوسع في معرفة صفات أو أنواع الرجال والاطلاع على الاختلاف في أنماط الشخصيات: أرجو الرجوع لاستشارة منشورة في الموقع هنا لها أون لاين: تحت عنوان زوجي من أي صنف أو زوجي لا يحاور ولا يجامل: http://www.lahaonline.com/index-counsels.php?option=content&id=10871&task=view&sectionid=2
وأما الاحتمال الرابع والأخير:
فهو متفرع عن ثالثا، وهو أن زوجك من النوع الذي يهتم جدا بمظهره العام وبمظهره الخارجي أمام الناس، وهذا نمط من الشخصيات  المنتشرة  جدا، فالمظهر أهم عنده من المخبر، والاهتمام بالشكل أهم من الجوهر، وهو لا شك يتصرف هكذا ولأنت ذكرت ذلك في وصف حاله ـ وبافتراض صحة كلامك ـ  أنه يختلي بنفسه لشرب الدخان الملفوف أي الحشيش، أو لمشاهدة المواقع الإباحية، وبالطبع يحاول كتمان ذلك والظهور بمظهر الزوج النقي، أو الشخص المستقيم!
  ومن الممكن في هذه الحالة:
أن نرشده بأساليب مباشرة وغير مباشرة إلى الاهتمام بالجوهر، وعدم المبالغة في الاهتمام بالمظهر أمام الناس، إضافة لتوصيل بعض المفاهيم المهمة في طريقة التعامل مع المرأة عموما، ومع الزوجة خصوصا، وليكن انطلاقنا في هذا على أساس الشرع لا العرف، مع استخدام أساليب تتسم بالرفق واللين لتوصيل هذه المفاهيم إليه، إما من الزوجة باستخدام أسلحتها الأنثوية من دلع ولين وصوت رخيم، أو حتى بكاء واستعطاف وحنان ورجاء.
وأرجو منك أن تبتعدي أنت عن أسلوب الحوار والجدال والحجة والدليل والبرهان، لأنه من الواضح أنه لا يحب هذا الأسلوب لأنه لا يحب المرأة المتسلطة، أو لم يترب على لغة الحوار والنقاش والإقناع.!
والمطلوب منك ليس أن تتنازلي عن شخصيتك التي تربيت قوية عليها ولكن مطلوب منك:
 تهذيب لغة الحوار، فالجدال مع أهل الكتاب كما أرشد المولى سبحانه وتعالى بالتي هي أحسن، وأنت أثناء عرضك للمشكلة استخدمت وللأسف كلمات وعبارات حادة للرد عليه، ومحاولة إقناعه بالجدال والقوة، أو بالشخصية المسيطرة، والزوج لا يحب الشخصية المسيطرة، ولا يحب الجدال المتواصل والنقاش العقيم.
إضافة إلى أنه قد يغلف كلماته بأدلة شرعية ومنها أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن حسن التبعل للزوج، وعن حسن طاعة المرأة لزوجها، وهذا له الحق فيه، ولذلك استخدمي أنت ذكاءك في الوصول لما تريدين. فأنت ذكية ومتعلمة، وعليك تغيير أسلوبك في الحوار، وتبديل طريقتك مع زوجك في عرض وجهة نظرك.
وليكن هدفك أن تكسبيه لا أن تتحديه، فالحياة الزوجية لا بد أن تبتعد عن الصدام والتحدي، وتقترب من نشر السكينة، وتوفير الرحمة، وإشاعة الحب والمودة، مع التنازل والتسامح والتغافر، وليحرص كل طرف فيها لإسعاد الطرف الآخر.
وعلى كل حال هذا قد يكون ما سبق أحد أسباب المشكلة أو أهمها، وللمشكلة أسباب أخرى، لكن هذه سبب مهم يعتبر مدخلا للنقطة التالية.
ثالثا: الحل عند اختلاف الطباع والأنماط:
    فإذا ارتبط شاب بفتاة، ولنفترض أنها من نفس بيئته، وقد تكون قريبة له، ومع ذلك سنجد أن هناك اختلافا سيحدث بينهما نتيجة الأسباب التي ذكرتها، والتربويون أكدوا و قالوا: إنه لا بد من فترة انتقالية يحدث فيها التفاهم والتناغم والانسجام، ولكن اختلفت الآراء في تحديد المدة المناسبة، هل سنة أو أكثر، بحسب عوامل كثيرة، و حسب الاستعداد والسرعة في الاستجابة للتفاهم، والقدرة على التنازل، و تقبل الآخر وعدم إثارة المشكلات، والقبول بالعيوب والتغاضي عنها، ونشر الحسنات، وبعضهم أوصل المدة المناسبة للتفاهم إلى ثلاث سنوات لحدوث التأقلم على الحياة الجديدة، وحدوث التفاهم والقبول بشخصية الزوج، والتعرف على طباعه, والتي تختلف بلا شك عن طباع أهلها، وعن بيئتها، فتحتاج الفتاة للتعود والتأقلم والتفاهم إلى فترة من الزمن، وبالنسبة لك أنت قد نشأت في جو عائلي يعتمد على الوضوح والصراحة، و الإقناع والحوار،  والزوج مختلف عنك، ولكنه في البيت يعتبر مثاليا، وفي خارجه  يريد يظهر كرجل مسيطر وصاحب الكلمة، ولا يتأثر بكلام زوجته؛  وقد يكون نشأ في عائلة لا تحسن  التعامل مع المرأة إلا في داخل البيت، أو يكون نشأ في عائلة عانت من سيطرة الأم وتسلطها، وهذا الأسلوب ردة فعل من هذا السلوك.
ولكي تتعودي على طباعه لا بد من فترة وتقبل واقتناع، وقد يمكن الاستفادة بفترة الخطبة للتعرف على الطباع، ومعرفة أنماط الشخصية، مع التعرف على المعايب و ومعرفة هل يمكن القبول بها، والتعايش معها، أم لا؟ ففترة الخطبة للتجربة وتعارف العائلتين، هذا أمر معروف، ولكن في تلك الفترة لا يمكن الكشف عن كل أنماط الشخصية، أو التعارف على تفاصيلها لأنها فترة لا تظهر فيها سوى الأمور الظاهرة.
وبعد الزواج والدخلة يبدأ الزوجان في العرف عن قرب على بعضهما، ويتم الكشف عن كل التفاصيل والاطلاع على جميع الطباع، وهذا ما تم معك أنك فوجئت ببعض طباع زوجك التي لم تتعودي عليها أو ترى مثلها في بيئتكم. فينبغي أن تقدمي التنازل، وتتعودي على القبول بطباع زوجك، وتتسامحي لكي تدوم العشرة، وذلك لأنها طباع مقبولة؛ فالأمثلة التي أنت ضربتيها ليست عيوبا قوية، أو هذه الطباع صعبة بصورة يستحيل فيها استمرار الحياة الزوجية، بل هي عيوب عادية ناشئة عن اختلاف البيئة، أو اختلاف بين العائلتين، ويمكن القبول بها والتعايش معها.
وأوصيك بقراءة كتاب(رجال من المريخ ونساء من الزهرة) ففيه بيان لطريقة وأسلوب كل من الرجل والمرأة في الحياة وهو ما يجنبك كثيرا من المشكلات في تعاملك مع زوجك.
ومن الحلول المقترحة إذا كان زوجك يرفض النصح منك، أو يضيق صدره من الحوار معك، ولا يقبل طريقة الإقناع والنقاش من المرأة التي حتى الآن يتعامل معها بصورة فيها جفاء، ويمكن أن تستغلي أنت ساعات الصفاء معه؛ أو تستثمري وقت الرضا والانسجام وتوصلي مقترحاتك بصورة مهذبة، أو بطريقة مغلفة، مع شيء من الحب و الأنوثة والكلام الهادئ والعاطفة الجياشة. ويمكن أن تبدئي أنت بسؤال زوجك عن الأمور التي ترضيه، أو عن طلباته التي يتمنى أن تتحقق فيك؟ وهو بذلك سيطلب من أشياء، وأنت تستثمري الفرصة وتوصلين له بعض طلباتك.
ويمكن  أيضا توصيل النصائح المطلوبة إليه بصورة غير مباشرة عن طريق رسائل أو مشاهدة برامج نافعة أو توجيه النصح له من صديق مخلص يرشده لحضور دورات متخصصة في كيفية الإحسان للزوجة، وكيفية التعامل مع المرأة والإحسان إليها، أو يستمع  لشخصية مؤثرة، أو يتم توصيل كتب علمية إليه أو أشرطة نافعة وهذه الأمور يكون تأثيرها بطيء؛ لكنه مؤثر.  
      رابعا: ما هدفك من الزواج؟
    لا يكن همك أو هدفك أن تغيري زوجك، فهذا أمر لا يحدث إلا نادرا، وليس مهمة الزوجة تغيير طباع زوجها الذي ظهر من خلال كلامك أنه يفهم القوامة بصورة فيها معنى القيادة العسكرية، والسيطرة الميدانية، وإظهار المرأة أو الزوجة أمام الآخرين بأنها مخلوق أقل شأنا من الرجل.
 و يريد  زوجك من  خلال تصرفاته أن يثبت أن الرجل هو صاحب الكلمة، وأنه هو المسيطر، وقد يكون هذا الأمر بسبب  البيئة التي نشأ وتربى فيها.
المهم أن يكون هدفك أن تزداد روح الحوار بينكما، وتتحسن لغة التفاهم ويزداد الانسجام.
لابد أن تعلمي أن  هناك فروقا واختلافات الطبائع والأمزجة والقناعات بين الزوجين شريكي الحياة، هذا أمر وارد، وعلى الزوجة أن تفهم الطريقة التي يفكر بها زوجها وأن تراعي احتياجاته وتقدرها، وتعلم أن زوجها مثل سائر البشر له حسناته وله عيوبه، والزوجة عليها تقبل زوجها بهذه الحسنات وتلك العيوب لا أن تغيره حسب ما تحب وتتمني، هذا فهم خاطئ لطبيعة الرجل، ولو أقدمتِ علي الزواج بهذا التصور، فالفشل أقرب للتوفيق في هذه الزيجة.
 فلو حرص كل طرف أن يسعى لإرضاء الطرف الآخر، ويعمل على إسعاده، والتعاون معه لوصول السفينة لبر الأمان لرفرفت السعادة على بيوتنا، ولسعدنا في الدنيا، وبإذن الله في الآخرة.
فأرجو أن تحرصي على قبول زوجك بعيوبه، وهو أيضا يقبلك بعيوبك،  فلا بد من الصبر على زوجك، وتتحملي وتنظري للجوانب الإيجابية في شخصيته، والرسول صلى الله عليه وسلم أوصانا بذلك فقد للأزواج، والأمر عام يخص الطرفين: قال صلى الله عليه وسلم:(لا يفرك ـ لا يظلم أو يبغض أو يكره ــ مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر) رواه مسلم.  فلا تكرهي زوجك، ولا تظلميه. فمن المؤكد أن الزوجة  فيها مميزات، ولها محاسن، تجعل الزوج يصبر على بعض المعايب، وكذلك العكس.
وانظري إلى مصيبة غيرك تهون عليك مصيبتك، و الرسول صلى الله عليه وسلم قال:(انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ذلك أجدر ألا تذدروا نعمة ربكم عليكم) متفق عليه وهذا لفظ مسلم. وإذا فعلت ذلك سوف ترضى عنه وتعيشين في رضا وسعادة وهناء ووئام وتبتعدي عن المنغصات، وترضى بما قسم الله لك، وتقبل زوجك بهذه العيوب، وبتلك الطباع  و إن  شاء الله يتحسن: ولكن قد يتحسن بالتدريج، وفي الحديث الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(يا ابن آدم ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس).
وأنصحك أن تبتعدي عن المقارنة بين زوجك، وبين غيره، فالمرأة المتزوجة العاقلة الجادة تبتعد عن المقارنة لتحيى في سلام.
رابعا: مشكلة: الزوج جاف أو غير اجتماعي:
 فهذا أمر مشهور في الرجال عموما، وفي رجال العرب خصوصا، و يحتاج إلى اطلاع الرجال على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، أو الحرص على حضور دروس أو دورات أو محاضرات تعالج مشكلة الزوج غير الاجتماعي أو الزوج الجاف، وبالنسبة لك نريد منك أن تتعلمي كيفية التعامل مع هذه الشخصية، ولعدم التكرار أرجو الرجوع لاستشارة منشورة في الموقع هنا لها أون لاين: تحت عنوان
زوجي  جاف جدا     http://www.lahaonline.com/index-counsels.php?option=content&id=9658&task=view&sectionid=2
أو  زوجي غير دبلوماسي، ويتجاهلني     http://www.lahaonline.com/index-counsels.php?option=content&id=16051&task=view&sectionid=2
 خامسا: بقية مشكلات الزوج:
 مشكلة سوء الظن في الزوج، وتدخين الحشيش بمفرده، أو رؤية المواقع الإباحية:
فهذه القضية أخطر من كل ما تقدم، فأرجو منك:
 أولا: عدم إتباع الظن خاصة في وقت خلوة زوجك في مكتبه، والظن أنه يشاهد شيئا إباحيا، فنرجو التأكد مع البعد عن التجسس، والأفضل من ذلك هو البحث عن حلول لهذه المشكلة، وليس البحث عما خفي عليك فهذا تجسس، أو تتبع للعورات، وقد نهي القرآن عن التجسس حيث قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا...) (آية 12 من سورة الحجرات).
وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما روي عن أبي برزة الأسلمي: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته" (أخرجه أبو داود وأحمد والبيهقي وابن أبي الدنيا وأبو يعلى).
أما الحلول الممكنة في موضوع التدخين ومشاهدة الإباحيات:
فبعد البعد عن سوء الظن يمكن إشغال وقت فراغ الزوج بأمور نافعة  ومفيدة، ويمكن أن يشغل وقته في أعمال دعوية أو علمية أو خيرية، ويمكن إقناعه برفق ولطف بوضع جهاز الحاسب في مكان ظاهر للجميع.
وأيضا توصيل بعض النصائح بعدة أساليب، من أشرطة وكتيبات، وغيرها مما تصب في الارتقاء بمستوى المراقبة لله تعالى وعدم المعصية في الخلوة، وأيضا العمل على تقوية الإرادة وكيفية النجاح في مجاهدة النفس، وإبعادها عن المعاصي، وإقبالها على الطاعة، والثبات عليها. 
 
وثانيا: مطلوب منك أيضا في موضوع: البحث عن الحلول وليس فقط البحث عن هتك ستر الزوج، أو البحث عن أسراره؛ فالأفضل عدم فضحه، بل الستر عليه؛ لأنه ما زال يحترمك، ويقدرك ويهتم بمظهره أمامك، فلا داع لكشفه أمام نفسه، بل استري عليه، لأنه لو تجرأ عليك ودخن أمامك فسوف تجدين العلاج أصعب في هذه الحالة.
  وابحثي عن الحلول العملية للوصول لهدف إبعاده عن هذه المحظورات، والتدخين قد عرف الجميع حكمه وأضراره، وإذا كان يلف دخان الحشيش فالأضرار الصحية والمالية أشد،وعلينا أن  نبحث عن العلاج وعن البدائل، ولا بد من استخدام أسلوب النصح بالرفق واللين وبصورة غير مباشرة.
و  أخيرا:
لا تنسي اللجوء إلى الله تعالى، والاجتهاد في الدعاء خاصة أوقات الإجابة، واستعيني بالصبر والصلاة، و نسأل الله تعالى لنا و لك التوفيق والسداد في مستقبل حياتك، ومرة أخرى عليك الاستعانة بالصبر و الصلاة، واللجوء إلى الله تعالى بصدق وإخلاص، خصوصا في أوقات استجابة الدعاء، أن يلهمك الله تعالى التوفيق والسداد في مستقبل حياتك، وأن يثبتنا الله تعالى،  وإياك على الاستقامة حتى الممات.
هذا و الله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
 أخوكم  أبو عمر علي مختار محفوظ



زيارات الإستشارة:14776 | استشارات المستشار: 161


استشارات محببة

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة?
الأسئلة الشرعية

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة?

السلام عليكم ورحمة الله..rnسؤالي إلى الدكتورة رقية المحارب..rn...

د.رقية بنت محمد المحارب1380
المزيد

طفلي عصبي وكلماته محدودة!
الإستشارات التربوية

طفلي عصبي وكلماته محدودة!

السلام عليكم .. ابني لا يتكلّم غير بابا وماما وبعض الكلمات...

أماني محمد أحمد داود1380
المزيد

لا أريد أن تتعرّض لأيّ تحرّشات ولا يمكنني إخبار والدها!
الإستشارات التربوية

لا أريد أن تتعرّض لأيّ تحرّشات ولا يمكنني إخبار والدها!

السلام عليكم
مشكلتي تكمن في ابنتي (البكر) ذات 3 سنوات .
...

د.محمد بن عبد العزيز الشريم1380
المزيد

أمّي مستمرّة في ذكر القصص القديمة وحقدها عليه!
الاستشارات الاجتماعية

أمّي مستمرّة في ذكر القصص القديمة وحقدها عليه!

السلام عليكم ..
أبي وأمّي في مشاكل كبيرة وقد طلبت أمّي الطلاق...

سلوى علي الضلعي1380
المزيد

أسرتي لا يتعاملون مع الأشخاص بتوسّط!
الاستشارات الاجتماعية

أسرتي لا يتعاملون مع الأشخاص بتوسّط!

السلام عليكم .. المشكلة التي تعيش فيها أسرتي مع جدّتي وأخوالي...

تسنيم ممدوح الريدي1380
المزيد

شهر ونصف وأنا أعيش في خوف!
الاستشارات النفسية

شهر ونصف وأنا أعيش في خوف!

السلام عليكم ورحمة الله
أنا أعيش في وضع صعب لا أخرج لا آكل...

روضة عبد السلام بشر محمد1380
المزيد

مشكلتي أنّي
الاستشارات الاجتماعية

مشكلتي أنّي " أحبّ شخصا وأنا مخطوبة "

السلام عليكم مشكلتي أنّي " أحبّ شخصا وأنا مخطوبة " عمري 23...

رانية طه الودية1380
المزيد

يريد الزواج فقط لتستمرّ حياته وليس من أجلي!
الاستشارات الاجتماعية

يريد الزواج فقط لتستمرّ حياته وليس من أجلي!

السلام عليكم ورحمة الله أنا فتاة عمري خمس وعشرون سنة متخرّجة...

سلوى علي الضلعي1380
المزيد

لا تستسلمي أبدا لتخيّلاتك غير الواقعيّة!
الاستشارات الاجتماعية

لا تستسلمي أبدا لتخيّلاتك غير الواقعيّة!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشكلتي أنّني متزوّجة منذ تسعة...

رفعة طويلع المطيري1380
المزيد

طريقة حديثه مع والدته لا تعجبني أحيانا!
الاستشارات الاجتماعية

طريقة حديثه مع والدته لا تعجبني أحيانا!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من المختصّين في هذه...

رفيقة فيصل دخان1380
المزيد