الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات ومشكلات الأسرة


09 - رمضان - 1430 هـ:: 30 - أغسطس - 2009

أختي ترفض الزواج بسبب زواج أبي! ( 2 )


السائلة:منى

الإستشارة:خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. تحية طيبة وبعد.
أود أن أشكركم على هذه الخدمات والاستشارات المميزة وأشكر المستشار خالد سليمان الغرير على الرد على استشارتي والحمد الله لقد تحسنت أختي كثيرا وهى راضية بقضاء الله، ولكن أفكارها كما هي لم تتغير! وسبحان الله جميع لمواقف التي تواجهها في الحياة تثبت هذه الأفكار لديها!
 على سبيل المثال: أختي تخبرني أنها جلست بقربها امرأة كبيرة في السن في المسجد الحرام وحدثتها عن حياتها، أنها تزوجت متأخرة من شخص طيب ولديها 6 من الأبناء، ولكن قالت والله أني نادمة أنى تزوجت!  أتمنى أنى لم أتزوج لو يرجع بي الزمان للخلف: لن أتزوج نصيحة لا تتزوجي، أنا كنت غبية.
 أختي تقول: إني لمست الصدق في حديثها هي لا تعرفني ولكن كانت ناصحة والسعيد من وعظ في غيره، والشقي من وعظ في نفسه، وأيضا لديها أعمال تطوعية مشاركة فيها في الجامعة تقول لي: ذهبت مع الدكتورة المسؤولة عن لجنة إصلاح لمساعدتها تقول: رأيت وقرأت مشاكل بين الأزواج صدمتني لم أتوقع وأصدق أن تكون هناك مشاكل لهذه الدرجة، وأزواج قاسيين جدا!  لم أصدق ذلك! ولكن رأيت بعيني وصلت إلى المحاكم وإصابات تخبرني وهى متفاعلة جدا مع القصص التي تراها, وتدعى دائما في أوقات الإجابة.
 بصراحة: بدأت أفقد الأمل في تغير أفكارها عن الزواج وهى مقتنعة بأفكارها فما رأيكم؟ وأشكركم وجعل ذلك في ميزان حسناتكم.أختكم مني.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الأخت الكريمة مني
أحمد الله تعالى على تحسن حال أختك وله المنة والفضل.
والذي جعلها تتحسن قليلا قادر على أن يجعلها تتحسن بالكلية.
مشكلة أختك مجرد نظارة سوداء وقاتمة عن الزواج لمسته من خلال معاناة والدتك بسبب زواج الوالد وهي معاناة طبيعية تكون لكل امرأة تحب زوجها ثم يتزوج عليها زوجها بأخرى!
فأختك أصبحت متوجسة من الزواج بسبب ذلك؛ هذا الأمر ولّد لديها قناعة أن الزواج والاقتران برجل هو سلبي أكثر منه إيجابي، فكانت هذه المرأة التي رأتها أيضا تبصم لها بتلك القناعات.
ثم ما كان من سماعها لمشاكل البيوت من خلال قناة الإصلاح الأسري.
فهي بهذه الأمور رسخت لديها مثل هذه المعتقدات عن الزواج
لكن أختك لم تسأل نفسها هل الأزواج السعداء هم بحاجة للذهاب إلى لجان الإصلاح الأسري؟
طبيعي جدا أن تكون لجان الإصلاح الأسري كلها مشاكل زوجية وأسرية، ولن تجد فيها نماذج وصور لحياة أزواج سعداء لأن هذه ليست من مهامها, إذا  لا يذهب للجان الإصلاح إلا من لديه مشكلة أسرية.
بينما السعداء في حياتهم لا يظهرون سعادتهم للآخرين!
 فهل من المعقول أن يقف رجل أو امرأة أمام زملائه وأصحابه ويحكي قصص الحب والغرام والعشق بينه وبين زوجته!... لا يعقل هذا أبدا  ولا يوجد.
إذا  لن تسمع أختك ولا غيرها مثل هذه القصص لأنها حياة خاصة يحب الجميع الحفاظ عليها، ويخافون من عين حاسد تدمرها.
والأمر الثاني تلك العجوز التي قابلت أختك في الحرم هي حالة طبيعية أن توجد,
امرأة وجدت من يسمع لها وينصت فأخذت تفضفض بما يجول في خاطرها لمشاكل واجهتها, لكن ألا ترى أختك وتنظر لبيوت كثيرة مستقرة وهادئة ووضعهم الأسري جدا طبيعي يخيم عليه التآلف والود كأي بيت من البيوت؟
إذا حالات الاضطراب والقلق في البيوت هي حالات شاذة، ثم هي التي تظهر على السطح وهي التي الجميع يلاحظها ويسمع بها.
 والأمر الأهم لأختك أن تنظر بميزان شرعي فربها الذي خلقها وسواها وأحسن خلقها وقال تعالى: ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) قد شرع الزواج لأنه هو الذي يجعل النفس تسكن وتقر كما قال تعالى :وخلق منها زوجها ليسكن إليها) وفي آية أخرى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ) فالرجل سكن للمرأة والمرأة سكن للرجل، لا يحصل السكن إلا بذلك وإلا يبقى القلق والاضطراب يخيمان على حياة الإنسان وقد جاءت النصوص تحث على النكاح كقول الله تعالى عن أنبيائه والذين يقتدى بهم :(ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية)  وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج) وانظري للأمر من الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم والأمر بالمبادرة للزواج والإسراع به.
وقوله صلى الله عليه وسلم للثلاثة نفر الذين سألوا عن عبادة النبي وكأنهم تقالوها فأما أحدهم فقال: أما أنا فلا أتزوج النساء) فقال عليه الصلاة والسلام : ( وأتزوج النساء... فمن رغب عن سنتي فليس مني)
وبينت الأحاديث أهمية العناية بالزوجة بقوله صلى الله عليه وسلم: (خيركم: خيركم لأهله) وقال: إني أخرج عليكم حق الضعيفين المرأة واليتيم) فهذه تحريج أي وقوع في الحرج وهو الإثم لمن يقصر في حق المرأة فالحمد لله الذي جعلنا مسلمين وهدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .
فديننا هو أعظم دين، أعطى المرأة حريتها وأعزها وشرفها وكفل لها جميع الحقوق فجعل لها وليا يعتني بها وقائم على شؤونها يرعاها ويخدمها ويطعمها ويربيها ثم إذا كبرت وتزوجت انتقلت هذه للزوج فيكون لزوجته محرما يسير معها يحرسها من شياطين الإنس ويتولى الإنفاق عليها ولو كانت غنية مستغنية إلا أن ديننا كفل لها حقها من النفقة وهي زوجة وكذلك وهي حامل لجنينها وهي ترضع ابنها ولد طليقها قال تعالى: ( أسكنوهنّ من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهنّ لتضيقوا عليهنّ وإن كنّ أولات حمل فأنفقوا عليهنّ حتى يضعن حملهنّ فإن أرضعن لكم فآتوهنّ أجورهنّ وأتمروا بينكم بمعروف )
بل لو أفطرت المرضع في رمضان خوفا على جنينها قال من يرى مع القضاء كفارة الإطعام بأن يتولى والد الطفل نفقة الإطعام وليست على الأم , فلا إله إلا الله أي دين أعظم من هذا الدين؟
أرشدي أختك لأن تعرف واجب الله عليها ومن واجباته أمر الزواج خصوصا لمن يخشى على نفسه فتقصيرها فيه قد يوقعها في الإثم والحرج وهي لا تدري.
مريها أن تتوكل على الله وتستعين به ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) ولتحسن الظن وتتفاءل فعامة الناس ولله الحمد قد وفقوا وأصبحوا نماذج مشرقة لحياة زوجية سعيدة       
أسأل الله أن سصلح حالها ومألها .



زيارات الإستشارة:3522 | استشارات المستشار: 308



Fatal error: Smarty error: [in newdesgin/counsels_da3awy.tpl line 54]: syntax error: unrecognized tag: وليس الذكر كالأنثى (Smarty_Compiler.class.php, line 436) in /var/www/vhosts/lahaonline.com/httpdocs/libs/Smarty.class.php on line 1088