الاستشارات الدعوية » الدعوة في محيط الأسرة


10 - ربيع أول - 1431 هـ:: 24 - فبراير - 2010

مشكلة ابنتي في الحجاب!


السائلة:ع ع عع

الإستشارة:هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )

السلام عليكم..
جزاكم الله خيرا على الموقع الطيب وبارك فيكم
مشكلتي مع ابنتي عمرها 12 سنة وهي الحمد لله هادئة ومطيعة ومتعلقة بي ولكن مشكلتها الكبرى في الحجاب
نحن من بلد غير ملتزم دينيا تماما والسفور والتبرج يملأ الشوارع واستغفر الله ولكن الحمد لله نعيش في المملكة ولا يخفى على احد أهمية وقيمة الحجاب هنا
المهم منذ سنتين تقريبا حين كانت في العاشرة أو نهاية العاشرة بدأت أحببها بالحجاب وبالفعل كانت تحبه جدا كون أسرتي كلها محجبة والبيئة حولها سليمة أن شاء الله وابنتي ما شاء الله طويلة وجسمها يعطي أكبر من عمرها لذلك بدأت بارتداء الحجاب وهي سعيدة إلى أن نزلنا بالإجازة إلى بلدنا فقام أهل زوجي بالتحدث أمامها بكلمات أفسدت علي كل الأمر حيث بدؤوا يقولون لي حرام عليك لا تزال صغيرة لماذا تكبتيها من الآن ولماذا تتحجب من الآن ولماذا تحريمها من اللبس والتمتع بالدنيا ومن هذا الكلام إلى أن أصبحت تكره الحجاب وترفضه من أعماقها وخصوصا أن بناتهن ممن هم أصغر منها يلبسون القصير والكاشف بدون ظهر أو أكمام ويرتادون المسابح ولكن لازلن صغيرات
المهم لم ألق لهن بالا وعدت لإقناعها به وللأسف الشديد أخفقت وأبوها أجبرها على ارتدائه خصوصا حين تذهب للمدرسة وهنا زاد كرهها للموضوع
والبارحة جلست معها وبدأت استأجرها لتحدثني لم تكره الحجاب؟
فبدأت بالبكاء وتقطع قلبي لأجلها بصراحة وسبب بكاؤها أنها قالت لم كل البنات في فصلنا كن غير محجبات في الصف الخامس إلا أنا؟ لم حتى الآن أغلبهن يرتدين العباءة دون الحجاب إلا أنا
لم لا أستطيع أن ألبس مثلهن وأتزين وأرتب شعري وأخرج كما يفعلن ولم ولكنها عادت لتدقق على نقطة أنها تحجبت وهي صغيرة وببكاء شديد
المدرسة تحتم لبس الحجاب ولكن كل البنات لا يلتزمن وقليلات من هن محجبات وابنتي ليست بالغة حتى الآن حزنت وشعرت إني أخطأت بتعجل أمر الحجاب لها ولكن والله إن من يراها من بعيد يشعر أنها صبية وليست طفلة فالطفولة في وجهها بينما جسمها لا
ماذا أفعل لأحببها من جديد بالأمر أو لأقنعها بأنها لم تكن مغبونة
تكلمت معها بأمور الحلال والحرام وأخبرتها أن الكمال في الستر وأنها ينبغي أن تفتخر لا أن تخجل وأنها هي الصح وهم الغلط ولكن دون جدوى
وهي الآن مصرة وملحة وتطلب برجاء مني أن ألبسها مثل باقي زميلاتها ولو مع الحجاب لكن تريد الموضة الضيقة والألوان الفاقعة
ولم أكن أصدقها إلى أن رأيت بعض زميلاتها في السوق وكانت ترتدي ملابس أخجل أن أرتديها في بيتي
أرشدوني فأنا واقعة بين شفقتي على صغر سنها وعدم اقتناعها وخوفي من أن تتفلت الأمور فيما بعد وتعمل ما تريده بالخفاء.


الإجابة

الحمد لله الذي شرع لعباده أحكاماً تسعدهم في الدنيا والآخرة, والصلاة والسلام على الرحمة المهداة: محمد صلى الله عليه وسلم, وعلى آله الأطهار, وصحابته الأبرار.
 الأخت الكريمة( ع ) من سوريا.... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد:
قبل كل شيء أنا فخور بك وبأمثالك ممن يهمه أمر العفة, والستر والحياء كما يحس من الاستشارة أن صاحبتها من النساء اللواتي يردن الخير لبناتهن, ويشعرن بخطورة السفور واللباس الفاضح, والتكشف المبذول؛ وأنها تتحرق على ابنتها, وبنات المسلمين كيف يبرزن بصورة تقشعر منها النفوس الطيبة.
أختي الكريمة, إن ما شرعت به تجاه ابنتك ليس فيه خطأ, وليس فيه استعجال, طالما أن البنت – وإن لم تبلغ – محل نظر الرجال؛ لما تمتعت به من جسم طويل يشعر الآخر بأنها كبيرة, ومرغوب فيها. نعم, إن البنت, وهي بعد لم تبلغ مبلغ النساء ليست مكلفة شرعاً بارتداء الحجاب الشرعي, لكنها مأمورة أن تتهيأ له, وتستعد كي لا تفاجأ به, وهناك أوامر شرعية يؤمر بها الصبيان من الجنسين, وهم لم يبلغوا مبلغ الرجال والنساء, وليست فرضاً عليهم؛ وإنما يؤمرون بها من باب التدرج معهم في قبول الأحكام الشرعية, والتعود عليها من الصغر. والأبوان مأجوران على حث أبنائهم وترغيبهم في فعل الخيرات, ونبذ المنكرات.
أختي الفاضلة, لا شك أن الدنيا حلوة خضرة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم, والله تعالى مستخلفنا فيها, فناظر ماذا نعمل فيها,وإن الناس في هذه الأيام تاهت في الدنيا وزخرفها, ونست أن وراء الدنيا حساباً وعقاباً, وجنة وناراً, وغضباً ورضا.... نسأل الله العافية.
إن الخطر علينا يأتي من أنفسنا: أولاً – من الهوى, وحب الدنيا, وكراهية الآخرة, ثم ممن حولنا من أبالسة الإنس والجن الذين لا يهنؤون حتى يروا عباد الله غرقى في الشهوات, وهناك صنف جاهل يتخبط في الدنيا يحسب نفسه على صواب, وهو على خطأ كبير.
أختي الفاضلة, يجب أن تتصفي بالحكمة والتعقل في دعوتك, وتأخذي بمبدأ التدرج مع ابنتك طالما أنها وصلت إلى هذا المستوى؛ إذ الانتكاس أصعب من البداية, فالمريض إذا مرض, ثم شفي ثم انتكس, فإنه يعاني من عودة المرض أكثر من ذي قبل...  أعانك الله على ابنتك, وألهمك الصبر عليها.
أختي العزيزة, أرجو أن تستخدمي مع ابنتك أسلوب الترغيب والترهيب؛ وذلك بمخاطبة قلبها قبل عقلها, وألا تظهري لها اهتماماً زائداً في الموضوع حتى لا تتمرد عليك, وهنا الخطورة؛ وحاولي أن تكون دعوتك معها بطريقة غير مباشرة, وذلك بأن تعرفيها على فتيات طيبات, وهن كثيرات في مراكز تحفيظ القرآن وغيرها, وأن تضعي أمامها كتيبات سواء كانت قصصاً أم كتباً, وهي كثيرة ولله الحمد, وهي كتب مؤثرة تزرع الوعي عند البنات.
حاولي أن تحببي إليها النظر والسماع إلى الإعلام الإسلامي الذي يخدمك في نشر الدعوة, والتحذير من أهل السوء, وهي منتشرة في المملكة بعضها على شكل أشرطة أو أفلام أو مشاهد.... إلخ.
أختي الكريمة, أرجو ألا تأخذك العاطفة تجاه ابنتك, فتتركي – بذريعة أنها صغيرة وأنك استعجلت في جعلها ترتدي الحجاب بسن مبكرة – نصحها وتوجيهها.... ولكن عليك بالعمل الهادئ المتدرج الحكيم الذي يحسن فن الدعوة وأسلوبها, والأهم من ذلك ينبغي أن تحيطي ابنتك برعاية تامة, ولا سيما أنها على أبواب البلوغ, وعليك بالرفق واللين, والتحبب إليها, ومخاطبة عقلها لإقناعها بما تقومين به, ثم إفهامها بأن الإنسان خلق لعبادة الله, والحجاب هو أحد صور خضوع الفتاة لخالقها, ولا بأس بالحديث عن الجنة وما فيها من نعيم, والنار وما فيها من شقاء وجحيم, والإكثار من قصص الصالحين والصالحات, وتأمين الصديقات الطيبات لها, وصيانتها – بشكل غير مباشر – من كل ما يمس حياءها وكرامتها, فهي أولاً وأخيراً ابنتك وأنت المسؤولة عنها أمام الله تعالى, وحبذا لو يشاركك أبوها بهذه المهمة, وينبغي ألا تختلط بالبنات المائعات وليكن خروجها ودخولها معك حيثما كنت تكن. وفقك الله إلى ما فيه الخير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



زيارات الإستشارة:11491 | استشارات المستشار: 119


استشارات إجتماعية

اللحية.. الخُلُق.. الدين..!
الزوجة وهاجس الطلاق

اللحية.. الخُلُق.. الدين..!

عبد السلام بن محمد بن حمدان الحمدان 25 - ذو القعدة - 1424 هـ| 18 - يناير - 2004

البنات والحب

ندمت... كيف أتخلص منه؟

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي7570




مشكلتي كثافة شعر جسمي!
الأمراض الجلدية

مشكلتي كثافة شعر جسمي!

د.عبد الله بن صالح بن عبد الله المسعود5625
الأطفال واليرقان.. المشكلة والعلاج!
المواليد

الأطفال واليرقان.. المشكلة والعلاج!

د.الجوهرة عبدالعزيز القضيبي6610

استشارات محببة

ما هو أفضل وقت لنوم القيلولة لأطفالي؟
الإستشارات التربوية

ما هو أفضل وقت لنوم القيلولة لأطفالي؟

السلام عليكم.. rnأحببت أستشير عن الطريقة السليمة لنوم القيلولة...

فاطمة بنت موسى العبدالله3180
المزيد

أعيتني الحيل في تربية ابنتي !
الإستشارات التربوية

أعيتني الحيل في تربية ابنتي !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهrnلدى طفلة عمرها 5 سنوات أعانى...

هدى محمد نبيه3182
المزيد

هذه الحركات تكررت كثيرا!
الإستشارات التربوية

هذه الحركات تكررت كثيرا!

rn rnالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rn قبل فترة لاحظت...

د.إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان3183
المزيد

طفلتي كثيرا ما تردد: أنت لا تحبينني!
الإستشارات التربوية

طفلتي كثيرا ما تردد: أنت لا تحبينني!

السلام عليكم..rnجزاكم الله خيرا علي هذا الموقع المتميز الذي أستفيد...

د.سعد بن محمد الفياض3183
المزيد

مشكلتي أنني لا أحدد ماذا أريد تحقيقه في هذه الحياة!
تطوير الذات

مشكلتي أنني لا أحدد ماذا أريد تحقيقه في هذه الحياة!

السلام عليكم.. أنا أم لطفلين، ومشكلتي أنني لا أحدد ماذا أريد...

منيرة عبدالعزيز الجميل3183
المزيد

أريد كتبا تفيدني!
الإستشارات التربوية

أريد كتبا تفيدني!

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته:rn أنا بصراحة أعشق القراءة...

د.عبد المحسن بن سيف بن إبراهيم السيف3184
المزيد

بعد سقوطها أصبحت لا تتكلم بطلاقة!
الإستشارات التربوية

بعد سقوطها أصبحت لا تتكلم بطلاقة!

السلام عليكم rnأنا أم لطفلة كانت في عمر 3 سنوات طبيعية جدا تتكلم...

د.محمد بن عبد العزيز الشريم3184
المزيد

طموحي كبير فهل أستمر في الدراسات العليا أم أتجه إلى العمل؟
تطوير الذات

طموحي كبير فهل أستمر في الدراسات العليا أم أتجه إلى العمل؟

السلام عليكم ورحمة الله..rnطموحي كبير بفضل الله وأتممت التعليم...

د.خالد بن عبد الله بن شديد3184
المزيد

أشعر أن الناس مطلعون على تفكيري!
الاستشارات النفسية

أشعر أن الناس مطلعون على تفكيري!

السلام عليكم ..
أنا قليلة الكلام وكثيرة التحدث مع نفسي لكنني...

رانية طه الودية3184
المزيد

خطيبي ليس الرجل الذي كنت أحلم به لا شكلا ولا تفكيراً !
الاستشارات الاجتماعية

خطيبي ليس الرجل الذي كنت أحلم به لا شكلا ولا تفكيراً !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا مخطوبة من أحد أقاربي ولم...

أماني محمد أحمد داود3184
المزيد