طفلي عدواني يهوى ضرب الأطفال!؟
15 - جماد أول - 1423 هـ:: 25 - يوليو - 2002

لدي طفل يبلغ من العمر سنتين، شديد الغيرة من إخوته الصغار (التوأم) يضربهما ويضربني إذا نهرته عنهما، عدواني يهوى ضرب الأطفال والتشاجر معهم، أعاقبه بالحرمان وبالضرب أحيانا ولكن دون فائدة بل على العكس يزداد غضبا، ويزداد الأمر سوءاً. فهو كثير العبث والتخريب(تكسير الأواني)، لا يأكل، كثير الحركة والعبث على المائدة، يعلم أنه يخطئ بفعله هذا، مع العلم بأنه يقضي أغلب وقته معي والصغار مع الخادمة. لا أدري كيف أتعامل معه فهو غير مطيع كثير العناد؟!


إنَّ الأطفال يختلفون فيما بينهم، فمنهم الأطفال كثيرو النشاط والحركة وحبّ الاستطلاع وشديدو الغيرة. وغيرة ابنك من إخوته محتملة، لكن شدتها واعتداءه على إخوته مزعجة؛ قد يكون سببها حرصكم الشديد على الصغار وإبعادكم الابن الأكبر سبب ردة فعل عكسية.

لذا لابد من إشعاركم إياه بحبكم له، وأن هؤلاء إخوته، وأنهم صغار ويحبونه، ومحاولة تحقيق طلباته وطموحاته حتى يرتاح نفسياً.

ونظراً لنشاط طفلك فلا بدَّ من توفير الألعاب المناسبة له؛ حتى يتسلى بها وينمي قدراته ومواهبه بدلاً من أن يصرفها في العناد والمشاجرة، ومن المهم تنظيم وقته وتنويعه بحيث يقضي معكِ الوقت الكافي ومع والده بعض الوقت ومع ألعابه وقتاً آخر، ومع بعض البرامج المفيدة والمسلية.. بحيث لا يملّ منك وتملين منه، واحرصي أن يأخذ قدراً كافياً من النوم؛ حتى يكون مرتاحاً وغير عصبي ومتوتر.

أمَّا الضرب والحرمان فغير مفيد كثيراً في هذا السن، فالابن مازال صغيراً قد لا يدرك لماذا ضُرب أو حرم مما يرغبه، وإنما يحتاج إلى توصية ورعاية وتشجيع وثناء على الأعمال أو التصرفات المقبولة التي تحصل منه ومكافأته عليها.

أمَّا بالنسبة للأكل فينبغي تنظيم وجباته وتقديم الأكل في الوقت الذي يكون محتاجاً له واختيار نوع الأكل الذي يرغب فيه.

وعموماً فهو يحتاج إلى حلم وصبر حتى يتجاوز هذه المرحلة، وسوف يتغيَّر سلوكه بإذن الله تعالى.

والله الموفق.