أريد أن أثق بنفسي وأحبها!
01 - رمضان - 1431 هـ:: 11 - أغسطس - 2010

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أقدم شكر وتقديري للمنتدى الرائع وكل العاملين عليه, الشهر مبارك عليكم...
لا أدري بماذا أبدأ فأنا لا أول مرة أطلب استشارة,,أتنمى منكم المساعدة,,
أنا عشت مع عائلتي وترتيبي الثانية في العائلة نحن ثلاث فتيات الأكبر ثم ذكرين وفتاة وذكرين, كنت كثيرا جدا ما أسمع  من أخواتي وأمي بالذات كلمات تقتلني كثيرا تألم قلبي حتى وأنا متزوجة الآن ولدي طفلان كل ما أتذكرها تجعلني أكرههم رغما عني, أفقدتني الثقة في نفسي ,, مرة قالت لي أختي الكبرى ,, أن أبي وأمي قالوا لن نزوجها إلا برجل غبي مثلها,, وقبلها كنت في السنة الثانية في التوجيهي في إجازة الصيف كنا أنا وأمي وأخواتي نتحدث عن الزواج بفكاهة وقالت أمي لأختي الكبرى(( لو جاء شايب زوجناك)) وقلت أنا لا أريد الزواج سأبقى عند أبي قالت لي( أبوك ما يريدك ) وكان وجهها مملوءا بالضيق جدا, ومرة وكنا في السيارة أنا وأبي وأختي واثنين من إخواني وقالت إنني غبية لكن الله يساعدها,, والله إنها مزقت قلبي بكلماتها , أمي كانت قاسية جدا علينا نحن البنات لم أسمع منها كلمات الحب والحنان كنا ما نسمع منها إلا الدعاء علينا ,, لم أحب أمي كنت أكرهها ,, ولكن بعد أن تزوجنا تغيرت كثيرا ,, نحن لم نتأخر في الزواج أبدا تزوجنا في سن مبكرة,,
ولكن مشكلتها تفضل الأخت الثالثة كثيرا وتمدحها أمام الناس مما يقلل منا الأخريات ..
ليس لدي ثقة في نفسي كثيرا,, صحيح أنني تحسنت بعد الزواج والحمد لله ,,ولكن توجد بداخلي أشياء لم أفهمها,,
أنا بطبعي كتومة ولكن إذا حصل وتحدثت في أمر عادي أحيانا مع أي امرأة أحس بالندم الشديد وإنني أفشيت سر وأنها تقول في نفسها إنني لا أستطيع كتمان أمر ما, وإذا سألتها أحسها تقول في نفسها إنني متطفلة وأريد أن أتدخل في حياتها فيجعلني ذلك الأمر أشعر بحزن أحيانا يستمر ليومين, وأحس بالضيق, فأنا لست كذلك, طبعي هادئة لا أتكلم كثيرا ولكن أحس أنني تغيرت بعد الزواج, كنت خجولة جدا وأعاني من التأتأة ولكن تحسنت كثير جدا بعد الزواج والحمد لله, أحيانا أحس بضيق شديد ورغبة في البكاء وأحيانا أبكي, وأحيانا أحس أن زوجي يكرهني ولا يهتم بي, وإذا أخطأ ابني خطأ صغيرا جدا أنهال عليه بالضرب القاسي جدا , وبعد أن أصبح هادئة أحس بالذنب وأحزن عليه كثيرا جدا وأحيانا أبكي عليه, وأقول لن أضربه مرة أخرى وأتعامل معه بهدوء ولكن لا أتمالك نفسي وأعود كما كنت.
أريد أن أتغير حقا أريد أن أتغير حقا أحيانا أشعر بالقناعة بما أنا فيه, وإذا خرجت ورأيت فلانة جسمها نحيف أو عروس جديد أشعر بألم لا أدري لماذا, مع أنني بشهادة الجميع جميلة وناعمة وأبدو أصغر من سني.
 أريد أن أثق بنفسي وأحبها أريد أن أعود للصلاة والقرآن وصلاة الليل كيف؟ تعبت كثيرا أحيانا أحس أنها عين أو حسد,, فقد حلمت أحلاما لا أدري هل هي تأكيد أم ماذا,,هل أنا مريضة نفسيا هل أعاني من الوسواس فأنا لا أستطيع الصلاة بخشوع أبدا أحيانا أقول في نفسي لن أتحدث في موضوع كذا ,,لن اذهب إلى فلانة وأجلس بجانبها وتقول إني ضايقتها أو إنني أريد أن أتحدث معها ومتلهفة لجلستها و أحيانا أفعل ولكن هل هذا كبر أم إنني حساسة  وشكرا جزيلا لكم  ,, ,,

الأخت الفاضلة
و عليكم السلام ورحمة الله
مرحبا بك في موقع (لها أون لاين) وأهلا وسهلا بك.
ومبارك عليك الشهر الفضيل
قرأت رسالتك وأتفهم مشاعرك.. تابعي معي الأمور الآتية:
  عندما أراجع ما كتبتيه ألاحظ أمرا مهماً.. أنت تحتفظين في ذاكرتك بعشرات المواقف السلبية رغم أنها لم تسبب أذية ملموسة وواقعية. أقصد أنك تحدثت عن مواقف مؤلمة في وقتها لكن لم تترك أثرا سلبيا واقعيا فهي مجرد تعليقات يجب ألا نحملها قيمة أو اعتبار. أقول هذا وأنا أتذكر لنفسي كم تعرضت لتعليقات سلبية لكن لا أكاد أذكرها أو أعطي لها اعتبارا فهي مجرد كلام ليس إلا. هناك وسيلة واحدة لكي تحمل هذه التعليقات أهمية، هي أن نحتفظ بها ونكررها على أنفسنا مرة بعد مرة.. مهما كانت هذه التعليقات بسيطة ستأخذ بهذه الطريقة أهمية كبيرة لدينا وتكون مصدر للشقاء والتعاسة. قال أحد الكتاب: (لا يمكن لشخص أن يؤذيك دون رضاك). نعم هذه التعليقات أو المواقف لا يمكن لها أن تؤذيك أبداً إلا إذا أنت قررت ذلك! هل تعرفي لماذا؟ لأنك أنت التي احتفظتِ بها وكررتيها على نفسك وأعطيتيها الأهمية بينما يقوم شخص آخر بالسماح لها أن تمضي إلى عالم النسيان دون أن تؤثر عليه.
   إنني أكرر دائما حقيقة مهمة يجب أن تعرفيها جيداً.. يجب أن نعلم أننا في حالة من التحدث الدائم مع أنفسنا وهذا الحديث قد يكون إيجابياً محفزا وقد يكون عاديا وقد يكون سلبيا مثبطاً.. إن حديثنا مع أنفسنا يؤثر بشكل كبير على عالمنا الداخلي وعلى مشاعرنا وثقتنا بأنفسنا. وما يحدث كثيرا في حالتك هو أنك تحدثين نفسك معظم الوقت بشكل سلبي.. وهذا مدمر بشكل كبير ومن ذلك: ( لماذا قلت هذا أنا غبية.. لماذا لا امسك نفسي؟ ماذا ستقول عني الآن.. هذا أنا دائما لا قيمة لي.. ) وهكذا سيل لا يتوقف من الحديث السلبي الذي ينتهي إلى مشاعر سلبية ونفسية محطمة. أما المميزون من الناس فيحدثون أنفسهم بشكل مختلف فهم يقدروا نعم الله عليهم وفضله وما منحه لهم وحرم غيرهم ويحتفظون بالذكريات الجميلة واللحظات الرائعة مهما كانت قليلة ويتطلعون لأيام أجمل. هذا الفرق في الحديث مع النفس هو الذي يصنع السعداء والأشقياء. لذا أود منك أن تراقبي ما تحدثين به نفسك وحوّري هذا الحديث بشكل إيجابي وستجدين فرقا هائلا.
   ومن التقنيات الفعالة أيضا التوكيدات وهي عبارة عن جمل محفزة وإيجابية والتي لا تذهب هباء بل تدخل إلى النفس وتبرمجها بشكل إيجابي.. في الغد قف أمام المرآة في الصباح وقولي لنفسك (أنا امرأة مميزة.. أنعم الله علي بأنواع النعم.. أنا فعلت كذا وكذا وكان أمرا رائعا..) قولي ذلك في نفسك دون أن يسمعك أحد واستمتعي بالمشاعر الإيجابية الرائعة.
    من جهة أخرى لابد أن أشير إلى موضوع مهم.. عندما تنتابني مشاعر سلبية فليس من الصحيح التسليم بها وأخذها على أنها حقيقية ونهائية.. عندما ترين فتاة عروس تشعرين بالضيق. إلى هنا الأمر طبيعي ولا أعتقد أن هناك مشكلة.. لكن عندما تعطي الأمر أهمية وعندما تسترجعي ذلك الشعور وعندما تلومي نفسك عليه وعندما تفكري لماذا شعرت بهذا وما معناه وتشغلي نفسك بالتفكير حول هذا المر فهنا المشكلة. ما أود التأكيد عليه أن المشاعر لا تكون صادقة وحتمية دائماً.وأنها في كثير من الأحيان لا تستحق الانتباه الذي تصرفينه لها.. دعيها تمضي دون تفكير بها فهي في الأصل ليست حقيقية أو لا قدر لها.  
   الأمر المهم أيضاً هو اعتقادي بأنك تعانين من أحد أنواع الاكتئاب الخفيف الذي سيستفيد بشكل كبير من العلاج الدوائي. أنا متحمس للعلاج الدوائي لأنه مع التقدم العلمي أصبح لدينا أدوية فعالة دون أعراض جانبية مهمة ودائمة. لا أستطيع أن اجزم بالتشخيص لذا لابد من مراجعة الطبيب النفسي لمراجعة التشخيص والحصول على العلاج المناسب. أرجو عدم إهمال هذا الأمر فالفائدة المرجوة منه كبيرة بمشيئة الله تعالى.  
   ختاماً: يجب ألا أنسى ذكر أهمية إقامة علاقات صحية بينك وبين الناس فهذا عامل مساعد أيضاً، والأهم إقامة علاقة قوية بينك وبين الله العظيم سبحانه فهو الناصر والمعين وخير من نشكو على بابه وننكسر بين يديه وعطاؤه خير العطاء. لك تحياتي وأهلا بك ثانية في موقع (لها أون لاين).

رسالة خاصة للمستشير

حرصا منا على تبادل الخبرات وإيمانا منا بأن هناك من يملك من التجارب الكثير فقد أتحنا هذه الخدمة لكم لنقل خبراتكم ورسائلكم ودعمكم لكل مستشير.. وكل ما عليكم هو إرسال رسالتكم من خلال الأيقونة الخاصة بها وعند الموافقة عليها من قبل إدارة المركز سيتم تمريرها إلى ايميل المستشير

« الحقول التى تحمل رمز ( * ) مطلوبة، ويجب أن تعبأ بعناية »

« هذه الخدمة ليس لها علاقة باستقبال الاستشارات »



الأسـم*:
البريد الالكتروني:*:
العنوان:
التعليق:*:

هناك بيانات مطلوبة ...