السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد :طفلي عمره ثلاث أشهر وهو عصبي جدا بالرغم من أني لا أتركه يبكي ولا يجوع لكن عجزت فيه، ووقت ما يبكي على طول أسكته أو أحمله أو أحضنه وأهديه .. وفترات عصبيته وقت نومه لما يجوع ما يعطيني فرصة نصف دقيقه أسوي رضعته على طول يبكي ومجرد ما يمل من اللعب بعد يصيح على طول ،، بالرغم من أنه هادي حمدا لله وطول الوقت يلعب ويضحك ويسولف لكن لو أتأخر دقايق أو - يطفش - يبكي ويعصب ما يعطيني فرصه أبد .. فأنا محتارة وخائفة عصبيته تستمر معه حتى لو يكبر فأرشدوني جزاكم الله خيرا
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا..
أختي الحبيبة.. حفظك الله ورعاك وسلم ابنك من كل مكروه وسوء، تبدأ المسئولية في التربية للأبناء من البيت فهو المدرسة الأولى لكل نَشْء، وهو المكان التربوي الأكـبر الذي يؤثر في شخصية وتكوين الأبناء، فاجتهدي في تربية أبنك، فمن زرع حصد، وأعلمي يقيناً أن من زرع خـيراً سيجد خيراً بإذن الله ..
أختي الفاضلة ...في البداية أحب أن أحيى فيكِ اهتمامك بطفلك و توجهك إلينا بعرض ما تواجهينه من مشكلات تخصه وتخص الكثير من الأسر، ألا وهى العصبية عند الأطفال .
حبيبتي من الواضح أنك أم حديثة العهد بالأمومة، وأن هذا الطفل هو طفلك الأول، أعلمي أن الرضيع يقضي من 6 إلى 7 % من يومه في البكاء... ويعد هذا البكاء استجابة لا إرادية لأحاسيس عدم الارتياح من بلل وتبرز وجوع وأحاسيس بالحرارة وغيرها. وهناك اختلاف كبير بين الأطفال في بكائهم اليومي واختلاف في استعدادهم للبكاء في مواقف حياتهم المتعددة فالطفل يظهر مشاعره بالبكاء ويتعاطف مع الآخرين بالبكاء.
فالعصبية عند الأطفال في هذا السن أمر طبيعي غالبا ما تزول عندما يكمل عامه الأول، وذلك إذا ما استبعدنا أي سبب مرضي وذلك بعرضه على طبيب الأطفال، فلا تقلقي ويمكنني تقديم بعض الإرشادات التي يمكن أن تساعدك في تهدئة طفلك:
1 - تجنبي العصبية مع طفلك وكذلك تجنبي الأصوات العالية حوله وتشغيل شريط كاسيت يحتوى على آيات قرآنية بصوت هادئ بجواره.
2 - تدليك جسم الطفل قبل النوم بزيت الزيتون المدفأ .
3 - احرصي أيضاً على عدم إهمال نظافته الشخصية دائماً إنها أكثر العوامل التي تسيء مزاج الأطفال .
4 - وحاولي أن تقدمي له يومياً في الرضعة الصناعية القليل من الأعشاب المهدئة كالينسون أو النعناع أو الكراوية، وإذا استشرتِ طبيب الأطفال الخاص بكِ سيدلك على أنواع أعشاب مهدئة أخرى رائعة .
5 – الحرص على معرفة سبب بكاء طفلك من طريقته في البكاء، لكي تقومي بإزالة هذا السبب، فقد يكون بكاء الطفل بكاء جوع وهو بكاء منتظم يبدأ بهمهمة ويزداد قوة وارتفاعاً كلما زاد الجوع وطال الوقت بين الوجبات فبعض الأطفال لا يحصلون على القدر الكافي من الغذاء فقد ينام الطفل أثناء الرضاعة مما يجعله ينام دون أن يكون قد شبع، كما قد يكون سبب بكاء الطفل هو شعوره بالألم، وهو بكاء حاد يعقبه صمت يتنفس خلاله الطفل الصعداء ثم يعود بعدها إلى البكاء العنيف فإذا كان البكاء عاليا ومستمرا فهذا يعني أن الطفل يعاني من الألم والمغص ويفضل في هذه الأحوال زيارة طبيب الأطفال للتشخيص.
6 - احتباس الغازات في أمعاء الطفل يؤلمه بشدة ويحتاج عندها إلى لمسات حانية من الأم على ظهره لإخراج الغازات حتى يعود إلى النوم في هدوء.
7 - إن تغيير ملابس الطفل خاصة إذا كان مبتلا لسبب أو لآخر يجعله يعود إلى هدوئه ونومه بارتياح.
8 - على الأم أن تتعرف على الجانب الذي يريح الطفل فقد يكون النوم على البطن أو الظهر أو اليمين أو اليسار.. وقد يرتاح بعض الأطفال عند وضع وسادة أسفل رأسهم وقد يتألم البعض الآخر منها لذلك يجب أن تجرب الأم جميع الأوضاع حتى تكتشف ما يريح طفلها وقد يكون تغيير مكان النوم في حد ذاته مريحاً للطفل.
9 - تتوارث الأجيال أغانٍ بسيطة مثل نامي ننا هو نامي، كلمات مثل هوووو وهناك بعض الأناشيد والتي من الممكن استخدامها لتهدئة بكاء الأطفال.
أختي الحبيبة.. لتعلمي أن حضنك الدفيء هو الملاذ الأول والأخير الذي لا ولن يخذل طفلك، والذي يضمه في كل الأوقات يبثه الثقة بالنفس ويعطيه الأمان ويستشعر من خلال جنباته الراحة والسكينة.
وفي الختام.. لا تهملي الدعاء إلي الله تعالي في كل وقت أن يصلح أبناءك وأبناء المسلمين جميعا أن يهديهم ويؤلف بين قلوبهم ويحفظهم من كل سوء ويوفقهم إلي كل خير، ويجعلهم قرة عين لكِ، إنه سبحانه سميع مجيب.