الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسية للأطفال


11 - ذو القعدة - 1431 هـ:: 19 - اكتوبر - 2010

مشكلتها أنها حنونة جدا فكيف أوجه تفكيرها؟


السائلة:أحمد

الإستشارة:ياسر بن عبد الكريم بكار

السلام عليكم ورحمة الله وبركانه...
أرجو إفادتي في موضوع يخص ابنة عمي... وهي عمرها 11 سنة وهي تسكن في أسيوط مع عائلتها حيث قليلا ما يصلون إن لم يكن نادرا, كما أن باقي العائلة والذين يسكنون من حولها من أولاد عم والدها وأخوته ليسوا على علاقة طيبة ببعضهم البعض وكذلك مع أسرتها كما أن والدها أمرها بعدم الاختلاط بمعظم البنات اللاتي من حولها إما لسوء خلقهن أو لسوء العلاقات بين الأسر.
أما مشكلتها فتتلخص في أنها حنونة جدا.. حيث إن تفكيرها يقف عند مشاكل الناس ولا تزال تفكر في مشاكلهم حتى نظن أنها قد تصاب بشيء..
وآخر مرة علمت أن أحد الفتيات مات والدها ثم أمها في فترة وجيزة فأخذ الفكر حيزها و لا تزال تردد كيف ستعيش هذه الفتاة وكأنها مشكلتها هي!
كما أنها تدخل في فترات صمت وكأنه اكتئاب لفترات ليست بالقصيرة.
وقد ذهبت يوما لدكتور نفسية وعصبية فكتب لها علاج faverin.
مع العلم أن البنت ذكية وأعطاها الله موهبة الرسم تتطور عندها يوما بعد يوم بشكل ملحوظ.
أفيدوني كيف أوجه تفكير هذه الفتاة الصغيرة بعيدا عن هذه الأفكار الغاية في (الحنية) وهل في هذا الأمر خطر عليها؟
 
وجزيتم عنا خيرا
 


الإجابة

الأخ الكريم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بداية، أشكرك على هذا الاهتمام والحرص، وأسأل الله، عز وجل، أن يكتب لك المثوبة وحسن الجزاء.
بالفعل الأطفال الكبار في مثل هذا السن يتأثرون بشكل كبير بالأجواء والظروف وطبيعة العلاقات داخل وخارج الأسرة. وهذا يعكس أثره على نموهم النفسي وتطور مهاراتهم وشخصياتهم. يجب أن نحرص قدر الإمكان على أن يعيشوا في بيئة آمنة ومنفتحة ومحبة يسودها الاهتمام والحب وتبادل الدعم والمساندة. يجب أن نسعى في تطوير هذا الجانب بشكل كبير،  فكما قلت تطوير الجو المحيط ينعكس بشكل سريع على الأطفال ونفسياتهم.
لاحظت من كلامك أن الفتاة تعاني من بعض أعراض القلق، وان كان من غير الممكن الجزم بهذا التشخيص بسبب قلة المعلومات الواردة، لكنها أعراض ستزول مع العلاج الذي وصف لها بإذن الله، مع ضرورة مراقبة أي أعراض جانبية خاصة في مثل هذا السن. وأؤكد أنها سوف تستفيد منه بمشيئة الله.
أما عن سؤالك "هل هذا خطر عليها؟"، لا نستطيع أن نتنبأ في مثل هذا السن بخطورته، لكن عندما تواصل حياتها في مثل هذا الجو دون أن يتحسن ودون أن تجد دعم ومساندة كافية قد يؤثر ذلك على مستقبل حياتها، وهذا ليس أمرا حتميا لأننا رأينا كثيرون ممن عاشوا في ظروف أصعب وعانوا من أعراض أكثر شدة من هذه الأعراض، ومع ذلك واصلوا حياتهم بشكل جيد ورائع. لا نستطيع أن نحكم على المستقبل، لكن كما ذكرت العيش في بيئة غير صحية قد يؤدي إلى نمو غير صحي، وإن كان ذلك غير حتمي.
من الأمور التي قد تفيدك في التعامل مع هذه الفتاة: الدعم والمساندة، والاستماع لها، وإعطائها الفرصة للتعبير عن نفسها خاصة من خلال الرسم الذي تبدع فيه، وعدم الإسراع إلى طمأنتها مباشرة بل الاستماع إليها وإبداء الاهتمام بما تقول، وتقدير الأعراض التي تشعر بها أو الأفكار التي تمر بذهنها وعدم الاستخفاف بها. هذا الاهتمام له دور كبير في خروجها من هذه الأزمة، فالإسراع إلى التطمين وكأنها أفكار غير منطقية ليس مفيد على الإطلاق.
وختاما، يجب أن نتذكر أن الاضطراب في مرحلة من مراحل الحياة لا يعني بالضرورة اضطراب في مستقبل هذه الفتاة، والأبحاث تثبت هذه الفكرة. وكلما استطعنا أن نقدم دعم أكبر، كلما استطعنا أن نوجه نمو الشخص في الاتجاه السليم.
أتمنى لك التوفيق وأشكرك مرة أخرى على اهتمامك، وأهلا وسهلا بك دائما في موقع (لها أون لاين).
 



زيارات الإستشارة:2435 | استشارات المستشار: 577


الإستشارات الدعوية

زوجي لا يحرص على الصلاة في وقتها ؟
الدعوة في محيط الأسرة

زوجي لا يحرص على الصلاة في وقتها ؟

الشيخ.أحمد بن عبد العزيز العميرة 18 - جماد أول - 1423 هـ| 28 - يوليو - 2002
أولويات الدعوة

أريد تغيير مسار حياتي..؟!

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند6907

مناهج دعوية

كيف أشرح لطالباتي أحكام الغسل؟!

محمد بن أمين بن محمد الجندي5287

أولويات الدعوة

لفتة مهمة حول البدعة والسنة

الشيخ.خالد بن عبد العزيز أبا الخيل2528

أولويات الدعوة

يسافر بنية الدعوة وتغيير الجو!

الشيخ.عادل بن عبد الله باريان5092

وسائل دعوية

أريد إنشاء مركز أبحاث!

أ.د.عبد الكريم بن محمد الحسن بكار7741