ما هي صفات النقاب الجائز للمرأة؟
05 - محرم - 1424 هـ:: 09 - مارس - 2003

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. هل يجوز للمرأة لبس النقاب عند الذهاب للسوق وهي لا تتزين بكحل أو غيره، وصفات النقاب كما يلي: فتحتا العين تبين منه العين بكاملها وما بين العينين وجزء يسير من البشرة في الجوانب.. ليس برقعا إنما هو أصغر منه.. وهل الصحابيات رضي الله عنهن كن يلبسن النقاب؟ وما هي صفات هذا النقاب؟ أرجو التوضيح جزاكم الله خيرا.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

الواجب على المرأة أن تستر جميع وجهها مع سائر بدنها، ولا تبدي شيئاً من جسدها للرجال الأجانب؛ للأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة الدالة على ذلك، ومنها قوله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ..}. فضرب الخمار على الجيوب يلزم منه تغطية الوجه؛ لأنَّ الخمار هو ما تجعله المرأة على رأسها، ثم تنزله حتى يصل إلى جيبها، والجيب هو الفتحة التي تكون في الصدر، وكما قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فلا يُؤْذَيْنَ..} والجلابيب جمع جلباب، وهو ما تجعله المرأة على رأسها مرخية له على وجهها.

وكل ذلك حفاظاً على المجتمع المسلم من الفتنة ودرءاً له عن الشرور الكثيرة والفساد العريض الحاصلين بإظهار زينة المرأة وجمالها للرجال الأجانب، والله سبحانه أخبر عن نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وهن أطهر قلوباً وأعظم إيماناً وأعمق علماً من الرجال في زماننا ومع ذلك قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ..}.

أما لبس النقاب فليس كل نقاب يجوز للمرأة لبسه؛ فالنقاب الجائز لبسه هو:

ما تبدو منه العينان فقط دون ظهور شيء من بشرة الوجه ومن غير زينة في العينين من كحل وغيره، كما جاء عن ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم، فقد سئل ابن عباس عن قوله تعالى: {يدنين عليهن من جلابيبهن..} فغطى وجهه وأبدى عيناً واحدة، كما رواه عنه عبيدة السلماني لمَّا سأله عن ذلك.
فهذا معروف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أي إظهار العينين فقط، ومن أجل الحاجة لتنظر من خلاله إلى الطريق. ومما يدل عليه ما ثبت في صحيح البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم عن المحرمة: "لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين". فهذا يدل على أنَّ المرأة إذا كانت في غير حال الإحرام يجوز لها أن تنتقب، أي تلبس النقاب، وهو الذي لا يظهر سوى العينين فقط، وليس به زينة كما فسره ابن عباس رضي الله عنهما.
أمَّا ما أحدثه كثير من النساء في هذا العصر ـ هداهن الله ـ من لبس النقاب الواسع الذي تظهر معه العين كاملة برموشها وحواجبها وجزء من خديها، مع وضع مساحيق التجميل، فلا شك ولا ريب أنَّ هذا من التبرج المنهي عنه، ومن إظهار الزينة المحرَّمة للأجانب كما قال تعالى: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى..}، وقال أيضاً: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا..}. والله أعلم.

رسالة خاصة للمستشير

حرصا منا على تبادل الخبرات وإيمانا منا بأن هناك من يملك من التجارب الكثير فقد أتحنا هذه الخدمة لكم لنقل خبراتكم ورسائلكم ودعمكم لكل مستشير.. وكل ما عليكم هو إرسال رسالتكم من خلال الأيقونة الخاصة بها وعند الموافقة عليها من قبل إدارة المركز سيتم تمريرها إلى ايميل المستشير

« الحقول التى تحمل رمز ( * ) مطلوبة، ويجب أن تعبأ بعناية »

« هذه الخدمة ليس لها علاقة باستقبال الاستشارات »



الأسـم*:
البريد الالكتروني:*:
العنوان:
التعليق:*:

هناك بيانات مطلوبة ...