الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات ومشكلات الأسرة


06 - ربيع الآخر - 1432 هـ:: 12 - مارس - 2011

أسرتي تعاني من مشكلة عظيمة تهدد استقرارها وثقتها ببعضها!


السائلة:مها م ا

الإستشارة:خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير

السلام عليكم ورحمة الله ...
السادة الكرام  نريد استشارة عاجلة جداً
نعاني كأسرة من بوادر مشكلة معقدة وعظيمة، تهدد استقرارنا وثقتنا ببعضنا البعض ..
نحن عائلة كبيرة متحابة ومترابطة مؤلفة من عشرات الفتيات والشبان ..
كنا جميعاً كإخوة نعيش في منزل والدي إلى أن تزوجت الفتيات وتزوج بعض الشباب
إلا أن أخي الكبير ( د ) وعمره 37 عاما ظل في منزل والدي هو وأبنائه ( فتاة مراهقة ( ر ) عمرها 16 عاما ، فتى عمره ( و ) 15، و3 أطفال آخرين أعمارهم 13، 5، 2 ونصف عام ) وزوجته عمرها 36، يسكن معهم - بالإضافة لأمي وأبي طبعاً - أخي المراهق ( م ) والذي يبلغ من العمر 18 عاماً وأخي الثاني ( ص ) ويبلغ من العمر 27 عاما
وباقي إخواني وأخواتي متزوجون أو يدرسون في مدن بعيدة عن مدينة والدي ..
القصة تكشفت لنا قبل يومين ... عندما زرنا منزل والدي زيارتنا المعتادة .
لاحظنا أنا وأخواتي أن علاقة أخي (د) ليست على ما يرام مع أخي الصغير (م )
حتى أنه ( وهو آخر العنقود وأكثر إخواننا قرباً منا كأخوات ) جاء يشتكي لنا عن سوء معاملة أخي الكبير ..
طبعاً غضبنا جداً وتضايقنا وتعاطفنا كثيراً مع أخي ( م ) وقمنا بتهدئته والأخذ بخاطره ومواساته ..
وقررنا أن نتحدث مع (د) حتى نفهم منه سبب تعامله الجاف جداً جداً مع (م )
 
تحدثنا في البداية معه ورفض تماماً أن يتكلم ولكنه أكد لنا أن المشكلة التي بينه وبين (م) عظيمة وأنه لو اضطر للحديث فسيضطر لقتله!
ذهبنا لسؤال زوجة (د) أنكرت في البداية معرفتها بأي شيء ولكن بحكم معرفتنا التامة لها ولشخصيتها عرفنا أنها تعلم ولكنها تخفي الأمر ألححنا عليها وأخبرتنا بالطامة!
تقول:
قبل أسبوع جاءتها ابنتها ( ر) وقالت أن المرشدة الاجتماعية تريدها في المدرسة ...
سألتها لماذا .. ما الذي فعلته ولم تخبريني به، قالت لا شيء .. موضوع بسيط ستحدثك به المرشدة !!
ذهبت وقابلت المرشدة لتقول إن ابنتك تتعرض لـ تحرش جنسي من قبل عمها (م) والأمر بدأ من 3 أشهر !!
جاءت زوجة أخي وأخبرته بالقصة، انفعل أخي جداً وطلب من زوجته أن تسأل ابنته هل اعتدى عليها واغتصبها أم أنه فقط تحرش ولم يصل الأمر للاغتصاب
سألت ابنتها وقالت أنه فقط يتحرش بها ويلامسها ويقبلها ويطلب منها أن تلمسه ويريها مقاطع جنسية وأنه في آخر مرة طلب منها أن تدخل معه للغرفة وأن يعطيها 500 ريال ولكنها رفضت !!
مع العلم أن أخي هذا طالب في المدرسة ولا يملك أي دخل سوى مصروفه اليومي والذي يقدر بـ 10 ريال تقريباً
أصبنا بصدمة فظيعة، فنحن أسرة عُرف عنها الترابط والمحبة والخوف الشديد على بعضنا البعض!
ذهبت أنا وأختي الكبيرة للتحدث مرة أخرى مع أخي ( د )، وأصرينا أن يخبرنا بالأمر - وكأننا لا نعلم لأن زوجته خشيت أن يغضب زوجها إن علم أنها أخبرتنا - فعلاً تحدث أخي وأخبرنا بالمشكلة ...
قلنا له وماذا ستفعل ؟
قال سأكتفي بالصمت والمراقبة ولن أتحدث معه لأني لن أحتمل وقد يصل الأمر بي أن أقتله
قلنا ولكنه لا يعرف سبب قطيعتك له!
فقد جاء إلينا يشتكي سوء معاملتك، لو تركته دون أن تواجهه قد يتمادى ويحدث ما نخشاه جميعاً!
رفض (د) أن يتحدث مع (م) مما أثار استغرابنا!
قمت بالمشورة عليه - وليتني لم أشر - وقلت إذا لم تكن لديك القدرة على التماسك والمواجهة فلترسل له رسالة نصية على هاتفه المحمول تخبره فيها أنك تعرف وأنه تحت نظرك و... و ..
حتى يعرف أنك تعرف ويخاف ويتوقف عن سلوكياته المحرمة!
أيدتني أختي الكبيرة واقتنع أخي وبدأ بكتابة الرسالة ... قرأ الرسالة علي أنا وأختي بعد ما أرسلها وقد كانت شديدة جداً ومحتواها تهديد مباشر بالقتل إن لم يرتدع وأيضاً كانت إشعار بأنهم لم يعودوا إخوة وأنه بريء منه لحقارته ودناءته وتلفظ بكل ما يمكن أن تتخيله من ألفاظ سيئة ... الخ
توقعنا أن تكون ردة فعل أخي (م) الخوف والخزي والعزلة .. أو أن يأتي ليعتذر ويطلب السماح والغفران
ولكن ما حصل أنه خرج من المنزل واتصل هاتفياً على أختي الكبيرة وقال لها إن (د ) أرسل لي رسالة تهديد واتهمني بالتحرش بابنته وأنه لن يعود للمنزل إلا إذا علم والدي بالأمر
وأنه سيفضح من يفضح علي وعلى أعدائي!
صدمنا بردة فعله !!
وحاولنا التكتم على الأمر فأبي رجل كبير ومريض بالسكري ونخشى عليه كثيراً ووالدتي أيضاً مريضة بالسكري ولديها اشتباه جلطة في الساق
ولن تحتمل أمراً كهذا !
 
بالإضافة لباقي إخوتي فأحدهم انفعالي جداً ومتهور ولا يتسامح أبداً في مواضيع الشرف، والآخر سلبي والثالث لا مبالي !
بالفعل لم يعد (م) للمنزل ذاك المساء، اتصلنا عليه وحاولنا أن يعود إلا أنه رفض وأخيراً أقفل هاتفه
أمي صارت قلقة جداً عليه وتسأل أين فلان !!
حاولنا أن نخفي الأمر ولكن لم ننجح، سرعان ما أجبرتنا على التحدث قلنا لها الموضوع بهدوء
كادت تجن من الانفعال والغضب ولكننا طلبنا منها أن تلتزم الصمت مؤقتاً لأن (د) لا يريد أن يعرف أحد بالموضوع وسألنا أمي هل لاحظت شيئا عليهم بحكم أنهم يعيشون معها في المنزل، قالت إن ( ر ) تجلس أمام الكمبيوتر في صالة الجلوس ولا تفارقه و ( م ) لا يأتي للمنزل إلا أوقات قليلة وسرعان ما يخرج إلا أنها لاحظت منذ أسبوعين أن ( م ) يصعد للطابق العلوي أحياناً ويبقى دقائق مع أن غرفة نومه في الطابق السفلي
قمت بمعاودة الاتصال صباحاً لأجد هاتفه مفتوح، طلبت منه أن يعود فوراً لأن أمي قلقة عليه ولم تنم وأن أبي يسأل عنه!!
عاد للمنزل وذهب مباشرة لغرفة نومه ونام .. لا أخفيكم أن ردة فعل (م) جعلتنا في تردد هل ما حدث قد حدث بالفعل أم أن ( ر ) تكذب !!
فقمنا بفتح أعيننا على كل من ( م ) و ( ر )
تعامل الاثنين مع بعضهما عادي جداً، فهي لا تخاف منه بل على العكس تجلس بجانبه وهو يتحدث معها كما يتحدث مع إخوانها
ترتدي بنطال ضيق وبلوزة ضيقة مع أن والدتها طلبت منها أن ترتدي شيئا واسعا ومحتشما خصوصاً بعد أن أخبرت والدتها بموضوع التحرش قمنا باسترجاع تاريخ تصرفاتهم خصوصاً أن (ر) مُراهقة متعبة ..
إيجابياتها:
قلبها طيب وسريعة التأثر ،تحترمنا كعمات كثيراً ولكن لا تحترم أمها، تتحمل مسؤوليات أخواتها الصغار ذوي الأعمار الـ5 والسنتان والنصف، فهي من تدخلهم دورات المياه وتعد الطعام لوالدها إذا شعر بالجوع، نشعر أنها تمتلك بذرة طيبة بداخلها ولكنها حُملت ما هو فوق طاقتها من مسؤوليات
سلبياتها / التزامها الديني ليس كما يجب ،
شخصيتها جريئة جداً لا تحترم والدتها مع الأسف بنيتها الجسدية قوية وتستطيع الدفاع عن نفسها  فكثيراً ما تضرب أخواتها الصغار إذا ما لامسوها، ترتدي ملابس تظهر جمال جسدها فهي تمتلك جسداً جميلاً ما شاء الله وأكثر من مرة يطلب منها والدها تغيير ملابسها ولكن سرعان ما تعود لارتداء البناطيل الضيقة والبلائز القصيرة الضيقة
صديقاتها سيئات حاولنا كثيراً أن نبعدها عنهن إلا أنها تعود لتصاحب فتيات السوء وهؤلاء الفتيات ممن ابتلين بالحب والإعجاب والغرام بينهن، فهي تحب الفتيات والفتيات مغرمات بها !
وفي أحد المرات استخدمت جهازي المحمول وكعادتي دائماً عندما أعطي أحد الأطفال أو المراهقين الجهاز أعود لأقرأ سجلات المحادثة لأنهم لا يزالون في عمر يحتاج للرقابة
فقرأت محادثاتها التي أصابتني بالجمود، فقد كانت تتحدث مع شاب وتطلب منه رقم هاتفه بكل جرأة ووقاحة أخبرت والدتها وأعطيتها رقم هاتف الشاب حتى تتصرف ولكنها لم تصدقني فأريتها المحادثة  طلبت مني أن أمسحها وإلا أعطيها جهازي مرة أخرى إن هي طلبته وكان ذلك فعلاً ... طبعاً لم تتصرف حيال الأمر والتزمت الصمت
أيضاً سبق أن ضبطت تسرق مبالغ مالية كبيرة من والدها ومن خالاتها ولكنها رفضت الاعتراف والإقرار واستمرت في الكذب والنفي رغم أن كل الأدلة الدامغة كانت ضدها !
وبعد جهد جهيد وضرب مبرح اعترفت بنصف المبلغ وأنها صرفته على هدية وبطاقات شحن لشاب تعرفت به وحادثته هاتفياً أما النصف الآخر فهي لا تعرف عنه شيئا !
عاقبتها والدتها بالحرمان من الهاتف والجوال والإنترنت وقد يصل الأمر بالحرمان عاما كاملا من الدراسة إن لم تتغير بعد تلك الحادثة وعدت والدتها بالتغير وأنها ستصبح فتاة أخرى وبالفعل تغيرت وأظهرت لنا أنها الأفضل
طبعاً كل هذا حدث ونحن على علم بالأمر ولكن أوهمتها والدتها أننا لا نعرف حتى لا تخجل منا
ونحن أظهرنا لها أننا لا نعرف أي شيء ولكننا سعداء بتغيرها المفاجئ والرائع
وتعاملنا معها بحب وحنان ومع مرور الوقت أعادت لها والدتها الجوال والإنترنت ولكن تحت رقابة - كما تدعي والدتها وسرعان ما عادت حليمة لعادتها القديمة .... فالهاتف الجوال لا يسقط من يدها وأذنها والكي بورد لم يرتح من طقطقة أصابعها والغريب أن والدتها تثق فيها ثقة كبيرة ولا تراقبها أو تقرأ رسائلها ومكالماتها وكأنها لم تزعزع هذه الثقة بتصرفاتها السابقة ...
آخر الطامات كانت أنها تعرضت للتحرش من ( م )
(م) آخر العنقود بار بأخواته جداً، عندما يرفض كل إخواني طلباتنا لا نجد إلا (م) يلبيها لنا !!
عندما نذهب للسوق يبقى معنا كي يحمينا من التحرشات والغزل.
حنون كثيراً علينا، قد يصل به الأمر أن يبكي إذا علم بانزعاج أو مشكلة أصابت إحدانا
شخصيته متهورة وعاطفي يحب الإثارة وافتعال المواقف، مدخن !
 
تشك والدتي بأنه يشرب مسكر لهذا السبب تمنع عنه الأموال الزائدة فهي لا تعطيه إلا مصروف جيبه الذي لا يتعدى الـ 10 ريالات
أو في بعض الأحيان تعطيه ما يكفي لملء خزان وقود السيارة والذي لا يتجاوز الـ 40 ريال
مستواه الدراسي متدني فهو ينجح بتقدير يتراوح مابين جيد - مقبول !!
أحد إخواني [ الانفعالي ] ضربه أكثر من مره ضربا مبرحا بسبب بعض الأمور التي حصلت في الشارع ولا نعلم عنها شيئاً 
لا يصلي إلا إذا وبخته والدتي أو والدي
كثير الكذب والحلفان، دائماً يردد أنه سينتحر ويقتل نفسه لأن إخواني الذكور لا يحبونه، وهذا غير صحيح لكن إخواني جافين في تعاملاتهم مع بعضهم البعض عكسنا نحن الأخوات
يا سادة كيف نتصرف فنحن في حيرة، ماذا نفعل ؟!
نشعر أن ابنة أخي وأخي ضحايا وجناة في نفس الوقت، وقد نكون نحن الجناة بتصرفاتنا معهم !!!
أخي (د) تبرأ من (م) وأقسم بأن لا يتحدث أبداً مع (م )
ونحن طلبنا من زوجة (د) ألا تفارق ابنتها أبداً وأن تكون ظلها كي لا ينفرد (م) بها ويهددها
ما الحل، هل نواجه ميم براء في وجود أخي دال وأمي وأختي الكبيرة وأخي (ص) ؟
أرجوكم هل هناك أمل في إصلاحهما وما الذي يجب علينا فعله؟
ننتظر المشورة العاجلة وأن يفرج الله عنا هذه الكربة على أيديكم .. وشكراً


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله..
أعانكم الله وسددكم وكتب لكم الخير وجمعكم عليه
وأنا أقرأ كنت أرسم صورة ذهنية لأسباب الجفوة بين أخويك وصورة ذهنية عن المسببات التي وصت بالأمور لما وصلت إليه فإذا هي تأتي منك كاملة غير ناقصة كما رسمتها في ذهني
ورفض أخيك( د) للحديث معكما عن سبب نفرته مع أخيه (م) هو لأنه لا يريد تفرقة البيت ونشر غسيل العائلة والذي هو واحد منها فهو يريد لملمة الأمور وعلاجها لوحده دون أن يسبب القلق على الآخرين وليتكم كما نصحتم أخيكم بإرسال الرسالة أن نصحتموه بأن يستر بنته وأن يحرسها ويحوطها بعنايته وتربيته وأن تقوم زوجته بالتقرب منها وتكون هي وإياها كصديقتين وأن يوفرا لأولادهم وسائل تعينهم على الصلاح والخير بدل أن يضعوا الجوالات في أيديهم ويفتحوا لهم الإنترنت 24ساعة بحجة ألعاب أو غيرها أو محادثات مع صديقات
ثم سبق وأن كان للبنت سابقة فماذا صنعوا ؟ فالبنت لا زالت المعاكسات متغلغة لديها ولا غنى لها عنها ، ثم صحبتها لسيئات
كان مفترض يكون هناك إجراءات عملية فاعلة وناجعة مع الاجتهاد والنصح لها وبذل الوسع ووكل الأمر لله تعالى مع الدعاء
لكن الواقع هو العكس وسائل معينة على الانحراف وتساهل بها مع تساهل باللباس لهذا اسمحي لي بأن جميع الأسـرة تتحمل المسؤولية كل بحسبه والمسؤولية الأولى الكبرى على أخيك( د)  فهو مسؤول عن بنته ومسؤول عن أخيه (م ) وهو متواجد في البيت ويرى كل شيء أمامه ويرى بنته تلبس ما يفتن ووفر لها ما يدعو لانحرافها
ثم زوجته  أم (ر) وعدم قربها من بنتها وسكوتها على منكرات ومعاصي (ر) من شات محرم ومن لبس محرم لا يجوز كالتساهل في لبس البنطال وضيق وقصير والله المستعان
فابنة أخيك (ر) لا تلام حين أوقعت ووضعت في اليم وقيل لها لا تبتل ثيابك
وضعت (ر) في مستنقع الفتنة فتنة الشهوة وقيل لها لا تعملي ما لا يجوز
أعطيت جوالا دون حصانة ولا تعزيز إيماني ولا رقابي داخلي ولا متابعة من والدين
ووفرت لها الإنترنت كذلك وسمح لها بالمحادثات المفتوحة مع عالم الذئاب
وأذن لها بلبس البنطال والقصير والضيق والتبختر بمشيتها أمام عمها( م)
وأخوك (م) شاب غر مراهق وجاهل ومتسرع مثله كمثل كل الشباب فورة الشهوة قد بدأت عنده من 4 أو 5 سنين وهو الآن في أوجها وشدتها وإيمان ضعيف ومغريات شبابية حين يخرج لأصحاب السوء وبلوتوثات وإنترنت محرم وبنت أخيه تتمايل أمامه مع ضحك وتغنج وتساهل منها وتساهل منه وشيطان رجيم يئز ويدفع وجو مهيأ من خلوة غير لافتة ولا مشكوك فيها وبيت غافل وأسرة لا تدرك ما يدور
اسمحي لي وأستغفر الله أن أقول أن ما حصل هو أمر طبيعي فوجود بنزين بجوار النار يعني اشتعال كليهما
ومسؤولية ذلك هي على أهل البيت جميعا بدءا من أخيك الأكبر ومرورا بزوجته وبأعمامه وعماته كل بحسبه
والذي أراه لكم الآن هو أن يقوم أحد من الأقارب بالتفاهم مع أخويك فيكون وسيطا بينهما فيفهم الأخ الأكبر( د) بأن الأمر ولله الحمد لم يصل لما هو أكبر وأنه وصل لهذه الدرجة وأن الحكمة لله تعالى أن أطلع الجميع على هذا قبل أن يحصل ما لا تحمد عقباه
ويقال للأخ الأصغر (م) بأن بنت أخيك هي عرضك وهي شرفك وتحرك فيه الغيرة على محارمه ويضرب له المثل بغيرة الصحابة وخوفهم على أعراضهم ونبينا قال من قتل دون عرضه فهو شهيد فكيف يسمح لنفسه أن يدنس هو بنفسه عرض أخيه والذي هو عرضه هو ويبين له أن ما فات مات ولا يحاول يفتح معه عن ما لديه أبدا بل يطلب منه عدم الكلام في الماضي وما حصل من أي أحد ذكرا كان أو أنثى صغر أو كبر بل يبدأ الجميع صفحة جديدة
أتمنى أن توفقوا وتجدوا وسيطا يجلس مع كل من( د)  على حدة ومع( م) على حدة ويحاول يوفق بينهما ويكون وسيط حليما عاقلا يزن الأمور بكل روية وحنكة
و ( د ) رجل عاقل يتعامل معه بعقل و ( م ) شاب غر يتعامل معه بنفسيته وجهالته ويحاول كسبه وتعزيز قيمة العرض عنده
وأما ما يتعلق بالفتاة (ر) فيسعى لإصلاحها من خلال قرب والدتها وعماتها ومن خلال مصلى المدرسة ومن خلال معلمات صالحات وصويحبات صالحات وكذلك من خلال قرب الأب وقيامه بدوره الأبوي والتربوي ومن خلال تنقية البيت من وسائل الفساد وفرض المراقبة والمتابعة على الجميع لكن مراقبة أبوية ناصحة مشفقة مع زرع الثقة بهم دائما ورفع درجات إيمانهم والاهتمام بصلاتهم في وقتها وقيام أهل البيت بواجباتهم الشرعية من صلاة في المسجد للرجال في وقتها والنساء كذلك مع احتشامهن وعدم لبس ما يفتن من قصير وضيق ومفتوح ومشقوق أو عباءة فاتنة وتعطر وتغنج وتكسر إلى غير ذلك
كما على الأب والأم أن يسعيا لتزويج بنتهم (ر) عاجلا وعدم التأخر في ذلك لأي حجة أو غلاء مهر والبحث لها عن الكفء الخلوق المصلي ولا مانع أن يشارك الجميع من أعمام وعمات في ذلك فهي بنتهم جميعا
وكذلك أخوكم (م) يسعى لربطه بالشباب الصالح ممن يرتاح لهم من الجادين عبر الحلق أو عبر توعية المدارس أو المراكز الصيفية وإشراكه معهم في مهام عملية إيجابية يشعر بإنتاجيته وأنه عنصر فاعل بدل الفراغ الذي يعايش ويسبب له الكثير من المشاكل
قيام الأسرة بمهام عامة لها ومناشط خيرية مما يساعد على نشر الخير بين أفرادها وصلاحهم كمسابقات حفظ ومسابقات تلخيص أشرطة ومساهمات خيرية وتوزيعها من أفراد العائلة .
والقيام بالعمرة الجماعية والرحلات والمخيمات للعائلة وتوزيع المهام من أنشطة ومسابقات كل هذه تغرس حب الخير في نفوس أفرادها مع ربطهم ببعضهم البعض. 
أختصر كلامي بأن علاج ما أنتم فيه هو قيام مصلح عاقل حكيم من العائلة لكي يهدئ الأمور ولإعادة العلاقة بين الأخوين وعدم التلاوم على ما مضى وفات وبداية صفحة جديدة وعدم نبش الماضي أو كشف المستور
كما أؤكد على أهمية تحشم البنات متى ما بلغن ولبس الساتر
وأؤكد على إبعاد كل ما يفسد من وسائل الاتصال من إنترنت أو وسائل إعلام
ولو كانت ظروف أخيك الأكبر (د) تسمح بالخروج من بيت والده فهو أولى وأفضل بعد هذه المشكلة ما لم يكن والداه بحاجته
وأؤكد على إبعاد الأجداد عن المشكلة رفقا بهما وبرا ورحمة
وأؤكد على عدم نشر ما حصل بين العائلة وحصرها في حدود من علم فقط ممن يعلم أخوكم (م) ومما تعلمه البنت ( ر)
لا تنس أمر الدعاء بالصلاح للجميع وبذل كل ما يصلح الحال للجميع       
أسأل الله أن يصلح لنا ولكم وأن ينفع بالجهود ويسددها ويكتب لنا ولكم الخير ويبعد عنا وعنكم كل سوء وأن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه.



زيارات الإستشارة:6014 | استشارات المستشار: 308

استشارات متشابهة


    استشارات محببة

    ما أصغر عمره! وما أغرب أفعاله!
    الإستشارات التربوية

    ما أصغر عمره! وما أغرب أفعاله!

    السلام عليكم... rnعندي استشارة عن تصرف يقوم به ابني البكر عمرة...

    د.مبروك بهي الدين رمضان3343
    المزيد

    أريد حلا يساعدني على التآلف مع أخواتي!
    الإستشارات التربوية

    أريد حلا يساعدني على التآلف مع أخواتي!

    السلام عليكم..rnإلى موقع لها أون لاين والمستشارين فيه والقائمين...

    د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك3343
    المزيد

    ابني عند مشاهدة التلفاز يظل معلقا بصره به!
    الإستشارات التربوية

    ابني عند مشاهدة التلفاز يظل معلقا بصره به!

    السلام عليكمrnابني يبلغ من العمر سبع سنوات ولكن ألاحظ عليه بعض...

    أسماء أحمد أبو سيف3344
    المزيد

    مشكلتي أني بدأت أتكاسل في الدراسة!
    الإستشارات التربوية

    مشكلتي أني بدأت أتكاسل في الدراسة!

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.. rnأحب أن أشكركم على كل الجهود...

    عصام حسين ضاهر3344
    المزيد

    لابد أن أكون في علاقات الآخرين الشخص الأول!
    تطوير الذات

    لابد أن أكون في علاقات الآخرين الشخص الأول!

    بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أنا عمري 17 , يوم كنت صغيرة...

    د.عصام محمد على3346
    المزيد

    ابني عمره سنتان وأربعة أشهر كثير الصراخ!
    الإستشارات التربوية

    ابني عمره سنتان وأربعة أشهر كثير الصراخ!

    السلام عليكم .. ابني عمره سنتان وأربعة أشهر كثير الصراخ وكل...

    فاطمة بنت موسى العبدالله3346
    المزيد

    أخاف أن تتطور علاقاته مع وازع الشهوة!
    الإستشارات التربوية

    أخاف أن تتطور علاقاته مع وازع الشهوة!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأرجو أن تفيدوني في حيرتي ...

    د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك3347
    المزيد

    هل من الضروري إلحاق الأطفال بمراكز النشاطات؟
    الإستشارات التربوية

    هل من الضروري إلحاق الأطفال بمراكز النشاطات؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. rnأبدأ أولا بشكركم الجزيل على...

    د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك3347
    المزيد

    طفلتي تشتكي من زوجة أبيها وأطفاله!
    الإستشارات التربوية

    طفلتي تشتكي من زوجة أبيها وأطفاله!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..                 ...

    رانية طه الودية3347
    المزيد

    كيف نعلمه وهو لا يريد أن يتعلم؟
    الإستشارات التربوية

    كيف نعلمه وهو لا يريد أن يتعلم؟

    السلام عليكم .. لدي ابن أختي عمره سنتان لكنه لا يتكلم كان يحب...

    أروى درهم محمد الحداء3347
    المزيد