السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أود أولا أن أشكركم على الجهد الدؤوب والتواصل الدائم مع الناس من خلال موقعكم المتميز وأسأل الله أن ينفع به
مشكلتي هي أن خطبت فتاة منذ فترة حوالي ستة أشهر منتقبة عمرها 24 سنة وأنا عمري 28 ومنذ الخطبة علقت على بعض الأشياء في لبسها مثل لون العبايات التي ترتديها وأن تكون غير ملفتة وأن يكون النقاب أوسع
وقالت إنها سوف تغير إن شاء الله وسافرت لمدة 3 شهور كنت خلالها على تواصل دائم من خلال الإنترنت أو التليفون بمعنى طوال اليوم معها على الإنترنت وأتصل يوميا أيضا وأسهر معها حتى الفجر على الإنترنت، وخلال هذه الفترة لم يتبين لي أنها مطيعة، ولم تنفذ ما طلبته مع تكرار تذكرتي لها وأنا أطلب عن طريق النصح وأبين لها الدليل الشرعي، كذلك أسلوب ردها ليس جيدا وليست مريحة تماما
أسلوب عصبي فيه حدة بعض الشيء، ودائما لها رأى مخالف في كل الأشياء وتقول إن رأيي هو الغريب ومع ذلك قلت الأيام ستغير هذا وسوف تحبني وتحترم رأيي حتى لو خطأ وخصوصا بعد العقد عندما أقول لها كلمة الحب وسأصبر عليها وبعد 3 شهور تم العقد، وبدأت ’صرح لها بحبي الذي كان ظاهرا ولكن تلميحا وليس تصريحا ولكن للأسف الأمر لم يتغير كثيرا نفس الأسلوب ونفس عدم الاستجابة لطلبات سهلة جدا مثال طلبت أن تلغى حسابها على الفيس بوك مرارا وتكرارا وإلى الآن لم تفعل لحجج واهية، واللبس قالت لم يكن معي مال فأعطيتها نقودا لشراء عباءة جديدة ليست ملفتة ففعلت ولكن ليس نفس المطلوب ولم تغير النقاب حتى الآن وتجادلني فيه بأنه جيد ولن تستطيع أن تغيره أكثر
وكما أنها لا تفعل ما أريد ولا جزء منه فهي تريد أن أفعل كل ما تريد هي حتى لو كان تافها جدا أو خاطئا ويكون الحق معي ولو لم أفعل أكون لا أحبها ولا أبذل من أجلها وتظن في أسوأ الظنون وتريد مني كل شيء مثالي ولا تريد هي أن تفعل من أجلى شيئا وتفرض شخصيتها وأرائها علي وتأخذ رأي كل صديقاتها وأهلها في كل ما يدور بيننا وكل وقت تقول سأتغير وأنت أيضا تغير وعندما أقول نعم ولكن كذا كذا أظل أعاتبها تقول خلاص لن أتغير ولا أريدك أن تتغير
كما أني لم أشعر بعواطفها صحيح تقول إنها تحبني وتريدني دائما على التليفون أو معها وأزورها باستمرار ولكن لم أر العاطفة في عيونها ولم أحس بحرارة حبها معي بعد العقد ولا تغار على فكنت أتعجب كيف تفعل ذلك وهي تقول إنها تحبني كما أني خطبتها عن اقتناعها فأنا في نظرها كما تقول هي ( أفضل منها بكثير) وأنها لم تمش مع ولد ولم تكلم أولاد في حياتها قبلي
فقلت لا يمكن أن أكون أنا أول حب لها لابد أنها أحبت شخصا ما لذلك قلبها لم يعد به طاقه للحب أو تحمل لأحد وبالفعل تحدثت معها فقالت إنها أحبت شخصا لمده 6 سنوات كان صديقا لأخيها وكان في بيتهم باستمرار ولكن نسته قبل أن أتقدم لها ب 6 شهور أو أكثر ولكن كلمتني عنه بشكل كما أنها كانت متيمة به جدا ( قالت كنت أراه فارسا وكنت أشعر أنه سيأتي بيتنا قبل أن يأتي وكنت أموت من البكاء عندما خطب وترك خطيبته بعدها ب 10 أيام بسببي وإلى الآن لم يخطب وأهلي رفضوه مرارا وتكرارا) ورفضت هي كل من تقدم لها بسببه وكذلك فشلت خطبتها لشاب قبل سنتين بسبب حبها له أو عدم نسيانها له مع العلم أنها لم تخرج معه أو تلقاه وأنه كان حب عذري فقط على قولها وكانت لا تنوي الزواج إطلاقا عندما انقطع أمل قبول أهلها له
أنا طلبت منها أن ننفصل لأني لا يمكن أن أتزوجها وهي لا تطيعني وأخاف أن أكون ظلمتها مثلما ظلم خطيبها السابق فأخشى فعلا أن تكون ما زالت تفكر به أو على الأقل تكون قلبها لم يعد به طاقه للحب وهذا ما يعلل عدم إرضائي وعدم طاعتي وقوه قلبها على فقالت أعطينا شهر كفرصه وأنا سوف أتغير
أرجوكم أفيدوني جزاكم الله خيرا وساعدوني بالمشورة لأرتاح
أرجو الرد في أقرب فرصه فلقد تعبت من التفكير وأريد مشورتكم ونصحكم
وعليكم السلام ورحمة الله..
مرحبًا بك أيها الأخ الكريم في موقع لها أون لاين.
ونشكر لك ثقتك بنا، ونرجو أن ترى في الموقع كل صالح ونافع.
ونقول: أنت تقدمت لخطبة فتاة سبق لها أن أحبت غيرك، كما ذكرت هي لك، وسبق أن تقدم لها شاب وآخر، ومن الطبيعي أن يكون لتلك التجارب أثرها النفسي والعاطفي على شخصية الفتاة، ومن آثار ذلك أن تشعر منها بشيء من الجمود العاطفي، أو عدم المبالاة ..
أنت ظهرت في حياتها بعد تجربة مريرة، وفي ثنايا مرحلة عصيبة .
ينبغي أن تقدّر تلك الظروف، فهي لن تتحول إليك بالسرعة التي تطمح إليها.
ينبغي عليك قبل اتخاذ قرار دخول بيت الزوجية أن تحسم أمرك مع هذه الفتاة، من خلال:
ـ الحوار المباشر، والنقاش الإيجابي
ـ معرفة ميولها، والتعرف على سمات شخصيتها .
ـ وضع نقاط محددة ينبغي الاتفاق عليها
وأنصحك :
ـ ألا تستخدم أسلوب الحجر الفكري عليها، فلا تأمرها بشيء إلا إذا كانت هي مقتنعة به، ولا تنهاها عن شيء فيه مصلحة لها.
ـ أنصحك أيضًا أن تترك لها مساحة من الحرية فيما يخصها، كالملبس والمشرب والعادات والتقاليد والتعامل مع " الإنترنت "، لا تجعل من نفسك رقيبًا عليها، أو جاسوسًا يتحسس هفواتها، أشعرها بأنك واثق فيها، مطمئن لها، أشعرها أنك مؤمن بنبل اختيارها، وأنها لن تعصي الله فيك، ولن تخون غيبتك ..
ـ لا تستخدم سيف الطاعة إلا في الضرورات.
لا تكن عبئًا عليها بكثرة الأوامر والنواهي .
والله ولي التوفيق.