كيف نتعامل مع السلايف ومع محاولة الاستحواذ على قلب أهل الزوج؟
02 - رجب - 1432 هـ:: 04 - يونيو - 2011

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
تحية لجميع الأخوة العالمين في هذا الموقع الطيب
سؤالي أيها المستشار الكريم عن كيفية التعامل مع السلايف؟ كيف أتعامل مع الغيرة وحب الظهور ومحاولة الاستحواذ على قلب أهل الزوج وهكذا؟ فأنا ضعيفة النفس بمعنى أي كلمة أو أي موقف يؤثر على نفسيتي كثيرا وأظل أتذكره شهورا وأحيانا سنوات على حسب الموقف المهم مللت من جلسات( النساء ) هذه إن صح التعبير التي تجلس كل واحدة تنظر إلى ملابس الثانية وحذائها وملابس أبنائها وكل واحدة تريد أن تظهر أنها الأجمل والأفضل ناهيك عن الانتقادات التي تلبس ثوب النصيحة والمواقف المستفزة التي تحدث من تحت الطاولة أنا امرأة أحسب أنني ملتزمة بفضل الله لا أريد أن تكون قضية حياتي ودائرة اهتماماتي هي ( السلفات )  أريد أن أرتقي وأعلم أن هذا ليس مستحيلا فلي صديقات وصلن لهذه المرحلة من الرقي ... فهل من سبيل؟
وجزاكم الله خيرا كثيرا

و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أهلاً بك وشرفنا بسؤالك معنا وندعو الله أن يهدينا وإياكم سبل الإرشاد.
حمداً لله على درجة التزامك وشدة مراقبة الله في القول والعمل ونوصيك في البداية بالاستعانة بالله؛ يقوى عزيمتك ويبصرك بطريق الاستقامة
- نصلى لله ركعتين ونكثر من الدعاء والاستغفار ففيهما مفاتيح تفريج الكروب وإزالة الغم والهم والحزن.
-نذكرك ونذكر أنفسنا بمدى أهمية الوقت، رأس مالك هو أنفاسك.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وفى علمه فيما عمل به وعن ماله من أين أكتسبه وفيما أنفقه وعن بدنه (جسمه) فيما أبلاه"
وعنه أيضاً "نعمتان مغبون بها كثير من الناس الصحة والفراغ "
وهذا يجعلنا نتربص لأنفسنا ونحذر من حولنا حتى لا تضيع منا ساعة دون عمل خير ولا تكن حجة علينا يوم القيامة نسأل عنها ولا نجد إجابة
ولن يشفع لنا أمام الله صديق ولا قريب
قال تعالى:- -(....وكل آتية يوم القيامة فردا....)-
هيا نعيد الحسابات ونجرد الأوقات ونوزع الأولويات ولتكن لك خطة (إذا لم تخطط لنفسك تكن ضمن مخططات الآخرين)
فإذا لم ولن تكن قضية (السلايف) وأهل الزوج ومجالس اللغو واللهو والنميمة و.......
إن لم تكن هذه الأمور محل اهتمامك ولا قضية حياتك فما هى قضيتك..؟
اجلسي لنفسك وبعون الله ورحمته اكتبي أهدافك وطموحك وأمنياتك وعليها رتبي بالزمن خطوات تحقيق هذه الآمال وكيف ومع من يمكنك الوصول إليها....
وإن كنت تعرفين خطتك وموزعة فيها خطوات تنفيذية عملية لكن تفسديها عليك أهل الزوج ويضيع وقتك هباءً منثوراً
نعم عندك حق لذا لابد من ترتيب أوقات الآخرين حتى لا يسرقوا أوقاتنا ويفسدوا عملنا
والقاعدة تنص على حكمة أن (الشيطان يوظف العاطل)
ولا شك أن التحويل والتبديل يحتاج جهد وصبر ووقت،ل\انه جهاد.استبدال مجالس السوء بمجالس ينظر الله إليها ويرضى عنها.تقديم دواء لأمراض القلوب التي تفسد صاحبها ومن حوله.نسأل الله العفو والعافية
ليس هناك مستحيل وعلينا أن نضع حلول وبدائل وكلما جددنا النية وأخلصنا العمل لله كان الله في عونك وفتح لنا القلوب
قال تعالى:- -(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة...)-
علينا الإقتداء بالرسول المربى الداعي إلى الله بالخلق الحسن.باللين والرحمة واللطف. بالحب تكسبي قلوب من حولك. حب بكل لغات التعبير المادية والمعنوية.
عليك بالإنصات لكل واحدة منهن والاهتمام بما يخصها وتحبه
المشاركة والتعاون فيما عدا ما يغضب الله أو يكن معصية
*الهدية تذهب وحر الصدر
ولقد وصانا رسولنا الكريم "تهادوا تحابوا"ولو أنها تحب الكيك فاصنعي لها صينية كيك وتقدميها لها دون أي مناسبة؛ وهكذا تصبحين محور اهتمام وحب الكل وتظن كل واحدة منهن أنها الأقرب والأحب إليك وعندما توثق أواصر الحب معهم وقتها فقط يمكنك أن تأمري فتطاعي "إن المحب لمن يحب مطيع"
-ولكي تملكي عصا التحويل لابد من التزود ويكن معونك دوماً يحمل الكثير والكثير.......وما يتناسب مع مختلف الثقافات والميول والطباع.
ولقد علمنا خير الأنام "أن نخاطب الناس على قدر عقولهم"
-عزيزتي تزودي فإن خير الزاد التقوى
أكثري من العبادات والنوافل واجتهدي أن تشاركيهم بعض العبادات الجماعية مثل الصوم والصلاة والذكر........
الأعمال التطوعية وصنائع البر والإحسان وكوني أنت القائد وهم فريق العمل. تشغلي أوقاتهم فيقل كم وعدد الساعات الفارغة"ونفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل"
حددي وقللي كم الجلسة معهم فلا تكن مفتوحة وحسب الطلب. لأن وقتك مشغول وعندك ارتباطات"دورات ثقافية-تربوية- قراءة- مجالس علم"
وأكثري من صحبة صديقاتك- أهل الطاعة وانقلي تجربتهم وخبرتهم.
"ما وصل إليه الناجحون نستطيع أن نصل إليه"
-عليك بالرسائل الإيجابية والتفاؤل واستعيدي ثقتك بنفسك إن الثقة بالنفس تأتى من الداخل ليس لموقف أو كلمة دور في أن تحطمك أو تشغل بالك
طالما أنت على علم بذاتك وعلى ثقة بنفسك وقدراتك
فمثلا إذا دارت الأحاديث حول نقد لثوبك وأنت فارغة  غير واثقة بنفسك سوف تنهاري وتندمي على شراء هذا الثوب ولن تلبسيه مرة أخرى
وعلى العكس إذا كنت راضية عن شكلك متقبلة لذاتك ومقتنعة بمظهرك ومخبرك مهما قالوا لن تتأثري حتى يكاد صوتهم لا يصل إلى مسامعك
وبالتالي لن تفكري فيه وتحليله
دربي نفسك على ذلك وحاسبيها إذا غضبت أو تأثرت بما يدور وارصدي لها مكافأة وتشجيع كلما انصرفت عن حديثهم
استبدلي كل ما هو سلبي بداخلك أو منهم بالإيجابي والتفاؤلي حتى تتم برمجتك ذاتياً وكلما أعطيت حبا وقبولا انتشر وانتقل للآخرين
والله المستعان يهديك سبيل الرقى والتغيير.



كيف اهيئ ابني للمدرسة